الرئيسية / الآراء والمقالات / تمارا حداد كتبت : دلالات القمة الثلاثية العراقية الأردنية المصرية

تمارا حداد كتبت : دلالات القمة الثلاثية العراقية الأردنية المصرية

تمارا حداد

دلالات القمة الثلاثية العراقية الأردنية المصرية

بقلم: تمارا حداد

انعقدت القمة الثلاثية العراقية الأردنية المصرية في بغداد وأعلنت البدء في أعمالها بالرغم أنها جاءت بوقت عصيب ومتأخر وأمام حالة من الوهن حيث تعيشه الأمة العربية، إلا أن رسائل القمة لها دلالات عميقة، أولى تلك الدلائل التأكيد على إرساء التحالف العربي المشترك أمام الأخطار المحدقة في الوطن العربي وبالتحديد للأقطار المشاركة في القمة والتي لها ثقل كبير من الجوانب الاستراتيجية والاقتصادية والجيوسياسية في الوطن العربي “الأردن ومصر والعراق”.
وكما أن أهمية انعقاد القمة الثلاثية لا تتعلق بالجوانب الاقتصادية والتجارية فقط وإنما تتحدث عن تشكيل “لجنة التدخلات الإقليمية” بالتحديد أمام ما يواجهه العراق بالدرجة الأولى من إرهاب وتدخلات اقليمية مستمرة  ليبقى في حالة من الضعف والانقسام الداخلي، والقمة دللت على أن العراق أحوج إلى التضامن العربي وبالذات للدعم والإسناد المصري والاردني، حيث أن مصر تمثل ثقل استراتيجي وسياسي واقتصادي وأمني ودولي، والعراق أحوج ما يكون إلى هذا الثقل والدعم باعتبار أن مصر البلد العربي الأكبر والأكثر استقراراً، وحتى يستطيع العراق تخفيف وطأة التدخلات الاقليمية يحتاج إلى إطار ضبط الجانب الأمني الى جانب مصر والاردن حيث تترابط تلك الدول في الرؤى والأهداف والمخاطر المحدق بها .
والأردن يمثل قوة فهي دولة محايدة للعراق ولها امتداد عربي وثقل اقتصادي مع العراق بالدرجة الاولى، وكان للأردن في اكثر من موقف يسعى لاعادة العراق الى اللحمة العربية ونسيجها العربي، وذلك من خلال وقف التدخلات الاقليمية في العراق، لذا جاءت القمة تُترجم التضامن الاردني والمصري لتقوية الوضع القائم في العراق.
ودلالة أخرى للقمة تسعى إلى الحفاظ على وحدة العرب وإعادة صياغة لحمته، وحماية العرب من أي تدخلات خارجية ولإعادته كما قبل الفوضى الخلاقة التي حدثت في العراق وسوريا وليبيا واليمن، وكما أن هذه القمة جاءت لصد مخاطر الارهاب التي تفتك بالدول نتيجة الاجندات الخارجية، والتخفيف من الصيغة الطائفية التي عملت على ضعضعة التوازن في العراق، وإعادة القوى السنية والتخفيف من الحواضن الارهابية والاحتقان الطائفي، من خلال اعادة اصلاح العملية السياسية في نموذج عربي جديد او ما يسمى” الشام الجديد” في مقدمتها تسوية عربية جديدة تُقلل من الصراعات الاقليمية في منطقة الشرق الاوسط، وتقليل وطأة التنافس الإقليمي على بعض الدول من خلال وقف التدخلات الإقليمية من خلال ما يسمى” لجنة التدخلات الاقليمية” التي تشكلت في القمة الثلاثية، والتي أكدت على تبادل المنفعة وتسخير كل الامكانيات الاقتصادية والجيوسياسية والامنية والسياسية وكل ما يتعلق بسيادة واستقلال الدول العربية.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

علي ابوحبله يكتب : ظاهرة عزوف الفعاليات والشخصيات الوازنة عن الترشح للانتخابات ؟

ظاهرة عزوف الفعاليات والشخصيات الوازنة عن الترشح للانتخابات ؟؟؟ الأسباب والمعالجات المحامي علي ابوحبله  ظاهره …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *