اغتيال القيسي والتصعيد مدبر
التاريخ: الأحد 11 مارس 2012
الموضوع: متابعات إعلامية


Palestinians gather around the wreckage of a car targeted in an airstrike in Gaza City, Friday, March 9, 2012. An Israeli airstrike killed top Palestinian militant commander Zuhair al-Qaissi and a second militant in Gaza on Friday in the highest profile attack against the coastal strip in months. (AP photo/Hatem Moussa)
اغتيال القيسي والتصعيد مدبر
يديعوت": الجيش سيوسع عملياته بما فيها عمليات برية في حال استمرار الصاوريخ
هارتس : اسرائيل تريد ان تفرض على حماس لعب الدور الذي تلعبه السلطة الفلسطيني



اغتيال القيسي والتصعيد مدبر
يديعوت": الجيش سيوسع عملياته بما فيها عمليات برية في حال استمرار الصاوريخ
هارتس : اسرائيل تريد ان تفرض على حماس لعب الدور الذي تلعبه السلطة الفلسطيني

غزة - اصباح -  كشفت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية في عددها الصادر اليوم الاحد عن إن التصعيد الاسرائيلي الجاري في قطاع غزة، هو تصعيد مدبر وليس صدفة غير متوقعة مسبقا.
 
وقال المحلل العسكري للصحيفة أليكس فيشمان، في معرض تحليله للتصعيد الجاري حاليا في قطاع غزة.."انه ليس تصعيدا متوقعا مسبقا بل هو تصعيد مدبر فالجيش الإسرائيلي نصب بالفعل كمينا واستعد له عدة أيام قبل اغتيال القيسي بانتظار حدوث التصعيد، وإذا ما تجاوز إطلاق الصواريخ من غزة درجة التحمل التي حددتها إسرائيل لنفسها، فسوف يصادق المستوى السياسي على توسيع العمليات ضد القطاع بما في ذلك عمليات برية".
 
وتابع "إن سلاح الجو الإسرائيلي قام باستعدادات مسبقة عندما نصب بطاريات إسقاط الصواريخ (القبة الحديدية) وغطى سماء غزة بتشكيلة واسعة من مختلف أنواع الطائرات، فجاءت النتائج مطابقة لهذه الاستعدادات، وباستثناء إصابات طفيفة، لم تقع خسائر بالأرواح أو الممتلكات.. زيادة على ذلك فقد تم إسقاط كافة الصواريخ التي كان يفترض أن تصيب المناطق السكينة ويوفر هذا الوضع للمستوى السياسي عمليا مرونة وقدرة على اتخاذ القرارات بمعزل عن الضغوط الداخلية أو الخارجية".
 
ويؤكد فيشمان، إن التعليمات المعطاة للقيادة العسكرية تنص على أنه في حال استمرار سقوط الصواريخ على إسرائيل فوق "نقطة التحمل"، فسيعطي المستوى السياسي الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي، بتوسيع العمليات في القطاع بما فيها عمليات برية.
 
ويرى المحلل العسكري للصحيفة أن التصعيد الحالي موجه بالأساس للضغط على حكومة حماس، ووضعها أمام معضلة مزدوجة، إذ سيكون عليها وهي تسعى حاليا إلى الظهور كجسم سياسي براغماتي، أن تقرر ما إذا كانت تملك القدرة والإرادة الضروريين لكبح جماح الجهاد الإسلامي التي باتت تهدد هيمنة حماس في القطاع.
 
وتقول يديعوت إن إسرائيل تعتبر حماس المسؤول الأساسي عما يدور في القطاع زاعمة  أن جهاز الشاباك كشف - على حد ادعاء فيشمان- منذ مدة اللعبة المزدوجة لحماس إذ ان الذراع العسكري للحركة لم يتوقف عمليا عن القيام بعمليات ضد إسرائيل وإنما كان يختبئ خلف منظمات صغيرة حسب قولها.
 
واضافت الصحيفة "إن القرار في إسرائيل هو عدم التساهل مع حركة حماس بل مواصلة الضغط عليها في إشارة إسرائيلية واضحة لحماس بأنه لا حصانة لأحد حتى داخل غزة، للقيام بعمليات ضد إسرائيل عبر سيناء، فإسرائيل لن تقبل بأن تكون سيناء قاعدة للإرهاب وغزة نقطة لانطلاق العمليات عبر سيناء" على حد وصفها.

لاظهار انها تخلت عن المقاومة
هارتس : اسرائيل تريد ان تفرض على حماس لعب الدور الذي تلعبه السلطة الفلسطيني
تصاعدت في إسرائيل منذ عملية اغتيال قائد لجان المقاومة الشعبية في القطاع زهير القيسي، امس الاول الجمعة، التصريحات الحربية شديدة اللهجة التي تحذر من المس بمواطني إسرائيل، فيما يبدو أنه محاولة من نتنياهو إكمال عملية رسم صورته باعتباره كمدافع عن أمن إسرائيل سواء كان مصدر الخطر هو إيران أو قطاع غزة.
 

فقد نقلت الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو قوله إن إسرائيل لن تسمح بالمس بمواطنيها وأنه سيضرب كل من يحاول المس بمواطني إسرائيل.
 

وأعلن الوزير الإسرائيلي بوغي يعلون خلال ندوة عقدت امس السبت في كفار سابا، أن إسرائيل تعتبر حركة حماس مسؤولة عن التصعيد العسكري، وأن الحركة ستدفع ثمنا باهظا في حال لم تقم بوقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل.
 

بالمقابل مع وبدء التصعيد الجديد أعاد هذا التصعيد إلى مقدمة المشهد التنافس بين نتنياهو ووزير الخارجية ليبرمان الذي اعتبر في حديث مع الإذاعة العبرية صباح اليوم، أنه في حال "الخروج" لعمليات برية فإن هذه العمليات لن تكون مجدية ما لم يتم تحديد هدف هذه العمليات مسبقا بإسقاط حركة حماس والقضاء على البنية التحتية لها في قطاع غزة.
 

واستذكر ليبرمان أن هذا الهدف هو من واحد من بين الأهداف الرئيسية للحكومة الحالية التي تم الاتفاق عليها في الائتلاف الحكومي.
لكن تصريحات ليبرمان تشي في الوقت ذاته، وفق ما قاله عدد من مراسلي الشؤون العسكرية في الصحافة العبرية إلى عدم وجود "اتفاق" بين رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الأمن براك من جهة وبين ليبرمان من جهة ثانية، مرجحين أن براك ونتنياهو يسعيان، حاليا إلى تصعيد محدود الأمد يهدف أساسا إلى الضغط على حركة حماس وحملها على العمل جديا وبشكل أكثر فعالية لوقف الهجمات التي تنفذها منظمات فلسطينية في القطاع مثل الجهاد الإسلامي.
 

وبحسب المحلل في صحيفة هآرتس، أفي سسخاروف فإن حماس تدرك أنها في وضع حرج فهي تريد البقاء في الحكم ومواصلة لعب دور المقاومة في ذات الوقت، بالمقابل فإن الضغوط الإسرائيلية في حال رضوخ حماس لها، من شأنها أن تظهر ان حماس تخلت عن المقاومة واخذت نفس الدور الذي لعبته السلطة الفلسطينية في كبح العمليات ضد إسرائيل والتنسيق الأمني معها.
 
وهذا ما دفع الحركة إلى توجيه وفد إلى القاهرة ومطالبة الجانب المصري بالتدخل للتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل حسب سخاروف.







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=9695