صالح الشقباوي : قراءة فلسفية لكلمة الرئيس ابو مازن في المجلس المركزي الفلسطيني
التاريخ: الأربعاء 17 يناير 2018
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/26231190_10155950877305119_592171740619973929_n.jpg?oh=0bebaa0791f84abc9d57025aa02633ec&oe=5ADD8DD0
قراءة فلسفية لكلمة الرئيس ابو مازن
في المجلس المركزي الفلسطيني
د. صالح الشقباوي


قراءة فلسفية لكلمة الرئيس ابو مازن
في المجلس المركزي الفلسطيني
د. صالح الشقباوي
عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين
فرع الجــــــــــــــــــــــــــزائر
القراءة السيكولوجية لفلسفة الرئيس ابو مازن التي ادار بها كلمته في المجلس المركزي الفلسطيني الذي اجتمع في ظروف استثنائية ، عربيه ، فلسطينية دوليه تؤكد ان المنهج الذي استخدمه الرئيس في توصيفه للمشهد الفلسطيني ، اعتمد على الوصف والتحليل والتركيب ..كما واعتمد في مناطق الاشتباك على المنهج التاريخي الذي احاطه بكم كبير من استحضار الماضي خدمة لتثبيت الوقائع والواقع والحقيقة .
لقد مارس العقلانية فيها لحدود التطرف ، مزج البعد التاريخي بالبعد ألزماني والبعد السياسي بالبعد المكاني ، وقال بأعلى صوته، ان الاعتداء على احد المكونات الرئيسية للمشروع الفلسطيني ـ القدس الشرقية , وجعلها عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي هو اعتداء على الحق والحقيقة التاريخية والمعرفية والدينية ، واخضاع الحقيقة الفلسطينية التاريخية لمقدرات الاسطورة التلموديه المتعالية
والتي ترفض الامتثال للمنطق ومكوناته .
وتعمل على خلخلة وتدمير النظام الاقليمي العربي
واستهداف نظام مناعته لدمج اسرائيل في نظامه المتدحرج.اشار ايضا ولو بشكل مبطن و غير محكى الى التقاء بعض مصالح الفئات العربية الخليجية "ذوا لرأسمال السائل " مع المصالح المالية اليهودية والسكسونية في نيويورك...والتي تريد استحداث مفهوم التطبيع المجاني وتأسيس تحالف مع دولة الكيان .. الآمر الذي يفرض تهيئة الظروف لإنهاء حالة الحرب بينهم وبين اسرائيل ، فالسلام حسب رؤيتهم هو طريق الخلاص ، وهو الذي يضمن بقاء المنطقة في اطار مجتمع تقليدي ، مرتبط بالولايات المتحدة الامريكية ويساهم في الحفاظ على مصالحها .
يسأل الرئيس .. هل السلام هو خيار قادة إسرائيل؟؟
ما هي الاستراتيجية الاسرائيلية ما بعد الصهيونية ؟؟
وهنا يجيب الرئيس ليؤكد ضرورة البحث عن محددين
ـ بنية دولة اسرائيل
ـ مصالح الدولة صاحبة الرعاية
حاول ان يبين جذور المشروع الصهيوني ، وحدود الفصل الكامنة بين اساس تشكيل الحركة الصهيونية ، ودولة اسرائيل وبين اسرائيل وأمريكا قائدة العالم المابعد رأسمالي .
وتساءل بمنطقية محدثة ..هل قيام اسرائيل حل المسالة اليهودية ؟
ام كان استجابة لمسالة انسانية انفجرت في احضان اوروبا التي مارست الاضطهاد ضد المئات من اليهود ؟
هل اقيمت اسرائيل كاستجابة للمطالب الدينية ؟
ام السياسية ام كليهما ؟
طبعا لا هذا ولا ذاك بل استخدمت هذه وتلك لتبرير قيام اسرائيل وطرد اكثر من 950 الف فلسطيني من ارضهم .
لقد لخص الرئيس ابو مازن قوله ان المشروع الصهيونيب لم يكن قضية مشروع توطين شعب هائم لا ارض له بل مشروع اعادة اليهود الى الماضي , الى التاريخ ، من اجل خدمة سيدة العالم الغربي والرأسمالية اليهودية التي بقيت تعيش في احضان المنافي ولم تعد لوطنها الموعود .
بكلام اخر اقول ...ان الرئيس ابو مازن كان بارعا في تشخيص الحالة الفلسطينية والعربية والدولية ، وانه متيقن اننا نعيش في زمن تحالف رأسمالية المركز مع رأسمالية التبع..اضافة الى اغراءات النمذجة المتعددة ضد الفلسطيني وكينونته .
لذا فقد سعى لخلق وتأسيس منطق جديد هو منطق " ألاختلاف" الذي يسمح للذات بالحفاظ على مختلف دلالاتها ، منطق يرفع القضية وأنساقها معا الى قلب الديمومة وأحضان البقاء .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=39704