الرئيسية / الآراء والمقالات / فيصل عبد الرؤوف فياض يكتب : الوزير خليل أول الرصاص وأول الحجارة

فيصل عبد الرؤوف فياض يكتب : الوزير خليل أول الرصاص وأول الحجارة

فيصل عبد الرؤوف فياض

الوزير خليل أول الرصاص وأول الحجارة
بقلم  د. فيصل عبد الرؤوف فياض
 
نعم أول الرصاص وأول الحجارة، نعم مهندس الانتفاضة الأولى، القائد الثوري الملهم خليل الوزير “أبو جهاد”، تطل علينا ذكراك اليوم يا سيدي بهذا الوقت العصيب ونحن ذاهبون بخطىً ثابتة نحو إرساء دعائم الديمقراطية الفلسطينية في وطننا الحبيب، تطل علينا ذكراك سيدي ونحن ننظر لحالنا ووضعنا المأساوي في الوطن وبمواطن اللجوء بنظراتٍ ثاقبة تقودنا للتطلع لرحمة الله وفرجه وعونه في كل وقتٍ وحين.
يا أسطورة الثورة وعنوان المجد وفجر الحرية في زمن الانعتاق، في زمن البقاء والدفاع عن الأرض والعرض وكرامة الانسان الفلسطيني في كل مكان وزمان، يا سيد الكبرياء في الزمن المأسور بالصمت، يا صاحب الابتسامة الوضاءة والتجربة الثورية الخالدة، ذوو النظرة الثاقبة والقرار الصائب في كافة عمليات الثورة الفلسطينية التي أشرفت عليها وخضتها مع رفاق دربك في النضال الثوري ضد قوات الاحتلال الغاشم في معارك البطولة والفداء ببيروت التحدي والصمود عام 1982م، وفي هندسة الانتفاضة الأولى عام 1987م، فكل الوطن يعرفك من الثائرين والفدائيين والقادة والماجدات فأنت الفكرة وأنت الثورة يا أمير الشهداء.
سيدي الوزير لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة
في مقامنا هذا لا نستطيع أن نتكلم عن بطولاتك المقدامة ولا شجاعتك الثورية المتأججة ولا عن إيثارك وحنكتك القتالية بل لا نستطيع أن نتكلم عن دبلوماسيتك الهادئة، فأنت رجلٌ بألف رجلٍ سيدي.
نتذكر اليوم قائدنا أبا جهاد نائب قائد قوات الثورة الفلسطينية الشهيد/ياسر عرفات، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول القطاع الغربي فيها، نتذكر العمليات الفدائية التي أشرف على تنفيذها، ومنها عملية فندق (سافوي) والشاحنة المفخخة في القدس عام 1975م، وعملية الساحل “دلال المغربي” في العام 1978م، مروراً باقتحام وتفجير مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور في العام 1982م، وانتهاءً بعملية مفاعل ديمونة عام 1988م.
كنت قائداً نبراساً عصياً على الانكسار مع رفقاء دربك الثائرين رحمهم الله “سيد الشهداء أبو عمار وكمال عدوان وأبو يوسف النجار وأبو علي اياد وماجد أبو شرار وممدوح صيدم وسعد صايل وصلاح خلف وغيرهم كثير ممن قضوْا نحبهم ومنهم من ينتظر ليرتقيَ إلى العلياء في جناتِ النعيم، فالمشوار طويلٌ والمسير أطول لكننا بإذن الله سننتصر طال الزمان أم قصر.
فمما لا شك فيه نعلم أن الشهادة من أجل الله ثم الوطن حقٌ وغاية لا يدركها إلا المخلصون المناضلون، فالقادة العظام والفدائيون ممن قضوا للعُلا كثير كثير قدموا وما زالوا يقدمون أنفسهم رخيصةً ًمن أجل الوطن ومن أجل المبادئ والأهداف النبيلة ليتحققَ المجد للوطن ولتعلو راياته خفاقةً على مساجد القدس وكنائسها.
سيدي الوزير لقد طالتك رصاصاتهم الغادرة في 16/أبريل نيسان من عام 1988م ظناً منهم أنهم سيقتلون الثورة ونورها الوضَاء، ظناً منهم أنهم سيقتلون فينا الانتماء، فخاب ظنهم وخسروا الرهان بعون الله، فروحك الخالدة ووصاياك الثورية ما زالت في أعماقنا نتلوها كل يومٍ وسنوصي بها أولادنا من بعدنا فنحن نفخر بك وبمدرستك الثورية يا شهيدنا البطل.
سيدي لقد أنرت لنا طريق التحرير والشهادة بدمائك الزكية الطاهرة، ألهبت فينا جذوة النضال المقدس، عشقنا الوطن فلسطين وعشقناكم لأنكم قادة الثورة وعنوانها الوفيْ.
دماؤك أمانة في أعناقنا وأعناق الثائرين، لن ننساكم سيدي فالقسم قسم الثائرين والعهد عهد الأوفياء المناضلين، فأنت في ضمير الأحرار، والأطهار والأبرار فكرةً وروحا، رحمك الله سيدي وأسكنك فسيح جناته وداعاً بل إلى لقاءٍ إلى لقاء، ولنستمر في الهجوم يا وزير.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

اكاديمي فلسطيني واستاذ محاضر  في الجامعات الجزائرية

د صالح الشقباوي يكتب : ماذا يحمل وفد فتح وحماس في جعبته لحوار الجزائر

ماذا يحمل وفد فتح وحماس في جعبته لحوار الجزائر د. صالح الشقباوي استاذ الدراسات العليا  …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *