وضاح آل دخيل : مِنْ بَغْدادَ للأَقصى
التاريخ: الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/46128243_10156720796910119_8804512738656124928_n.jpg?_nc_cat=110&_nc_eui2=AeGpn3RusM2qXocpitY2UBJnnzn7Fhrs-P77YFk8FJSX5IaTOpJ71y0jkd0IntCStEi0h8ecwwAduDJ8BN7GR32inZlVqt8ANRmJxngwvFRHOg&_nc_ht=scontent-mad1-1.xx&oh=6af1003cef85b949ef3b0789990ad4fb&oe=5C6D497C
مِنْ بَغْدادَ للأَقصىٰ
الكاتب وضاح آل دخيل
العراق


مِنْ بَغْدادَ للأَقصىٰ

الكاتب وضاح آل دخيل
العراق

انا بَغْدادُ كنتُ وما زالتُ
عَفيفَةٌ متبرجةٌ بتاريخِ عراقٍ
انا عائشةٌ زوجةُ النَّبي وبنتُهُ الزهراءْ
انا ثوبُ مريمَ وثوبَ كلِّ النساءْ
انا الطاهرةُ انا المُذهِلَةُ
انا عطورُهُ الزاكية
انا تتفاخرُ بِ زوجاتهِ الامراء
انا القافيةَ وخيالُ ابياتُ الشُّعراءْ
يا قدسُ الفِداءْ
اذ رَأيْتِ السماءَ
لم ينجلِ فيها الضياءْ
قُولِي هذا وجهَ العِرَاقِ
و اِبْتَسِمي بكُلِّ كبرياءْ
قُولِي
هو الشَمْسُ هو القَمَرُ
هوَ النَّجمُ هو نورٌ يُضيءُ البيداءْ
عفيفا , طيفا , خفيفا ,
مثل الهواء
خُلِقَ العِرَاقُ ومنذُ ان كانَ
في المهدِ كانَ نبيًٌّ يعشَقُ الوفاءْ
خُلِقَ رَجُلاً تحيطُ بِهِ النساءْ
وجعلَ القدسَ لهُ خنساءْ
فلا تحزَني يا قدسُ
من غدرِ الزمانِ و كيدِ النساء
يا بيتَ المحبوبْ
يا امَّ يعسوبْ
انظُري لعرينِ الشُعوبْ
ما فعَلَتْ بِهِ الزعماء
بحجارةِ الكفرِ باتَ يرجمواَ
وهُم فرِحُونْ
منْ بعدِ انْ كانَ لهمْ غطاء
اصبح طوبى الحروبْ
نَثَرَ بذورَهُ وبكى
وحيداً وقتَ الغروبِ
غارقاً بالدماء
وأطفالِهِ بلا غذاءَ يصرُخُونْ
وعِيناهما رشوُها بماءِ
قشورِ الليمونْ
فلا تحزني
لستِ وحدَكِ تقاتلينَ بالأقصى
ها انا بغدادُ
اقاتلُ وبكفِّي لكِ دُعاءْ
غداً ينهضُ الفتىٰ
ويصوُلُ مثل ما مَضىٰ
ويُعَاِقَبُ الحاكِمُ لِمَا طغىٰ
و يأخذُ الثأرَ ويجددُ لكَ الولاءْ
ويخطفُ انفاسَ الاعداءْ
ويسرى بكِ للعُلا
مثل ما سرىٰ
بجدِّك المصطفىٰ
يا بيتَ العراقْ
غداً يعودُ بهيئةِ اِبراهيمْ
ويحطمُ الطاغوت
ويـلبسُكِ ثيابَ العَرُوسِ
و تاجَ الملوكِ وُينهِي العناء
واذ رأيْتِ عٌيُونَ الليثِ بيضاء
فاٌعلمي هو في حضرةِ العراقْ
يطلبُ ذراتَ الهواءْ
عليلاً كانَ وهزمَهُم في معاركِ
بكلِّ هدوءٍ ورخاءْ
لا تبكي على ما فعلَ بكِ الجُبناء
حماكِ اللهٌ بشهبِ السّماء
يا بنتَ الانبياءِ
غدا تكونينَ قلادةً بيضاءْ صفراءْ
بصدرِ العراقْ
ولم يَمسَسْكِ من بعدِها الضَّراءْ
وينتهي سوقُ البيعِ والشراءْ
وتكوِنينَ بابَ العفوِ لهُم و الرجاءْ






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=43162