الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : قطاع غزه يعاني من كارثة إنسانية

علي ابو حبلة يكتب : قطاع غزه يعاني من كارثة إنسانية

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
قطاع غزه يعاني من كارثة إنسانية
علي ابو حبلة
يواجه ما يقارب مليوني نسمه من أهالي قطاع غزه يعيشون على شريط ساحلي لا يتجاوز مساحته ??? كيلوا متر مربع الموت بفعل الدمار الذي ألحقته آلة الدمار الصهيونية ، وان ما قامت به قوات الاحتلال الصهيوني من قصف وهدم للأبراج والمنازل على رؤوس ساكنيها يعد جريمة حرب نصت عليها اتفاقية جنيف ولائحة لاهاي وان استهداف الطرقات والجسور والبني التحتية والتي تهدد الحياة الانسانيه في قطاع غزه الذي يعاني أصلا من كارثة إنسانيه قبل العدوان الصهيوني الحالي بفعل الحصار المحكم المفروض على قطاع غزه من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي ، ان تداعيات العدوان الإسرائيلي والإخفاق في تحقيق نتائج ، بدأت سلطات الاحتلال الصهيوني إعداد خطتها لما بعد وقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة في غزة. ضمن خطه يبدوا أنها تستهدف، بصورة رئيسة، محو النتائج التي أفرزتها معركة « سيف القدس». في سبيل ذلك، سيتركّز العمل، في الفترة المقبلة، على إعادة تشديد الحصار على غزّة، ضمن ضوابط تستهدف انتزاع تنازلات من قوى المقاومة كما سيتمّ استغلال إعادة الأعمار ومحاولة ترسيخ الانقسام ووضع عراقيل أمام إعادة تحقيق الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة وحده وطنيه وقد باتت مطلب دولي ، فضلاً عن إعادة تفعيل عمليات التضييق على المقدسيين، إنما ضمن سقف لا يستلزم، من وجهة النظر الإسرائيلية، خرق الهدنة من جانب الفلسطينيين
بدأت حكومة الاحتلال الصهيوني باتخاذ الإجراءات التي تكفل لها إلى احتواء نتائج المواجهة العسكرية الأخيرة مع قوى المقاومة والتي تُعدّ في ذاتها – إن تَرسّخت – أن يخل بموازين القوى وتضرب نظرية الأمن الإسرائيلي في أكثر من اتجاه، بما يتعدّى ساحة الصراع مع الفلسطينيين ، وأن المواجهة الأخيرة مع قوى المقاومة الفلسطينية تتسبّب بأضرار إستراتيجية على المستوى الإقليمي، حيث التهديدات والتحدّيات لا تُقارَن. احتواء النتائج، وهي متعدّدة ومتشعّبة ومتداخلة، يبدأ من العمل السريع على خفض توقّعات الجانب الفلسطيني المخاطَب أوّلاً وابتداءً عبر الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، وكذلك المقدسيون، منطلق شرارة التصعيد إن حصلت. والهدف هو أن لا يذهب الفلسطينيون بعيداً في فرضياتهم في شأن إمكانات انكفاء إسرائيل في القدس، أو الضفة، ناهيك بقطاع غزة نفسه.
مسار الرفض ، إن صحّت العبارة، لا يقتصر على التهديد العسكري والأمني بأن تعاود إسرائيل شنّ ضربات عسكرية على القطاع، أو ملاحقة قادة المقاومة فيه، بل يشمل أيضاً ضغوطاً اقتصادية وسياسية ونفسية تتعلّق بالحصار أولاً، وتخصيص عائداته لخدمة مصالح إسرائيل على أكثر من صعيد، من دون ربطها بشكل شبه حصري، كما كانت عليه الأوضاع البينيّة عشية المواجهة، بالتصعيد العسكري ومُسبّباته. في اتجاهات أخرى، من المتوقّع أن تعمد إسرائيل إلى وسائل متعددة أهمها وأخطرها شق وحدة الصف الفلسطيني التي توحدت في مواجهة العدوان وكذلك حالة الوعي الجمعي للفلسطينيين كنتيجة للمواجهة الأخيرة، وهي في سبيل ذلك لا تدخر جهدا في ابراز عدوانيتها من اجل الايحاء أن لا معادلة حماية القدس من غزة، وإن كانت موجودة ومُفعّلة عملياً، وثانياً أنه إن كان على إسرائيل التراجع والانكفاء، فليكن ذلك لمصلحة ترسيخ الانقسام ،
استئناف عملية تدنيس المسجد الأقصى و دخول المستوطنين إلى باحات الحرم القدسي، برعاية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية منعاً للاحتكاك مع المقدسيين. وهو إجراء سارعت إليه إسرائيل بعد ساعات من وقف إطلاق النار، كي تحول دون أن يرسخ اعتقاد لدى الفلسطينيين بأنها ستتراجع عن هذا « الموقف العدائي «. كذلك، بدأت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حمله غير مسبوقة من الاعتقالات بحق الناشطين ومن مَن تعتبرهم «مفاتيح» تحريك الاحتجاجات في القدس، في إجراء عقابي ردعي في ذاته ربطاً بالاحتجاجات السابقة، واستباقي أيضاً لردع «الفاعلين « عن معاودة النشاط الاحتجاجي إن تشكّلت دوافعه في القدس، ما يشير بالتبعية إلى إجراءات إسرائيلية مقبلة، قد تدفع المقدسيين إلى الاحتجاج الميداني.
من ضمن التوقّعات، وربّما الأكثر توقعا للفترة المقبلة، وهو أيضاً ما بدأت دلائله ، العودة إلى تشديد الحصار على غزة، لكن ضمن ضوابط وأهداف، من بينها: أوّلاً، أن تكون شدّة الحصار دون السقف الذي تتوقّع إسرائيل أن يتسبّب برفع دافعية الفصائل للعودة إلى التصعيد العسكري؛ ثانياً، تبادلية التنازل بين تليين الحصار من جهة وتحقيق مصالح تخدم أهداف المرحلة لدى إسرائيل من جهة أخرى، وهذا ما يُعدّ انقلاباً أو إضافة على معادلات الماضي التي كانت تقضي بأن تلتزم غزة بالهدوء مقابل العائد الاقتصادي والأموال القطرية (والإماراتية)، المسموح إسرائيلياً أن تصل إلى القطاع، ضمن سياسة تبادلية التنازلات. من الضوابط أيضاً، أن تظلّ أيّ إجراءات ضدّ المقدسيين دون المستوى الذي يُلزم قطاع غزة بالردّ، وذلك واحد من التحدّيات التي ستكون ماثلة أمام صاحب القرار في تل أبيب، إذ كيف يمكن المضيّ قُدُماً في سياسة تهويد القدس، على رغم الوعي المجتمعي الفلسطيني والاراده الفلسطينية والعربية لمقاومة تلك السياسات

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني

ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني بقلم  :  سري القدوة الخميس 23 أيلول / سبتمبر 2021. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *