شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح : {{فالبدرُ في شكل الحجارةِ يطْلعُ}}
التاريخ: الخميس 11 يونيو 2015
الموضوع: الصباح الأدبي



{{فالبدرُ في شكل الحجارةِ يطْلعُ}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
مهداةٌ لكلّ المقاومين والشهداء،ولذكرى
الشهيد المبدع سليمان غنيم،،،،،،،،،،


قالوا ظلاماً لن يزولَ ولعْلَعوا
والصخرُ أكَّدَ عكسهُ فلْيَقْشعوا

{{فالبدرُ في شكل الحجارةِ يطْلعُ}}
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
مهداةٌ لكلّ المقاومين والشهداء،ولذكرى
الشهيد المبدع سليمان غنيم،،،،،،،،،،


قالوا ظلاماً لن يزولَ ولعْلَعوا
والصخرُ أكَّدَ عكسهُ فلْيَقْشعوا

صفعَ العدوَّ بِألْفِ كفٍّ بينما
نزعَ القناعَ عنِ الذينَ تقَنَّعوا

فهوَ المُصدَّقُ والمعاركُ أَلْجَمَتْ
منْ يفْتَرونَ ومنْ تمادوا وادّعُوا

فالصخرُ مفتاحُ المعالي فانظروا
حال الذينَ على التراجعِ أجْمعوا

يا ويحَ منْ نعَقوا وفاضوا ذلَّةً
(وبِكَمْبهمْ)صكّ المهانةِ وقَّعوا

إنّي لأَعْجبُ منْ أُناسٍ برَّروا
وكذاكَ منْ بالكادِ قالَ تسرَّعوا

ولكَمْ عجِبْتُ مِنَ الذينَ صراحةً
لغةَ القتالِ بلا حياءٍ مانَعوا

وعَجِبتُ أكثرَ منْ ضجيجِ شراذمٍ
ما قاتلوا أبداً ولكنْ جعْجعوا

لكنَّها الأيدي الطريَّةُ وحدها
نابَ الأفاعي في المعاركِ تَقْلَعُ

قالوا موازينَ القتالِ مُريبةٌ
والخصمُ يملكُ ما يفوقُ ويَرْدَعُ

فعَلامَ نُلقي في المهالكِ زُغْبنا
فالهَوْلُ يُنْذِرُ والمنايا تَذَرَعُ

فاقوا الصِلالَ نُعومةً وخديعةً
واليأسُ في الهِمَمِ الضعيفةِ أوْقَعوا

لكنَّهمْ رغمَ السمومِ وخُبْثهمْ
حصدوا جَواباً عكسَ ما يتوقَّعوا

ردَّ العمالقةُ الصغارُ بِرَجْمهمْ
والصخرُ قالَ كلامهُ فلْيَسمعوا

فتَقَطَّعَتْ أليافُ ليلٍ دامسٍ
والحبْلُ مهما قد تعَقَّدَ يُقْطَعُ

قالوا خُسوفاً قلتُ بعضَ تمَهُّلٍ
فالبدرُ في شكلِ الحجارةِ يَطْلعُ

حتّى الكواكبَ لو تغيبُ بليلةٍ
فغُنَيْمُ يكفي نورهُ إذ يسطعُ

أللهُ أكبرُ منْ فتىً إمّا رمى
فحجارهُ منْ أيِّ سهمٍ أسرعُ

ما كُنتُ أعرفُ أنَّ في أعماقهِ
ناراً تلَظَّتْ للأعادي تلْسعُ

ما كنتُ أعرفُ أنَّ في أحجارهِ
سيفاً تشَفَّرَ للأعادي يصرعُ

حتّى أقامَ قيامةً حارَتْ بها
حتّى العوالي والسيوف القُطَّعُ

يا أيُّها المغوارُ هل أكُ كاذباً
إنْ قلتُ صخركَ منْ سيوفٍ أقطعُ

فبِإصْبعٍ فُقْتَ السلاحَ فأيُّها؟
يوم النفيرِ هوَ السلاحُ الأوْجعُ

دعني أقولُ بأنَّ مثلكَ في الوغى
منْ جيشِ مشرقنا المُعَلَّبِ أشجعُ

فانْهضْ لتَسْتلمَ الكؤوسَ مُتوَّجاً
ملِكاً لهُ دانَتْ جهاتٌ أربعُ

وَاقْدِمْ تُصاحبكَ المفاخرُ مثلما
ظلٌ يلازمكَ المسيرَ ويَتْبعُ

وَالْبِسْ رداءً منْ معاركِ أُمَّةٍ
لسواكَ قطعاً لا تليقُ وتنفعُ

للهِ درُّ مقاتلٍ إمَّا بَدا
رجَفَتْ قلوبٌ والأيادي تُرْفَعُ

منْ دونِ أسلحةٍ وصخرٍ جاءهمْ
فأذاقهمْ موتاً زؤاماً إصبعُ

دارَ المُحَرِّكَ لو تراهمْ بعدها
ويَدُ المنونِ لكلِّ بابٍ تقرعُ

كالجُرْذِ أضحوا في الشِباكِ وحتْفهمْ
يدنو فتَصْفَرُ الوجوهُ وتَجْزَعُ

فتقولُ في صوتٍ يهُزُّ رواسياً
عيْناً بعينٍ والبقيَّةُ أفظعُ

هذا الجزاءُ لِمَنْ أراعَ صغارنا
سِنٌ بسنٍ مَنْ أراعَ يُرَوَّعُ

فقرارُ شعبي مَنْ تغَطَرسَ لحظةً
كأسَ المنايا للثمالةِ يَتْرَعُ

إنِّي رأَيتُ الموتَ عندكَ صاغراً
يجثو،فقلتُ الموتَ هل يتشَفَّعُ؟

قد كانَ يعرِفُ منْ يكونُ أمامَهُ
ولِخَدِّهِ ذاكَ المصعَّرُ يصفعُ

فاهْتَزَّ رُعباً ثمَّ أرْدَفَ سيِّدي
إنِّي لَعَبْدٌ في بَنانكَ طيِّعُ

ماذا أقولُ إذا رأيتُ جحافلاً
والموت والأمجاد عندكَ ترْكعُ

أأقولُ قد راعَ الخصومَ نزالهُ؟
وجيوشُ مشرقِنا المُخَنَّثِ تَخْنعُ

قالوا أنُحْرزُ بالحجارةِ نصْرَنا؟
وهلِ الحجارةُ مِنْ جيوشٍ أنْجَعُ؟

قلنا الحجارةَ رسَّخَتْ إنجازها
وهيَ الخلائقُ ما تحقَّقَ تسمعُ

أغُنَيْمُ إنَّكَ للقصيدةِ بحرها
ولغُرَّةِ الأشعارِ أنتَ المَطْلعُ

لو قيلَ في الأبطالِ ألف قصيدةٍ
لأتَتْكَ قافية البطولةِ ترْكعُ

فالشعرُ أنتَ ومَنْ سواكَ يقولهُ
وهيَ المعاركُ في البيوتِ تُرَجَّعُ

أبياتُ شِعْرِكَ لا تُحاكى صاحبي
حتَّى لوِ الشعراءُ نَظْماً أبْدَعوا

إنِّ البطولةَ بعدَ فِعْلِكَ لمْلَمَتْ
دُرَّاً لتاجكَ يا غنيمَ يُرصِّعُ

فاحْمِلْ مفاتيحَ المعالي كلّها
فبغيرها الأبوابُ جَمْعاً تُشْمَعُ

وَاطْرُقْ بإصْبعكَ المخاطرَ دائماً
فهيَ الدروجُ إلى الذُرى إذ تُقْرعُ

وهيَ الخيولُ السابحاتُ لمجدنا
ومِنَ البُروقِ أقولُ تلكَ الأسرعُ

قالوا خُسوفاً قلتُ بعضَ تَرَيُّثٍ
فغُنَيْمُ بدرٌ في دُجانا يسطعُ

حتّى الكواكب لو تغيبُ بليلةٍ
فالبدرُ في شكلِ الحجارةِ يطلعُ

ما هانَ منْ طرَقَ الرَدى ببنانهِ
بل صارَ رمْزاً والفوارسَ أجْمعوا

فاجْلِسْ على عرْشٍ علِيٍّ صاحبي
ملِكاً لهُ دانَتْ جهاتٌ أربعُ،،،

شعر:عاطف ابو بكر /ابو فرح
قلتها بالشهيد سليمان غنيم
والذي أدارَ بإصبعه مِقودَ حافلةٍ
للمستوطنين الصهاينه،فهَوَتْ في
وادٍ سحيق،موقعا عشرات القتلى
بهم،وكان ذلك ابتكارا من ابتكارات
شعبٍ لن يموت،،






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=28032