محمد محمود عوض الله : وأفل النجم أحمد فؤاد نجم؛
التاريخ: الخميس 05 ديسمبر 2013
الموضوع: قضايا وآراء


 https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQhzg31Xhz-bYW0qEm5nJ9c7c-Ry_V8Ia2HWZwM6tAldJbtZtJY
وأفل النجم أحمد فؤاد نجم؛
محمد محمود عوض الله
 اسم لمع في سماء الشعر، واستقر في قلوب الثائرين على مدى عقود، رددنا أشعاره وربما لم نكن نعرف قائلها؛ لأن قائلها دائماً كان ضميرنا، كان قائلها نفوسنا التي اجتمعت على رفض القهر، ورفض القيد، اجتمعت على الإيمان بالحرية والكفر بالاستبداد.


 وأفل النجم أحمد فؤاد نجم؛
محمد محمود عوض الله
 اسم لمع في سماء الشعر، واستقر في قلوب الثائرين على مدى عقود، رددنا أشعاره وربما لم نكن نعرف قائلها؛ لأن قائلها دائماً كان ضميرنا، كان قائلها نفوسنا التي اجتمعت على رفض القهر، ورفض القيد، اجتمعت على الإيمان بالحرية والكفر بالاستبداد. اتفقت معه الجموع، واختلف معه كثيرون، ربما رأى الكثيرون في أسلوبه البسيط العفوي – كلام ابن البلد – أسباباً لانتقاده، والهجوم عليه، ولكن هذا ديدن كل شاعر كبير، ومن في تاريخنا من الشعراء من لم يُختلف عليه، ولم يقدم له انتقاد ديني أو عقائدي أو سلوكي أو سياسي، ولكنهم إلى يومنا هذا لهم مكانتهم التي لا يختلف عليها اثنان، كما كانوا في عصورهم محط إعجاب وتقدير حتى من كبار علماء الدين. ربما رفضنا بعضاً أو كثيراً من ألفاظ الشاعر، وجرأته في التعبير عن آرائه، ولكننا كنا نسمعه حتى النهاية، ربما لأنه كان أجرأ منا في قول ما نريد أن نبوح به، فقد كان شعر أحمد فؤاد نجم سهلاً ممتنعاً، سهلاً على الفهم والترديد، ممتنعاً على أن ينظم مثله غيره، دفع ثمن كلماته الحرة سجناً وملاحقة، ولكنه في نهاية المطاف رحل كما يرحل سائر البشر، رحل تاركاً كلماته إرثاً لكل البشر، ولمن يخوضون في أقواله أقول: هل ضمنتم لأنفسكم الجنة حتى تحرموه منها، اشتغلوا بأنفسكم، واتركوا عم أحمد، فهو بين يدي ربه، هو أعلم به، وهو أرحم به، وإن للموت لهيبة ورهبة يجب أن نجلها، وتذكروا أن عم أحمد لم يعد يستطع أن يرد عليكم جواباً.







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=20950