محمد سالم الأغا : فلسطين وأمريكا وإسرائيل والعرب
التاريخ: الجمعة 10 يونيو 2016
الموضوع: قضايا وآراء


https://scontent-vie1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/13432272_966941513403039_4039754987738502800_n.jpg?oh=fcfba3c460a961ff46fb30fcabad98ee&oe=57C46AC9فلسطين وأمريكا وإسرائيل والعرب كتب : محمد سالم الأغا * ليس جديداً علي الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل وأعوانهم بأن يحاولوا الإستئثار وبوضع يدهم الثقيلة علي ملفنا وشأننا وقضيتنا الفلسطينية كلما عُرضت

فلسطين وأمريكا وإسرائيل والعرب كتب : محمد سالم الأغا * ليس جديداً علي الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل وأعوانهم بأن يحاولوا الإستئثار وبوضع يدهم الثقيلة علي ملفنا وشأننا وقضيتنا الفلسطينية كلما عُرضت علي المحافل الدولية ومنظمات الأمم المتحدة ومجلس الأمن للحيلولة دون تنفيذ القرارات الدولية التي أقرت بوجوب قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة إلي جانب دولة إسرائيل التي إغتصبت وطننا وطردتنا منه وأشعلت المحارق وأرتكبت أفظع الجرائم .
فقد إكتوينا علي مر تاريخ نضالنا الفلسطيني بالإجرام الأمريكي الإسرائيلي، ولا يخفي علي أحد أننا إكتوينا بنيران الدول الإستعمارية الأخري ومنها دولاً عربية ــ لا أريد أن أنكأ الجراح بذكرهاــ ساعدت علي قيام إسرائيل فوق أنقاض وطننا الفلسطيني، كقاعدة عسكرية متقدمة وكشرطي دولي في بلادنا يرعي المصالح الصهيونية والأستعمارية حتى اليوم الذي نعيشه .
وأذكر أن إسرائيل وأمريكا كان لهم الدور الأبرز في ضرب أول كيان وطني فلسطيني ديمقراطي شكلته الحركة الوطنية الفلسطينية في مؤتمرها في أيلول 1948 في قطاع غــــزة كرد فلسطيني علي النكبة التي أصابتنا في حينه، فقد قام قادة شعبنا بالدعوة لإقامة دولة فلسطين و إعلان الأستقلال وانتخاب حكومة لعموم فلسطين. ولكن اليد الخبيثة الأمريكية الإسرائيلية أفشلت ما كان يخطط له فلسطينياً بإتفاقيات الهدنة في رودس مع الدول العربية المحيطة بفلسطين، فقد أُبرمت هذه الاتفاقيات للهدنة بعيدا عن إرادة شعبنا الفلسطيني الذي تم إقصاءه وإبعاده عن دائرة التفاوض لفرض الوصاية والهيمنة العربية علينا وعلي قضيتنا الفلسطينية، التي مكنت بريطانيا و أمريكا وإسرائيل من رسم خريطة المنطقة العربية ودولها المأجورة واختزال صراعنا ونضالنا الفلسطيني ضد الدولة المغتصبة لأرضنا بأنه نزاع حدود . وقد شاهدنا بأم أعيننا كل المعارك والحروب العدوانية التي شنتها إسرائيل و أمريكا علي شعبنا الفلسطيني و علي الدول المحيطة بفلسطين وإحتلالهم لأول عاصمة عربية 1982، و إحتلالهم لعاصمة الرشيد 2003، و تتالي تقسيم دولنا العربية في السودان و العراق وسوريا وليبيا، وغيرها من بلاد العرب الذي يحاولون تطويعها وتطويع الأحزاب والجماعات لخدمة الأهداف الصهيونية التي رسمها بلفور وسايكس بيكو ورسخها الجنرال الأمريكي رالف بانش. وقد كان للثورات الشعبية الفلسطينية المتواصلة منذ شعرنا بالخطر الصهيوني و مقاومتنا له علي امتداد أكثر من خمس وستين عاما ولا تزال طلائعنا المناضلة وقيادتنا الحكيمة السابقة والحالية تؤكد حقوقنا الوطنية الثابتة التي أقرت بها قرارات الأمم المتحدة في أحقيتنا في وطننا المغتصب والعودة إلية .
وقد أدركنا و الحمدلله وتفهمنا المتغيرات الدولية والأعيب الصهيونية والأمريكية وكل من دار في فلكهم، ونعلنها للجميع أن حقوقنا الفلسطينية الثابتة التي أقرتها منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد حقوق ساطعة كبياض النهار وغير للإلغاء أو الشطب أو الوصاية ، ولا نقبل إلا بمنظمة التحرير الفلسطينية راعية وحامية لحقوقنا التي إرتقت أرواح شهدائنا ياسر عرفات و أبو جهاد وأحمد ياسين والشقاقي و الحكيم وأبو أياد وأبو علي مصطفي وكل شهدائنا الأكرم من كل الأحياء، وهذا ما لمسناه ونعززه اليوم ونلتف حول ممثلنا الشرعي الوحيد وقيادتها الشرعية التي بيدها فقط مفاتيح الحرب والسلام وتقرير المصير لشعبنا الفلسطيني وإحقاق حقوقه، في وطننا الفلسطيني وأقامة دولتنا الفلسطينية العتيدة وعاصمتها القدس بإذن الله .
• كاتب وصحفي فلسطيني
• m.s.elagha47@hotmail.com






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=32777