الرئيسية / الآراء والمقالات / د. عبدالرحيم جاموس يكتب : لا والف لا للإرهاب الفكري…!

د. عبدالرحيم جاموس يكتب : لا والف لا للإرهاب الفكري…!

 عبد الرحيم جاموس  عضو المجلس الوطني الفلسطيني  رئيس اللجنة الشعبية في الرياض
عبد الرحيم جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض

 

 

لا والف لا للإرهاب الفكري…!

بقلم د. عبدالرحيم جاموس
باتت وسائل الإعلام الحديثة الإليكترونية ، ومنها الفيس بوك والتويتر واتك توك وغيرها…. ساحات للإرهاب الفكري ، وساحات للردح والقدح والذم والمدح ، من كثير من المستخدمين الذين باتوا يفتون في كل شيء ، يحللون ويحرمون ويبجلون او يبخسون كما يحلو لهم ، ويشتمون ويأمنون ويخونون ويكفرون كيفما يشاؤون ، تلك هي المصيبة و الطامة الثقافية والفكرية الكبرى على المجتمع ، فلا مجال فيه لأدب الحوار والرقي وتبادل الأفكار والتقدم واختيار الأفضل ..!
إن الإرهاب الفكري اخطر بكثير على المجتمع من الإرهاب الحسي والجسدي ، إن سوء استخدام مساحة الحرية المباحة او المتاحة في التعبير ، التي تتيحها وسائل الإعلام الحديثة اليكترونية ، قد اتاحت المجال لهذا النمط من الإرهاب والرِّهاب ان ينمو ويستشري دون رقيب او حسيب .
إن الإختلاف في الرأي حق مشروع بين الناس ، لكن الشتم والقدح والتطاول على من يختلف معك في الراي يعد جريمة بحد ذاتها ، واعتداء على احترام مبدأ الحوار والرأي والرأي الآخر ، و يعدُ سمة من سمات تدني الثقافة والوعي ، لايمكن للثقافة والوعي السليم من الإنتشار في ظل هذا الجهل والإرهاب الذي بات يشهر سيفه في وجه كل مخالف او مختلف عنه في الرأي أوالتقدير ..!
إن احترام حرية الرأي وحرية التعبير ، يعتبران من المفاعيل الاساسية لتطور الرؤى والأفكار ، وشيوع الثقافة البناءة والسليمة بين جيل الشباب خاصة والمجتمع عامة، التي يتطلبها اي مجتمع يسعى للتطور والتقدم والتحرر ، خاصة في مثل الاوضاع الخاصة التي يرزح تحت نيرها و ثقل بطشها الشعب الفلسطيني في ظل الإحتلال الصهيوني العنصري الإحلالي .
لابُدَ ان تسود لغة الحوار الراقي المجدي والمفضي دائما الى نقاط الإلتقاء في الحفاظ :
اولا: على وحدة الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده ، في الوطن او في المنافي والشتات ، رغم تباين الظروف التي تمايز بين مجموعة واخرى وبين منطقة واخرى .
ثانيا: ان تبقي كافة الجهود والإجتهادات والنضالات الفكرية والعملية الفلسطينية ، موجة نحو التناقض الرئيسي مع العدو المحتل ، وان لا تنحرف بوصلة الفعل عن اتجاهها الصحيح ، لتتحول الى التناحر الذاتي بين مكونات المجتمع ، اوبين قواه واحزابه وفصائله ، مهما كانت الأفكار متباينة ومتعددة ، لأن في ذلك تكمن اهداف وغايات ومصالح الأعداء .
لذا لا بد ان نسجل ادانتنا لكل اشكال الرِّهاب والإرهاب الفكري بكل صوره ووسائله وتجسيداته ، ونقول لا للإرهاب الفكري ، ولا لإستخدام مختلف وسائل الإعلام بكل اشكالها ووسائلها ، لممارسة الإرهاب الفكري من تسخيف وتسفيه للرأي الآخر ، الى تكفير او تخوين المختلف في الرأي والموقف ، الإختلاف في الرأي لا يجوز ان يقود الى الفسق والفجور ولا الى الكراهية المؤدية للخصام والبغضاء ..
إن الإختلاف في الراي حق مشروع ، ولايجوز ان يفسدَ العلاقات الإنسانية ، وبالتالي النضالية والكفاحية بين ابناء الشعب الواحد ، لأن التعدد والتنوع ، على قاعدة من الود والمحبة والوحدة ، يمثل ارقى صورة حضارية ..ويمثل عنصر قوة للمجتمع لا عنصر ضعف وتفكك .
لذا نقول ونؤكد بأعلى الصوت لا للإرهاب الفكري من اي كان ، فردا او جماعة حزبا او سلطة ، ولا بد من توظيف مختلف وسائل الإعلام للحوار الراقي والمشروع والبناء المفضي دائما الى تعزيز الوحدة الوطنية ، وتوحيد كافة الطاقات و الجهود والنضالات نحو مواجهة العدو الرئيس وهو الإحتلال وافرازاته المختلفة ..
وللحديث بقية …!
د. عبدالرحيم جاموس
19/6/2021 م
Pcommety@hotmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

هاني العقاد

د. هاني العقاد يكتب : أسري” نفق الحرية” اعادوا قضية الاسري للواجهة

أسري” نفق الحرية” اعادوا قضية الاسري للواجهة.. د. هاني العقاد قضية الاسري كانت ومازالت قضية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *