552200
الرئيسية / تحقيقات و حوارات / د. عيسى: المواثيق الدولية كفلت حق اللاجئين الفلسطينيين

د. عيسى: المواثيق الدولية كفلت حق اللاجئين الفلسطينيين

552200

د. عيسى: المواثيق الدولية كفلت حق اللاجئين الفلسطينيين

أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية بان ” قضية اللاجئين الفلسطينيين ظاهرة من أبرز ظواهر اللاجئين في القرنين العشرين والواحد والعشرين، ومن أكثر القضايا سخونة في العالم، حيث فيها تختلط العوامل الدينية بالقومية والانسانية بالقانونية والوجودية، مما حولها الى قضية مزمنة وشكلت هاجساً دولياً واقليمياً وقومياً طال الشعب الفلسطيني برمته”.
ويرفض عيسى، المساعي الاسرائيلية الحثيثة لتغيير الصبغة القانونية الخاصة بتعريف اللاجئين الفلسطينيين، ويعتبر المحاولات الاسرائيلية لتغيير صفة اللاجئ الفلسطيني تعديًا صارخًا للمواثيق والقوانين والاعراف الدولية، داعياً المجتمع الدولي ومنظماته الانسانية الى الحل العاجل والسريع لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وعدم الانجرار وراء الادعاءات والسياسات الاسرائيلية التي لاحقت الفلسطيني ولازالت حتى بعد تهجيره وسرقة ارضه وكل ما يملك، معتبراً هذه الممارسات مواصلة للاعتداء على اللاجئين الفلسطينيين.
ويشر القانوني حنا، “ان اللاجئ الفلسطيني وفق التعريف الصادر عن دائرة شؤون اللاجئين، منظمة التحرير الفلسطينية، هو أي شخص كان في 29/11/1947 أو بعد هذا التاريخ، مواطنا فلسطينيا وفقا لقانون المواطنة الفلسطيني الصادر في 24/7/1925، والذي مكان إقامته الطبيعية في فلسطين، في مناطق أصبحت لاحقا تحت سيطرة دولة إسرائيل، وذلك بين 15/5/1948 – 20/7/1949، وأجبر على ترك مكان إقامته بسبب الحرب ولم يستطع العودة إليه جراء ممارسات السلطات الإسرائيلية، والذي كان خارج مكان إقامته في 29/11/1947، أو بعد هذا التاريخ ولم يتمكن من الرجوع إليه بسبب الحرب أو الإجراءات الإسرائيلية، وفقد مصدر رزقه حتى 20/7/1948، لنفس السبب سواء أكان أحد سكان القرى الحدودية في الضفة، وسلبت أرضة وأصبحت تحت سيطرة إسرائيل، أو كان أحد أفراد القبائل البدوية أو شبه البدوية، ونسل اللاجئين الفلسطينيين وأزواجهم وزوجاتهم وفق التعريف سواء كان هؤلاء على قيد الحياة أم لاهم لاجئون حتى عودتهم الى وطنهم واراضيهم، ولا يستطيع أيا كان تغيير هذه الحقيقة”.
ودعا عيسى كل لاجئ وكل فلسطيني الى التمسك بمصطلح اللاجئ الفلسطيني، الشتات، حق العودة والتعويض فهذه المفردات كفيلة في يوم من الايام ان تعيد الحق لأصحابه، حيث لا يجب التخلي عنها، بل يجب العمل والنضال من أجل تحقيقها، والتأكيد على أن أيّ حل سياسي نهائي للقضية الفلسطينية يجب أن يقترن بإيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وحقهم في العودة، وتقرير المصير.
وأضاف عيسى قائلاً بأن حق اللاجئين الفلسطينيين، هو حق جماعي لشعب، وليس مجرد حق فردي فحسب، مشيراً الى أن الاساس القانوني لحق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض جاء في القرارات الدولية التالية:
قرار رقم 194 لسنة 1948 باعتباره أهم مصدر للحقوق الفلسطينية.
قرار رقم 242 لسنة 1967 وقرار رقم 338 لسنة 1973 اللذان صدرا عن مجلس الامن الدولي والذي منهما ذكرت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وكذلك فقرة تم ذكرها فيهما عبارة “تسوية عاجلة لمشكلة اللاجئين”.
قرار 3089 الصادر عن الجمعية العامة لسنة 1973، والذي ينص على “أن الجمعية العمومية تعلن أن الاحترام الكامل للحقوق غير المنقوصة لشعب فلسطين وتطبيقها، وخصوصاً حقه في تقرير المصير هي ضرورة لا غنى عنها لإقامة سلام عادل ودائم في الشرق الاوسط.
ان تمتع اللاجئين الفلسطينيين بحقهم في العودة الى منازلهم وممتلكاتهم هو الحق الذي كفلته لهم الجمعية العمومية بقرارها 194 الفقرة (3).
القرار الصادر عن الجمعية العمومية رقم 273 لسنة 1949 وهو القرار الذي وضع شروط قبول عضوية الدولة الاسرائيلية في هيئة الامم المتحدة أولها شروط قبول مشروع التقسيم للعام 1947 القرار رقم (181)، وشروط الاعتراف بمبدأ حق تقرير المصير، وعودة اللاجئين الى ديارهم القرار (194).
وقرارات الأمم المتحدة التي تلت قرار 194، أكدت على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة واستعادة ممتلكاتهم وحقهم في الدخل الذي نتج استخدام ممتلكاتهم، فقرار الجمعية العامة رقم 36/146 ج بتاريخ 16/11/1981 جاء تحت عنوان ” الدخل الناتج عن استخدام ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين” كان قد دعا إلى حماية ممتلكات اللاجئين والى تأسيس صندوق خاص بهذه المدخولات بناء على ما ورد في القرار 194، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومبادئ القانون الدولي، وتعيد الجمعية العامة التأكيد على هذه المبادئ سنوياً.
ويضيف عيسى “مجمل القرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي والجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة تدعو لاحترام حقوق الانسان والى تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 في الاراضي المحتلة، وهي جميعاً تذكر بقضية اللاجئين، وتذكر بقرارات حق العودة، ولعل أبرز قرارات مجلس الامن الدولي في هذا الموضوع القرار رقم 237 في 14/6/1967 والقرار رقم 681 في تاريخ 2/12/1990”.
ويتابع عيسى “القانون الدولي العام يوفر للاجئ مركزاً قانونياً يخوله الحصول على الحماية، كما يضمن له مسألة احترام حقوقه استناداً لمبدأ احترام حقوق الانسان، بما فيها الحق بالعودة الى الديار ومبدأ عدم الطرد من جهة وان التعويض يعتبر عنصراً مكملاً لحق العودة وليس بديلاً عنه، وحقاً ملازماً له يستفيد منه كل لاجئ او مهجر أو مبعد سواء عاد أم لم يعد الى دياره من جهة أخرى”.
 
 
 

الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

الإجراءات الإسرائيلية في القدس باطلة

د. حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

 

 
منذ أن احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية في الرابع من حزيران لسنة 1967 م وهي تعمل جاهدة بكافة الوسائل والطرق للسيطرة على مدينة القدس والسيطرة عليها وتغيير معالمها بهدف تهويدها وإنهاء الوجود العربي فيها. ولتحقيق هذا الهدف من قبل حكومات دولة إسرائيل المتعاقبة شرعت منذ اليوم إسرائيل لاحتلالها بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات عليها ثم تهجير الفلسطينيين وسحب الهويات منهم بهدف خلق واقع جديد يكون فيه اليهود النسبة الغالبة في مدينة القدس. والهدف الأساسي من بناء الجدار الفاصل حول مدينة القدس هو تهويد المدينة وإخراج الفلسطينيين منها على المدى البعيد بكل الوسائل والسبل كي تواجه إسرائيل الفلسطينيين بالأمر الواقع وتقطع الطرق عليهم في أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم القادمة. وما تقوم به إسرائيل اليوم ليس مخالفا للقانون الدولي فحسب بل انه مخالفا لروح العصر الذي يرفض كل شكل من أشكال العنصرية وعملها هذا هو تجل واضح لهذه العنصرية.. وتشير تصريحات قادة إسرائيل دون استثناء بان أهدافهم تجاه القدس تكمن أولا: تحديد حدود القدس الموسعة التي ترغب إسرائيل في إخضاعها لسيطرتها من جانب واحد دون مراعاة لأية قواعد أو اتفاقات. ثانيا: عزل المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عن القدس وضواحيها وقراها مع ما في ذلك من تمزيق للأرض. ثالثا: التنكر للقوانين والمواثيق الدولية ولكل قرارات الأمم المتحدة التي لا تجيز احتلال ارض الغير بالقوة المسلحة أو تطبيق قوانينها عليها. وعلى ضوء ما ذكر أعلاه فان قضية القدس قد دخلت مرحلة خطيرة بعد ضم إسرائيل لشطر المدينة الشرقي تنفيذا لمخططها الرامي لتوحيد شطري المدينة لتكون كما يدعون عاصمة دولة إسرائيل الموحدة والأبدية من جهة أولى وان إسرائيل على مدى أربعة وخمسين عاما من احتلالها إذ أنها لم تترك وسيلة إلا واتبعتها ولا مخططا وألا نفذته في سبيل تهويد مدينة القدس. وأكبر مثال شاهد على ذلك غابة المستوطنات التي طوقت المدينة وحاصرتها وابتلعت أراضيها من جهة أخرى وفي هذا الصدد أعلنت الولايات المتحدة في 14/7/1967 على لسان ممثلها في الجمعية العامة ” اوكرجولد برج ” إنها تعتبر القدس واحدة من أقدس مدن العالم والولايات المتحدة الأمريكية ترى أن القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 هي منطقة محتلة تخضع لقانون الاحتلال الحربي. ولا يجوز لإسرائيل أن تدخل عليها أية تغييرات. وكذلك فان التغييرات التي أدخلتها اسرائيل على المدينة تعتبر باطلة ولا تمثل حكما مسبقا على الوضع النهائي والدائم للمدينة. إن هذا الموقف يتطابق مع موقف الأمم المتحدة التي وصفت مدينة القدس ارض محتلة بحسب القانون ولا يجوز تغيير الأوضاع الديموغرافية أو السياسة فيها وان أي تغيير يعتبر باطلا ولا يعتمد به. لذا فالقدس الشرقية هي ارض محتلة منذ حزيران عام 1967م وتخضع لقواعد القانون الدولي الخاص بحالات الاحتلال الحربي أي أن السيادة عليها لا يمكن أن تنقل إلى اسرائيل بموجب سلطة الاحتلال التي هي بطبيعتها سلطة إدارية مؤقتة.
 
 
 

“في البداية انه القانون.. وفي النهاية إنها الاستثناءات”

(من مقولات سعيد بن جبير رحمه الله: (فإن العلماء لا يذلون إلا إذا احتاجوا إلى أموال الملوك)، وهذه كلمة حق.. لماذا؟ لأنه، كم من حاكم أفقر محكوميه، وأَذلَّهم وظلمهم أفظع ظلم، باسم السلطان المعطى له عليهم من قِبَل القانون، أو من قِبَل التقاليد الدينية والاجتماعية. نعم، قد يكون صحيحا أن القانون لا يمكن أن يجعل شخصا يحبني، لكن بإمكانه منعه من اعدامي زورا، وهذا في اعتقادي في غاية الأهمية. إذن، ليس القانون هو الذي يملي ما هو عادل، بل العدالة هي التي تفرض ما هو قانوني، فحين يكون الصراع بين القانون والعدالة، فعلينا أن نختار العدالة وأن نعصي الشرعية، لأن ما يجب ما يلهم الإنسان في سلوكه ليس ما هو شرعي بل ما هو مشروع. فالذي يرتكب جريمة ينسى أسبابها لحظة ارتكابها ويعيش أحاسيسه.. فالأسباب مهما عظمت لا تؤدي إلى ارتكاب جريمة ولكنها الأحاسيس.. أنا لا أفهم في القانون ولكني أفهم في العدل وربما كان العدل لا يحتاج إلى فهم بقدر ما يحتاج إلى إحساس. وعلى ضوء ما ذكر أعلاه، في القانون الانسان مذنب عندما ينتهك حقوق الآخرين، في الأخلاق مذنب إذا كان يفكر في القيام بذلك).
 
 
 
 
 
 

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

وزيرة الصحة مي الكيلة

“اتفاق فايزر”… القصة كاملة

  “اتفاق فايزر”… القصة كاملة   رام الله / الصباح / فا / مهند جدوع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *