عاطف ابو بكر/ابو فرح : قصيدتان:لبطليْنِ  من بلادنا
التاريخ: الأثنين 05 فبراير 2018
الموضوع: العودة والتحرير


قصيدتان:لبطليْنِ  من بلادنا

{{الحبيب برهان:بكَّرْتَ  الرحيلْ}}
       شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح


قصيدتان:لبطليْنِ  من بلادنا

{{الحبيب برهان:بكَّرْتَ  الرحيلْ}}
       شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
-------------------------------

بُرهانْ،،،،

كُنْتَ  تُؤَرِّخُ  للشهداءِ
فمَنْ  يَكْتُبُ عنكَ  الآنْ؟

مَنْ  يُوفِيكَ  الحقَّ  كما  أوْفَيتَ
كثيراً  للإخْوانْ؟

لا  أدْري، لكن   أتمنّْى  إيفاءكَ
حَقَّكْ  يا  بُرهانْ   

أتمنَّى أنْ   لا تُنْسى أبداً
وكذلكَ  أنْ تُوضَعَ   منَّاً  جَمْعاً
حسناتُكَ  أخلاقكَ  صوْلاتكَ 
في الميزانْ

كُنْتَ  الراوي لِحكاباتِ  الثوْرةِ 
كُنتُ  أراكَ  بكلُّ  مَكانْ 

أوَّلَ  مَنْ   لبيوتِ  الشهداءِ
يُواسِيهمْ  قالوا  قُلنا  كانْ

لا  حاجَةَ   مِنَّا  للبرْهانْ

كنتَ أنيساً  للمظلومينَ  بِثَوْرَتنا
لا  تَفْضيلَ  لًَدَيْكَ  للوْنٍ  مِنْ  بينَ  الألوانْ

كنتَ  صديقاً   لجميعِ  الأعمارِ
ويَدْعونَك  جمعاً  بالخالِ شباباً   
شِيباً  أو   فِتْيانْ

كانتْ كلُّ الابوابِ على مِصْراعَيْها
تُفْتَحُ  للخالِ  بعَمَّانَ الشامَ  ولبنانْ

والكلُّ  يَراكَ   مِنَ الخِلَّانْ

لم  أسْمَعْ   في  يوْمٍ    قَدْحاً  فيكَ
بِطَرْفِ  لِسانْ  

كان   الإجماعُ  بأنَّكَ   معْجونٌ 
مِنْ  طِينةِ  إنسانٍ  إنْسانْ

ماذا  أكتُبُ عنكَ   وَقد   كنتَ
بِفَتْحٍ   منْ   خَيْرِ  الشجْعانْ

كنتَ   فدائياً  في  قلبِ  المَيْدانْ

كنتَ   ذِراعاً   لشَهيدِ   الإجْماعِ
أميرِ  الفرسانْ

أذْكُرُ  أنِّى  قابلْتُكَ   في   الهامَةِ
أوَّلَ  مرَّهْ،بعدَ   حزَيْرانْ

وَتَواصَلْنا حتَّى أسبوعٍ   قبْلَ الآنْ

ليسَ لأنَّكَ  منْ   بلدي   أرْثيكَ  ولكنْ
أرْثيكَ لأنَّكَ  تَستاهَلُ   حقَّاً 
ألفَي  نِيشانْ

كم   تتراكمُ   في  قلبي أحْزانٌ 
فوْقَ  الأحزانْ؟

حينَ  أرى  أعْلامَ   الفتْحِ   يَموتونَ  الواحِدَ 
تِلوَ  الآخرْ،  مثْلَ   أبيكَ   سُلَيْمانْ

ما  كانَ  وما  كنتَ   جَبانْ

وَرِفاقُكَ  أيضاً  ما  كانوا،لكنَّ  الأوهامَ
بِكمْ   ألْقَتْ   في   قفَصِ  السجَّانْ

كم  معركةٍ   خُضْتَ  وخاضوا،لكنْ شاءَ
اللهُ  بأنْ  تبْقوا  أحْياءً ،وكثيرٌ  أمَلوا
بعدْ   خرابِ  البصْرةِ   لو  رحلوا
أيَّامَ  زَمانْ

وأنا أُقْسمُ  أنَّي  نادَيْتُ الموْتَ  ببَعْضِ  الأحيانْ

وَأنا  أعْرفُ  أنَّكَ   كنتَ   مِنَ  الدُنْيا
أو  مِنْ واقعنا  قَرْفانْ

لكنّكَ كنتَ  تكابِرُ  تَكْظُمُ   غيْظَكَ  والجَرْحَ
بِلا  إعْلانْ

في  تأريخكَ   للشهداءِ   كتَبْتَ   وكَرَّرْتَ 
كثيراً  ،(فَوِداعاً   حتّْى   ألقاكُمْ  في
كَنَفِ   الرحمنْ)

وكأنَّكَ  كنتَ   تُودِّعنا،أو  كنتَ   تراهُمْ ،
وأخيراً  غافَلْتَ   جميعَ   الأصحابِ
مَضَيْتَ  لدارٍ  أخرى  أحبابكَ  فيها
دونَ  استئْذانْ

هل  كنتَ  تخافُ   بأنْ   لا  نُفْلِتْكَ 
تُغادِرُنا  بأمانْ؟

لو  شاوَرْتَ   مَنَعْناكَ   بما نقوى
لكنَّا  لا   نقْدِرُ   أنْ    نَمْنَعَ
أقْدارَ  الدَيَّانْ

نسألهُ   للخالِ   الرحمةَ   والغفْرانْ

نسألهُ   أنْ   يحْشرَهُ  بينَ   الأبرارِ
وَأنْ   يُسقى في الجنَّةِ   منْ 
أكْوابِ  وأباريقَ  الوِلْدانْ

وَالوَعْدُ  بأنْ   تبقى  في ذاكِرتي
حَيَّاً  وَبِلا  نِسيانْ
--------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠٢٧/٢/٣
لروح الحبيب المتوفى اليوم 
برهان جرار/رشاد الكاسر
اكتب  بعض اوجاعي  بفقدهْ
----------------------------------------------
{{للأسير الصقرْ:يوسف عطا حمدان}}
          شعر:عاطف ابو بكر/أبوفرح
-----------------------------------
بطلٌ  مِنْ  بلدي  في  قَيْدٍ  يَرْسُفْ

يُدعى   الثائرُ   يُوسفْ

وَلَهُ وَجْهٌ  ،فَلْقةُ بَدْرٍ  ،أو  أحلى ،قد  
أظْلمهُ مهما للثائرِ  أوْصِفْ

قطْعاً   لن  أوُفيهِ   الحقَّ  ولن   أنْصِفْ

كان  نشيطاً  يتَقَدَّمُ   كُلَّ   الأقْرانِ   إذا
واجَهَ  أعداءَ  بلادي ،فتراهُ   الأوَّلَ 
في  الصَفّْ

بطلٌ ،لا  يعْرِفُ  معْنىً   للخَوْفْ

قاتَلَ   جُنْدَ   المُحْتَلِّ   وَأوْقعَ   فيهِمْ
قتْلى ،أو  أدْماهمْ   بالنَزْفْ

حَتَّى   وَقَعَ   أسيراً،عُذِّبَ   لكنْ  لم
يأخذْ   مِنْهُ   المُحْتلُّونَ  ولو  حَرْفْ

والتأبيدُ الحُكْمُ  الجائرُ  ما  كانَ  لمَرَّهْ 
،بل   كانَ  الضِعْفْ 

لكنَّ  الثائرَ  رغمَ  سِنِيٍِّ طالَتْ بالسجنٍ 
قَضاها،ظلَّ  عنيداً  ،لم يلْمسْ   منهُ
الأعداءُ  ولو  ذرَّاتٍ   مِنْ  ضَعْفْ

كانَ  إذا  خاضَ  قتالاً   يُعْطي  مَثلاً  للبذلِ
وفي  السجنِ   تراهُ   مثالاً   للإصرارِ وأيضاً
للوحْدةِ  والتَجْميعِ  لألوانِ  الطَيْفْ

نحتاجُ  لأمْثالِكَ  في  كُلِّ  مَواقعِنا،أو   فَوْقَ 
منابِرنا،حُلْمٌ  وأناةّ  بينَ  رفاقِ  الدرْبِ
إذا  وَقَعَ   الخُلْفْ

أمَّا  مَعَ  غاصِبنا،فالعنْفُ   لِلَجْمِ   العنْفْ

والقصْفُ   يُقابلُهُ   أضْعافَ  القصْفْ

فحديثُ  السِلْمِ  تِجاهَ  الغاصِبِ  سُخْفْ

غاصِبنا  لا  يقبَلُ  مِنَّا   إلَّا  الإسْتسلامَ
وَأنْ  نأتيهِ  رُكوعاً  أو  كَحَراذينٍ  زَحْفْ

جُرِّبَتِ  الأوهامُ  ،لِرُبْعِ القرْنِ، فماذا 
كانَ   القَطْفْ؟

إستيطانٌ   أضْعافاً   لا   ضِعْفْ

والقدسُ   تُهَوَّدُ   بِشتاءٍ  وخريفٍ أو  صَيْفْ

وَيُعامَلُ  فيها  أهْلوها  مِثْلَ   العابِرِ
 أَوْ  مِثْلَ  ثقيلِ  الظلٍّ  الضَيْفْ

والبيتُ   يُهَدُّ   وللأشجارِ الجرْفْ

والآنَ   يُرِيدُ   الضفَّةَ   كاملَةً   لا 
رُبْعاً   أو  خُمْساً  أو  نِصْفْ

بالتدريجِ   ابْتلَعَ   الشِبْرَ   بُعَيْدَ الشِبْرِ 
وَنَحْنُ نُنادي  بِالسلمِ،وَكَانَ  لٍما  يُدْعَى 
بالسلمِ  يُعِدُّ العُدَّةَ   للنَسْفْ

لكنْ   كيفَ   سنحْرزُ   حَقَّاً   كَيْفْ؟

دُونَ   إذاقةِ   غاصبِنا   مِنْ   أعوامٍ   كَفّْ

والمطلوبُ   عَنِ   النهْجِ   الواهِمِ   بِتَعايُشِ
مَسروقٍ   مَعَ   سارِقِهِ   الكَفّْ

لا حَلَّ مَعَ المُحْتلِٰينَ  سوى  ما قَالَ التاريخُ
بِلا   تحْريفٍ   وَبلا  دَورانٍ   أو  لَفّْ

حَرْبُ  الشعْبِ  ويوْميَّاً   بالأعداءِ  مُضاعفةُ
الجرحِ   وثمَّ   النَزْفْ

وإلى  المَيْدانِ  بكلِّ  الطاقاتِ   الزَحْفْ

ستَطولُ الحربُ،وَلَكِنْ   بالتأكيدِ   أقَلُّ
كثيراً مِمَّا  ضاعَ   مِنَ الأعوامِ   سُدىً
وهْماً  أو  رَكْضاً  للخَلْفْ

أمَّا  المطلوبُ  فإغْلاقُ  البابِ  بوَجْهِ 
مسارٍ  أهْلكنا،وعلى  الفوْرِ   لَكلِّ  
جوانبهِ  الوَقْفْ

والإجْماعُ، على أنْ  لا   حَقَّ،  ولا  نصرَ
سيأتي ،دُونَ   البذلِ  ودونَ  السيْفْ

فلماذا نخْشى  لو  عَمَّ   المَشْرِقَ   طوفانٌ،
إعْصارٌ   ،أو   خَسْفْ؟
----------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٨/١/٥م
ملاحظة:الأسير البطل يوسف عطا
ذياب حمدان،،من جنين،،٤٦ عاما،،
من سراياالجهاد،،محكومُ  بمؤبدينْ
قضى منهما للآن،،١٤ سنة ،،






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=39878