الرئيسية / الآراء والمقالات / أ.د. حنا عيسى يكتب : الدولة تهمل الشباب، وتحول الوطن إلى دار مسنين

أ.د. حنا عيسى يكتب : الدولة تهمل الشباب، وتحول الوطن إلى دار مسنين

الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

الدولة تهمل الشباب، وتحول الوطن إلى دار مسنين

(أ.د. حنا عيسى)

طوبى لمن جمع بين همة الشباب وحكمة الشيوخ.. ان قوة وامن اي مجتمع يتوقفان على تفكير شبابه السليم وخلقهم القويم.. ” نزولا عند الحكمة القائلة ” ما لم تزهر الشجرة في الربيع فمن العبث ان تتوقع منها ثمرا في الخريف.. فالشباب هو موسم الامل والعمل والنشاط وتكوين الخلق القويم الذي عليه يقوم المجتمع وبه تزدهر الشعوب والأمم. إن الشباب الذي يدور الحديث عنهم هم الشريحة الأكثر أهمية في مجتمعنا الفلسطيني. وإذا كانوا اليوم يمثلون نصف الحاضر فإنهم في الغد سيكونون كل المستقبل، ومن هذه القاعدة جاء القول بأن الشباب عماد المستقبل وبأنهم وسيلة التنمية وغايتها، فالشباب يسهمون بدور فعال في تشكيل ملامح الحاضر واستشراق آفاق المستقبل، والمجتمع لا يكون قوياً الا بشبابه والاوطان لا تبنى إلا بسواعد شبابها. وعندما يكون الشباب معداً بشكل سليم وواعياً ومسلحاً بالعلم والمعرفة فإنه سوف يصبح أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحاضر وأكثر استعداداً لخوض غمار المستقبل.

لذلك فإن الشعب الفلسطيني كباقي شعوب العالم يراهن دوماً على الشباب في كسب رهانات المستقبل لإدراكه العميق بان الشباب هم العنصر الاساسي في أي تحول تنموي ديمقراطي، سياسي او اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي، فهم الشريحة الأكثر حيوية وتأثيراً في أي مجتمع قوي تمثل المشاركة السياسية فيه جوهر التكوين.

إن هذه الظاهرة الشبابية المتصاعدة في مجتمعنا الفلسطيني تستحق العناية والاهتمام وخاصة في ظل ظروف التحرر الوطني التي نعيشها. فالشباب يطالبون ويناضلون بشعارات واقعية وفي مقدمتها انهاء الانقسام للوصول إلى إنهاء الاحتلال. وهذا لا يعني بأنه لا يوجد هناك هموم أخرى تعترض حياة الشباب وفي مقدمتها الحريات العامة والديمقراطية وأقساط الجامعات والحياة المعيشية بالإضافة إلى حاجتهم الماسة الى توفير شواغر عمل بعد التخرج. فالنضال الشبابي في فلسطين مشهود له عبر التاريخ منذ انطلاقة الثورة في 1/1/1965 وحتى يومنا هذا، في الانخراط النضالي وفي تصدر العمل الوطني. فالقيادات الثورية الشابة استطاعت الحفاظ على الوجود الوطني وتكريس حركة المقاومة حتى أصبحت محط اهتمام وأنظار العالم أجمع.

نعم، إن الشباب في هذا الوقت يتطلعون إلى أسلوب التغيير عبر أساليب ديمقراطية بهدف الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية ليتسنى للمجتمع الاعتماد عليهم في الوقت الحاضر للنهوض بالعملية التربوية والتنموية في خلق جيل صاعد يستطيع تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني نحو التحرر والتقدم والازدهار.

 

 

كن انساناً لتكن محامياً

عـَلىَ المـُحـَامي قـَوْلُ الحَقِيقـَـة وعـَلىَ القَضــَـاء قَـوْلُ الـحــَـقّ

(إذا وازنت بين عمل القاضي وعمل المحامي .. لوجدت أن عمل المحامي أدق وأخطر .. لأن مهمة القاضي هي الوزن والترجيح .. أما مهمة المحامي فهي الخلق والإبداع والتكوين ..!! فالمحاماة  فن قبل أن تكون مهنة ..لذا ،  ليس المحامون محامين كلهم بالضرورة ..لأنه ليس عمل المحامي فقط معرفة القانون .. فالكثير يعرف النصوص حتى من غير المحامين .. لكن حقيقة دور المحامي تكمن في دراسة الوقائع كدراسة القانون والنظر الى ما يمثل هذه الوقائع في نصوص القانون .فالمفكر الفرنسي فولتير قال عن المحاماة ” كنت أتمنى أن أكون محاميا ، لأن المحاماة أجمل مهنة في العالم . فالمحامي يلجأ اليه الأغنياء والفقراء على  السواء ، ومن عملائه الأمراء والعظماء ، يضحي بوقته وصحته وحتى بحياته في الدفاع عن متهم  بريء أو ضعيف مهضوم الحق . لهذا السبب أو ذاك ، لا تكذب ولا تعط الوعود فأنت لست صاحب قرار ولست مسئولا عن النتائج ، وقبل  ذلك كله كن انسانا لتكن محاميا .. لا تكسب دعوى وتخسر نفسك ..لأنه ، ليس من عمل المحامين قلب الثوابت او تضليل الحقائق..فلا تشعر بالفخر كثيرا عندما توزع الرشاوى لكسب القضايا  لأنك اصبحت مجرما بسبب مجرم فأنت اذن مثله لأنك تخسر ذاتك لتربح قضية .. فالقضية رابحة وستكون أنت الخاسر).

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

مونتجمري حور

د. مونتجمري حور يكتب : القيادة الفلسطينية تسبقنا بعقد من الزمن تجاه الدولة الواحدة

القيادة الفلسطينية تسبقنا بعقد من الزمن تجاه الدولة الواحدة كتب: د. مونتجمري حور كثيرة هي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *