الرئيسية / الآراء والمقالات / محمد جبر الريفي يكتب الحرب العدوانية الأخيرة ومستقبل الصراع

محمد جبر الريفي يكتب الحرب العدوانية الأخيرة ومستقبل الصراع

محمد جبر الريفي

الحرب العدوانية الأخيرة ومستقبل الصراع
بقلم:محمد جبر الريفي

العدوان الصهيوني الذي جرى مؤخرا على القطاع في إطار معركة سيف القدس في محاولة بائسة لتصفية المقاومة الفلسطنية باعتبار ان القطاع يشكل اخر معقل لها وصولا الي تصفية المشروع الوطني الفلسطيني برمته ذلك العدوان الكبير الغاشم الذي تواصل قرابة ( ١١ يوما ) مدعوما بالموقف الامريكي يحتل من الناحية الكفاحية والنضالية موقعا صداميا متفجرا في المنطقة يتوافق مع التناقص الرئيسي الذي يحكم علاقه الكيان الصهيوني بالشعب الفلسطيني والامة العربية حيث العلاقة يجب ان تكون وهي كذلك علاقة تناحرية علي المستويين القومي الديني.

وهكذا فان تفجير الصراع المسلح علي الرغم من قساوته وايلامه لما نتج عنه في تلك الحرب العدوانية الصهيونية الغاشمة من حالة رعب وخسائر في ارواح المدنين الفلسطينين الابرياء وتدمير للبني التحتية الفلسطينة في القطاع فانه ولاشك اسلوب صحيح من اساليب المقاومة والمواجهة مع هذا الكيان الغاصب حيث استجداء التسوية وايجاد حل سياسي للصراع بالطرق السلمية المعروفة لم تجد حتي الان في الزام الجانب الصهيوني في الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينة .

في تلك الحرب التي اثبتت المقاومة الفلسطينية قدرتها الفائقة علي ادارة الصراع وقد سجلت انتصارا تكتيكيآ في مواجهة اله الحرب العسكرية العدوانية حيث وصلت صورايخ المقاومة الي مراكز الثقل السكاني الاسرائلية في القدس وتل ابيب وعسقلان وبئر السبع وغيرها من التجمعات والبلدات الرئيسية وهو تطور نوعي في الصراع العربي الصهيوني .

وما على النظام العربي الرسمي الا ان يعترف بهذه الحقيقة الجديدة فيقوم بالمراجعة النقدية لخطابه السياسي القائم منذ عدوان وهزيمة يوينو67 علي استجداء الحلول السلمية التي ترعاها الولايات المتحدة (مفتاح الحل بيد امريكا) ويعيد الاعتبار لمشروع المقاومة ولقرارات مؤتمر القمة في الخرطوم المعروف بلاءاته الثلاثة فقد حان الوقت في ظل انسداد آفق التسوية بسبب تعنت الكيان الصهيوني ويمينية الشارع الاسرائيلي وتطرفه وانحياز الموقف الامريكي ،حان الوقت لتحرير الارادة العربية من اسر طوق تيار الواقعية السياسية الذي توهمنا بعقلانيته لاننا في حقيقة الامر نقف في مواجهة كيان عدواني استيطاني اقيم علي انقاض الشعب الفلسطيني بمساعدة الغرب الاستعماري الامبريالي ، كيان سياسي غاصب لا يقيم وزنا للاتفاقيات والمعاهدات وتفاهمات التهدئة ولا يلتزم الا بما يخدم مصالحه ومخططاته التوسعية واهدافه الامنية منتهجا بذلك سياسة الحرب تعبر عن ذاتها بين الحين والاخر بشن حروب عدوانية متتابعة في المنطقة مستغلا بذلك انحياز الادارة الامريكية وبعض الدول الغربية وتردي الوضع الاقليمي العربي وعدم بروز موقف دولي مؤثروضاغط: وعليه فأن اولي المهمات التي تفرضها هذه الحقيقة هو اعادة النظر الي هذا الكيان ووضع استراتيجية جديدة لمواجهته بعيدا عن مشاريع التسوية والتهدئة التي ﻻ يلتزم بها ويستخدمها كغطاء لتحقيق اهدافه ومشاريعه التهويدية ومخططاته الاستيطانية التوسعية .

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

ناهض زقوت

ناهض زقوت يكتب : رسالة مفتوحة لسيادة الرئيس ورئيس الوزراء لا أطالب إلا باستحقاقي الوظيفي

رسالة مفتوحة لسيادة الرئيس ورئيس الوزراء لا أطالب إلا باستحقاقي الوظيفي الكاتب والباحث/ ناهض زقوت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *