نمر العايدي : عندما يختلط الحابل بالنابل على الفلسطينيين ؟؟؟!!!.
التاريخ: الخميس 02 مارس 2017
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-0/s480x480/15940948_10158081396115343_4648595452161145264_n.jpg?oh=4b1d01875098d11570050692e3af7f32&oe=591F8A7E
عندما يختلط الحابل بالنابل على الفلسطينيين ؟؟؟!!!.
نمر عايدي
على مر تاريخ القضية الفلسطينية الحديث فترات تعقدت فيها الأمور الى درجة لم يعرف فيها الصديق من العدو ،ولا من يقف معك ومن يقف ضدك ،وكنت تسمع معسول الكلام


عندما يختلط الحابل بالنابل على الفلسطينيين ؟؟؟!!!.
نمر عايدي

على مر تاريخ القضية الفلسطينية الحديث فترات تعقدت فيها الأمور الى درجة لم يعرف فيها الصديق من العدو ،ولا من يقف معك ومن يقف ضدك ،وكنت تسمع معسول الكلام من جهة ويكون الخنجر باليد خلف الظهر متحفزاً للطعن .
هذا كان حال ثورتنا والتي عانت فيها من المفروض أنهم أصدقاء أكثر من الأعداء والخصوم ،قالت الثورة منذ البداية أنها ثورة فلسطينية بعمق عربي وأنها رأس الحربة وجسد الحربة الأمة العربية والإسلامية ،وعلى هذا الدرب والنهج شقت طريقها الثورة ومن بعدها السلطة الوطنية .
لا أحد كان يتصور أن يترك الفلسطينيين لوحدهم في حلبة الصراع والتي يتقاتل بها خصمين غير متكافئي القوى ويظل الداعم والمساند يتفرج من بعيد وهو يرى أن الأرض ابتلعت وأن القدس تتهود والشعب الفلسطيني يقتل ليل نهار .
نحن نعرف أن العالم العربي يتعرض الى مؤامرة كبرى حلت عليه بعد ما أطلق علية الربيع العربي ونعرف أنها أتت على الأخضر واليابس ،لكنه محنه وستزول حتماً ،لأن الظلم والطغيان لم يدوم ولن يدوم في العالم العربي .
الظلم والطغيان والقتل والدمار يحدث ويجري على أراضي الدولة الفلسطينية ،ولن يهرب الفلسطينيين من قدرهم ولن يولوا الأدبار ولن يلطموا الخدود ويمزقوا الجيوب ،بل يعطوا للعالم صورة من الصمود والنضال قل مثيلها وقد تكون الفريدة في العالم .
لكن الذي يحز في النفوس ويؤلم الصدر ،أن يصل الحال بالشعب الفلسطيني لا يستطيع أن يميز بين الصديق والعدو والخصم حتى الخيط الرفيع لم يعد موجوداً وأختلط الحابل بالنابل وأصبح الضباب كثيف والرؤيا غير واضحة على البعض .
لكن قيادة الشعب الفلسطيني والتي كانت بوصلتها دائماً تتجه نحو القدس وكانت الرؤيا عندها واضحة وجلية وكانت تميز الغث من السمين وتعرف العدو من الصديق ،لكنها كانت على الدوام تكظم الغيظ وتعض على النواجذ .
من إستل سيفه وقلمه ومعوله ولسانه ليعلوا شأن الوطن وينال الرفعة والسمو ،هو حتماً جزء من هذا الشعب الصامد والصابر على المحن بشتى أنواعها ،ومن إستل سيفه وقلمه ومعوله ولسانه ،لينال من سمعة وصمود وتحدي هذا الشعب ،وتحت أي مسمى كان من المسميات الجديدة والتي تحمل أحياناً معاني براقة ،هي تصب بالمحصلة في خانة دولة الاحتلال .
عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (يوشك الأمم أن تداعى عليكم ،كما تداعى الأكله الى قصعتها ) هذا الحديث ينطبق على الذين يحبون الحياة ويكرهون الموت ،ومع أننا نحب الحياة لا نهرب من الموت وقد التقينا به في الكرامة وبيروت وفي الانتفاضة الأولى والثانية وفي كل ساعة وحين ،وسننتصر ونحصل على كامل حقوقنا ونسطره بالدم والذهب ،وهؤلاء ستضمهم مزابل التاريخ خجلاً .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=35911