الرئيسية / الآراء والمقالات / عائد زقوت يكتب : القضية الفلسطينية تحتاج إلى ثورة

عائد زقوت يكتب : القضية الفلسطينية تحتاج إلى ثورة

عائد زقوت

القضية الفلسطينية تحتاج إلى ثورة

عايد زقوت 

بعد ما شهدته القضية الفلسطينية من مدٍ وجزرٍ بدرجاتٍ متفاوتة، بداية من تسعينيات القرن الماضي، إلى أن جاءت الهبّة الفلسطينية الجامعة، نصرةً لأهل القدس ومقدّساتها، وما أحدثتْه من تفاعلاتٍ وانفعالات على الصعيدين الرسمي والشعبي والذي أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد، ممّا يفرض على القيادة الفلسطينية والفصائل والقوى الفاعلة أن تكون على مستوى الحدث، ولأجل خروجنا من الحلقة المفرغة لخلافاتنا الداخلية والتوقف عن خضّ الماء الذي لن يُـنتج زبدًا ولن يغيّر خصائصه، وأن ننتقل من دائرة تلقّي الأفعال إلى صناعة الفعل، فَعَلى كلٍ منّا أن يغادر منطقة الوقوف أمام المرآة التي لا يرى فيها إلا نفسه، ففلسطين أعظم من طموحنا وآمالنا وأكبر من مشاريعنا ورؤانا الحزبيّة، واتساقًا مع هذه البسطة البسيطة فإننّا نقترح خطة عمل لمرحلة انتقالية لمدة عامين ترتكز على الآتي:-
أولاً- على الصعيد الداخلي
1- انضمام حركتي حماس والجهاد الاسلامي لمنظمة التحرير دون الخوض في تفاصيل اصلاحها، تُخصّص فيها المقاعد بالتوافق بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الانتقالية دون التوقّف عند نسبة التمثيل طويلًا، مع تفعيل مؤسسات المنظمة وفق النظام الداخلي واللوائح المنظمة لعملها، مع احتفاظ كل فصيل بحقه في إعلان موقفه من الاتفاقيات مع دولة الاحتلال.
2- إعداد دستور لدولة فلسطين الخاضعة تحت الاحتلال يتضمن حق الشعب الفلسطيني في مكافحة الاحتلال، وتعمل بموجبه منظمة التحرير الفلسطينية.
3- اعتماد الأهداف السياسيّة التي وردت في وثيقة الأسرى للوفاق الوطني المُوقّعة من كافّة الفصائل في مايو 2006 كبرنامج سياسي خلال تلك المرحلة.
4- تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون لها كامل الصلاحيات تتولى تسيير شؤون الشعب، ومعالجة كافة القضايا الإدارية والأجهزة الأمنية خاصة الشرطية وكذلك الأجهزة التي تعنى بالأمن العام للشعب.
5- عرض أي اتفاق سياسي قد يتم التوصّل إليه مع دولة الاحتلال خلال العامين للاستفتاء الشعبي.
6- إرجاء البحث في توحيد السلاح الفلسطيني بكافة أشكاله مع تحييد استخدامه كورقة داعمة للرؤى الحزبية الخاصّة خلال فترة العامين.
7- يتم تشكيل لجنة اقليمية برئاسة مصر للإشراف على تنفيذ المرحلة الانتقالية وضمان تحييد السلاح خلالها.
ثانيا – على الصعيد الخارجي
1- الاتفاق على تهدئة مع الاحتلال لمدة عامين تشمل جميع الأراضي المحتلة عام 67 بِما فيها القدس.
2- العودة إلى المفاوضات برعاية اقليمية ودولية على أن يتم خلال المرحلة الانتقالية أو بنهايتها اعتراف مجلس الأمن الدولي بدولة فلسطين على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس كمُقدّمة لاتفاقية سلام مع دولة الاحتلال حال اعترافها بدولة فلسطين.
3- يتمّ التفاوض خلال فترة العاميْن على كافّة القضايا الأساسيّة وفي مقدّمتها ضمان حقّ العودة والمستوطنات والمياه والاتّفاقيات الأمنية التي تُنظّم علاقات الجوار.
4- في حال نجاح المسار السياسي في نهاية المرحلة الانتقالية يُعلن عن تحديد مواعيد لانتخابات برلمان دولة فلسطين، وكذلك انتخابات رئاسيّة.
5- العمل على تشكيل جيش دولة فلسطين الناشئة ودمج كافّة القوى المقاتلة فيه، وفق النّظم العالمية.
6- بعد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يتم تشكيل لجنة دائمة أُمميّة أواقليمية برئاسة مصر لمراقبة الحدود بين الدولتين.
7- في حال انتهاء المرحلة الانتقاليّة دون اعتراف مجلس الأمن بدولة فلسطين على حدود 67، يتم الإعلان عن إلغاء كافّة الاتفاقيات المُوقّعة مع دولة الاحتلال وحل كافة الأجهزة الأمنية باستثناء الشرطية منها.
8- إحالة إدارة كافة المؤسسات الفلسطينية إلى منظمة التحرير ومرجعيتها دستور دولة فلسطين والدعوة إلى تشكيل قيادة جديدة سواء بالتوافق أو الانتخاب، تعمل على توسيع دائرة الاشتباك مع الاحتلال في كافة الأرض الفلسطينية من مائها إلى مائها مع العمل على إنجاز هدنة طويلة تضمن رفع الحصار ووقف الاستيطان وعدم تغيّر الوضع الديموغرافي في القدس وضمان حريّة الوصول للمقدسات الاسلاميّة والمسيحيّة فيها، حيث يتوفر لها أيضا لجنة رقابية اقليمية برعاية مصرية، وصولًا إلى طرد البغاة المحتلين.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

محمد جبر الريفي

محمد جبر الريفي يكتب : بين المشروع القومي والمشروع الصهيوني

بين المشروع القومي والمشروع الصهيوني حالة تناقض رئيسي وصراع مفتوح بقلم:محمد جبر الريفي منذ البداية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *