على ابو حبلة : لقاء العقبة يكتسب أهمية ويحمل مفاجآت محتملة
التاريخ: الثلاثاء 01 ديسمبر 2020
الموضوع: قضايا وآراء


لقاء العقبة يكتسب أهمية ويحمل مفاجآت محتملة
علي ابو حبلة


لقاء العقبة يكتسب أهمية ويحمل مفاجآت محتملة
علي ابو حبلة



زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأردن حيث يلتقي الملك عبد الله في زيارة هي الأولى من نوعها منذ انتشار جائحة كورونا في الأراضي الفلسطينية ، وتكتسب الزيارة أهميتها في توقيتها وفي ظل تغيرات تشهدها الإدارة الامريكية يطلع خلالها الملك عبدالله الثاني على «مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية» ويبحث خلالها الطرفان «قضايا ذات أهمية ضمن عملية التنسيق الأردني الفلسطيني» .
يبدو أن اللقاء الذي جمع الرئيس محمود عباس والملك عبدالله الثاني كان حافلا ليس فقط بالمعطيات وتبادل المشورات، ولكن ببعض المفاجآت أيضاً بعد ما لاحظه الجميع من تسارع غير مسبوق في مستويات التنسيق التي تستهدف العودة لفرض القضية الفلسطينية على الطاولة و يلعب الأردن دورا مهما في دعم أشقائه الفلسطينيين وهذا ما أكده الملك عبد الله الثاني على أهمية ومركزية القضية الفلسطينية ، وأهمية الاستمرار بالسعي نحو تحقيق السلام العادل والشامل، واللقاءات تؤكد عمق العلاقات بين القيادتين والشعبين الشقيقين.
جدول أعمال القمة الفلسطينية والأردنية في مدينة العقبة يكتسي أهمية في التوقيت في الزيارة تأتي بعد فترة أطول من المعتاد وفي ظل تغيرات دولية واقليمية تشهدها المنطقة ، خصوصاً أن الرئيس محمود عباس اتجه من العقبة إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. يحصل ذلك بوضوح مباشرة، وبعد نحو 3 أيام على الأكثر اتصال هاتفي جمع الرئيس الأمريكي الجديد المنتخب جو بايدن بالملك عبد الله الثـاني.
ويبدو أن هذا الاتصال ناقش عملياً العودة لخيار حل الدولتين الذي يعتبره الأردن أساساً لأي عملية سلام تقود لتحقيق أمن واستقرار المنطقة ، الرئيس عباس يطمح في تحقيق مبادرته التي عرضها على الأمم المتحدة يدعو من خلالها لعقد مؤتمر للسلام بسقف زمني محدد يتم من خلاله التزام حكومة الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية والالتزام بالاتفاقات الموقعة مع قيادة منظمة التحرير وتفضي جميعها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
ثمة ما يشير إلى أن اللقاء الأردني الفلسطيني، ظهر الأحد، يساهم في تحديد مسار ثنائي يحدد ما إذا كان التواصل مع نتنياهو مفيداً في هذه المرحلة أم غير منتج؛ فالرئيس عباس والملك عبدالله الثاني ينسقان المواقف بينهما ، وإذا ما اتضحت الأجندة؛ فان البوصلة الأردنية يتمترس مرحلياً خلف برنامج عمل محدد لا يقبل مساساً أو انتقاصاً من الوصاية الهاشمية في القدس قبل الانتقال إلى تفعيلات الاشتباك في الوضع النهائي.
وثمة، بالتوازي، استعداد براغماتي للتعامل مع الحقائق والوقائع بعدما اختفى الضغط الذي تمثله إدارة الرئيس دونالد ترامب، وترى أوساط أردنية أن إدارة بايدن أقل ضغطاً وتشنجاً، بمسألتين في غاية الأهمية بالنسبة لإستراتيجية الاشتباك الأردنية، وهما:، ارتفاع نسبة احتمالية العودة لخيار حل الدولتين ، – ثانياً، المألوف والمنقول عن الرئيس بايدن وطاقمه المفترض عندما يتعلق الأمر بالحرص على وجود هوية، ولو محدودة أو صغيرة، عربية أو فلسطينية في القدس الشرقية تحديداً.








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=50701