على ابو حبلة : نودع عامًا ونستقبل عامًا جديدًا
التاريخ: الخميس 10 ديسمبر 2020
الموضوع: قضايا وآراء



نودع عامًا ونستقبل عامًا جديدًا
علي ابو حبلة


نودع عامًا ونستقبل عامًا جديدًا
علي ابو حبلة



ويبقى السؤال هل من تغير في مستقبل أمتنا، والى متى سيبقى حالنا يسير من سيء إلى أسوأ ومتى ننتصر لأنفسنا لننتصر على معاناتنا مع أنفسنا وننتصر على خلافاتنا وننتصر على انقسامنا، فهل ننتصر على عدوانيتها لأنفسنا لننتصر على الارهاب والقتل والدمار الذي يضرب مجتمعنا و يهز أركانه،قد يكون الجواب ان لا مجال للتفاؤل لأننا في وضعنا الحالي وتفرقنا أبعد ما نكون عن تحقيق الاماني، خاصة واننا نعيش في ظل وضع عربي منقسم على نفسه،نعم نودع عام 2020 والحسرة والألم هي عنوان ذلك العام المنصرم، هناك عشرات الآلاف من ضحايا الارهاب الذي صنعته غذته أمريكا عبر حلفائها، المتآمرين على أمن الأمة العربية يدعون أنهم يحاربون الإرهاب وهم من يمولون الارهاب و يغذونه، نجاح بايدن لا يمكن البناء عليه ولا يبشر بخير لانحيازه للكيان الإسرائيلي.
عدوان الاحتلال الصهيوني على شعبنا الفلسطيني وممارستها للقتل بأبشع صوره وهدم البيوت على ساكنيها ولم تسلم من ذلك دور العبادة وكل البنى التحتية وكذلك محاصرة شعبنا اقتصاديا بهدف تركيعه لينصاع لمخطط صفقة القرن والاستسلام للمشروع الاستيطاني التهويدي، عدوان اسرائيل على شعبنا جوبه بصمت عربي الا البعض من العرب وتحرك الضمير للشارع الأوروبي الذي خرج ليعبر عن رفضه للممارسات الصهيونية.
لم يتحقق حلم شعبنا الفلسطيني بإنهاء الانقسام وتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني وما زلنا في موضوع المصالحة مكانك سر، عام 2020 ترك رواسب الانقسام الذي مازال يعشش في عقول وأذهان البعض من أبناء شعبنا الفلسطيني، وها نحن على موعد لنودع عام 2020 الذي لم يترك لنا بصيص أمل لنهاية النفق لنرى النور والحرية التي نطمح لتحقيقها، امريكا والغرب ما زالتا يدعمان ويغذيان الارهاب الذي يستهدف سوريا والعراق ولبنان وفلسطين ويدعمان احتلال اسرائيل، لم تظهر بوادر امل لإنهاء احتلال الكيان الغاصب لفلسطين لنبني تفاؤل بالعام القادم، نودع عاما كانت فيه حال امتنا العربية قد وصلت لمرحلة التشرذم الحقيقي وان الفتن تنخر الجسم العربي منقسم بفعل المؤامرة التي استهدفت وحدة امتنا العربية بفعل مخطط التقسيم العرقي والطائفي والمذهبي ضمن المشروع الامريكي الصهيوني الذي يجثم على صدورنا، ونحن نودع عام 2020 فان الفلسطينيين يدفعون ضريبة الكرامة العربية بمواجهة المؤامرة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وحال امتنا العربية جمعاء أن يكون العام القادم بأحسن حال وصدق الله سبحانه وتعالى في قوله «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ».






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=50779