الرئيسية / الآراء والمقالات / محمد جبر الريفي يكتب : العالم والمتغيرات بعد جائحة الكارونا

محمد جبر الريفي يكتب : العالم والمتغيرات بعد جائحة الكارونا

محمد جبر الريفي
العالم والمتغيرات بعد جائحة الكارونا
محمد جبر الريفي
 
لن يتغير العالم كثيرا بعد أزمة الكورونا كما يتوقع الكثيرون من المراقبين السياسيين المهتمين بالمتغيرات النوعية السياسية والاقتصادية والأمنية على الصعيد العالمي فالخلافات السياسية بين الدول على المصالح الاقتصادية وغيرها كالحدود والمياه وداخل الدولة الواحدة على السلطة السياسية.
 
هذه الخلافات ستبقى وشركات القطاع الخاص كشركات الكهرباء والاتصالات والمواصلات والشركات الاحتكارية متعددة الجنسية ستستمر في عملية الاستغلال والنهب سواء على مستوى الدول أو الأفراد لذلك لن يختفي الصراع الطبقي ولن تتوقف المطالب المعيشية من قبل الطبقات الشعبية الكادحة بتحسين أحوالها ولن تكف دول العالم الثالث النامية عن سعيها للخلاص من علاقات التبعية للنظام الرأسمالي العالمي ووضع حد لتغول شركاته الاستغلالية الجشعة المتوحشة ..كذلك لن تنتهي مظاهر التمييز العنصري في أمريكا والكيان الصهيوني وفي الصين ضد الاقلية المسلمة (الاويغور ) وفي بلدان أخرى في العالم ولن يتوقف نشوء الآحزاب السياسية وانطلاق حركات التحرر الوطنية لأن حالة الفساد والقمع والظلم السياسي و الاجتماعي هي مظاهر مرافقة دائماً لأجهزة الحكم وللاطماع الخارجية الاستعمارية …
 
هكذا هي حركة الجدل بين الأشياء المادية في العالم على المستوى السياسي والاقتصادي تجري دائما بوتيرة ثابتة حسب قانون التناقض ووحدة الاضداد حيث ستبقى قائمة تتفاعل ولن تخفيها نشوء الفيروسات المتتابعة سواء أكان ذلك عن طريق النمط الغذائي كما اشيع عن مسؤولية الصين بخصوص فيروس كورونا أو عن طريق تصنيعه في المختبر كما تتهم أوساط سياسية كثيرة بفعل ذلك الولايات المتحدة ..لقد مر على العالم ظهور عدة أوبئة من أكثرها ضررا بالحياة الإنسانية و بالنشاط الاقتصادي ألى أقلها لكنها مرت دون حدوث متغيرات نوعية كبيرة كما يرى بعض المحللين السياسيين بخصوص ما يمكن حدوثه بعد ظهور فيروس كورونا و تفشيه. ..
 
مرت دون أن تشل الاقتصاد العالمي وتوقف حركة الاتصالات العالمية وتعمل على تغيير في موازين القوى كالطاعون الذي اجتاح بلادنا وهو الذي أطلق عليه طاعون عمواس نسبة إلى قرية عمواس في الضفة الغربية وطاعون قتيبة بن مسلم الذي فتك بسبعين الف انسان في يوم واحد وكذلك الكوليرا والانفلوزا بأنواعها الاسبانية و الطيور والخنازير وابولا غرب إفريقيا كل هذه الأوبئة شهدها العالم وظل كالمعتاد في صورته دون تغيير كبير يذكر في خارطتة السياسية حيث بقي التفاوت الحضاري بين الشمال والجنوب وظل الصراع على قيادة العالم قائما بين الشرق والغرب بل الذي حصل هو في ارتقاء النشاط العقلي عند الإنسان في محاولة سيطرته الكاملة على الطبيعة حتى وصل العالم الآن إلى مرحلة العولمة .
 
.أما لان فيروس وقد بدأ في بعض البلدان أكثر فتكا بسبب انطلاق كما اشيع عن مصادر صحية موجته الثانيه فالنتيجة هي أن المتغير الوحيد الملاحظ الآن الذي أحدثه هذا الوباء الخطير وهو ما يسجل بالفعل لصالح الجنس البشري هو بتنافس الدول العظمي في العمل على صنع اللقاح الجيد المضاد لمحاصرته والحد من انتشاره إنقاذا للبشرية وذلك بدلا من السباق على تطوير أسلحة الدمار الشامل حيث سيكفيها هذا الكم الهائل من امتلاك أكبر عدد من الرؤوس النووية وكذلك ما يلاحظ ايضا إضافة إلى ذلك المتغير هو انتعاش النزعة الإنسانية والروحية على المستوى العالمي …

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عائد زقوت

عائد زقوت يكتب : نهاية البداية للكيان العنصري دقت ناقوسها

نهاية البداية للكيان العنصري دقت ناقوسها عائد زقوت اشتعلت الأرض الفلسطينية ناراً وانتشرت في كل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *