احسان بدره : الفرصة الأخيرة
التاريخ: الأحد 20 أبريل 2014
الموضوع: قضايا وآراء


https://fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn2/t1.0-9/1530451_10154065426640343_2889488151543278533_n.jpgالفرصة الأخيرة
بقلم/ احسان بدره
بسبب التسويف السياسي لكثير من القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني وتشعب الازمات والمشاكل المفتعلة لغرض ما في نفس يعقوب وكذلك رهان مجمل القضية بما فيها من امور وملفات امنية وسياسية واجتماعية


الفرصة الأخيرة
بقلم/ احسان بدره
بسبب التسويف السياسي لكثير من القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني وتشعب الازمات والمشاكل المفتعلة لغرض ما في نفس يعقوب وكذلك رهان مجمل القضية بما فيها من امور وملفات امنية وسياسية واجتماعية ومصالح حزبية ومصالح عامة وما عليها من استحقاقات تنفيذ اتفاقيات دولية ابرمت وفق المراحل التفاوضية عبر السنوات الماضية وأيضاً تلك المهاترات السياسية التي تدخلت في الواقع الفلسطيني وارتباط القضية الفلسطينية بالعوامل العربية والإقليمية والدولية وتعليق الحلول على استقار بعض الدول المجاورة ومدى قوة وضعف هذا الحزب وذالك الفيصل الذي يتولى الحكم بالقوة أوغير ذلك كل هذا كان الواقع المرير والمأساوي على القضية الفلسطينية والوضع الفلسطيني بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص ولا ننسي سرطان الانقسام الذي شطر الوطن جغرافيا وسياسيا واجتماعياً بل اصبح ورقة رابحة في يد الفلسطيني قبل غيره ليراهن بها على البقاء وكسب الوقت لانجاز مصالحه ومصالح حزبه حتى لو على حساب الشعب والصالح العام وكذل استغلال الانقسام من قبل العدو ابشعل استغلال وباسم الانقسام التصريح والتذرع بعدم امتلاك الجانب الفلسطيني القدرة على التعاطي مع انجاز المفاوضات لأنه لا يمتلك التحكم بكامل الوطن اي القطاع والضفة وكذلك الامر ينطبق على حماس في غزة عدم الجدوى في تنفيذ بعض المهام من فتح المعبر تحت عدم شرعية حماس في ادارة المعبر من قبل مصر التي تخضع لفتح المعبر بشكل عادي لاتفاقيات دولية قد ابرمت مع السلطة الوطنية. اما الحديث عن ملف المصالحة الذي هو من اهم الملفات التي تطفوا على الساحة الفلسطينية بين الحين والأخر لأنه اذا تمت المصالحة اعتقد أن كثير من ملفات سوف تحل تلقائيا حيث بذلك ترجع الشرعية للوطن ولا يكون هناك تزرع من هذه الجهة أو تلك لتمرير اي من الخداع السياسية .وأنا اعتقد ان تأخر انجاز المصالحة خلاف للأسباب والمبررات المعروفة للجميع وكذلك المعرفة الجيدة لكثير من الاطراف الفلسطينية والعربية من هو المسئول عن تعطيل المصالحة ولكن لا احد يمتلك الجرأة على البوح بذلك و انما الخوف على مستقبله او عدم وجود حماية له من العقاب من اي جهة تعبر نفسها هي الحاكمة والمتصرفة في كافة الامور على الساحة الفلسطينية وكذلك حفاظاً على المصالحة الاقليمية والعربية المستفيدة من ذلك وضع لأن القضية الفلسطينية هي بمثابة الحصان الرابح الخاسر لكثير من القضايا ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ومن يتعاطى معها سياسيا عربا وإقليميا بل فلسطينياً .

وبهذا المنطق المفتعل حول ملف المصالحة الفلسطينية نستنتج أن تأخر ابرام المصالحة انما يرجع لأن الكلام في هذا المبادرة كثير وكثير بل تعدى كل الحروف والكلمات والسطور والأوراق وأن الفعل قليل القليل وهما بذلك سبباً في انعدام المصداقية في التنفيذ تنفيذ كافة الاتفاقيات التي عقدت من اتفاقية القاهرة واتفاقية الدوحة وكذلك بعض الخطوات المحلية الفلسطينية والمبادرات من الشخصيات المستقلة . ونحن على ابواب انتظار وصول الوفد الفلسطيني المكلف من قبل الرئيس ابو مازن الى غزة والذي سوف يقوم بتنفيذ كافة المتفق عليه ان شاء الله يكون ذلك ولا توضع عقبات في الطريق وتكون النية صادقة هذه المرة ويتم انها الانقسام وانجاز الوحدة وتشكيل الحكومة التي تباشر عملها في الاعداد والتحضير والإشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الوطن الواحد لا في قسم منه على حساب القسم الاخر. ولكن وبسبب هذا الوقت الطويل القصير حول عدم انجاز المصالحة يتبادر الى الاذهان سؤال بل عدة اسئلة مرتبطة بعضها ببعض هل ذابت المشاكل العالقة ؟ وهل زالت العقبات المستعصية ؟ وهل رفع الفيتو والعطاء العربي والإقليمي والدولي والأمريكي والإسرائيلي عن المصالحة ؟ نرجو ذلك .
ويجب هذه المرة أن يكون الحوار مختلف و جدي وصادق ، ويجب أن تكون كافة الاتفاقيات مختلفة عن القاهرة ومكة والدوحة بكل طبعاتها يجب أن تكون ذات طابع فلسطيني محط وخالص ولي بها اي شوائب خارجية حتى تنفذ كافة الاتفاقيات السابقة التي كانت للتوصل الى وضع خطوط عريضة وحلول للخروج من الازمة والآن في غزة يجب أن يكون التنفيذ بدون شرط او تزرع لأن الضحية هذه المرة هي القضية والشعب بل أن المذبوح بسكينة المصالحة أن لم تنفذ هو الوطن . ويجب أن تكون عناوين الحوار والتنفيذ هي فلسطين اولا ثم اولا والوطن اكبر من الاحزاب والفصائل والأشخاص وتكون الاوليات في هذه المرحلة مرحلة انقاذ الوطن ولا تكون الا للقضايا الوطنية ولا يقدم الخاص على العام بل الصالح العام هو الاساس والاهتمام بالداخل ولا يكون الاهتمام بالخارج على حساب الداخل ولا مخاطرة بمستقبلٍ قد لا يجود الزمان بمثله. والتاريخ خير سجل لما يجري .
على جميع القادة أن يدركوا أن هذه هي فرصتهم الأخيرة ، وأن عليهم أن يصدقوا ثورة الشعب وتهديده ، وأن يدركوا أن الفرصة المتاحة أمامهم هذه المرة لن تتكرر ، فلم يعد لدى الشعب أي فرصةٍ للصبر ، ولن يقبل أن يكون محطاً للسخرية والتهكم ، وأن يكون حقلاً للتجارب والأهواء ، ومجالاً للمناورات والانقلابات ، فهذه الفرصة هي الأخيرة ، وهذه المحاولة هي النهاية .
لأن الوضع بعد ذلك وان فشلت المصالحة مرشح للخروج بالثورة والانتفاضة شأنه شأن اي شعب عربي وأي شعب حر يريد حقه في الحرية والتعبير عن ارادته في اختيار من ينوب عنه في المجالس والحكومة والشعب الفلسطيني سباق في الثورة ضد الانتداب البريطاني والاحتلال الصهيوني والشعب الفلسطيني المثل في الانتفاضة والأقدر على مواجهة الظلم والقادر على العطاء والتضحية والفداء لنيل الحرية والاستقلال والشعب الفلسطيني اقدر شعوب الارض على التضحية والعطاء والفداء وهو الاول بين شعوب المنطقة العارف لحقوقه ورسم خططه وتحديد اهدافه وعلى دراية جيدة بمشاكله وما تأثير كافة الاحداث العربية والإقليمية على قضيته الفلسطينية العادلة .






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=22679