اللاءات المقدسة كتبت: إكرام التميمي
التاريخ: الأحد 11 ديسمبر 2016
الموضوع:


اللاءات المقدسة
كتبت: إكرام التميمي
حينما تعرف الهدف تبرز أمامك الوسائل، وأخطر شيء على الذاكرة الجمعية لتاريخ الصراع الفلسطيني  والإسرائيلي، هو نسيان البدايات


اللاءات المقدسة
كتبت: إكرام التميمي
حينما تعرف الهدف تبرز أمامك الوسائل، وأخطر شيء على الذاكرة الجمعية لتاريخ الصراع الفلسطيني  والإسرائيلي، هو نسيان البدايات، ومثال ذلك يأتي من خلال أن تبتعد عن نقطة البداية، وتعرج في مسارات عديدة غير التي نشأت عليها القضية الفلسطينية، إذن عليك قبل ذلك كله استيعاب المتغيرات، وموازين القوى في العالم،  وعليك أخذ العبرة من تقييم كل مرحلة، وأن تدرك التحديات وهي دروس جمة وإذا لم تستطع سبر غمارها جميعاً فكأنك يا " أبو زيد ما غزيت " ولن تعرف لماذا أنت المحور الهام في القضية؟ ولماذا اختلفت مع الآخرون ؟ إلا إذا كنت ممن يقرأ التاريخ جيداً، وحينما تعرف كم هي اللاءات المقدسة أبعدت الهدف  كثيراً؛ وعليك أن تسأل لماذا عليك تجاهل حقبة مهمة من تاريخك والتي تنبع أمامك بكافة المراحل، إذن لا شك فيه بأننا لدينا متغيرات تجبرنا بضرورة استخدام كافة الوسائل التي تبقينا في لب وجوهر القضية الفلسطينية .
تلاشت من حركة فتح خيارات من أهمها تحرير الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948؛ ولا زلنا بعيدون عن تحقيق الحرية والاستقلال لدولة فلسطين على حدود عام 1967، وتجاوزاً عن كافة التحديات التي أثرت على عمق الصراع من متغيرات جغرافية وديمغرافية والتي حولت الحدود التي ستحدد دولتنا الفلسطينية المستقلة المستقبلية إلى معالم بعيدة كل البعد أن نجد فيها ذات المكونات، وسيما في ظل بناء جدار الفصل العنصري، والتسارع في بناء المستوطنات التي ابتلعت الأرض الفلسطينية وحولت البلاد والدولة التي نحلم بإقامتها إلى كونتنات .
وما بعد انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح في 29- 11-2016، لم تتضح بعد مسارات حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح؛ ولم يستوعب بعد العديد من المؤتمريين  ما تم نقاشه في جدول أعمال المؤتمر من ملفات ولجان وما بين ما أعلن وعلم، وما لم يعلن وعلم، تبقى لدى الفتحاويين لاءات عديدة يجدونها مقدسة ومن لديه قناعات وقيم  والتزام عصي عليه تغييرها ما بين عشية وضحاها .
ولمن كان بعيداً عن المشهد الداخلي وبقي متسمراً أمام الشاشات والفضائيات التي بثت الحدث مباشراً، لم يستطع هو الآخر استيعاب ما حدث وعذره مقبولاً ومرغماً أن يبقى جهولاً فلا تجادلوه باللاءات المقدسة، وعالجوا ما شوهتم بنفسه من جراح ما زالت تنكأ ألماً ويسأل لم تم تغيبه عن المشهد؟ أليست فتح للجميع من أبناءها .
وأخيراً: هل استوعبتم؟ كي نستوعب، ونتدارك المغارم والمغانم ونتصالح ونعترف بأن الوطن هو الأم وفتح ليست وليمة وعشاء فاخر .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=35091