في رفح، عائلة أنهك أبناءها المرض والفقر
التاريخ: الجمعة 22 فبراير 2013
الموضوع: منوعات


مناشدة للوزيرة "ماجدة المصري"
في رفح، عائلة أنهك أبناءها المرض والفقر
رفح – (خاص) نوى – نهيل أبو غيث:

لم تأمن عائلة المواطن (ع. ب) شر الزمان، ولا العوز والفقر والحرمان، فكانت الفاقة يرافقها المرض قدرا لم تستطع منه فكاكا،



مناشدة للوزيرة "ماجدة المصري"
في رفح، عائلة أنهك أبناءها المرض والفقر
رفح – (خاص) نوى – نهيل أبو غيث:

لم تأمن عائلة المواطن (ع. ب) شر الزمان، ولا العوز والفقر والحرمان، فكانت الفاقة يرافقها المرض قدرا لم تستطع منه فكاكا، كيف لا وأفراد العائلة يعيشون في منزل تقتحمه مياه الأمطار والريح العاصفة من كل جانب، لتستقر برودة الشتاء في أوصال جميع قاطنيه.

قبل (24) عاما، لم يكن يعلم المواطن (ع. ب) أن يوم الثلاثين من حزيران عام 1986م سيكون الأخير له سائقا لسيارة الأجرة التي يعتمد على دخلها ليعيل أبناءه؛ وكان ذلك عندما اصطدم بسيارة أخرى، فتغيرت حياة عائلته من متوسطة مستورة الحال، إلى عائلة تقتات على القليل لتبقى على قيد الحياة، بعد إصابة رب الأسرة بشلل في ذراعه وساقه.

ساق المواطن (ع. ب) اليسرى أصيبت بشلل بنسبة (90%) ويده بشلل كامل، ما زاد الأمر تعقيدا وجعل استمراره في العمل صعبا، وفي ظل هذه الانتكاسة التي أطاحت بهدوء حياته؛ حاول متحديا أن يعبر بعائلته إلى بر الأمان، ولكن صعوبات الحياة كانت ولا تزال أكبر من همته.

وأبناء الأسرة طلاب في الجامعات، ومحتاجون للأقساط الفصلية، وفي سبيل تجاوز ذلك يلجؤون للدين الذي أثقل كواهلهم.

الأخت الكبرى تخرجت منذ سنوات بشهادة التخصص في الأحياء بتقدير جيد، وما زالت عاطلة عن العمل حتى الآن، والتي تصغرها بسبع سنوات لم تتخرج بعد، ولم تتمكن من إنهاء دراستها بسبب الديون والمستحقات المالية.

وتتوالى الضغوط والأزمات ليصاب الأب بداء السكر وداء الربو، وتصاب زوجته عام 2000 بسرطان الثدي ما تطلب الاستئصال، ولم تتوقف معاناة الأم المعذبة على حال أبنائها عند هذا الحد؛ فبعد العملية أصاب ذراعها انتفاخ، ازداد يوما بعد يوم حتى وصل إلى الرقبة ليعجز الأطباء عن علاجها، لكن الحظ كان حليفها عندما استطاع طبيب مصري تقديم الحل الطبي لها بجراحة انتهت بـ (75) غرزة، وعلاج يتطلب مراجعات كل ستة أشهر، إلا أنها منذ سنتين لم تسافر لمصر بسبب تكاليف السفر التي لا تمتلكها، وذراعها تنتكس بسبب قلة العلاج والعجز عن المراجعة.

وفي ظل ذلك كله، وبازدياد الهموم عليها أصيبت بجلطة قلبية منذ خمسة أشهر، والضغط والسكري مرضان أضيفا لقائمة حزنها وآلامها.

تقول زوجة (ع. ب) لـ "نوى": (على الرغم من وضعنا السيء -والله أعلم بناـ لا أريد أن أطلب العون من أحد ولا أن يقترب من كرامتنا اياً كان، فالنفس عزيزة وهذا قدرنا، كل ما نطلبه مشروعاُ يؤمن لنا اللقمة الكريمة أو مساعدة من وزارة الشؤون تكفينا سؤال الآخرين).

ويقول الأب (ع. ب) لـ "نوى": أستلم من وزارة الشؤون الاجتماعية –مشكورين- مبلغا وقدره (1200) شيكل كل ثلاثة أشهر، وأحيانا كل أربعة أشهر، أي بمعدل (300) شيكل للشهر الواحد. ويضيف متسائلا بمرارة: (كيف لهذا المبلغ أن يكفي عائلة مكونة من سبعة أفراد، تشتري من البقالة ومن بائع الخضار بالدين، عدا عن تكاليف الدراسة لأبنائي، حيث بلغت قيمة ديوني أكثر من عشرين ألف شيكل، ولا أستطيع سدادها! فأنا أناشد سيادة الوزيرة ماجدة المصري الوقوف على حالتنا ومساعدتنا.

فيما توضح ابنته (د. ب) لـ "نوى" بأن لا ثلاجة لديهم منذ أكثر من عام، والغاز وضعه سيء جدا، وأثاث البيت مهترئ. وأضافت: لم أقم بالتسجيل لهذا الفصل في الجامعة، سبع سنوات ولم أنهي تعليمي إلى الآن، والجامعة ترفض قبول تسجيلي لهذا الفصل قبل تسديد القروض التي أدين بها.

وفي سياق ذلك حصلنا من العائلة على نص رسالة مناشدة من ابنة المواطن (ع. ب) لبثها عبر شبكة نوى الإخبارية:

"السيد ة/ " معالي الوزيرة / "ماجدة المصرى" وزيرة وزارة الشؤون الاجتماعية المحترمة.حماها الله..

تحية عطرة وبعد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم:- (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

السلام عليكم – أبي منتفع من وزارة الشؤون الاجتماعية ومحتاج للمساعدة العاجلة والدائمة والله أننا محتاجون بسبب ظروفنا الصعبة للغاية.

إن حال بيتنا صعب جدا إن الإمطار تدخل علينا ولا نستطيع فعل اى شي لذا على الوزارة مساعدتنا في إعمار بيتنا لأن وضعنا سئ للغاية ولا يحتمل السكوت عليه من كثرة الهموم والحاجة الملحة للمساعدة. كما إن والدتي مريضة وتحتاج إلى العلاج الدائم والمتابعة كل ستة أشهر في جمهورية مصر العربية وتحتاج إلى مصاريف باهضة لا يمكننا توفيرها. كما أنني أتعلم في الجامعة وأيضا إخوتي في المدارس وأيضا هم محتجون للمصاريف.

أيضا الديون متراكمة على والدي من كل جانب صدقوني ليس عندنا ثلاجة منذ أكثر من سنة والغار قديم حتى الخزانات قديمة ومكسرة. وأخيرا اطلب من معالي الوزيرة العطف والمساعدة والنظر إلينا كحالة معدمة تريد النجدة وشكرا لكم"

هذا حال عائلة أصابت حياتها حمى الفقر والمرض، لكنها تتشبث بالأمل باستمرار ولسان حالها الرضا مع الصبر على ما قهرها القدر به. أسرة تبحث عن يد المساعدة النبيلة لها، فينتشلها وفاء الإنسان من قعر الفقر إلى بر الأمان، بعيدا عن الإذلال وامتهان الكرامة، أسرة يريد أفرادها أن تعود الابتسامة لشفاه أفرادها من جديد، لتعيش قليلا في ستر وهدوء.








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=16665