الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : لبنان والبعد القومي العربي

علي ابو حبلة يكتب : لبنان والبعد القومي العربي

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

لبنان والبعد القومي العربي
علي ابو حبلة

حذر الملك عبدالله الثاني خلال اجتماع بأعضاء الوفد الإعلامي المرافق في زيارته إلى واشنطن من تدهور الأوضاع في لبنان خلال أسابيع، إذا استمر على ما هو عليه دون انفراج. مما يتطلب تحركا عربيا من منظور قومي حتى لا يصبح ساحة صراع إقليمي ودولي.

رغم التحركات الدبلوماسية والسياسية والجهود الدولية والعربية، فشل القادة اللبنانيون من جديد في إنجاح مساعي تشكيل الحكومة، مما زاد من تعميق الأزمة السياسية الحادة المستمرة منذ أشهر عديدة. ومع اعتذار رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري عن التكليف بتشكيل الحكومة أصبح مستقبل لبنان مفتوحا على كثير من الاحتمالات بدخوله مرحلة سياسية أشد تأزماً.

فبعد أقل من 24 ساعة من تقديمه تشكيلة وزارية جديدة للرئيس اللبناني ميشال عون، أعلن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، اعتذاره عن مواصلة مساره في تشكيل الحكومة. وجاء اعتذار الحريري في كلمة موجزة ألقاها من قصر بعبدا بعد اجتماع مع عون استمر 20 دقيقة. وبعد تسعة أشهر على تسميته رئيساً مكلفاً، قدم الحريري، تشكيلته الوزارية إلى عون، والتي تضم 24 وزيراً من الاختصاصيين، وفقا للمبادرة الفرنسية لحل الأزمة اللبنانية، وتماشيا مع مبادرة نبيه بري رئيس مجلس النواب لحل أزمة تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة الممتدة منذ شهر أكتوبر الماضي، بل قبل ذلك أي منذ انفجار مرفأ بيروت واستقالة حكومة حسان دياب أغسطس العام الماضي. وفي الثامن من أكتوبر الماضي، أعلن الحريري ترشيح نفسه لتشكيل الحكومة لحل الأزمة السياسية اللبنانية، بعد أسبوعين على اعتذار مصطفى أديب عن الاستمرار في مهمة تشكيل الحكومة عقب تعثر مشاوراته مع الأحزاب والطوائف في البلاد.

لبنان بحكم الوضع الطائفي الذي يقوم عليه النظام الرسمي اللبناني والدستور اللبناني أيضا. رغم أن كل نظام طائفي أيا كان وأينما وجد يعتبر نظاما مرفوضا وغير شرعي. كان لبنان هو المقر العربي الأبرز للحياة السياسية الحديثة. فيه قامت الأحزاب السياسية المختلفة وفيه قامت الصحافة العربية الحرة وفيه أجريت الانتخابات النيابية والرئاسية السليمة. وفيه عاش اللبنانيون والعرب حينا من الدهر كان الأقرب في تاريخنا العربي الحديث إلى الأنظمة الديموقراطية التي عرفتها أعرق دول العالم في هذا العصر الحديث!!.

لبنان المذكور اختفى اليوم.!! ولم يعد تلك الواحة الوديعة الجميلة التي عرفها اللبنانيون وعرفها العرب.! لبس لبنان قناعا اخر مختلفا. قناعا يثير الرعب والخوف بين اللبنانيين والعرب جميعا.! هي حلقه متكاملة للتآمر على المنطقه التي تستهدف العراق وسوريا ولبنان وفلسطين ضمن مخطط اغراق المنطقه بالفوضى والفتن والصراعات المذهبيه والعرقية الطائفيه، بينما تستفرد اسرائيل بالفلسطينيين لاستكمال مخططها التهويدي في فلسطين الذي يستهدف تجسيد يهودية الدوله، حين نستعرض المخطط للشرق الاوسط الجديد الذي كشفت عن حقيقته كوندليزا رايس مع نظرائها الأوروبيين في 2004 حيث ان البعض من الدول الاوروبيه تحفظ على المشروع الهادف لتغيير الانظمه عبر خلق الفوضى الخلاقه التي تغرق فيها المنطقه العربية عقب ثورات الربيع العربي، كان لبنان ضمن الدول التي يستهدفها المشروع للشرق الاوسط الجديد؟.

مركز أبحاث الأمن القوميّ في «تل أبيب»: على إسرائيل استغلال الأزمة في لبنان لتحويلها لدولةٍ مُواليةٍ كليًّا للغرب وتجفيف منابع تمويل حزب الله.. السيناريو الأكثر إيلامًا للكيان هو سيطرة الحزب على لبنان وتحويلها لجزيرةٍ إيرانيّةٍ.. الأزمة مُناسِبة لضرب وتحطيم قدراته العسكريّة وخلق معادلة ردعٍ جديدةٍ وقد أكّدت دراسةٌ جديدةٌ صادِرةٌ عن مركز أبحاث الأمن القوميّ (INSS)، التابِع لجامعة تل أبيب، أكّدت أنّ استمرار تدهور الوضع الاقتصاديّ في لبنان، إلى جانب الفوضى السياسيّة في البلاد، يزيد من حدّة المأزق الذي تُواجهه الحكومة الجديدة في إسرائيل فيما يتعلق بسياستها تجاه لبنان.

من منطلق ما يتهدد لبنان ومخاطر ما يتهدد المنطقة يجب اخذ تحذيرات الملك عبدالله الثاني على محمل الجد لنرفع الصوت عاليا «أنقذوا لبنان».!! وهي مسؤولية أمن قومي عربي.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عبد الرحيم جاموس 
عضو المجلس الوطني الفلسطيني 
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض

د. عبد الرحيم جاموس يكتب : غزة ما بين الإنفجار والإعمار …!

غزة ما بين الإنفجار والإعمار …! بقلم / د. عبد الرحيم جاموس لم يكن العدوان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *