سري القدوة : الحرية لأسري الحرية
التاريخ: السبت 04 ديسمبر 2010
الموضوع: قضايا وآراء



ما من شك بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس سياسة التعسف والمماطلة تجاه الشعب الفلسطيني وتعمل على استخدام أبشع الأساليب لاستمرار احتلالها للمدن والقرى


الحرية لأسري الحرية
حرية الأسرى أولا
بقلم /  سري القدوة
ما من شك بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس سياسة التعسف والمماطلة تجاه الشعب الفلسطيني وتعمل على استخدام أبشع الأساليب لاستمرار احتلالها للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية ولا تعترف بوجودها كونها محتلة للأراضي الفلسطينية وترفض تطبيق الاتفاقيات الدولية بشأن الأسرى وأسرى الحرية في السجون والمعتقلات والزنازين الاحتلالية يعانون اوضاعاً قاسية وصعبة ويعيشون ظروف غير إنسانية، إذ أن سلطات السجون تمارس ضدهم سياسة ممنهجة، سياسة القهر والتعذيب والبطش والتهديد وذلك بهدف النيل من صمودهم وكسر ارادتهم وشوكة نضالهم ومحاولة إخضاعهم وإذلالهم لإفراغهم من المضمون والايمان السياسي والعقائدي والتحرري كمقاتلي حرية يكافحون ويناضلون من اجل انهاء الاحتلال وتحقيق الحلم في الحرية والانعتاق والتحرر وإقامة الدولة المستقلة.
وما من شك ان معاناة الأسرى اليومية وآلامهم المستمرة تجعلنا امام تحدي حقيقي في فرض الواقع والتعبير الصادق عن تضامننا مع الاسري بالفعل وهذا يفرض علينا ان نكون امام تحدي حقيقي  حيث  نشعر بان حرية الاسري  وتخليصهم من كل تلك الآلام والمعاناة أو تخفيفها على اقل تقدير هو همنا اليومي , ولكن ومع كل الأسف بات ذلك الطموح الوطني والإنساني لا وجود له بالشكل العملي  مع كل يوم يمر بنا على الانقسام الفلسطيني الداخلي واستمرار حركة حماس في انفرادها وسيطرتها علي قطاع غزة , وفي هذا النطاق يجب ان نؤكد بان قضية الأسرى قضية وطنية جامعة وموحدة لشعبنا تؤكد على حقهم في الحرية وارتباط ذلك مع تمسك شعبنا بحقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال .
وفي هذا النطاق نؤكد علي أهمية الخطوات الجريئة لحزب التحرير في الجزائر  الذي  تبني الأسرى الفلسطينيين وصولا الي الحرية والاستقلال وليس غريبا علي الجزائر ارض الأحرار هذه المواقف الشجاعة التي نحترمها ونقدرها حيث نعتبر ان ملتقي الأسرى  جاء في مقدمته لسلسلة من التحركات لدعم أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي وهذا التحرك الهام والأول من نوعه تأكيدا علي أهمية العلاقات التاريخية بين الجزائر وفلسطين وامتدادا لتلك الروح الأصيلة والنفس الوطني الذي تجلي بالزعيمين الخالدين هواري بومدين وأخيه الرمز الرئيس الشهيد ياسر عارفات وان  هذا اليوم يعد يوما للحرية..يوم لرفض الظلم والقيود وسيطرة المحتلين على حياة وكرامة الشعب الفلسطيني .
أن السياسة التي تنتهجها السلطات الاسرائلية الاحتلالية ضد المعتقلين الفلسطينيين القابضين على الجمر منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا تتناقض مع الأعراف والمواثيق الدولية وتمس بحقوق الانسان الفلسطيني السجين، وكذلك انتهاك للقوانين الدولية وتستهدف ليس الحقوق المدنية والسياسية فحسب بل تستهدف بالأساس الوجود الفلسطيني والمشروع الوطني الفلسطيني بأكمله , وترفض أيضًا الاعتراف بالمواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة تجاه الشعب الفلسطيني وباتت هذه القضية في غاية الأهمية في هذه المرحلة حيث يتطلب العمل دوليًا على إنهاء الاحتلال والسعي إلى تطبيق اتفاقيات خارطة الطريق تمهيدًا لتحقيق سلام متوازن يكفل للشعب الفلسطيني العيش بحرية وسلام وأمن واستقرار بالمنطقة.
إن من أهم أولويات العمل في هذه المرحلة هو إطلاق سراح الأسرى والسعي دومًا لتحقيق السلام من خلال الالتزام الإسرائيلي أولا في إنهاء الاحتلال والسعي إلى إنهاء مبررات استمرار احتجاز الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
إن بوادر الثقة واستمرار الحوار بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي
يتطلب أن تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتفكيك الوحدات الخاصة وإعلانها رسميًا عن إنهاء احتلالها للمدن الفلسطينية وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب المحتجزين في سجون الاحتلال دون قيود أو شروط مسبقة لأن هذه الخطوة تم ثل المحور الأساسي لبناء الثقة وتفعيل السلام واستمرار الهدنة وصمودها.
لقد باتت قضية الأسرى تتطلب التدخل الدولي لإنهاء الاحتلال والسعي إلى تحقيق سلام عادل وشامل بالمنطقة بعيدًا عن إصرار قيادات الجيش الإسرائيلي على اقتحام المدن الفلسطينية ومحاصرة الشعب الفلسطيني .
إن الخطوات الأساسية لبناء الثقة يجب أن تحددها إسرائيل وأن تعمل على تطبيق الاتفاقيات الدولية بشأن التعامل مع الشعب الفلسطيني كونها محتلة وأن تفي بالتزاماتها تجاه حقوق الأسرى واللاجئين الفلسطينيين من أجل التوصل إلى سلام عادل يكفل للشعب الفلسطيني العيش بحرية وسلام وأمن بعيدًا عن القتل والدمار والهلاك .
www.alsbah.net
رئيس تحرير جريدة الصباح - فلسطين






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=436