أردوغان محامي الشيطان يعبث بأمن الدول (الحلقة الأولى)
التاريخ: السبت 28 ديسمبر 2013
الموضوع: قضايا وآراء


أردوغان محامي الشيطان يعبث بأمن الدول (الحلقة الأولى)
سلوى عمار : تركيا..هي دولة لم نكن نسمع عنها الكثير وأخبارها وتواجدها على الساحة السياسية كان هو الأقل بين نظرائها من دول العالم


أردوغان محامي الشيطان يعبث بأمن الدول (الحلقة الأولى)

سلوى عمار : تركيا..هي دولة لم نكن نسمع عنها الكثير وأخبارها وتواجدها على الساحة السياسية كان هو الأقل بين نظرائها من دول العالم..ظلت تركيا على هذا الوضع حتى جِيء برجب طيب أردوغان رئيساً لوزرائها ومنذ ذلك الحين وشاع إسم أردوغان وكأنه بطلاً قومياً ولا أحد يعلم لما كل هذه الهالة حولة ، حقاً إنه جعل من تركيا دولة مسموعة ولفت نظر العالم إليها وإلى معالمها التي كانت غائبة ، وصحيح أن له بعض الإنجازات على المستوى الداخلي ، إلا أن كيفية وصوله لهذا المنصب هو ما يدور حوله تساؤلات عديدة ، وسياساته في مرحلة ما بعد توليه المنصب تستدعي أيضاً الكثير من التدقيق والفحص.


رجب طيب أردوغان .. هو رئيس وزراء تركيا وتولى منصبه منذ 14 مارس عام 2003 وهو رئيس حزب العدالة والتنمية الذي يملك غالبية مقاعد البرلمان التركي وكان قد خدم قبلها عمدة لأسطنبول في الفترة من 1994 إلى 1998 ، ومعروف عنه مرجعيته الإسلامية.
تورط أردوغان في الإنقلاب العسكري في تركيا
في نهاية السبعينات إنضم أردوغان إلى حزب الخلاص الوطني بقيادة نجم الدين أربكان ، ومع الانقلاب العسكري الذي حصل في 1980 ومشاركة “أردوغان” فيه ، بعدها تم إلغاء جميع الأحزاب، وبحلول عام 1983 عادت الحياة الحزبية إلى تركيا ، وطل علينا مرة آخرى “أردوغان” من خلال حزب “الرفاه” ، و بحلول عام 1994 رشح حزب الرفاه “أردوغان” إلى منصب عمدة إسطنبول، واستطاع أن يفوز في هذه الانتخابات خاصةً مع حصول حزب الرفاه في هذه الانتخابات على عدد كبير من المقاعد.



أردوغان بارع في إستغلال الفرص لصالحه
خاف “أردوغان” من الحرمان للأبد من السير في الطريق السياسي كما حدث لأستاذه نجم الدين أربكان فاغتنم فرصة حظر حزب الفضيلة لينشق مع عدد من الأعضاء منهم “عبد الله غول” وتأسيس حزب العدالة والتنمية عام 2001.
وتلون “أردوغان” مرات عديدة وبألوان عديدة ، فمنذ البداية أراد أن يدفع عن نفسه أي شبهة باستمرار الصلة الأيديولوجية مع أربكان وتياره الإسلامي الذي أغضب المؤسسات العلمانية مرات عدة، فأعلن أن العدالة والتنمية سيحافظ على أسس النظام الجمهوري ولن يدخل في مماحكات مع القوات المسلحة التركية وقال “سنتبع سياسة واضحة ونشطة من أجل الوصول إلى الهدف الذي رسمه أتاتورك لإقامة المجتمع المتحضر والمعاصر في إطار القيم الإسلامية التي يؤمن بها 99% من مواطني تركيا ، وهذا ما ثبت كذبه فيما بعد.
خاض حزب “أردوغان” الإنتخابات التشريعية عام 2002 وحصل على 363 نائبا مشكلا بذلك أغلبية ساحقة ، ولم يستطع أردوغان من ترأس حكومته بسبب تبعات سجنه وقام بتلك المهمة عبد الله غول ، وتمكن في مارس عام 2003 من تولي رئاسة الحكومة بعد إسقاط الحكم عنه.



بداية إنهيار أردوغان
بدأ نجم “أردوغان” بالأفول ، ليجد نفسه أمام إختبار مصيري لمستقبله السياسي في ظل فضيحة الفساد الكبرى التي اعتبرت “زلزالا سياسيا”، خرجت على إثره المظاهرات في العديد من المدن التركية ، وشكك محللون بقدرة أردوغان على تجاوز هذه الأزمة التي تعصف بالبلاد ، فيما طالب الغاضبون في الشوارع برحيل الحكومة التركية ، ويتحدث المحللون عن سيناريو أفول نجم أردوغان، بـ”سقوط مدوّ”، قد لا يستطيع معه العودة إلى الحياة السياسية من جديد.
محاولة يائسة من أردوغان لإسترجاع شعبيته الضائعة
أردوغان .. الذي يريد الخروج من الأزمة بأقل الخسائر، أجرى تغييرا وزاريا واسعا على حكومته، شمل نحو نصف أعضاء حكومته، بعد استقالة وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة على أمل خنق فضيحة الفساد، ولكنه ما يزال تحت تهديد المحتجين الذين يطالبون باستقالته.



عام 2015 ربما يكونه عام رحيل أردوغان
بعد كل تلك الأحداث لم يعلن أردوغان عن نواياه، ولكنه مقيد بقواعد حزب العدالة والتنمية التي تحتم عليه مغادرة رئاسة الوزراء في الانتخابات التشريعية العام 2015، ولم يعد سرا أنه يطمح بمنصب رئيس الدولة والذي سيجري انتخابه للمرة الأولى بالاقتراع المباشر، إلا أن ذلك يبدو حلماً مستحيلاً لأردوغان الذي خطّ بيده نهايته القريبة.






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=21384