لواء ركن/ عرابي كلوب يكتب : ذكرى رحيل المجاهد خليل محمد عيسى عجاك (أبو إبراهيم
التاريخ: الخميس 29 ديسمبر 2016
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-lhr3-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-0/s526x395/15740858_660103850861102_5383001081740184902_n.jpg?oh=c7e7a626e5a445a2a7862756b0a0131c&oe=58F3439A
ذكرى رحيل المجاهد
خليل محمد عيسى عجاك (أبو إبراهيم الكبير)
القائد القسامي لثورة (1936-1939)
بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب
المجاهد/ خليل محمد عيسى عجاك مناضل قسامي، واحد قادة الثورة الفلسطينية (1936-1939) كني (أبا إبراهيم الكبير) تمييزاً له عن القائد الآخر أبي إبراهيم الصغير (توفيق إبراهيم)



ذكرى رحيل المجاهد
خليل محمد عيسى عجاك (أبو إبراهيم الكبير)
القائد القسامي لثورة (1936-1939)
بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب
المجاهد/ خليل محمد عيسى عجاك مناضل قسامي، واحد قادة الثورة الفلسطينية (1936-1939) كني (أبا إبراهيم الكبير) تمييزاً له عن القائد الآخر أبي إبراهيم الصغير (توفيق إبراهيم) (من قرية أندور قضاء الناصرة في مرج ابن عامر)، التحق في تنظيم القسام وأصبح من قيادته وشاركه في تأسيس التنظيم العسكري، وكان يوقع رسائله باسم (المتوكل على الله أبو إبراهيم).
ولد المجاهد/ خليل محمد عيسى عجاك (أبو إبراهيم الكبير) في أواخر القرن التاسع عشر في مدينة حيفا، وينتمي إلى عائلة فلاحية من قرية المزرعة الشرقية قضاء رام الله، حيث رحل والده قبل الولادة إلى مدينة حيفا وعندما بلغ سن الخامسة غادر والده حيفا إلى قرية شفا عمرو حيث عمل أخيه الأكبر في الزراعة، أما والده فكان مسناً ولا يستطيع العمل وكان على أخيه أن يعيل الأسرة المكونة من والديه وأربعة أفراد.
بقيت إقامة الأسرة في شفا عمرو إلى أن نشبت الحرب العالمية الأولى وفي تلك الفترة أتهم شقيقه الأكبر بحادث دهس وادخل السجن وبقي مسجوناً طوال فترة الحرب من (1914-1918م) حيث بات على خليل عجاك أن يعمل لإعانة العائلة وفي عام 1920م أنتقل إلى حيفا حيث اشتغل موظفاً في البريد.
عام 1925م وحين اندلعت الثورة السورية ضد الفرنسيين قرر المشاركة فيها إلاَّ أن الشيخ/ إسماعيل النقشبندي ثناه عن عزمه فليس لدي أسرته معيل غيره بعد أن توفي والده ووالدته وتزوجت شقيقته.
ترك عمله في البريد وفتح في سوق المدينة دكاناً لبيع الصوف والخيش والحبوب.
عام 1927م تعرف على الشيخ/ عز الدين القسام وكان من بين المترددين على مجالسه، والحريصين على سماع دروسه وخطاباته، حيث كان من الطبيعي أن يجد أبو إبراهيم الكبير في خطاباته وأحاديث الشيخ عز الدين القسام صدى لقناعاته وحماسته الوطنية وأن يحرص بالتالي على سماعه والتقرب منه.
إن رجل الدين يحتل مكانة بارزة وهامة في حياة الجماهير الفلاحية التي ينتمي أبو إبراهيم إليها، وتتعاظم هذه المكانة حيث يمتلك رجل الدين مزايا وصفات أخلاقية ومسلكية عالية، وثقافة واسعة وشخصية جذابة وقدرات خطابية مؤثرة ...إلخ.
في عام 1928م التحق خليل محمد عيسى عجاك بتنظيم القسام السري كعضو في قيادته، حيث أنه من المعروف عن الشيخ عز الدين القسام أنه كان يدقق كثيراً في أختيار أعضاء التنظيم ويخضعهم لفترة طويلة من المراقبة، وابتدا في التدريب وتأمين السلاح والمباشرة بالعمليات العسكرية الأولي، حيث شاركه في جهاده التنظيمي والتنفيذي، ثم أصبح من قادة التنظيم القسامي، وقد ألح على الشيخ/ عز الدين القسام بضرورة تدريب أفراد التنظيم على السلاح وتسليحهم.
أتهمته سلطات الانتداب البريطاني بمناهضتها، ولكنها لم تستطع تقديم الأدلة لاتهامه، وفي عام 1931م أنفجرت قنبلة في مستعمرة (نهلال) الصهيونية فأعتقل أبو إبراهيم الكبير مع بعض المجاهدين، حيث استمر اعتقاله تسعة أشهر وأفرج عنه فيما بعد.
حين خرج الشيخ/ عز الدين القسام وصحبه إلى الجهاد عام 1935، كان لأبي إبراهيم الكبير رأي مخالف يدعو إلى التريث حتى تستكمل الأسباب والظروف الموجبة لاعلان الجهاد.
بعد أستشهاد الشيخ/ عز الدين القسام وعدد من رفاقه في معركة بطولية مع البريطانيين في أحراش يعبد في 20 تشرين الثاني عام 1935م، وانفجار الثورة الفلسطينية الكبرى في نيسان عام 1936م بقيادة القساميين أبو إبراهيم، وفرحان السعدي، وأحمد عطية، تولي أبو إبراهيم الكبير قيادة المنطقة الشمالية، وكان يوقع بياناته وبلاغاته باسم (المتوكل على الله أبو إبراهيم) وقد رصدت قوات الانتداب البريطاني مكافأة مالية مجزية قدرها (500) جنيه فلسطيني لمن يشردها إليه.
إن علاقة أبو إبراهيم الكبير مع الشيخ/ عز الدين القسام عبر عنها الوجدان القومي للشاعر الشعبي/ صلاح الدين الحسيني (أبو الصادق) حين غنى:
(أبو إبراهيم بلغ عز الدين دمك عربي وقلبه فلسطيني)
غادر أبو إبراهيم الكبير فلسطين حين توقفت الثورة عام 1939م إلى دمشق ثم إلى العراق حيث اشترك في ثورة رشيد عالي الكيلاني عام 1941م ضد البريطانيين.
في عام 1941م غادر أبو إبراهيم بغداد إلى الموصل ومن ثم إلى شتوه في لبنان ومن ثم إلى حلب في سوريا وإلى اليونان ومن ثم برلن حيث أقام ما تبقي من سنوات الحرب.
عاد إلى فلسطين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وساهم في تعبئة القوى ضد الأطماع الصهيونية، ثم اشترك في القتال قائداً لبعض القطاعات في شمالي فلسطين، وعندما صدر قرار التقسيم عام 1947م، انخرط أبو إبراهيم الكبير في صفوف جيش الإنقاذ قائداً لمجموعة فلسطينية تحت إمرة أديب الشيشكلي حيث تولي قيادة منطقة الجليل.
بتاريخ 21/1/1948م قاد معركة ضد مستعمرة (جدين) في الجليل ودب الخلاف على اثرها مع الشيشكلي.
وحين وقعت نكبة فلسطين عام 1948م لجأ أبو إبراهيم الكبير إلى دمشق لكنه تعرض لمضايقات من أتباع الشيشكلي فارتحل إلى عمان وبقي فيها إلى أن توفي عن عمر يناهز الثمانين عاماً أواخر سنة 1979م.
عاش أبو إبراهيم الكبير في عمان فقيراً، وعمل مدة بائعاً متجولاً على عربة صغيرة.
كان المجاهد أبو إبراهيم الكبير ذو شخصية عصامية ونزيهة وصاحب التزام عالٍ في الدفاع عن الوطن ويتمتع بدرجة عالية من الحكمة وبعد النظر، مما جنبه الوقوع في أخطاء وقع فيها قادة آخرون من قادة الثورة.
رحم الله المجاهد/ خليل محمد عيسى عجاك (أبو إبراهيم الكبير) واسكنه فسيح جناته






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=35288