الرئيسية / الآراء والمقالات / عزيز بن طارش سعدان يكتب : المنهج القرآني وضرورة تطبيقه

عزيز بن طارش سعدان يكتب : المنهج القرآني وضرورة تطبيقه

النقيب عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط العنان ذو محمد اليمن
النقيب عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط العنان ذو محمد اليمن

 

المنهج القرآني وضرورة تطبيقه
بقلم النقيب عزيز بن طارش سعدان
 
يُعد تعدد الأحزاب أحد مرتكزات مفاهيم الديمقراطية وعلم السياسة، ويفترض بكل حزب منها امتلاك نظام داخلي وهيكلية يقودها أشخاص يطبقون آرائهم ونظرياتهم التي يعبر عنها مذهبهم السياسي ليكون أحدهم (قائداً)، وهناك أحزاب أخرى تصنع (قوادين) يسيّرون أحوال البلاد حسب أهوائهم وملذاتهم متناسين شيئاً يسمى الأخلاق الإنسانية، لأن أنفسهم تكون مجردة من كل خير، لا تفقه سوى أساليب نيل المناصب، وهؤلاء ينتشرون ويتكاثرون بكثرة في الدول النامية حديثة الفهم بالتجربة الديمقراطية.
 
تعتبر بلادنا من أهم الدول المستقطبة للعمالة في هذا العالم، نظراً لعدة عوامل تساعد الأيدي الخارجية للسيطرة عليه، أهمها انتشار السذاجة والجهل وعدم وجود قاعدة معرفية في المجتمع عما يخطط له الأعداء الذين يتربصون بالأمة بكل وسائل التنكيل المتاحة لهم ولكن اشي الاساسي هوا مصخ الأمة عن دينها وعقيدتها الإسلامية ونهجها القرآني، ووجدوا لهم من أبناء الأمة العربية والإسلامية أناس عديمي الضمير أعان ذلك سهولة شراء ذمم القادة بالأموال، وجمهور أعمى يسير خلف أبواق الفتن وتقديسهم بالانحرافات المذهبية، التي تبيح لهم قتل الأبرياء في سبيل الوصول للحكم بالإضافة لغياب العقيدة الوطنية والولاء للأرض والعقيدة الاسلامية، بسبب سياسة اللعب على الوتر الديني الذي يساعد على التفرقة وكسر أواصر الروابط المجتمعية.
 
هذا ما تعمل عليه جميع الأحزاب التي توالت على رئاسة البيت الأبيض ونتيجة لذلك لن نجد فجوة كبيرة بين إدارة الحزب الديمقراطي الأمريكي ونظيره الجمهوري في تعامله مع ملف بلادنا، سوى مفارقة صغيرة في كيفية بسط ذراعهم عند تولي الحكم. فعندما كان التيار الديمقراطي هو القائد لدفة الحكم، ازدهرت التفجيرات وكثر الانتحاريون، ودخلت سيارات الحصن العربي والإسلامي بمفخخاتها إلى وسط المدن العربية والاسلامية، لتنشر أشلاء الأطفال ودماء النساء على كل رصيف وشارع، حتى خيم السواد والحزن على ربوع المدن العربية والإسلامية، فأصبحت الطائفية وملحقاتها هي المدخل الوحيد للأمريكيين والربيون وأعوانهم في الخليج. وكانوا يعتمدون على تفريق النسيج المجتمعي وإثارة الفوضى من الداخل، وما كان عليهم سوى التحكم بالإعلام لتحريك قطع الشطرنج، للإطاحة بالحكومات العربية والاسلامية التي لا تسير على نهجهم، وهذه هي الصفة المميزة لهم.
 
ما نشهده اليوم هو جزء بسيط من المؤامرة على الأمة العربية والإسلامية ولن تكون الأخيرة، وإنما هي البداية لمعركة طويلة يحاول فيها الراعي الرسمي للمنظمات الإرهابية أن ينزل المؤامرة على أجزاء حتى لا تنعم الأمة بالأمن والأمان وتستخرج من أبناءها رجل رشيد يقود الأمة العربية والإسلامية ليقدم ويفرض أمر واقع وفق المنهج القرآني والنبوي ويسود العدل والأمن والشورى وتستثمر الأمة خيراتها على وفق المنهج الرباني والنبوي الذي سوف تستعيد الأمة كرامتها وعزتها واستقلال قرارها السياسي، وهذ لا يمكن أن يكون إلا بعد أن تعمل الأمة على تطبيق المنهج القرآني والمنهج النبوي ولا يمكن للأمة الخروج من النفق المظلم إلا بالعودة إلى العقيدة الإسلامية نصاً وروحاً مالم فإن قوى الاستكبار سوف تستمر في عملها الدؤوب في النيل من عقيدتنا الإسلامية وفي تقسيم الأمة الى أجزاء متعددة حتي تُنفذ مخططاتهم بكل يسر وسهولة وحتى يدمروا الأمة العربية والإسلامية لأنها الخطر الحقيقي عليهم وعلى مصالحهم ونحن في نظرهم مستقبلي نفاياتهم الصناعية والإنتاجية لمختلف المواد الزراعية وما تنتجه ألاتهم الصناعية فنحن مقلب قمامه لهم. فهل من شخصية عربية أو إسلامية تتلقى بركات مُدّبر الكون بدلاً من بركات المنظمات الشرقية والغربية التي تعمل على تدميرنا ومصخ هويتنا وشبابنا واجيالنا القادمة.
 
 
 
shababunity@gmail.com
 
شيخ قبلي الجوف برط العنان ذو محمد اليمن

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سامي-إبراهيم-فودة

سامي إبراهيم فودة : استشهاد الأسير المحرر/ حسين محمد مسالمة بعد صراع مع مرض السرطان

استشهاد الأسير المحرر/ حسين محمد مسالمة بعد صراع مع مرض السرطان (1982م – 2021 م) …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *