بكر ابو بكر : كيف نخاطب الجاهلين؟
التاريخ: السبت 02 مايو 2020
الموضوع: قضايا وآراء


https://www.noqta.info/file-attachs-82359-100-80.jpg
كيف نخاطب الجاهلين؟
د.بكر ابو بكر


كيف نخاطب الجاهلين؟
د.بكر ابو بكر


تجد مثل هذا الجاهل أو ذاك على مواقع التواصل الاجتماعي كثير، في كل شعوبنا، وعندنا في فلسطين بالطبع.

والرد على الجاهلين يكون بالاعتبار من قول الله تعالى (واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) أي بالتجاهل والإعراض، او بالاحسان أو بأن نضع الموضوع بمقداره المحدد أي بمستوى ومضمون الكلام الجاهل.

ويقول الله تعالى أيضا: «وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ» «القصص: 55».

فلا نعمم الكلام الجاهل -برأينا- على كل كلام الشخص،أي شخص، أو نسحبه على كل عائلته ثم قبيلته ثم بلده! فنكون أكثر جهلًا كما كتب برعونته عمرو بن كلثوم حين قال:ألا لا يجهلن أحدٌ علينا/فنجهل فوق جهل الجاهلينا.

وإن كان لابد من جدال للجاهل أو للكلام الجاهل فنحن الخاسرون والتجاهل والقول (سلامًا) هو الأصوب، فالإمام الشافعي عانى من هذه النوعيات طويلًا حتى قال: ما جادلتُ عالما الا غلبته وما جادلت جاهلا الا غلبني.

وان لم يكن الذي يقول الكلام القبيح جاهلًا فقد يكون أحمقًا يريد أن ينفعك فيضرك. ويصح فيه المنقول عن الإمام ابوحامد الغزالي:»أشدّ النّاس حماقة أقواهُم اعتقاداً في فضل نَفسِه، وأثبتُ النّاسِ عقلاً أشدّهم اتّهاماً لنَفسِه».

فلنتهم ذواتنا ونثبت عقولنا، ونترك تلك الفئة من الناس، فهم لحمقهم يظنون اعتقادهم لا يأتيه الباطل من أمامه ولا من خلفه.

وإن لم يكن مَن نحاوره جاهلًا ولا أحمقًا، او مسيّرا من غيره، فلنحمد الله فهو عالم أو مدرك أومنصف أو متوازن وهذا نحاوره أو نحاججه، وللحِجاج والنقد والاقناع مبادئ لا تحيد عن الاحترام المتبادل وحُسن تخيّر الألفاظ وافتراض الصواب والخطأ في الرأي وفق مقالة الشيخ رشيد رضا:»نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه».

#لنتفكر






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=48699