الرئيسية / الآراء والمقالات / د. فيصل عبدالرؤوف فياض يكتب : دمٌ واحد لوطنٍ واحد

د. فيصل عبدالرؤوف فياض يكتب : دمٌ واحد لوطنٍ واحد

دمٌ واحد لوطنٍ واحد
بقلم د. فيصل عبد الرؤوف فياض
 
مما لا شك فيه فقد تعرض شعبنا الأبي لأشد أنواع الغطرسة والعنجهية الصهيونية، من قتلٍ وتشريد للمدنيين العزل، وقصفٍ عنيف للمباني والمؤسسات والشركات والبنوك والبنية التحتية، أحد عشر يوماً من المعاناة والقصف طالت البشر والحجر والشجر، لم يرحموا طفلاً أو شيخا أو امرأة، ففي حضرة المناضلين والمجاهدين والثائرين، في حضرة الأخيار والأحرار، نلتقيَ بكم من جديد، لنودع شهيدا تلو الشهيد، في ملحمة البطولة والفداء المقدس، حيث سطر شعبنا الأبي أروع ملاحم البطولة والفداء المقدس، التحم شعبنا العظيم في كافة نقاط الاشتباك والمواجهة مع العدو الغاصب في غزة، وفي الضفة المحتلة، والقدس والشيخ جراح، وأهلنا في أراضي ال 48، معلناً عن هبة جماهيرية عارمة نُصرةً لأهلنا في الشيخ جراح أثر اعتداء قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه عليهم وعلى بيوتهم التي يمتلكونها منذ زمنٍ بعيد.
شعبنا الثائر الأبي..
سطر شعبنا ملحمة بطولية وطنية بتكاثف كل السواعد المدافعة عن أرضنا ووطننا وقدسنا الشريف، فوقفت كافة الأذرع المقاومة التي تدافع عن ثرى الوطن سداً منيعاً أمام قوة الاحتلال وترسانته العسكرية القاتلة، التي لم ترحم كبيراً ولا صغيرا، فقدموا كوكبةً من خيرة شباب شعبنا الأبي، أكثر من ٢٣٠شهيد جلهم نساء وأطفال ومسنين، نجوماً محلقة في سماء الكون، ممن قدموا أرواحهم الزكية في سبيل الله ثم الوطن، نصرة للقدس العاصمة درة التاج الفلسطيني، دفاعاً ونصرةً لأهلنا في الشيخ جراح رافعين الهامات عالية مؤمنين بالنصر المؤزر بإذن الله، ففي حضرة الشهداء تسكت كل الأفواه، وتنحسر كل الكلمات أمام عظمة الشهداء، رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته، وكما قال سيد الشهداء أبو عمار:” على القدس رايحين شهداء بالملايين” في هذه الملحمة البطولية وقف الجميع في خندق المواجهة الواحد نصرة للدين والوطن، وحققوا بوَحدتهم الدفاعية أروع صفحات المجد التليد، والعز الفخار، مدافعين عن هذا الشعب الأبي وكرامته المسلوبة وأرضه المغتصبة.
وفي هذه المرحلة العصيبة إذ نؤكد على ما يلي:
أولا: ننعى بكل فخر واعتزاز وغضب ثوري عارم الشهداء جميعاً في ربوع وطننا فلسطين، سائلين الله لهم الرحمة والمغفرة وجنات النعيم، والشفاء العاجل للجرحى، والعوض من الله المبتلين ممن فقدوا بيوتهم ومحلاتهم ومؤسساتهم وشركاتهم في هذا العدوان الغاشم على أبناء شعبنا العظيم.
ثانيا: نوجه التحية كل التحية لمقاومتنا الباسلة من كافة الأذرع العسكرية القابضين على الزناد من أجل نصرة قضيتنا العادلة، حيث حققوا نظرية توازن الرعب المنشود معلنين عن قوة ردع فلسطينية جديدة عنوانها ” دم واحد لوطن واحد “.
ثالثا: التحية كل التحية لأهلنا وشعبنا الأبي في كافة نقاط الاشتباك والمواجهة مع العدو الغاصب دفاعاً عن الأرض والعرض، في غزة أرض العزة والكرامة، في الضفة الصامدة، والقدس الايباء والشيخ جراح وأهلنا في أراضي ال48، فكان الاشتباك الفلسطيني مع المحتل في كافة مواقع النضال من أقصى الشمال لأقصى الجنوب عنوانه “ارحلوا عن أرضنا”.
كل التحية لطواقمنا الطبية وطواقم الدفاع المدني وكافة العاملين لخدمة شعبنا في أماكن تواجده، كل التحية لجماهيرنا العربية التي خرجت نصرة غزة وفلسطين والقدس وكذلك الجماهير العالمية المنددة بالعدوان الغاشم ضد شيوخنا وأطفالنا ونسائنا العزل.
رابعا: التأكيد على الوَحدة الوطنية، فهي صمام أمان شعبنا الأبي من أجل إقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وضرورة بناء استراتيجية وطنية عليا مع كافة الأحزاب والفصائل من أجل مصلحة شعبنا العظيم، والعمل على إعادة انبعاث الروح الوطنية من جديد في كل ساحات النضال.
خامسا: نطالب المجتمع الدولي والعالم العربي والإسلامي لعدم الانحياز لدولة الاحتلال، والوقوف معنا وحماية أبناء شعبنا في ربوع الوطن، والضغط بكل قوة على الاحتلال من أجل الاحتلال لأرضنا وعدم الاعتداء على قدسنا وشعبنا واستهداف مقاومتنا الباسلة، فنحن أهل الأرض والمكان وحقنا الديني والوطني في فلسطين ثابت لا نقاش ولا جدال فيه رغما عن كيانهم المحتل، ولتتوجه قيادتنا الحكيمة لمحكمة لاهاي والمنظمات الدولية لفضح جرائم الاحتلال لقتله الأبرياء والمدنيين وتدمير البنية التحتية بشكل كامل.
وأخيرا، المجد عليا للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية لأسرى الحرية
عاشت نضالات شعبنا الأبي عاشت فلسطين حرة عربية مقاومة
والقدس درة التاج عاصمتها الأبدية، سدد الله الخطى
وحفظ الله المقاومة برجالها الميامين، وحفظ الله شعبنا العظيم.
هنا غزة، هنا القدس، هنا الضفة، هنا فلسطين كل فلسطين.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

مونتجمري حور

د. مونتجمري حور يكتب : القيادة الفلسطينية تسبقنا بعقد من الزمن تجاه الدولة الواحدة

القيادة الفلسطينية تسبقنا بعقد من الزمن تجاه الدولة الواحدة كتب: د. مونتجمري حور كثيرة هي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *