الرئيسية / الآراء والمقالات / عزيز بن طارش سعدان يكتب : وسائل الأعداء لإفساد الامه وضرورة التعرف عليها

عزيز بن طارش سعدان يكتب : وسائل الأعداء لإفساد الامه وضرورة التعرف عليها

النقيب عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط العنان ذو محمد اليمن
النقيب عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط العنان ذو محمد اليمن

(الحلقة (3) والاخيرة)

بقلم النقيب عزيز بن طارش سعدان

ان التشكيك في الحجاب عند العلمانيين هو المفصل الأهم في قضية المرأة، وهو مصدر الرعب لقلوبهم، فهم عندما يكسرون هذا المفصل يسهل عليهم النجاح في تحقيق إفسادهم في باقي مهمتهم، ولعل اعتمادهم على منهج التشكيك في شرعيتهم أولاً، ثم في مناسبته لهذا العصر ثانياً، فيرتدون لباس الطهر في هذا الجانب، ويتباكون على تضييع حقيقة الدين، ويكذبون على أحكام الدين ليوهموا المسلمين بأمور هي:

 أن الحجاب ليس من الدين أصلاً وإنما لباس اجتماعي موروث عن الأجداد، ولا يوجد دليل من الدين يوجب الحجاب على المرأة، والعفاف عفاف القلب وليس بالحجاب، فهناك فاسقات يلبسن الحجاب، وهناك عفيفات طاهرات لا يلبسن الحجاب، وكثيراً ما يرددون مقولة: كم من متحجبة وهي سيئة، وكم من متكشفة وهي بطهر التابعيات؟ ثم يستمرون بالغمز واللمز للمحجبات بمثل هذه الدعوى لتنفيرهن عن حجابهن. ودور وسائل الإعلام في إفساد المرأة لأجل افساد الامة  وبما ان وسائل الإعلام هي التي ينفث فيها هؤلاء من قديم حتى زمننا هذا، وللأسف الشديد أن الإعلام في العالم العربي والإسلامي اليوم في غالبه في انفصام تام  ولا يخدم قضايا الأمة، ولا يسعى في إيجاد الحلول لمشاكلها، بل لا يمثل فكر الأمة ولا دينها إطلاقاً، فهو سلاح بأيدي الأعداء وكان له الدور الأعظم في قيادة الأمة إلى الارتماء في أحضان عدوها، ومما يعنينا في هذا المجال الدور الإفسادي الذي قامت به ولا تزالوسائل الإعلام في إفساد لشباب وشابات المسلمين في ديار المسلمين قاطبة، وبجميع أنواعها من صحافة وتلفزيون، وقنوات فضائية وسينما وغيرها، ولنقف مع شيء من هذا الدور الإفسادي

 أولاً: الصحافة والمجلات: كانت الصحافة العربية من بداية إنشائها واقعة تحت تأثير الآراء الغربية

إن معظم الصحف العربية اليومية واقعة تحت تأثير الآراء والوسائل الغربية، فالصحافة العربية لا دينية في اتجاهها، والصحافة والمجلات تقوم بهذا الدور الإفسادي من خلال، فتاة الغلاف: حيث أصبحت فتاة الغلاف أمراً لازماً لا تفريط فيها أي من تلك المجلات، إظهار الصور الماجنة الخليعة بحجة الجمال والرشاقة، أو بحجة تخفيف الوزن، أو بحجة ملكات الجمال، مع ما فيها من مواضيع الحب والغرام، وهذا يهدف إلى تهوين أمر الفواحش وقلب المفاهيم الراسخة، وإحلال مفاهيم جديدة بعيدة عن هوية الأمة ودينها،

ان فتح الباب من قبل الصحف والمجلات لمن لديه مشكلة عاطفية، أو اجتماعية، أو جنسية بإرسالها للمجلة لتعرض على مختصين بزعمهم ويكون الحل دائماً بعيداً عن الحل الإسلامي، دائماً حل يدعو الشباب والشابات إلى الاستمرار في البعد عن الله، ويُسهل عليها كثيراً تجاوز الحدود الإسلامية لا شك أن باب الاستطلاعات في بعض المجلات يعتبر من أخطر الأبواب، لحرصه على إظهار المرأة المتبرجة في البلدان التي يستطلعها، ويثني عليها وعلى تحررها وعلى جهودها، ويتهجم على الفتاة المحجبة ويستهزئ بها ويقلل من شأنها، والثناء على المرأة المتحررة وهذه الوسيلة من أخبث الوسائل وأقواها فتحرص بعض الصحف والمجلات على عمل مقارنة بين صورتين لتمدح المتحررة وتنتقص من المتحجبة، وفي الآونة الأخيرة أخذت الصحافة المحلية تحت اسم حرية الرأي تطرح بشكل واضح وسافر معارضات صريحة لمسلّمات في الدين لا تقبل النزاع، فباسم حرية الرأي تدعو صراحة إلى نبذ الحجاب، وإلى العمل جنباً إلى جنب مع الرجل، إبراز المتبرجات والسافرات والمنحلات كقدوات للجيل، تجرى معهن المقابلات وتبرز سيرهن وأعمالهن وخدماتهن الجليلة للمرأة هكذا يزعموا.

 ثانياً: التلفزيون: يُعتبر من أخطر الوسائل الإعلامية، لما له من تأثير على المشاهد، وذلك لقدرته على جذب الانتباه وتركيزه على دقائق الصور والحركات، واللقطات الحية، وفي تقرير لليونسكو يقول إن الإنسان يحصل على 90% من معلوماته عن طريق النظر، والتلفزيون يحرص على إظهار المرأة بالصورة العاطفية، ويظهر ذلك من خلال الأغاني واللقاءات المحرمة، ومشاهدة الإثارة الجنسية.

 ثالثاً السينما والفيديو هي من الوسائل التي لا تقل خطورة عن التلفزيون إن لم تكن أكثر، وتكمن الخطورة في هاتين الوسيلتين

 رابعاً: القنوات الفضائية: وهذه جمعت شرور وسائل الإعلام جميعاً، ونقلت جميع القنوات الفضائية العالمية إلى العالم الإسلامي، بما فيها القنوات الإباحية وهي تعمل على مدار الساعة، وأثرت تأثيراً كبيراً على المسلمين رجالاً ونساءً وإن كان التأثير على النساء أعظم وأشد، خاصة أن بعض القنوات متخصصة لذألك.

خامساً: شبكة المعلومات العنكبوتية مما زاد المشكلة ونشر الرذيلة المواقع الإباحية، التي تستغل المرأة وسيلة لنشر سمومها، واستغلال جسدها وبلغ حداً أنه لا يمكن أن يكون له ضوابط، كما استغلت الشبكة في تبني الأفكار المخالفة لدين الأمة في قضايا المرأة، وهذه الوسائل جميعاً تكوّن ثقافة في المجتمع مخالفة تماماً عن ثقافة المجتمع الإسلامي، ويتقبلها المجتمع الاسلامي بسبب كثرة طرحها، وتعدد وسائل الطرح وتنوعها، وعدم ظهور الإنكار عليها أو ضعفه، فتصبح من المسلّمات التي لا يناقش فيها، بل يصبح من ينكرها شاذاً في نظر المجتمع اننا في حاجة ماسة الى الرقابة التامة من قبل الجهات الرسمية على تلك الوسائل والحرص التام على الهوية الاسلامية وعلى الجهات المختصة سواء  كانت في دخول بلادنا او بلاد الامة العربية والاسلامية ان تعي ذألك والتوجية المبكر قبل فوات الاوان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

shababunity@gmail.com

شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد اليمن

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني

ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني بقلم  :  سري القدوة الخميس 23 أيلول / سبتمبر 2021. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *