الرئيسية / تحقيقات و حوارات / حققت تطوّراً كبيراً مؤخراً : توسّع لافت في مشاريع الاستزراع السمكيّ في غزة

حققت تطوّراً كبيراً مؤخراً : توسّع لافت في مشاريع الاستزراع السمكيّ في غزة

d-alayyam-278-اخبار-فلسطين-غزة-توسع-لافت-في-مشاريع-الاستزراع-السمكي

حققت تطوّراً كبيراً مؤخراً
توسّع لافت في مشاريع الاستزراع السمكيّ في غزة
حقق الاستزراع السمكي في قطاع غزة تطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية؛ إذ ارتفع متوسط الإنتاج السنوي، وحقق أرقاماً قياسية بعد إقامة مزيد من المزارع، خاصة تلك التي تربي أسماك الدنيس البحرية.
و حسب تقرير محمد الجمل، فانه بالتزامن مع توسعة المزارع وإنشاء مشاريع جديدة، تتجه الأعين نحو التربية المفتوحة في البحر، عبر أقفاص خاصة تسهم في تحسين وتطوير الإنتاج وتقليل الكلفة، ما ينعكس إيجاباً على الأسعار.
وأكد المهندس وليد ثابت مدير عام الثروة السمكية بوزارة الزراعة في قطاع غزة، أن التوجه للاستزراع السمكي بمختلف أشكاله وأنواعه يهدف إلى تعويض نقص الإنتاج البحري، وتراجع كميات الأسماك التي يتم صيدها، وتلبية حاجة السوق المتزايدة للأسماك.
وأوضح ثابت أن مزارع تربية الأسماك تنتج 600 طن سنوياً، يصدر منها 320 طناً لأسواق الضفة الغربية كل عام، بينما يتم تسويق 280 طناً في أسواق القطاع، لافتاً إلى أنه خلال السنوات الماضية أقيمت مزرعتان جديدتان لاستزراع وتربية أسماك الدنيس ليصبح إجمالي المزارع ثلاثاً في القطاع.
وأشار ثابت إلى أن المزارع والقائمين عليها باتوا يطورون العمل بصورة مستمرة، ونجحوا خلال الفترات الماضية في إنشاء وتجهيز مفرخين للأسماك، لإنتاج البذور محلياً، ونقلها للمزارع الكبيرة ليتم تكبيرها وتسمينها، تمهيداً لتسويقها، وتستطيع هذه المفارخ إنتاج نحو 3 ملايين بذرة أسماك سنوياً.
ووفرت المزارع الثلاث والمفرخون فرص عمل مباشرة لنحو 100 عامل، إضافة لفرص عمل غير مباشرة لعشرات الباعة والتجار وأصحاب مركبات النقل.
وأكد ثابت أن المزارع بحاجة مستمرة لطاقة كهربائية، لعمل مراوح تجديد الأوكسجين المذاب في الماء، ولأغراض الإنارة وغيرها، وبسبب أزمة الكهرباء في القطاع، اتجهت لاستخدام الطاقة البديلة عبر توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، والأخيرة تلبي 30% من احتياج المزارع من الطاقة.
وتقام المزارع الثلاث على شاطئ البحر مباشرة، إذ يتم سحب مياه مالحة من البحر، وضخها في برك كبيرة تتواجد فيها الأسماك، بينما تعمل مراوح مائية على مدار الساعة، ومهمتها تجديد الأوكسجين المذاب في الماء للأسماك، كما يتم تغيير المياه في البرك بصورة دورية ومنتظمة.
مهنة شاقة
وقال مسؤول مزرعة «فش فريش»، لتربية أسماك الدنيس غرب محافظة خان يونس حسن الشاعر، أن تربية هذا النوع من الأسماك أمر معقد وشاق، فيومياً يتم تغيير المياه من البرك مرتين على الأقل، بحيث يتم جلب المياه من آبار مالحة أقيمت على شاطئ البحر مباشرة، بينما تعاد المياه من البرك إلى البحر ثانية.
كما يتم إطعام الأسماك أعلافاً خاصة مرة كل 12 ساعة، بينما هناك عمال يراقبون البرك على مدار الساعة، ويقدمون عناية فائقة للأسماك، خاصة الصغيرة، كما تتم تغطية مساحة البرك بالنايلون، لتجنب التيارات الهوائية، وتدفئة المكان، ما يحافظ على حياة الأسماك.
وثمة طلب كبير على شراء أسماك الدنيس، فهذا النوع شبه مختفٍ من البحر، ونادراً ما يتم اصطياده.
وكانت وزارة الزراعة بغزة بدأت، قبل عدة أشهر، بتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تركيب الأقفاص البحرية على مسافة 4 أميال بحرية من شاطئ قطاع غزة.
والمشروع يعتبر من المشاريع الرائدة التي واجهت صعوبات ومعيقات جمة، منها نقص الإمكانيات والمعدات اللوجستية، وعدم توفر خبرة كافية لدى الطواقم الفنية.
وتضمنت المرحلة الأولى من المشروع نقل عدد 24 كتلة خرسانية يبلغ وزن الواحدة منها 4 أطنان على طوافة مائية، وإنزالها وتثبيتها في قاع البحر، حسب الإحداثيات المحددة مسبقاً.
وبالتزامن مع تنفيذ المرحلة الأولى، يجري العمل على إنجاز المرحلة الثانية من المشروع، والتي تتمثل بتجميع وتركيب 3 أقفاص حديدية على اليابسة، ثم نقلها وتثبيتها على الكتل الخرسانية التي تم إنزالها في قاع البحر، بينما تشمل المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع البدء الفعلي بتربية الأسماك داخل هذه الأقفاص.
«الأيام الفلسطينية»

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

444741

سد النهضة ⁠ : الصراع المائي في افريقيا

سد النهضة :  الصراع المائي في افريقيا ⁠ ⁠ ⁠ إعداد: الباحثة في الشؤون الاستراتيجية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *