الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : تعنت إسرائيل في القدس تتطلب تأجيل الانتخابات

علي ابو حبلة يكتب : تعنت إسرائيل في القدس تتطلب تأجيل الانتخابات

علي ابو حبلة
تعنت إسرائيل في القدس تتطلب تأجيل الانتخابات
علي ابو حبلة
 
لا يمكن التسليم بأمر السيادة الاسرائيلية على القدس ولا حتى الإقرار بحمى الاستيطان وممارسة التهويد وسياسة التطهير العرقي كما يحصل في الشيخ جراح وسلوان ، العروض المقدمة من قبل اطراف دوليه واقليميه للتغلب على معوقات الاحتلال لإجراء انتخابات في القدس بوضع صناديق في القنصليات الأوروبية أو أماكن دينية تحمل مخاطر على الفلسطينيين وتخدم الاحتلال الصهيوني لأنها إقرار بالسيادة الاسرائيليه على القدس وسحب المواطنة عن أهالي القدس واعتبارهم جالية فلسطينية في أرض لا تتبع السيادة الفلسطينية ، وخطوة كهذه تتعارض وكافة القرارات الدولية التي تعتبر القدس أراضي محتلة وجزء لا يتجزأ من دولة فلسطين المعترف فيها دولة مراقب وعليه لا بد من وضع الصناديق الانتخابية على كافة أراضي القدس الشرقية باعتبارها أراضي فلسطينيه محتله وتتبع السيادة فيها للإقليم الأصل وفق تعريفات القانون الدولي
 
حالة من الإرباك تسود الشارع الفلسطيني بين مؤيد للتأجيل ورافض للتأجيل وحالة من التشظي والانقسام وهذه الحالة لن تكون في صالح إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني ، ولها تداعيات خطيرة على الصعيد السياسي ، خاصة وان الانتخابات التشريعية تجري تحت سقف أوسلو ولها تداعيات على مستقبل القضية الفلسطينية ، على اعتبار أن أوسلو اتفاق مرحلي وانتهى بحكم مرور الزمن ، وأية مراهنة على الإدارة الامريكيه الجديدة مراهنة خاسرة .
 
مضي ما يقارب ثلاث أشهر على تسلم الادارة الامريكية الجديدة لم تقدم على أي خطوة من شأنها البناء عليها ، فمنذ توليه السلطة ، أوضح بايدن وفريقه أنهم لا يرون مسارًا قابلاً للتطبيق للمضي قدمًا في إحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ومع ذلك، أوضحوا بالقدر نفسه أنهم لا يرون بديلًا عن حل الدولتين ومسار اتفاقيات أوسلو القائم منذ ربع قرن. وطوال كل هذا الوقت رسخت حكومة الاحتلال مشروعها الاستيطاني التهويدي ، وكل المؤشرات تشير إلى أن إدارة بإيدن لا تنوي التراجع عن العديد من القرارات التي قام بها الرئيس السابق دونالد ترامب، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها. ولم تفعل الإدارة الجديدة أي شيء لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، التي عملت على مدى عقود كسفارة بالوكالة في الأراضي الفلسطينية، ولم تتخذ أي خطوة لإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن كما وعد بايدن بأن يفعل خلال الحملة الانتخابية.
 
تأجيل الانتخابات في ظل الوضع السياسي الحالي وغياب أي أفق لتحريك العملية السلمية ، يعطي فرصة لكافة القوى والفصائل لضرورة الاتفاق والتوافق للخروج من اتفاق أوسلو ، إسرائيل دولة احتلال بموجب قراري مجلس الأمن 242 و338 وان فلسطين لها شرعية قانونية بموجب قرار التقسيم 181 ولا يمكن القبول بإجراءات وممارسات إسرائيل التي تحاول اعتبار الأراضي الفلسطينية المحتلة أراضي متنازع عليها وليست أراضي دولة محتلة.
 
إن دقة المرحلة وخطورتها وانعكاسها على القضية الفلسطينية في ظل الصراعات التي تشهدها المنطقة العربية والتغير في التحالفات الإقليمية والدولية أصبحت تستدعي ترتيب البيت الفلسطيني برؤية وطنية واستراتيجية فلسطينية تأخذ بأبعادها كل التغيرات وإعادة التحالفات بما يخدم القضية الفلسطينية ضمن مفهوم يرتكز على أولوية الصراع مع الاحتلال قبل إجراء الانتخابات التشريعية .
 
المبادرة الوطنية الفلسطينية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وفي هذا الوقت بالذات هو تفويت الفرص على كل أولئك الذي يهدفون إلى تدمير رؤية الدولتين وتذويب القضية الفلسطينية وإسقاط الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ومحاولات تمرير المشروع الاقتصادي كبديل للمشروع الوطني الذي تتبناه منظمة التحرير الفلسطينية وهذا هو السر في أولوية إعادة ترتيب البيت الفلسطيني ، لقد آن أوان الصحوة الوطنية وانتصار الجميع لقرار وطني فلسطيني بعيد عن الانصياع لأوامر وتوصيات محاور دوليه وإقليميه لها مصلحه في استمرار الانقسام والخلاف الفلسطيني وتفتيت الوحدة الوطنية وتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ.
 
المطلوب من جميع القوى والفصائل الفلسطينية الدعوة لحوار وطني معمق والشروع بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تستبق إجراء الانتخابات كي يتسنى تصفية الخلافات الفلسطينية وصولا إلى اتفاق حول إستراتيجية وطنية لبرنامج وطني يعيد للموقف الفلسطيني وحدته مشتملا على إرساء دعائم تحقيق الوحدة الوطنية السياسية والجغرافية وتوحيد كافة مؤسسات الوطن الفلسطيني ونبذ الفرقة والخلاف وتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي. بما في ذلك الخروج من اتفاق اوسلو كمرحلة تسبق الانتخابات التشريعية والدخول للانتخابات التشريعية والرئاسية من بوابة الدولة الفلسطينية المعترف بها كدولة مراقب وتحت إشراف الأمم المتحدة.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

اكاديمي فلسطيني واستاذ محاضر  في الجامعات الجزائرية

الدكتور صالح الشقباوي يكتب :

نداء الواجب الوطني نداء القدس الدكتور صالح الشقباوي الى اخوتي وزملائي واصدقائي ….جنرالات وقوات وافراد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *