الرئيسية / الآراء والمقالات / الدكتور حنا عيسى يكتب : الاستيطان هو السيطرة العملية على الأرض

الدكتور حنا عيسى يكتب : الاستيطان هو السيطرة العملية على الأرض

الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

الاستيطان هو السيطرة العملية على الأرض

بقلم: الدكتور حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي
إن مبدأ السطو على ارض الغير وطرد اصحابها وتوطين اولئك القادمين من الشتات هي فكرة لها أساسها الايديولوجي وبعدها الاستراتيجي والذي يتجسد في مفهوم الاستيطان)
(مساحة الاراضي المقام عليها المستوطنات في الضفة الغربية بما في القدس الشرقية “مساحة البناء 196كم2 – مساحة البناء والتوسع المستقبلي 540كم2 ومساحة الاراضي المصادرة وما تزال فارغة حول المستوطنات 343كم2”)
انطلقت الفكرة الأولى للاستيطان بعد ظهور حركة الاصلاح الديني على يد مارتن لوثر في أوروبا، بمباركة المذهب البروتستانتي ومقولته: “ان اليهود شعب الله المختار، وطنهم المقدس فلسطين، يجب أن يعودوا إليه ” ففي عام 1799 كان الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت أول زعيم دولة يقترح إنشاء دولة يهودية في فلسطين أثناء حملته الشهيرة على مصر وسوريا. ومع ضعف الدولة العثمانية وزيادة الأطماع الأوروبية في ممتلكاتها طلب السفير البريطاني في القسطنطينية بالتدخل لدى السلطان العثماني للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين.
بدا النشاط الاستيطاني اليهودي الفعلي لفلسطين بالظهور عام 1840 بعد هزيمة محمد علي الحاكم المصري واستمر حتى عام 1882 عندما وصل 3000 يهودي من اوروبا الى فلسطين. ومع بداية الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1920 بدأت المؤتمرات الصهيونية العالمية بالانعقاد، وأُسست المنظمة الصهيونية العالمية مؤسسات من اجل تكثيف عمليات استملاك الأراضي الفلسطينية منها الاتحاد الإسرائيلي العالمي الاليانس، وتدفقت الهجرة اليهودية بأعداد كبيرة حتى إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948 على 77% من مساحة فلسطين التاريخية، وفي عام 1967، تمكنت إسرائيل من احتلال كافة الأراضي الفلسطينية.
ما هو الاستيطان؟
الاستيطان هو السيطرة العملية على الارض لتحقيق الاستراتيجية الاسرائيلية التي انتهجت فلسفة أساسها الاستيطان الاستعماري الاحتلالي التوسعي ، للاستيلاء على الأرض الفلسطينية ، بعد طرد سكانها بحجج وخرافات دينية وتاريخية زائفة ، وترويج مقولة “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ” من خلال عدوان متواصل أداته إرهاب الدولة ، وغايته تهويد كامل فلسطين وترسيخ مفهوم ان المستوطنين جزءاً حيوياً من النظام الأمني الإسرائيلي ، ولخلق حاله من التبعية بين الاحتلال والمحتل في مقومات الحياة كافة لمنع التوصل إلى تسوية إقليمية فلسطينية إسرائيلية تسمح بإقامة كيان فلسطيني ذي ولاية جغرافية واحدة متواصلة.
إن مبدأ السطو على ارض الغير وطرد اصحابها وتوطين اولئك القادمين من الشتات هي فكرة لها اساسها الايديولوجي وبعدها الاستراتيجي والذي يتجسد في مفهوم الاستيطان، وما ان اندلعت حرب حزيران 1967م والتي كانت نتائجها احتلال ما تبقى من ارض فلسطين الضفة الغربية وقطاع غزة حتى سارعت اسرائيل في وضع الخطط بهدف اقامة العديد من المستوطنات.
تبلغ مساحة الضفة الغربية 5844 كم2 – رغم صغر هذه المساحة الا ان اسرائيل اقامت على اراضيها العديد من المستوطنات حيث لا تخلو أي منطقة من المستوطنات او الكتل الاستيطانية وذلك بهدف السيطرة الكاملة على كل الارض الفلسطينية.
الفرق بين المستوطنة والبؤر الاستيطانية:
المستوطنات: هي كل تجمع بنائي يقام على الاراضي المسلوبة من الفلسطينيين بالقوة.
البؤر الاستيطانية: أي بناء استيطاني جديد محدود المساحة وينفصل عن مسطح بناء المستوطنة، تم بناءه بهدف توسع مستقبلي لمستوطنة قائمة.
المستوطنات الإسرائيلية والقانون الدولي
تنتهك دولة الاحتلال السياسات والممارسات الاستيطانية الإسرائيلية المادة 49، الفقرة 6 من معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل مجموعات من سكّانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. ولا تقتصر على هذا البند، انما تُجادل إسرائيل، على النقل القسري الذي يشمل الوضع الذي تعمل فيه القوة المحتلة بنشاط ومن خلال مجموعة من الحوافز السياسية والاقتصادية لتشجيع سكانها على الاقامة والسكن في الأراضي المحتلة، وبذلك تغيير صفتها الجغرافية والديمغرافية.
كما تنتهك إسرائيل البنود الأخرى للقانون الإنساني الدولي، وخصوصاً (1) المادة 53 من معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصّة، إلاّ إذا اعتبرت ضرورية للعمليات العسكرية، (2) والمادة 46 من أنظمة لاهاي التي تحظر مصادرة الممتلكات الخاصّة، (3) والمادة 55 من أنظمة لاهاي التي تُجبر القوة المحتلة على إدارة الأراضي المحتلة وفقاً لقواعد حق الانتفاع (هذا البند مهم حينما يتعلق الأمر بفحص الممارسات الإسرائيلية تجاه الموارد الطبيعية للأراضي المحتلة مثل المياه)
المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة
بلغ مجموع المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية 474 مستوطنة موزعة على النحو التالي:
• عدد المستوطنات 184.
• عدد البؤر الاستيطانية 171.
• مواقع استيطانية أخرى 26.
• مباني مستولى عليها كليا او جزئيا 93.
بلغ عدد المستوطنات في مدينة القدس المحتلة 29 مستوطنة، منها 15 مستوطنة في الجزء الشرقي من المدينة المحتلة ومقامة على 112 ألف دونم.
 
 
 
 
 

دبلوماسية التخاطب .. فن لا يجيده الكثيرون !!

(الجاهل يتكلم بلغة الإزعاج والثرثرة…فلا يتعدى صوته السمع والدبلوماسي الحكيم يتكلم بلغة الهدوء والرقي فيتخطى صوته السمع ليحرك المياه الراكدة في العقل .. فبعض الدبلوماسيين يشترون ملابس فاخرة وغالية الثمن ، لكن شخصياتهم الضعيفة أو غير السوية ، لا تسترها تلك الملابس الغالية…لهذا السبب يستطيع السفراء تجاوز أي أزمة باستثناء جلوسهم في أماكن لا تليق بهم .. من هنا نأخذ العبرة من تشوركين المندوب الروسي .عندما قال للمندوب البريطاني : توقفوا عن دعم الرعاع. “وجه المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت الانتقاد الشديد إلى روسيا وطالب بوضع حد للهجمات المزعومة ضد المدنيين في سوريا ، فرد عليه تشوركين بالقول :” فعلا توقفوا فورا عن دعم الرعاع في مختلف بقاع العالم – توقفوا عن دعم المتطرفين والإرهابيين ومختلف عشاق زعزعة استقرار الأوضاع في هذه الدولة أو تلك. توقفوا عن التدخل في شؤون الدول الأخرى ذات السيادة ، واتركوا هذه العادة الاستعمارية ودعوا العالم وشأنه “.
 
 

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني

ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني بقلم  :  سري القدوة الخميس 23 أيلول / سبتمبر 2021. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *