الرئيسية / الفلسطينيون في المهجر / معركة الكرامة أيامٌ خالدة في الذاكرة العربية والفلسطينية

معركة الكرامة أيامٌ خالدة في الذاكرة العربية والفلسطينية

عرفات-5

في ال٢١ من شهر أذار لعام ١٩٦٨ سطّر الفدائيون الفلسطينيون بقيادة حركة فتح، مع الجيش العربي الأردني، أبهى صفحات التكامل والتّلاحم الفلسطيني الأردني، وأنبل التضحيات والبطولات في قهر الجيش الإسرائيلي المُدجّج بالدبابات والطائرات الحربية والمُعزّز بكافة الوسائل القتالية، وذلك حين حاولت قوات العدو احتلال أجزاء من المملكة الأردنية لأهداف تعتبرها إستراتيجية، وللقضاء على الثورة الفلسطينية، وإنهاء العمل الفدائي الفلسطيني.

لقد كانت ملحمةً تاريخيةً استطاع الفدائيون خلالها تكبيدَ العدو أفدح الخسائر ، وإجبارَه على الإنسحاب، كما كسروا بصمودهم مقولة “الجيش الذي لا يقهر”، التي كان يتغنى بها الإحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد معركة شرسة دارت رحاها في قرية الكرامة الأردنية ومخيم الكرامة في غور الأردن، أطلق عليها معركة الكرامة.

إنها أيامٌ خالدةٌ في ضمير ووجدان كل عربيّ حر، إذ أنها صفحة من صفحات المجد والعزة والكرامة، ونموذجا حقيقيا للتضحيات الصادقة، وبها استعادت الأمة العربية كرامتها التي سلبت منها بعد هزيمة حزيران عام ١٩٦٧.

ولا بدّ من الإشارة إلى أن هذه المعركة كانت فاتحة الإنتصارات، ونقطة تحول في مسار الحركة الوطنية الفلسطينية، حيث فتحت آفاقا جديدة في الكفاح الوطني ومقاومة الإحتلال الصهيوني، فضلا عن أنها حققت انبعاثا جديدا للشعب الفلسطيني.
لذلك من الضروري أن نستوعب دروس هذه المعركة ونتائجها، لتكون منارة لنا في مسيرتنا النضالية.

وفي هذه الذكرى المجيدة، إذ نجدد العهد والقسم لشهدائنا الأبرار بأن تستمر الثورة حتى النصر، فإننا نعاهد جماهيرنا الوفية بأننا سنواصل مسيرتنا النضالية بعزيمة وإرادة لا تلين على درب الحرية والإستقلال، حتى تحقيق كامل الأهداف التي انطلقت من أجلها حركة الجماهير.

كما نؤكد مجددا التفافنا حول القيادة الفلسطينية وعلى رأسها، الثابت على الثوابت الوطنية الأخ الرئيس محمود عباس، الذي يحارب بحنكة وصلابة مع شعبه كافة المؤامرات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية بضغوط أمريكية واسرائيلية وإقليمية.
ونبارك جهود القيادة الفلسطينية لتوصلهم إلى انتزاع قرار من المحكمة الجنائية الدولية لصالح قضيتنا، حيث باشرت الأخيرة بفتح تحقيق بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد أبناء شعبنا وأرضنا.

وإننا إذ نؤكد في هذه الذكرى على ضرورة طي صفحة الإنقسام، ونبذ كافة أشكال التحريض، وتعزيز الوحدة الوطنية، لأنها الركائز الأولى لحماية مشروعنا الوطني الفلسطيني، فإننا نرحب بالنتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها خلال جلسات الحوار الوطني التي أُبرمت في القاهرة، وندعو الجميع إلى ترجمة هذه النتائج لصالح سير العملية الديمقراطية، وفق المدد الزمنية التي وضعت حسب المراسيم الرئاسية، لعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.

الرحمة للشهداء، والحرية للأسرى، والشفاء العاجل للجرحى
وإنها لثورة حتى النصر

المكتب الطلابي الحركي المركزي-إقليم لبنان

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

فلسطين

الأسير صدقي التميمي يطالب الرأي العام بدعم المشروع الوطني والعمل على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

الأسير صدقي التميمي يطالب الرأي العام بدعم المشروع الوطني والعمل على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *