زيد الايوبي : لغة الجسد في خطاب الرئيس امام الجمعية العامة للامم المتحدة
التاريخ: الخميس 21 سبتمبر 2017
الموضوع: قضايا وآراء


لغة الجسد في خطاب الرئيس امام الجمعية العامة للامم المتحدة
الكاتب المحامي زيد الايوبي 
اعتلى الرئيس ابا مازن منصمة الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين ليلقي خطابه التاريخي امام زعماء العالم اجمع بكل ثقة وايمان بحق شعبه 


لغة الجسد في خطاب الرئيس امام الجمعية العامة للامم المتحدة
الكاتب المحامي زيد الايوبي 
اعتلى الرئيس ابا مازن منصمة الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين ليلقي خطابه التاريخي امام زعماء العالم اجمع بكل ثقة وايمان بحق شعبه وعدالة قضيته ، كيف لا وهو قائد الشعب الفلسطيني العظيم صاحب الحق ومالك الارض.
لقد كانت لغة الجسد عند الرئيس ناطقة بما فيها من  ثقة بالنفس وقوة  وسيطرة على زمام الامور واحاطة بكل كبيرة وصغيرة في صراعنا مع الاحتلال.
الرئيس خلال اعتلائه المنصة كان هاءا ذو خطى واسعة تدل على انه هادف و ذو عزم فواثق الخطوة يمشي ملكا ، نعم لقد كان ذلك الزعيم الذي يملاء الدنيا املا و لا يخاف في نطق كلمة الحق لومة لائم والا لما لوح بحل السلطة والعودة لاستراتيجية فلسطين التاريخية .
نعم، كان الرئيس يخاطب زعماء العالم بكل انواع الهدوء والاسترخاء والاطمئنان الذي يدل على القوة والثقة بالنفس والبعيد عن القلق والخوف والضعف خصوصا عندما قال (إما الاستقلال لدولة فلسطين لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل على حدود عام 67 وإما الحقوق الكاملة التي تضمن المساواة للجميع على أرض فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر.)
ايضا كان الرئيس ابو مازن واضحا في خطابه مسترسلا مؤمنا بما يقول بعيدا عن التلعثم وفي ذلك دلالة اخرى من دلالات الثقة بالنفس والاطمئنان لرسالة الحق التي يحملها للعالم وما يؤكد على ذلك نظره في عيون من يخاطبهم وعيناه تلمع قوة وثبات  فقد تواصل مع الحضور بصريا واشعر كل مستمع بأنه يخاطبه شخصيا مع ابتسامة تشعر المستمع بالدفء والاطمئنان للمتحدث.
كما ان انسجام حركات يد الرئيس خلال الخطاب مع ما ينطقه دلالة اخرة على ثقته بنفسه وبما يقول وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ان الرئيس مؤمنا بما قاله ومطمئنا لمضمونه وهو بذلك يقول الحقيقة التي تعيش في وجدانه ويشعر بها ولا يقول كلاما مجازيا مرسلا لاغراض السياسة وهذا يميز فقط القادة الاقوياء الذين لا تتأثر توجهاتهم بأي ضغوط مهما كانت . 
لقد كان الرئيس في هذا البازار السياسي الاضخم في العالم ذو وجه بشوش فالابتسامة كانت تغمر محياه وفي ذلك دلالة ساحرة على  الثقة بالنفس والقوة التي تميز الزعماء الكبار والتي اظهرته بانه مقداما وشجاعا وغير آبها للضغوط ومتحديا لكل اعداء شعبه.
الثقة بالنفس لدى الرئيس برزت أيضا في نشاطه في جمعية الامم المتحدة فاسلوب مصافحته لزعماء العالم دلت على انه ذو عزم ويقين وثابت وغير متراجع او ملتبس بل انها دلت على انه الرئيس الاكثر حضورا بين رؤساء العالم فكل الزعماء هناك كانوا ينتظرون لقائه ومصافحته بكل الحب والاحترام.
في ذات السياق فان مظهر الرئيس واناقته وسلوكه واستقامته في جلسته مع باقي الزعماء كلها كانت دلالات اخرى على ثقته بنفسه وبرسالة شعبنا التي حملها للعالم اجمع خلال انعقاد اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة ..
ان عظمة شعبنا وعدالة قضيتنا وثبات حقنا التاريخي على ارضنا هي محرك اساسي لثقة رئيسنا بنفسه ......






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=38462