موسى نافذ الصفدي : الدورة الخامسة للمجلس الثوري لحركة فتح
التاريخ: الثلاثاء 23 نوفمبر 2010
الموضوع: قضايا وآراء


عندما ينعقد مجلسنا الثوري الموقر فإننا نتوقع كما في كل مرة أن ينجح المجلس في تحقيق أمنياتنا بالضغط على لجنتنا المركزية و حثها على الإسراع بتنفيذ توصيات و مقررات المؤتمر العام السادس و توصياته في الدورات الأربعة الماضية و التي باتت في هذه المرحلة ضرورية


الدورة الخامسة للمجلس الثوري لحركة فتح
 آمال و توقعات

موسى نافذ الصفدي ( أبو إياد )
عندما ينعقد مجلسنا الثوري الموقر فإننا نتوقع كما في كل مرة أن ينجح المجلس في تحقيق أمنياتنا بالضغط على لجنتنا المركزية و حثها على الإسراع بتنفيذ توصيات و مقررات المؤتمر العام السادس و توصياته في الدورات الأربعة الماضية و التي باتت في هذه المرحلة ضرورية و ملحة أكثر من أي وقتٍ مضى ، خاصة في ظل التكالب الغير مسبوق للنيل من حركتنا و سمعتها و محاولة تشويهها من خلال الإشاعات و الأكاذيب التي يتم نشرها من قبل خصوم الحركة  و ممن كنا نعتبرهم أصدقاء للحركة .
إن جميع أبناء شعبنا الفلسطيني وفي مقدمتهم أبناء حركة فتح يراقبون انعقاد الدورة الخامسة بأمل أن تكون دورةً يتم من خلالها تنفيذ القرارات و مناقشة كل ما من شأنه أن ُيفَعل الأطر التي أًقر تشكيلها  في المؤتمر العام السادس و القرارات و التوصيات الصادرة عن دوراته السابقة و أن يتم بشكل رسمي توضيح التوصية التي أقرها المؤتمر العام السادس في عدم تولي أعضاء اللجنة المركزية و أعضاء الثوري لمسؤوليات بالسلطة الوطنية الفلسطينية و التفرغ لمهام النهوض بالحركة و إعادة بناء منظمة التحرير و تصليبها و النهوض بالأوضاع التنظيمية لفتح في مختلف الساحات و تصليب الأوضاع التنظيمية للساحات و الأقاليم داخل و خارج الوطن .
و ذلك من شأنه أن ينهي الفهم الخاطئ حول هذه التوصية و أهمية أن تبقى ضمن فهمنا لها على أنه لا يجوز تولي منصباً وزارياً لأعضاء المركزية و الثوري و أنه لا مانع في تولي المنصب الوزاري من قبل نواب فتح في المجلس التشريعي أو من يتم تسميتهم لذلك من أعضاء المجلس الاستشاري أو المجلس الحركي العام و بذلك تنتفي شبهة المستوزرين  عن بعض مركزية الحركة و أيضاً تهمة التفرد و الإستحواذ على السلطة و مقدراتها مما يتيح للجنة المركزية بالفعل التفرغ لقضايا فتح و منظمة التحرير و هموم شعبنا الفلسطيني العظيم .
أيضاً من المعروف أن المجلس الثوري ينعقد لمناقشة أمور وبرامج فتح أولاً و ليس لمناقشة إجراء تعديلات في الحكومة و تسمية وزرائها . و التدخل في تعيينات إدارية قام بها من اختير من قبل الرئيس الأخ محمود عباس كرئيس  للسلطة الوطنية الفلسطينية و ليس كقائد لحركة فتح .
بمعنى أن شأن التلفزيون في السلطة  ليس شأنناً فتحاويا يناقشه الثوري كما تتناقل وكالات الأنباء بل هو شأن من كَلف من قبل الرئيس الفلسطيني للإشراف على الإعلام في السلطة فقط .
و من ثم لا بد لمجلسنا الثوري أن يبحث ملف المصالحة مع حماس و اتخاذ ما يلزم  من القرارات و الخيارات التي تعيد غزة إلى الوطن حتى في ظل استمرار حماس في رفضها للمصالحة و استمرار ارتباطها إقليمياً في القوى التي تسعى لاستمرار تعطيل المصالحة و تقف في طريقها .
و على درجة عالية من المسؤولية على مجلسنا الثوري أن يرفع الظلم عن أبناء قطاعنا الحبيب و البحث في سبل توفير مظلة أمان اجتماعية و اقتصادية للطلاب و الشبيبة والتي تعاني من عدم قدرتها على توفير الأقساط الجامعية و غير ذلك من أشكال المعاناة و الظلم لدرجة أن عشرات منهم يتصلون عبر الشات بشباب في الساحة السورية لرفع صورة عن معاناتهم للقيادة في رام الله و قد أوصل البعض منهم الصورة لبعض أعضاء اللجنة المركزية و بعض أعضاء المجلس الثوري على أن يتم الإهتمام بهذا الملف ( آملين أن يتحقق ذلك )
و أخيراُ لابد من الإشارة إلى الحرب التي شنتها بعض الأطراف على حركة فتح  منذ تصريحات الأخ عزام حول موضوع قوى اليسار الفلسطيني و التي استخدمت من قبل الجميع على نحو مسيء و جعلت البعض ممن قد لفظتهم ( أو لفزتهم على طريقة لفظ كاتب المقال ) فتح من صفوفها و لم يستطيعوا أن يحددوا هويتهم الفكرية أو النضالية و بقوا يتحدثوا منذ التحاقهم بحركة فتح عن انهيارات و هزائم لفتح و قيادييها و عدم قدرة قيادة فتح على الحفاظ على دورها القائد .
و هي كما يقول ( ؟) كانت حركة فتح تشبه شعبها ،و هي الآن أكثر شبهاً بشعبها لأنها أصبحت لجميع أبناء شعبها و ليس لأصحاب المصالح و الانتهازيين الفوضويين الذين لم يتخلوا عن تآمرهم على هذه الحركة التي قدمت لهم كل ما رغبوا به وطلبوه بما في ذلك البيوت التي حصلوا عليها من الحركة و المساعدات و السلف التي لا يستحقونها و التي في أغلب الأحيان أعفاهم من الاستمرار في تسديد أقساطها الأخ أبو ماهر غنيم مفوض التعبئة و التنظيم في تلك المرحلة .
إن فتح لن تنهار و لن تعيش ( يا  ؟ ) حتى تكتحل عيناك بمشهد انكسارها و تراجعها عن بقائها في مقدمة المشروع الوطني القائم على أساس الدولتين و ليس على أساس الدولة الديمقراطية و لا على أساس  حل الدولة ذات الحدود المؤقتة السيئ الذكر .
و كأن المتربصين بالحركة كانوا ينتظرون عزام الأحمد ليقول ما قاله حتى يقولوا فيه و بحركة فتح أكثر مما قاله مالك بالخمر على الرغم من أنه بدوره كان قد أكد أن تصريحاته قد اجتزأت  و قولت بما لم يقله ، و كان لتصريحات السيد بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني أن تطوي صفحة التشهير و الردح بعد أن اعتبر بدوره تراجع الأخ عزام الأحمد عن تصريحاته بمثابة اعتذار ، و مع ذلك استمر الهجوم و الشتم على الأخ عزام و على حركة فتح و كأن المقصود بالقصة تصفية حسابات قديمة ليس مع عزام الأحمد فقط بل مع كل أبناء حركة فتح و قادتها  مع العلم أن كثيراً من المواضيع التي كتبت كانت لشخص واحد كتبها بأسماء متعددة

موسى نافذ الصفدي ( أبو إياد )
دمشق / مخيم اليرموك
Mousa.1948@hotmail.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=309