الرئيسية / الآراء والمقالات / الدكتور حنا عيسى يكتب : ⁠معاقبة مجرمي الحرب بحسب اتفاقيات جنيف لسنة 1949م

الدكتور حنا عيسى يكتب : ⁠معاقبة مجرمي الحرب بحسب اتفاقيات جنيف لسنة 1949م

الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

⁠يبقى جواب السؤال الصعب : من هو الانسان المناسب للمكان المناسب؟وكيف نعرفه ونضعه في مكانه الذي يستحق ؟(أ.د. حنا عيسى)
⁠نجد في هذه الأيام أن بعض وزارات ودوائر الدولة وبعض الجامعات بحاجة الى تطبيق الشروط الدقيقة في اختيار القائد الاداري الناجح ..حيث نجد بان بعض القياديين في بعض الوزارات والدوائر الحكومية والجامعات ، على سبيل المثال يكون مديراً عاماً حاصلا على التخصص في الرياضة وهو يقود دائرة للتخطيط والمتابعة ، وآخر متخصص في تغذية الحيوان يقود قسم ضمان الجودة ، وآخر متخصص في الكيمياء يتولى قسم العلاقات والتبادل الثقافي…الخ .نحن لا نقلل من قدرات القياديين الحالية بقدر ما ندعو الى اعادة هندسة التوزيع وفق الشروط والضوابط في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.








⁠معاقبة مجرمي الحرب بحسب اتفاقيات جنيف لسنة 1949م
⁠بقلم: الدكتور حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي
⁠كما هو معلوم فإن المواد التي تتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر بجرائم الحرب ومعاقبتها من جملة المواد الأربعمائة التي تشكل اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949م هي المواد (1) و (29) (146) (147) من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب وما يقابلها من مواد في الاتفاقيات الثلاث الأخرى علماً بأن المادتين (1) و (29) تقرران مسؤولية الدولة، والمادتان (146) و (147) تقرران مسؤولية الأفراد:
⁠المادة 1: تنص المادة الأولى من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م على أن الأطراف المتعاقدين يتعهدون باحترام أحكامها. ويجعل الآخرين يحترمونها. ومعنى هذا أن الدول الموقعة على الاتفاقية وهي جميع دول العالم تقريباً ليست ملزمة بتنفيذ أحكامها فقط وإنما بجعل الآخرين ينفذونها أيضاً ويفيد هذا النص في قضية ملاحقة مجرمي الحرب وتسليمهم معاقبتهم حيث لم يعد من الجائز للدولة العضو في الاتفاقية أن تكتفي بعد الان باتخاذ التشريعات التي تعاقب التعديات على الأشخاص المحميين وأملاكهم فقط، بل أصبح لزاماً عليها أيضاً ملاحقة المعتدين ومعاقبتهم ولا يمكنها أن تبرئ نفسها من مسؤولية هذه الأعمال.
⁠المادة 29: قررت هذه المادة مبدأ مسؤولية الدولة عن أعمال موظفيها وهذا المبدأ ينبع أصلاً من الالتزام الملقى عليها بموجب المادة الأولى السابقة الذكر من جهة، ومن المادة 144 كذلك التي تفرض على الدولة الطرف في الاتفاقية أن تعمل على نشر أحكامها على أوسع مدى ممكن في بلادها، وعلى الأخص أن تدخل دراستها ضمن برامج الدراسة العسكرية، وإذا أمكن المدينة، حتى تصبح معرفة لجميع السكان.
⁠المادة 146: وتقضي هذه المادة بإلزام الدول الأطراف في الاتفاقية بوضع التشريعات الوطنية اللازمة لفرض عقوبات فعالة بحق الأشخاص الذين يقترفون إحدى المخالفات الخطيرة الوارد ذكرها في المادة التالية أو يأمرون بها، كما تضع على عاتق هذه الدول التزاماً قانونياً دولياً صريحاً بموجب البحث عن الأشخاص المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الخطيرة أو من أمروا بها وتقديمهم _ بغض النظر عن جنسيتهم _ الى محاكمها الوطنية لتنظر في جرائمهم أن تسلمهم إلى طرف آخر من الأطراف لمحاكمتهم بشرط ان يكون لدى هذا الطرف الأخير أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص. وتنص الفقرة الرابعة من هذه المادة على ان المتهمين يستفيدون من جميع الضمانات القضائية والإجرائية والدفاع عن النفس، ويجب ألا تقل هذه الضمانات عن تلك التي وردت في المادة 105 وما يليها عن اتفاقية جنيف الثالثة لسنة 1949م الخاصة بمعاملة أسرى الحرب.
⁠المادة 147: وتعتبر هذه المادة الاعمال التالية مخالفات خطيرة على كل دولة أن تسن تشريعاً للمعاقبة عليها، وهي:
⁠1- القتل العمد.
⁠2- التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة (البيولوجيا).
⁠3- الأعمال التي تتسبب عمداً الاماً شديدة.
⁠4- الأفعال التي تسبب إصابة خطيرة للجسم والصحة.
⁠5- الترحيل والإبعاد غير القانوني لأشخاص محميين.
⁠6- إرغام الشخص المحمي على الخدمة في قوات الدولة المعادية.
⁠7- الاعتقال غير القانوني لأشخاص محميين.
⁠8- تعمد حرمان شخص محمي من الحقوق الخاصة بالمحاكمة القانونية الصحيحة المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.
⁠9- أخذ الرهائن.
⁠10-التدمير الشامل للممتلكات أو الاستيلاء عليها بدون أن تدعو لذلك ضرورة حربية وبكيفية غير مشروعة واستبدادية.
⁠ورغم ان المادة 147 المذكورة اعلاه قد اكتفت بذكر هذه المخالفات العشر على انها الاكثر خطورة وألزمت الدول الاطراف بمعاقبة مرتكبيها كمجرمي حرب، فإن هذا لا يمنع من اعتبار مخالفات اخرى تستحق نفس الوصف والجزاء أيضاً.
⁠ودليلنا على ذلك قيام بعض الدول بسن تشريعات جزائية اعتبرت فيها كجرائم حرب بعض المخالفات الاخرى التي لم ترد في نص المادة 147 فقد أضافت يوغوسلافيا الى قانونها الجزائي مثلاً مواد جديدة تحوي تقريباً جميع الأحكام الواردة في اتفاقيات جنيف الأربع والمتعلقة بالمخالفات الخطيرة لهذه الاتفاقيات. وهكذا نصت المادة 125 من القانون المذكور على اعتبار الأفعال التالية أيضاً مخالفات خطيرة للاتفاقيات بحيث تصبح في منزلة المخالفات العشر الوارد ذكرها في المادة 147 من الاتفاقية الرابعة: نزع الجنسية قسراً، تغيير الديانة جبرا، إقسار النساء على الدعارة، القيام بإجراءات لتخويف السكان وإرهابهم، العقوبات الجماعية، وضع الأشخاص المحميين في مراكز تجميع، إجبار الأشخاص على الانخراط في أعمال الاستخبارات أو في مصالح إدارة الاحتلال، تجويع السكان، فرض ضرائب غير مشروعة، خفض قيمة العملة الوطنية أو إصدار عملة جديدة بصورة غير مشروعة. فمثل هذه المخالفات تعتبر أيضاً خطيرة، وتتسبب في محاكمة مرتكبيها، وما الفارق بينها وبين المخالفات الواردة في المادة 147 من الاتفاقية سوى أن الدولة الطرف ملزمة بتجريم المخالفات العشر الوارد ذكرها في المادة 147 من الاتفاقية، بينما يقتصر إلزامها في النوع الثاني من المخالفات على وقفها فقط بالتدابير التي تراها مناسبة، ولكن لا يوجد هناك ما يمنع هذه الدولة من تجريمها أيضاً كما فعلت يوغوسلافيا وعدة دول أخرى. هذا من جهة، ومن جهة أخرى يعتبر مرتكبو المخالفات الوارد ذكرها في المادة 147مجرمي حرب دوليين يمكن لأي دولة محاكمتهم ومعاقبتهم _ استناداً للمادتين 1 و146 من الاتفاقية _ إذا لم تشأ تسليمهم الى الدولة التي ارتكبوا جرائمهم في أراضيها أو ضد أملاكها ورعاياها، بينما يعتبر مرتكبو الاتفاقية مجرمين عاديين لا يعاقبون على أعمالهم إلا إذا نص القانون الجزائي الوطني للدولة التي تريد محاكمتهم على تجريم الأعمال التي قاموا بها. ولا تطبق بحقهم إجراءات التسليم الى دولة أخرى كما هو الحال بالنسبة لمجرمي الحرب الدوليين الذين يقترفون إحدى المخالفات الخطيرة المذكورة في صلب المادة 147 من الاتفاقية وذلك حسب مبادئ القانون الجزائي الدولي. ومما يؤسف له أنه بالرغم من ان أغلبية الدول العربية الاثنتين والعشرين قد وقعت على اتفاقيات جنيف وصدقتها، فإن القليل منها فقط من نفذ نص المادة 146 من الاتفاقية الرابعة وسن نصوصاُ تشريعية بتجريم المخالفات الوارد ذكرها في المادة 147 منها. وتحسن هذه الدول صنعاً لو سارعت باستدراك هذا النقص منعاً من إثارة مبدأ (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) في وجهها بالمستقبل إذا أرادت أن تحاكم أحد مجرمي الحرب الذين سقطوا بين أيديها، ويمكن للدول التي ترغب بسن نص جزائي لتجريم هذه المخالفات أن تتبع واحداً من أسلوبين:
⁠1- وضع نص خاص يجرم هذه المخالفات العشر الوارد ذكرها في المادة 147 من الاتفاقية ويحدد العقوبات المترتبة على فاعليها.
⁠2- النص على إلحاق كل مخالفة من هذه المخالفات الخطيرة الوارد ذكرها في المادة 147 بمخالفة تماثلها أو تشبهها في قانون العقوبات العام وتطبيق عقوبتها عليها.
⁠وهكذا نجد ان اتفاقيات جنيف لسنة 1949م قد احدثت تطوراً ملموساً في مضمار تحديد جرائم الحرب ومعاقبتها، ويبدو ذلك بشكل خاص في النقاط التالية:
⁠أ‌- احتاطت الاتفاقية لتغطية مبدأ (لا جريمة إلا بنص) حيث جرمت المادة 147 بوضوح جملة من المخالفات الخطيرة.
⁠وأما بالنسبة لبقية المخالفات فاكتفت بطلب اتخاذ الإجراءات المناسبة لوقفها بدون ان تتدخل في تحديد هذه الإجراءات المناسبة.
⁠ب‌- تركت أمر تحديد عقوبات هذه المخالفات الخطيرة للدول نفسها.
⁠ج – تركت الباب مفتوحاً أمام الدول كي تعتبر في تشريعاتها الوطنية بعض المخالفات الأخرى غير الواردة في نص المادة 147 من الاتفاقية الرابعة مخالفات خطيرة أيضاً وتعاقب بنفس العقوبة.
⁠د- أقرت اتفاقية جنيف مبدأ اجتماع المسؤوليتين: مسؤولية من اقترف المخالفة ومسؤولية الدولة التي يتبع لها أو يعمل تحت سلطتها، مع الفارق الأساسي بين المسؤوليتين وهو ان مسؤولية الدولة هي مسؤولية مالية في الأساس تنحصر بدفع مبلغ من المال كتعويض الى الدولة التي يتبع لها المتضرر من المخالفة في حين أن مسؤولية الأفراد هي مسؤولية جنائية ومالية معاً.





⁠”من ولد بغلا لا يصبح حصاناً”(أ.د. حنا عيسى)
⁠(في القانون الإنسان مذنب عندما ينتهك حقوق الآخرين، في الأخلاق مذنب إذا كان يفكر في القيام بذلك.. لهذا السبب، أسوأ الأشياء يا سيدي أن نتحدث عن أخلاق لا نمارسها.. وفضائل لا نعرفها.. وأنتم تكلمتم كثيراً عن الأخلاق ولم يكن الأمر أكثر من مسرحية هزلية رخيصة أضاعت أجيالاً وأفسدت وطناً.. لأنه، لو كان على تأليف كتاب عن الأخلاق لجعلته من 100 صفحة، 99 منها بيضاء وكتبت في الأخيرة: لا أعرف سوى واجب واحد، ألا وهو الحب.. لذا، يمكن للإنسان أن يدخل قلوب الآخرين دون أن ينطق بكلمة واحدة، إذ يكفيه سلوكه الناطق بالصفات الكريمة والأخلاق الحميدة. إذن، كلما تقدمت بي السن رأيتني أحوج إلى الأخلاق منِّي إلى العلم والذكاء…معنى ذلك، أنت رحوم إذا أعطيت، ولكن لا تنس وأنت تعطي أن تدير وجهك عن الذي تعطيه فلا ترى حياءه عارياً امام عينيك).












⁠”من ولد بغلا لا يصبح حصاناً”(أ.د. حنا عيسى)
⁠(في القانون الإنسان مذنب عندما ينتهك حقوق الآخرين، في الأخلاق مذنب إذا كان يفكر في القيام بذلك.. لهذا السبب، أسوأ الأشياء يا سيدي أن نتحدث عن أخلاق لا نمارسها.. وفضائل لا نعرفها.. وأنتم تكلمتم كثيراً عن الأخلاق ولم يكن الأمر أكثر من مسرحية هزلية رخيصة أضاعت أجيالاً وأفسدت وطناً.. لأنه، لو كان على تأليف كتاب عن الأخلاق لجعلته من 100 صفحة، 99 منها بيضاء وكتبت في الأخيرة: لا أعرف سوى واجب واحد، ألا وهو الحب.. لذا، يمكن للإنسان أن يدخل قلوب الآخرين دون أن ينطق بكلمة واحدة، إذ يكفيه سلوكه الناطق بالصفات الكريمة والأخلاق الحميدة. إذن، كلما تقدمت بي السن رأيتني أحوج إلى الأخلاق منِّي إلى العلم والذكاء…معنى ذلك، أنت رحوم إذا أعطيت، ولكن لا تنس وأنت تعطي أن تدير وجهك عن الذي تعطيه فلا ترى حياءه عارياً امام عينيك).












⁠”العاقل يستفيد من أعدائه، والغبي لا يستفيد من أصدقائه”
⁠”وطني علمني أن التاريخ البشري بدون الحب، عويلاً ونكاحاً في الصحراء”(أ.د. حنا عيسى)
⁠هل تعتقد أنك تعلمت من الأشخاص الذين امتدحوك ورفقوا بك أم تعلمت من الذين انتقدوك وتهجموا عليك.. لهذا السبب، تذكر أن كتب التاريخ ممتلئة بأسماء بشر دمرهم المنافقون الذين أمطروهم بالمديح والرياء.. لذلك، تعبت من رؤية الصحافة تتلاعب بكل شيء، إنهم لا يقولون الحقيقة، إنهم كاذبين، تلاعبوا بكتب التاريخ، إن كتب التاريخ كذبة كبيرة.. لقد حان وقت التغيير.. وعلى ضوء ما ذكر أعلاه، يُظهر التاريخ أن مصير بلد من البلدان يكون أحياناً رهناً بيوم واحد، ولكنه يظهر أيضاً أن التحضير لهذا اليوم غالباً ما يتطلب السنين الطوال.. نعم، إن سير التاريخ لا يتوقف على المثقف، لكن المثقف مطالب بالخضوع إلى قوانين التاريخ إن أراد أن يكون له وجود وتأثير.. فالتاريخ يعلم الإنسان الدروس، ويجعله أكثر وعياً وأقدر على اتخاذ الخطوات المناسبة. لكن، إذا أعاد التاريخ نفسه سيظهر عجز الإنسان عن التعلم من التجارب.


















⁠المطران منيب يونان.. رجل إيمان ووحدة
⁠”في الشعب الفلسطيني شخصيات عديدة بحاجة الى البحث والدراسة، واقل الواجب ان نقدم لهم جزاء على ما قدموه من خدمة الانسانية”.
⁠”شخصية المطران منيب يونان بحاجة الى التأمل والبحث والتعمق، وما جاء الكتاب هذا الا لتثبيت الوجود المسيحي المهدد بالاندثار بعد حضور دام أكثر من الفي عام في فلسطين”.
⁠أكد الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس د. حنا عيسى أن المطران منيب يونان تاريخ حافل وأثر لا ينضب في خدمة وطنه ورعاياه، معتبراً الكتاب المعنون بـ “المطران منيب يونان.. رجل الحقيقة والتآخي والانتماء” تـأليف الدكتور وليد الشوملي، مرجع مهم واصدار ذو قيمة كبيرة، يقف فيه الدكتور الشوملي على السيرة الذاتية لنيافة المطران يونان، ويلخص عمل وتفاني المطران في تقوية رسالة الحوار والتآخي بين الحضارات والاديان وتعزيزها، فهو رائد فكر الحوار في فلسطين.
⁠واشار د. عيسى الى أن المطران منيب يونان كان وما زال علما منيرا في حاضر ومستقبل الكنيسة، وقد كان لجهوده الكبيرة في خدمة الوطن والكنيسة والرعية أثر كبير على الوجود المسيحي في فلسطين، والاثر الاروع في لحمة التعايش الفلسطيني الاسلامي المسيحي الجميل المتناغم.
⁠واكد د. عيسى ان الكتاب هذا تتضح اهميته في تعريف القارئ العربي المسلم والمسيحي على انجازات هذه القامة الدينية والوطنية، ودوره الهام في تاريخ الانسانية.



عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني

ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني بقلم  :  سري القدوة الخميس 23 أيلول / سبتمبر 2021. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *