الرئيسية / الآراء والمقالات / أ.د. حنا عيسى يكتب : المساواة بين الافراد في الشريعة الاسلامية

أ.د. حنا عيسى يكتب : المساواة بين الافراد في الشريعة الاسلامية

الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

المساواة بين الافراد في الشريعة الاسلامية

أ.د. حنا عيسى 

أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

 

وقد عبر القرآن عن ذلك بقوله “يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، ان اكرمكم عند الله اتقاكم “. فقضى بذلك بالإدانة على اهم مشكلة تعاني منها الانسانية في الوقت الحاضر , وهي مشكلة التفرقة العنصرية , والتي شغلت الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية منذ عام 1945م حتى الان والتي لا تخلوا اية اتفاقية دولية لحقوق الانسان من تكريس نص او اكثر لإبراز تعارض هذه الظاهرة من النظام القانوني الدولي لحقوق الانسان , ولقد طبق الرسول عليه الصلاة والسلام احكام الشريعة الاسلامية , فنهى عن التفرقة العنصرية منذ القرن السابع الميلادي , وأثار اذهان البشرية الى مساوئها التي ما زالت ماثلة للأذهان حتى الان , ويتضح ذلك من مراجعة قوله “لا فضل لعربي على اعجمي إلا بالتقوى …” وبجانب ما سبق فلقد حرصت الدولة الاسلامية والشريعة الاسلامية على تحقيق المساواة بين الافراد في الوظائف العامة.

وقضى الرسول عليه الصلاة والسلام على ظاهرة مؤلمة في الواقع المعاصر للحياة العامة في الوقت الحاضر، في كثير من الدول وهي ظاهرة تفضيل الاقارب على الأكفاء وإيثارهم بالوظائف الهامة والمزايا العينية، وتتضح هذه الظاهرة في سائر مواثيق حقوق الانسان، ولكن الاسلام سبقها منذ القرن السابع الميلادي، كما يستفاد ذلك من قول الرسول لأهله “لا يأتي الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، انما اهلك من قبلك من الامم انهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف عاقبوه، والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها “.

كذلك اهتمت الشريعة الاسلامية بحماية الاسرة، ومنع اختلاط الانساب، وحماية النشء من الفساد، وضمان مستوى لائق بالإنسان من المعيشة بدون تفرقة، والتزام الحاكم بضمان هذا المستوى.

كذلك اهتم الاسلام بالعلماء وجعلهم في المرتبة الاولى، وكفل حق العمل ونهى عن البطالة، وحث على ان يكسب الانسان قوته من عمل يده، ويبدو ذلك بجلاء من قوله صلى الله عليه وسلم “اليد العليا خير من اليد السفلى “. وكذلك اهتم الاسلام بمرفق العدالة، فحث على العدل واحترام العدالة، وقوله صلى الله عليه وسلم “قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة ” وهكذا تبدو مدى الحماية التي تسبغها الشريعة الاسلامية على مرفق العدالة، وهي حماية لا تقل شأناً عما في اتفاقيات ومواثيق حقوق الانسان الدولية.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عبد الرحيم جاموس 
عضو المجلس الوطني الفلسطيني 
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض

د. عبد الرحيم جاموس يكتب : غزة ما بين الإنفجار والإعمار …!

غزة ما بين الإنفجار والإعمار …! بقلم / د. عبد الرحيم جاموس لم يكن العدوان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *