كيف ينظر أهل غزة المنكوبين الى الانتخابات الإسرائيلية؟
التاريخ: الثلاثاء 17 مارس 2015
الموضوع: مع الأحداث



كيف ينظر أهل غزة المنكوبين الى الانتخابات الإسرائيلية؟

- محمود أبو عواد- تتجه الأنظار الفلسطينية إلى الانتخابات الإسرائيلية العشرين التي يرى مراقبون أنها قد تحدث تغييرا هاما في رسم خارطة السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بالقضايا الخاصة بالشأن الفلسطيني



كيف ينظر أهل غزة المنكوبين الى الانتخابات الإسرائيلية؟

- محمود أبو عواد- تتجه الأنظار الفلسطينية إلى الانتخابات الإسرائيلية العشرين التي يرى مراقبون أنها قد تحدث تغييرا هاما في رسم خارطة السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بالقضايا الخاصة بالشأن الفلسطيني سواء استمر الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو في الحكم أو وصل اليسار الإسرائيلي بزعامة يتسحاق هيرتسوغ لسدة الحكم بعد غياب طويل.

ورغم أن العديد من المحللين والمتابعين للشأن الإسرائيلي يرون أن الخارطة السياسية في إسرائيل لن تأتي بجديد إلا أنهم يرون أن التغيير المتوقع فيها هو مزيد من المواقف السلبية العدوانية للإسرائيليين بمختلف أحزابهم ضد الفلسطينيين.

ويشير المختص بالشأن الإسرائيلي مصطفى إبراهيم، الى أن كافة الأحزاب الإسرائيلية ركزت في برامجها الانتخابية على القضايا الداخلية أكثر من التركيز على الجانب السياسي وخاصةً الشأن الفلسطيني.

وأعرب إبراهيم عن اعتقاده أن الانتخابات لن تحدث أي تغيير جوهري خاصةً وأن تصريحات قادة المعسكر الصهيوني الذي تعول عليه السلطة الفلسطينية كثيرا في إمكانية تحريك ملف المفاوضات أصبحت متقاربة مع ما يردده اليمين وخاصةً الليكود بمنع إقامة دولة فلسطينية.

وأضاف في حديث لـ القدس دوت كوم، "هناك تراجع في تصريحات المعسكر الصهيوني بشأن حل الدولتين وهو تراجع يشير لانهيار هذا الخيار من قبل كافة الأطراف الإسرائيلية التي تجمع مع بعض الفروقات على رهن عودة المفاوضات مع الفلسطينيين وفقا لخدمة المشاريع الإسرائيلية وليس حسب رغبة الطرف الفلسطيني".

وأشار إلى أن الحديث عن إمكانية طرح البيت الأبيض لبعض الأفكار بشأن تجديد المفاوضات في أعقاب تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، لن يكون له التأثير الكبير في ظل الإجماع الإسرائيلي من كافة الأحزاب على عدم القبول بأي حلول تنتقص من مطالبهم بإبقاء القدس تحت سيطرتهم وعدم تفكيك الكتل الاستيطانية وغيرها من المطالب.

وعبر العديد من المواطنين الذين استطلع القدس دوت كوم أراءهم، عن عدم اهتمامهم بما ستؤول إليه نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي قالوا انها لن تأتي بجديد فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني ولربما تكون الحكومة المقبلة أكثر عدوانيةً خاصةً ضد قطاع غزة.

وقال المواطن ياسر الطلاع (38 عاما)، ان الانتخابات الإسرائيلية لم تعد تشكل اهتماما للفلسطينيين خاصةً من يقطنون في قطاع غزة، مبينا أن جميع الأحزاب الإسرائيلية سواء من اليمين أو اليسار تخطط سياساتها نحو هدف واحد هو نهب مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وأشار الطلاع إلى أنه رغم اقتناعه بأن الانتخابات لن تأتي بأي جديد لصالح الفلسطينيين، لكنه سيتابع نتائجها باستمرار للتعرف على ما ستؤول إليه ظروف تشكيل الحكومة المقبلة.

وتوقع أن يبقى بنيامين نتنياهو رئيسا للوزراء رغم تضائل فرصه وفقا لاستطلاعات الرأي في إسرائيل، معتبرا "ان بقاءه من عدمه لن يغير من السياسات الإسرائيلية التي ترسم وفقا للمصالح الصهيونية المتبعة في نهج كافة الأحزاب بحرمان الفلسطينيين من حقوقهم".

فيما رأى المواطن صلاح عابد (54 عاما)، أن اليسار الإسرائيلي في حال شكل الحكومة المقبلة لن يكون أفضل حالا من اليمين بالنسبة للفلسطينيين، مشيرا إلى أن الاتفاقيات التي وقعتها حكومات اليسار منذ أكثر من 20 عاما أصبحت في مهب الريح ولم يعد لها أي قيمة في ظل الإجراءات الإسرائيلية المتبعة ضد السلطة الفلسطينية.

وأشار إلى أن الانتخابات في إسرائيل لم تعد في اهتمامات الشارع الفلسطيني الذي أصبح لا يرى أن هناك فارقا بين الأحزاب الإسرائيلية وأن مشاريعها واحدة على اختلاف مسمياتها.

وترى طالبة القانون ياسمين سبيتان، أن تراجع الاهتمام الفلسطيني بالانتخابات الإسرائيلية يرجع بالأساس إلى تراجع الاهتمام الإسرائيلي بالشأن الفلسطيني والتركيز على قضايا في المحيط العربي والدولي مثل ملفات إيران والتغيرات في دول الجوار.

وأشارت إلى أن إسرائيل تهتم بالشأن الفلسطيني كملف أمني وليس كملف سياسي في ظل دفن الحكومة الإسرائيلية المتعاقبة لمشروع السلام ورفع راية الحروب في مواجهة الفلسطينيين وخاصةً ضد قطاع غزة.

وتوافق المواطنة إسلام الخور (36 عاما) وتعمل موظفة في القطاع الحكومي، رأي الطالبة سبيتان، قائلة ان الفلسطينيين قبل أكثر من 13 عاما كانوا يتابعون عن كثب الانتخابات الإسرائيلية والشخصية التي ستقود إسرائيل لأن ذلك كان يعني الكثير لهم في ظل الاهتمام والتركيز العالمي نحو فلسطين كمركز للصراع وأهمية السلام لتأثيراته على المنطقة.

وأضافت "الآن تغيرت المعادلة مع تغير الظروف في المحيط العربي والدولي ووجود ملفات دولية كثيرة معقدة حتى أتاح ذلك الفرصة أمام الإسرائيليين لتراجع اهتمامهم بملف السلام مع الفلسطينيين والتطلع للملف الأمني فقط وإثارة الحروب في ظل عدم وجود راعي دولي محايد قادر على إلزامها بالسلام الذي يتطلع إليه الفلسطينيون لتحسين أوضاعهم الحياتية التي باتت ترهقهم ومطلبهم الوحيد في ظل حالة الانقسام الذي صدع الحالة الفلسطينية وأرهقها كثيرا".







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=26942