الرئيسية / الآراء والمقالات / د. عبدالرحيم جاموس يكتب : لا يكتمل الإنتصار لشعبنا إلا بإنهاء الإحتلال وتوابعه ..!

د. عبدالرحيم جاموس يكتب : لا يكتمل الإنتصار لشعبنا إلا بإنهاء الإحتلال وتوابعه ..!

 عبد الرحيم جاموس  عضو المجلس الوطني الفلسطيني  رئيس اللجنة الشعبية في الرياض
عبد الرحيم جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض
لا يكتمل الإنتصار لشعبنا إلا بإنهاء الإحتلال وتوابعه ..!
بقلم د. عبدالرحيم جاموس
من حق شعبنا الفلسطيني المناضل والصابر و الصامد في وجه اعتى احتلال و استعمار كلونيالي عنصري اقتلاعي تشهده الإنسانية ، ان يفرح بإستمرار صموده فوق ترابه الوطني اولا ، وبإستمرار كفاحه ومقاومته الباسلة بشتى الصور والاشكال ثانية ، و بكل انجاز يحققه سياسيا ام قانونيا ام شعبيا أم عسكريا على عدوه المتغطرس ثالثا ، هذا العدو الذي ظن لوهلة انه قادر بمايملكه من ترسانة عسكرية متطورة واساليب اجرامية قمعية على كسر شوكة شعبنا الفلسطيني والنيل من ثباته وصموده وكفاحة وفرض الإستسلام عليه ..
لكن الحقيقة الصادمة لهذا العدو وحلافائه واعوانه انه في كل جولة من جولات الصراع بات يخرج منها مكسورا و مهزوما يجر اذيال الخيبة والخسران المادي والمعنوي والاخلاقي ، الذي يلحق به وبمستقبله على طريق هزيمته الكاملة وزوال كيانه الغاشم عن كل تراب فلسطين .
هكذا يحق للشعب الفلسطيني ان يفرح ايضا في كل جولة يخوضها من جولات الصراع رغم جسامة التضحيات ، وهو يؤكد صموده وتمسكه بحقوقه في وطنه ، و يضرب المثل في الوحدة والكفاح والمقاومة بكل اشكالها وفي كافة الميادين ، ويراكم الإنجاز تلو الإنجاز مهما كان صغيرا والإنتصار تلو الإنتصار في معركة تحرر وطنية طويلة الأمد تمتلك كل عناصر الحق و العدالة و مقومات الإنتصار ، في حرب شعبية طويلة الأمد بدأها منذ اكثر من خمسة عقود ونيف ، لا بد في نهاية المطاف ان تشل العدو وتفقده امنه واستقراره وتفقده وظيفته وصوابه ، وتجعل منه احتلالا مكلفا وخاسرا ، الى ان ينكفئ ويزول وينتهي هو وكيانه الغاصب و الى الابد .
من اجل ان يتواصل سيل هذة الإنتصارات ومراكمة هذة الإنجازات ، لا بد من تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية في ابهى صورها ، وصيانتها والحفاظ عليها في كل مؤسسات العمل والكفاح الوطني ، وانهاء كل اسباب الإنقسام والتشرذم ، والعمل على تثمير التضحيات والإنجازات تثميرا سياسيا وقانونيا و واقعيا على ارض الواقع …
لقد تجلت وحدة شعبنا و وحدة كفاحه في الداخل المحتل وفي الخارج رغم تباين ظروفه واوضاعه في مناطقه المختلفة ، إلا انها تكاملت في الوحدة و الغاية و الهدف في تأكيد حق العودة للاجئين وحق المساواة للمواطنين وحق تقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .
لقد كشفت هبة شعبنا في الارض المحتلة عام 48 الوجه العنصري القبيح للكيان الصهيوني وكشفت فشله في اذابتهم في تفاصيله العنصرية ، واكدت هويتهم الوطنية التي لاتقبل الشك و المساومة والتهميش ، وتكاملت مع هبة الشيخ جراح والاقصى والقدس والضفة وغزة لينتظم الشعب الفلسطيني في هبته وانتفاضته الرمضانية المباركة في القدس وفي كل فلسطين ، كوحدة واحدة اعادت الصراع مع المحتل الى جذوره الاساسية ، وكشفت هشاشة هذا العدو وفشله .
وقد اثبتت المقاومة الفلسطينية الباسلة قدرتها على تحدى آلةِ العدو العسكرية بتهديدها المباشر لكافة مدنه ونقاط قوته وشلها، وشل حركته الحياتية اليومية على كل الصعد ..ضاربة في عمقه الإستراتيجي الذي يفتقد لأبسط مقومات الصمود والثبات امام اي تحدٍ عسكري فعال .
بالتالي فإن ما بعد هذه الهبة و هذة الجولة من الصراع ليس كما قبلها ، فمن غير المقبول ان تتواصل انتهاكات العدو لمقدساتنا المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها الأقصى الشريف ، كما يجب ان تتوقف سياسات الإقتلاع والتهجير من الشيخ جراح وغيره من احياء القدس ، ووقف سياسات الضم والتوسع والإستيطان وسياسات الإعتقالات والقتل على الحواجز ، و العمل على تحقيق المساواة للمواطنين الفلسطينيين في الارض المحتلة48 كمواطنين اصليين في وطنهم وحقهم في الحفاظ على هويتهم الوطنية ، ومن غير المقبول والمعقول ان يعود قطاع غزة الى ما كان عليه قبل هذة الجولة من حصار مجرم ، يجب ان تنتهي الرباعية التي حكمت قطاع غزة ( مقاومة ، تهدئة ، اعمار ، حصار ) وذلك من خلال توفير الحماية لقطاع غزة من أي عدوان محتمل وفتح كافة المعابر والمنافذ واقرار طريق آمن يربط قطاع غزة بالمحافظات الشمالية ، واعادة بناء مطار غزة وبناء ميناء بحري ، وان يشعر المواطن الفلسطيني في قطاع غزة أنه حر و آمن على نفسه وماله ومستقبله ..
يجب ان تفتح هذة الجولة من الصراع افقا سياسيا للشعب الفلسطيني عامة يؤكد على نهاية الإحتلال والإستيطان ويضع الشعب الفلسطيني على طريق العودة و الحرية والإستقلال .
لذا لابد ان تستمر حالة الإشتباك مع العدو من خلال الحراك الشعبي المتواصل في كل المناطق وخاصة في القدس وباقي انحاء المحافظات الفلسطينية ،و ان يستمر النضال السياسي والديبلوماسي والقانوني بفعالية عالية ومتابعة جرائم العدو في المحاكم الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية ، حتى يرضخ العدو لجملة هذة الإستحقاقات والإنحازات .
بناء عليه فإننا نؤكد حقيقة لا مراء فيها ان الإنتصار الحقيقي لن يكتمل إلا بتحقيق الوحدة الوطنية وانتزاع الحقوق الثابته للشعب الفلسطيني بدءً من حق العودة وحق المساواة وإنهاء الإحتلال وممارسة حق تقرير المصير الى حق اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .
وللحديث بقية ..
د. عبدالرحيم جاموس
21/5/2021 م
Pcommety@hotmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

هاني العقاد

د. هاني العقاد يكتب : أسري” نفق الحرية” اعادوا قضية الاسري للواجهة

أسري” نفق الحرية” اعادوا قضية الاسري للواجهة.. د. هاني العقاد قضية الاسري كانت ومازالت قضية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *