الرئيسية / الآراء والمقالات / د. مونتجمري حور يكتب : حكومة رام الله ليست دولة تشكل لجانا لحل مشاكل دويلة أخرى

د. مونتجمري حور يكتب : حكومة رام الله ليست دولة تشكل لجانا لحل مشاكل دويلة أخرى

مونتجمري حور

حكومة رام الله ليست دولة تشكل لجانا لحل مشاكل دويلة أخرى

⁠د. مونتجمري حور


⁠أضاف العدوان الأخير الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة الكثير من المعاناه والمآسي على أهلنا في قطاع غزة طال البنية التحتية والمشروعات الإنتاجية، وغزة بحاجة الى شجذ كل الهمم والإمكانات المتاحة من أجل تخفيف المعاناه والاسهام في إعادة البناء. إن استفراد العدو بغزة مرده انفصالها عن الوطن، فوجود حكومة شرعية له تداعياته أمام المجتمع والمنظمات الدولية فهي القادرة على لجم العدوان ومخاطبة المجتمع الدولي. ان فقدان الشرعية السياسية أمام المجتمع الدولي التي تفتقدها حكومة الأمر الواقع في غزة ينتج عنه الويلات والفظائع ويعطي مبررا لقوات الاحتلال بتوجيه ضرباتها العسكرية وقتما شاءت، بالرغم من ذلك هناك مسؤوليات أخلاقية وقانونية تقع على عاتق المستوي السياسي الفلسطيني، ممثلا بالحكومة والرئيس تجاه أبناء شعبنا، خاصة في الخاصرة الرخوة في المحافظات الجنوبية من الوطن. لا يساورنا أدنى شك في حرص القيادة على مصلحة أبناء شعبنا، لكن ما يجري على الارض يضع الكثير من علامات الاستفهام التي هي بحاجة الى إجابات مقنعة وصريحة فلا يعقل أن يتعرض الجزء الحي من الوطن لعقوبات إدارية وقانونية لمجرد ذنب لا يقترفونه، فعملية استعادة المحافظات الجنوبية يجب ألا تتم على حساب أبناء حركة فتح ولا يوجد أي مبرر اخلاقي ولا مسوغ قانوني لها، حتى إن العقل البشري أصبح غير قادر على تفسير ما يحدث أمام ونظير جموع الجماهير التي تدين بالولاء للمستوى القيادي وهي على استعداد أن تفدي الوطن بالغالي والنفيس.

⁠من جانبنا وجانب الكثير من الطبقة المثقفة حاولنا إيجاد الأعذار للمستوى القيادي منطلقين من ايماننا العميق بقدرة وحنكة قادتنا لفهم واقع المتغيرات التي تعصف بالإقليم كله، لكن بمرور الوقت اتضحت فحوى ما يحدث على أرض الواقع وذهبت كل قناعاتنا ومبرراتنا للمستوى القيادي أدراج الرياح. كان هناك امآل معلقة على إنعقاد المجلس الثوري الاخير وتفاؤل بحل قضايا غزة بحكم أنه أعلى سلطة في التشريع في حال انعقادة وهو سيد نفسه ولا يعلو عليه سلطة سوى انعقاد المؤتمر الحركي العام، لكن قراراته خرجت هزيله بعكس التوقعات بل ومخيبة للآمال. كان من المفترض اتخاذ قرار بتشكيل لجنة ليس لدراسة ملفات غزة فغزة جزء اصيل من الوطن والضفة ليس بدولة أخرى لكي تدرس ملفات هذه الدولة وكان الأجدر بهم، على الأقل، تشكيل لجنة تحاور الحكومة حول تنفيذ قرارات الرئيس وممارسة ضغوط حقيقية ترتقي لمستوى حالة السخط والغضب التي تتملك كل الشرفاء والغيورين من أبناء حركة فتح.
غير مقبول نهائيا في ظل حمى الدعاية الانتخابية التي كان من المقرر عقدها في مايو الماضي أن يتم تمرير جملة قرارات ووعودات لصالح قطاع غزة وللأسف حين الانتهاء من إجراءات العملية الانتخابية في مرحلتها قبل النهائية يتم التراجع عنها بكل بساطة. يترتب على هذا بكل بساطة مس واضح بمصداقية الرئيس ورئيس وزرائه وحكومته. أعتقد أن وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة أوصلت الرسالة ولا نعلم ما الذي فعله أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح فهل أوصلوا الرسالة أم تماهوا مع ما هو قائم ضد غزة!
⁠لقد فشل أعضاء المجلس المجلس الثوري لحركة فتح في قطاع غزة من تشكيل حالة فتحاوية للضغط على أصحاب القرار بالتحرك على صعيد إنهاء العقوبات لأن ما حدث هو استمرار لحالة التسويف والمماطلة ، تارة بإلقاء اللوم على الرئيس وتارة أخرى على رئيس الوزراء، بين هذا وذاك تضيع الحقوق وتذهب المسؤوليات. وبناء على ذلك آن الاوان أمام الأخوة في قيادة الحركة أن يصارحونا بالبراهين والدلائل عن خلفية اجراءاتهم العقابية ضد غزة هل يتعرضون لضغوط اقليمية أو دولية مثلاً، أو أن المسألة مرتبطة بأجندات دولية بوقف التمويل عن السلطة؟!
⁠ومن منطلق حجم المعاناه التي لحقت بأبناء الحركة في غزة وما أصابهم من ضرر طال سبل عيشهم وأسرهم وكبريائهم وكرامتهم وبناءً على المسلكية الثورية في حركة فتح في ممارسة النقد والنقد الذاتي ومصارحة الجماهير العريضة فإننا نطالب قيادة الحركة بضرورة انعقاد المؤتمر الحركي العام على أن تقتصر أولويات أجندته حصراً على مشكلات وعقوبات غزة، مع محاسبة المسؤولين عن افتعال الأزمات خصوصا بعد أن فشلت كافة الأطر التنظيمية للحركة من حل المشكلات المفتعلة.

⁠Dr. Montgomery Howwar

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني

ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني بقلم  :  سري القدوة الخميس 23 أيلول / سبتمبر 2021. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *