الرئيسية / الآراء والمقالات / د. عبدالرحيم جاموس يكتب : ملاحظات حول الغاية والغرض من ( بيان المثقفين والاكاديميين ) المطالب بعزل الرئيس …!

د. عبدالرحيم جاموس يكتب : ملاحظات حول الغاية والغرض من ( بيان المثقفين والاكاديميين ) المطالب بعزل الرئيس …!

 عبد الرحيم جاموس عضو المجلس الوطني الفلسطيني رئيس اللجنة الشعبية في الرياض
عبد الرحيم جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض

ملاحظات حول الغاية والغرض من ( بيان المثقفين والاكاديميين ) المطالب بعزل الرئيس …!
بقلم د. عبدالرحيم جاموس

 

بداية لا بد من  العلم  ان هولاء  هم مجرد مجموعة من الناس منهم المحاسب والمعلمة وربة البيت و من هو بدون مهنة ،  ومنهم ايضا كتاب وشعراء فليس هذا يعني ان جميعهم اكاديميون ومثقفون او حتى  مناضلون .
(كنت اظن للحظه ان الاستاذ معين الطاهر  عنده بعض من الإستقلالية السياسية و  الثقافية. وكنت اظن للحظه ان عنده بعض الغيرة  على حركة فتح التي  عملت منه قائدا وبطلا  وكم كنت مخطئا  في ظنوني). وكذلك الحال بالنسبة للدكتور خالد الحروب  الذي يسخر علمه في خدمة اجندة الجزيرة القطرية  واجندت جماعة الإخوان المسلمين تحت اشراف وتوجيه  عضو الكنيست الصهيوني عزمي بشارة .
اليكم بعض الملاحظات :
اولا: إن تجميع تواقيع من فلسطينين وعرب تحت اسم اكاديمين ومثقفين فلسطينين هو عين الذل، والتضليل.
كيف سمح لنفسه معد البيان (خالد الحروب  )  ان يدرج اسماء عرب ( مع احترامنا لعروبتهم)  من دول مثل سوريا ولبنان والكويت والاردن الخ تحت بند انهم فلسطينيون.  اليس هذا بتدليس على الراي العام . ..؟!
إن دراسة معمقة للاسماء والبلدان والانتماءات السياسية والعقائدية  للموقعين  على البيان ستبين  لنا  من يقف وراء هذا البيان و الحراك المشبوه ،   و هم جماعة التنظيم الدولي  للاخوان المسلمون وايران المقاومة .

تانيا: ما هو المعيار الذي استخدمه البيان  ليطلق على  كافة الطوائف والمهن من  المهندسين والاطباء وموظفي البنوك الخ انهم اكاديميون ومثقفون.
اذا كانت المسألة تجميع تواقيع بهذه الطريقة   اعتقد ان  حركة  فتح تسطيع تجميع اضعاف  مضاعفة لذلك من اكاديميين ومثقفين وغيرهم .

ثالثا: اذا كانت  للاستاذ معين الطاهر الشريك الاول في هذا البيان ،  هذه الغيره على القضية و على فتح ويريد التغيير،  فلماذا لم يحذُ حَذو رفيقه بالسلاح الاخ محمود العالول ، وان  يكمل مشواره النضالي في الميدان بدل الجلوس  خارج الوطن ، والاكتفاء بالتنظير من الخارج ويعمل مركز ابحاث تحت اشراف وتمويل عزمي بشاره من فائض مال النفط…!

رابعا : الاخ  معين الطاهر يجب ان يعرف اكثر من غيره (ان كان قد استفاد من تجربتة  في فتح) ان تغير فتح او المنظمة  بضغط سياسي او عسكري من الخارج ليس فقط مستحيلا بل ومدمرا ويأتي دائما  بنتائج كارثية .
ان محاولات الانطمة العربية المختلفة للتدخل بشؤون منظمة التحرير وفتح ومحاولة ازاحة الشهيد ياسر عرفات قد  جلبت كوارث ليس على فتح والمنظمة فقط بل و على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ،  وقد باءت جميعها بالفشل ، رغم ما الحقته بالنضال الوطني من خسائر ، لهذا السبب  حاربت فتح دائما  وبشده جميع التدخلات الخارجية في شؤونها  وفي الشان الفلسطيني ،  حتى يبقى  القرار الفلسطيني مستقلا ،  و قد بذلت الغالي والنفيس في سبيل ذلك والتاريخ خير شاهد على ذلك .

خامسا: معظم هولاء الموقعون على البيان  وعلى اختلاف مواقعهم يعيشون في بلدان معظمها تتبع الأسلوب الديمقراطي في الانتقال السلمي للسلطة وعلى اساس الانتخاب لا على اساس العرائض  ولا على اساس  الطريقة العربية التقليدية.

سادسا: لذلك اعتقد ان هذه العريضة  او البيان هي جزء من خطة التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ،  في سياق شيطنة صورة الرئيس عباس ،  وصولا الى شيطنة  فتح والسلطة ومنظمة التحرير ،  لوضع يدهم عليها وعلى القضية الفلسطينية  ،  واستخدامهما في سوق النخاسة السياسية ، وتجاذبات المحاور التي تتصارع وتتنافس  في المنطقة على اساس مصالحها  الخاصة  في النفوذ والهيمنة ،  مستخدمين  القضية الفلسطينية كرافعة لمواقفهم وسياساتهم  في خدمة مصالحم   ولو على حساب السعب الفلسطيني وقضيته .
سابعا: لقد اصيب التنظيم الدولي للاخوان المسلمين بنوبة قلبية و جنون وهستيريا سياسية ،  بعد تكمن الريس المصري عبدالفتاح السيسي  ،  من التدخل والنجاح بوقف اطلاق النار  او بالأحرى وقف العمليات العسكرية من قبل العدو  في العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة ،  واستعادة دور مصر الاقليمي ،  وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، واستعادة العلاقة  المصرية  مع كل من تركيا وقطر  ، ومع ادارة الرئيس  الامريكي  بايدن الديمقراطي ،  على  عكس كل امانيهم وتوقعاتهم …  في ان تعود علاقاتهم مع الإدارة الامريكية كما كانت في عهد الرئيس  اوباما … واستمرار الربيع العبري  في المنطقة ويلعبوا فيه الدور الرئيس .
لذلك شنوا  حملة  الشيطنة اللاخلاقية  والوضيعة والاموضوعية  على الرئيس  محمود عباس و على فتح والمنظمة لاسقاطهما ،  و تسهيل  وضع يدهم على المنظمة والقضية  معا ،  ليقوموا هم بمفاوضة امريكا عليها  من جهة ،  و لأجل العمل على  اعادتهم الى حكم مصر من جهة اخرى ..

ثامنا : تعمد هذا البيان تقديم مغالطات مقصودة بشان اسباب  تأجيل الانتخابات التشريعية  في فلسطين ، ولم يتطرق الى الاسباب  الحقيقية التى اوردها الرئيس عباس وهي محل اتفاق  بيان مؤتمر الامناء العامون الأخير ، القاضي والملزم بعدم اجراء  الإنتخابات بدون القدس ، وهذا عيب وطني واخلاقي وسياسي وقانوني كبير ،  هل معنى هذا انهم   اي الموقعون على البيان  مع اجراءها بدون القدس،  اذا كان هذا التحليل صحيحا فإلى اي درك  من السقوط ، قد هوي هؤلاء (الاكاديميون والمثقفون) الموقعون على ذلك  البيان .
عاشرا : كتب الدكتور عادل سمارة وهو من اليساريين القوميين و المعارضين للسلطة الوطنية  ، تحت عنوان (كشف  خدعة  بيان المثقفين  المبادر له من الدوحة )  ،  بعد النقد الجذري ل .م.ت.ف   والمطالبة بإعادة بنائها  يظهر ويكشف هذا البيان  خصوصا بعد انتصار هبة الشيخ جراح /وصمود غزة وانتصارها / ان  هناك محالة لإعادة البناء ل م .ت .ف   تهدف لأنتاج  نمطين  معينين من القيادة .وهي وجهة نظر د. عادل سمارة  .. وتعد  قراءة لها مالها وعليها ما عليها ، لكنها تستحق القراءة والوقوف على ماتضمنته    من رؤيا ونقد للأهمية

(بعد النقد الجذري لمنظمة التحرير وخاصة ممن ناضلوا وحسب ولم يطلبوا شيئا سوى رفض تورط هذه المنظمة في التسويات التي تقود او قادت للتصفية أي كان، ولم يتوقف،  نقدنا من أجل بقاء المنظمة منظمة تحرير، ها نحن نشهد تناسل أنماط تنادي ب “بإعادة بناء المنظمة” وبتغييرها باتجاه نمطين من الأنجزة:
*أنجزة لبرالية غربية مرتبطة بالتمويل المسموم وبتخريج مفاوضين من طراز “حل النزاعات”
* وأنجزة نفطية قطرية عثمانية مرتبطة بالريع النفطي ولصالح قوى الدين السياسي خاصة التي جوهريا لا تؤمن بالوطن وتعتبر المقاتل جسرا كي تمر.
ويتنطع لهذا “مثقفين وأكاديميين/ات” كانوا بين غائب عن اي أداء وطني أو منظِّر للتسوية والاعتراف والتطبيع، أو خادم لقيادة المنظمة…الخ.

هذا الانقلاب التقلُّبي في منتهى الخطورة على القضية. )

(لا تغرينَّكم  ألقاب واوصاف :(دكتور، بروفيسور، خبير حل نزاعات، مؤلف…) بل إن معظم حاملي هذه الألقاب لم تتغبر وجوههم بالمشي خطوة واحدة خارج الطريق المعبد “المسفلت”. )
(البديل ليس اكاديمي ولا ديني ولا طائفي بل م.ق.ا.و.م.
أنا أعرف بالأشخاص من هؤلاء من قال لي حتى حينما كانت المنظمة في مجد كفاحها : ولماذا لا نكون نحن القيادة. وها هي الفرصة تتأتى لهؤلاء، لهذا الخليط. وليس هؤلاء كامل المخزون، بل هناك عُتاة تطبيع يخططون ولا يظهرون سوى نادراً أو لخطىء ما.)
( ذات يوم، كتب حكمت المصري/نابلس في مجلة البيادر السياسي في بداية الثمانينات : “إذا كانت م.ت.ف ستأتي هنا بالتحرير، فذلك، وإذا كانت ستأتي بالمفاوضات فنحن الأجدر”.
ما اشبه اليوم بالأمس.)
حادي عشر: في الوقت الذي حقق  فيه الشعب الفلسطيني وحدة وطنية ،  شملت الشعب الفلسطيني في الوطن من النهر الى البحر  والشتات على السواء  ، في هبة الشيخ جراح والاقصى وفي  صد العدوان الهمجي الذي تعرض اليه قطاع غزة ،  وفي ظل  اجواء  ايجابية من صمود وانتصارات عظيمة ،  حققها نضال الشعب الفلسطيني على الارض وفي الساحة الدولية .. حيث استعادة فلسطين  وقضيتها مكانتها التي تستحقها عربيا واسلاميا ودوليا  ، ياتي هذا البيان لتشويه هذة الصورة  الجميلة ، ويعمل على اعادة انتاج المحاور المتصارعة والإستفزازية ،  وتقسيم المقسم … ما يؤكد انه يمثل مضمونه  دعوة مشبوهة ،  ومشروع فتنة ، لا تقل عن فتن الربيع العبري الذي عاشته بعض اقطارنا العربية …!
ثاني عشر : إذا كان هؤلاء “المثقفين والأكاديميين” من الجرأة بمكان فليسألوا من تتلمذوا على ايديهم من الغربيين و من الصهاينة  : هل نجح التغيير من الخارج  في اي بلد او قطر بواسطة هذا المال المسموم الموعودين به ،  و  القادم  بالحقائب  وغيرها من الخارج اللاوطني  ؟؟
يبدو ان فائض مال الغاز والنفط  قد  يفعل بالبعض  أكثر…. خاصة من مدعي الثقافة والنضال والثورة والتدين  والتجارة بالدين والدماء  …!!
وللحديث بقية ….
د. عبدالرحيم جاموس

Pcommety@hotmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

مونتجمري حور

د. مونتجمري حور يكتب : القيادة الفلسطينية تسبقنا بعقد من الزمن تجاه الدولة الواحدة

القيادة الفلسطينية تسبقنا بعقد من الزمن تجاه الدولة الواحدة كتب: د. مونتجمري حور كثيرة هي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *