الرئيسية / الآراء والمقالات / المحامي علي ابوحبله يكتب : حزب الله يعتبر “سفينة الحياة” أرضاً لبنانية.. فما هي التداعيات

المحامي علي ابوحبله يكتب : حزب الله يعتبر “سفينة الحياة” أرضاً لبنانية.. فما هي التداعيات

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

حزب الله يعتبر “سفينة الحياة” أرضاً لبنانية.. فما هي التداعيات

المحامي علي ابوحبله

أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن سفينة المحروقات الأولى التي ستنطلق من إيران إلى بيروت أنجزت كل أعمالها و تبحر خلال ساعات، وقال إن من فرض علينا اتخاذ هذا القرار هو من فرض علينا الحرب الاقتصادية. وتوجه إلى الأميركيين والإسرائيليين محذراً من أن السفينة “تصبح أرضاً لبنانية منذ اللحظة التي تبحر فيها”، وكشف حقيقة الأسباب التي فرضت اللجوء الى هذه الخطوة.

وليس من قبيل الصدف طرح السفيرة الأميركية، بعد ساعات من الخطاب، إمكانية فتح خطوط إمداد أخرى بالطاقة، والقصد ربما هو قطع الطريق أمام سفينة إيران، دبلوماسياً بدل اعتماد واشنطن طرقا أخرى تقود عملية التصعيد . وبات يخشى أن ، تتحول “سفينة الحياة” من عنوان لنقل المحروقات، إلى عناوين لها أبعاد سياسية وعسكرية وإعلامية وتعبوية.

إنها المواجهة الحتمية لكسر الحصار الأميركي عن لبنان وسوريا ، وهي مواجهة يقودها نصرالله ضد المنظومة الأميركية في لبنان والمنطقة وبات يخشى حقا من تداعيات الحصار الاقتصادي لسوريا ولبنان أن تقود المنطقة للانفجار خاصة في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيليه والغارات الجوية على سوريا

وكانت ملفات المنطقة الساخنة على جدول أعمال قمة الملك عبد الله الثاني مع الرئيس الأمريكي بايدن الشهر الماضي حيث قال إن التوصل إلى حلول لمساعدة سوريا يمكن أن يساعد المنطقة برمتها.جاءت تصريحاته أثناء تحدثه آنذاك للوفد الإعلامي المرافق له خلال زيارته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن ، باستعراض أحداث المنطقة والتبصر بتصريحات الملك عبد الله الثاني نجد أن هناك خطر حقيقي دخلته منطقة الشرق الأوسط ، نتيجة تنامي التوترات الأمنية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني خلال الأيام الأخيرة مستوى التنبؤات السياسية إلى احتمال نشوب حرب بين الطرفين قريباً. وتُرجِع التقديرات السياسية التي تتبنى سيناريو اقتراب “ساعة الصفر” ذلك إلى اتساع رقعة المواجهة بين الطرفين على جبهتى سوريا ولبنان معاً في الوقت نفسه، وقِصَر المعدل الزمني بين الضربات التبادلية التي يسددها كل طرف للآخر، إضافة إلى السباق المحموم بينهما على إحداث تغيير في ميزان القوة العسكرية، باستمرار الحزب في زيادة عمليات تكديس الأسلحة النوعية في سوريا ولبنان بالتوازي مع الزيادة التدريجية في ساحات انتشاره عسكرياً، واستقطاب قوى إسناد إضافية ظهرت في المعادلة مؤخراً تتمثل في الفصائل الفلسطينية في المخيمات اللبنانية، والتي نسب إليها الهجومان الصاروخيان الأخيران على إسرائيل في 20 يوليو الجاري، وخلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في مايو الماضي، في مقابل قيام إسرائيل بالعمل على الحد من تلك القدرات والأنشطة من خلال توسيع مجال الضربات الاستباقية على الحزب في سوريا وتعزيز قدرات الدفاع والهجوم على الجبهة الشمالية فيما يعرف إسرائيلياً بإستراتيجية “المعركة بين الحروب”.

دخلت المنطقة منعطف خطير بعد انسحاب القوات الامريكيه من أفغانستان وباتت المنطقة برمتها تعيد حساباتها وتحالفاتها ، بينما الاستعدادات تجري لعقد الجولة السابعة مباحثات فيينا في ظل اشتباك دبلوماسي وعسكري غير مسبوق بين المحاور في المنطقة ، وتشهد الديبلوماسيه المصرية تحرك نشط لترسيخ التفاهمات بين حماس وحكومة الاحتلال لأجل استمرار التهدئة لان الخشية من انهيار الهدنه في غزه ان تطيح بكل الجهود التي بذلت لغاية الان من اجل التوصل لتفاهمات تقود لهدنة طويلة الامد

بالنسبة للتقديرات الروسية، يبدو أن السياق مختلف. فعلى المستوى التكتيكي، تسعى روسيا هى الأخرى شكلياً إلى الحفاظ على موقعها باعتبارها قوة رئيسية في سوريا لقيادة وضبط التفاعلات. لكن على المستوى الاستراتيجي، فإن روسيا معنية بعدم توسع نفوذ إيران أكثر مما هو عليه عبر التمدد في لبنان، حرصاً على عدم اختلال التوازن في سوريا بالتبعية. كذلك، في التصعيد الإسرائيلي يأتي بالتوازي مع مشاركة البحرية الإيرانية في نشاط عسكري روسي بمناسبة ذكرى تأسيس البحرية الروسية، بالإضافة إلى تزايد الحاجة للتنسيق المشترك في أفغانستان في ضوء الانسحاب العسكري الأمريكي من هناك، وبالتالي فإن مقتضيات تعزيز الشراكة تطلبت إشارات روسية إيجابية تجاه إيران ظهرت في معارضة موسكو للضربات الإسرائيلية بشكل بدا لافتاً للنظر.

إن تزايد الاهتمام الأمريكي من التطورات السياسية في لبنان يعطي مؤشراً على استدراك واشنطن لمتغير الموقف الروسي، سواء فيما يتعلق بتعزيز الشراكة المحسوبة مع إيران أو ما يتصل بتراجع مستوى التنسيق بين روسيا وإسرائيل على الساحة السورية.

أن سيناريو اندلاع حرب إسرائيلية – لبنانية في المرحلة الحالية يظل احتمالاً ضعيفاً في ضوء مأزق الخيارات. إسرائيل لم يعد بإمكانها تدمير القدرات الصاروخية للحزب كما كانت تهدف من قبل. كما أن الأخير بحاجة إلى عملية هيمنة محسوبة على بيروت تسمح بانهيار سياسي يمكن السيطرة عليه دون الانزلاق للحرب الأهلية مرة أخرى. وبالتالي يحافظ الطرفان- قدر الإمكان- على سياسة “عدم انفلات الردع المتبادل”.

الأطراف العربية لم تستوعب بعد الدرس السوري وانعكاساته على الأمن القومي للدول العربية، الأمر الذي يستدعي استدراك الأمر والتحرك قبل فوات الأوان، وقبل أن تنزلق المنطقة لحرب جديدة تضاعف من حالة الفوضى التي تشهدها بطبيعة الحال.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

علي ابوحبله يكتب : مطلوب من القوى والفصائل الفلسطينيه تحمل المسؤوليه التاريخيه للتصدي للاستيطان والضم

مطلوب من القوى والفصائل الفلسطينيه تحمل المسؤوليه التاريخيه للتصدي للاستيطان والضم      المحامي علي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *