أبرز محطات الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على مدار التاريخ في الهيئة الأممية :لم تج
التاريخ: الأثنين 31 ديسمبر 2012
الموضوع: متابعات إعلامية



أبرز محطات الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على مدار التاريخ في الهيئة الأممية :
بشر محمد الأعرج
لم تجد أي قضية من منذ عصور طويلة او منذ عشرات السنين اهتماما وجدلا سياسيا مثل ما حضي به الصراع الفلسطيني الاسرائيلي فقد سجل العديد والكثير من السجالات


أبرز محطات الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على مدار التاريخ في الهيئة الأممية :
لم تجد أي قضية من منذ عصور طويلة او منذ عشرات السنين اهتماما وجدلا سياسيا مثل ما حضي به الصراع الفلسطيني الاسرائيلي فقد سجل العديد والكثير من السجالات والقرارات والتوصيات في عصبة الأمم والمنظمة الدولية وحتى في المنظمات القارية والإقليمية وتعد القضية الفلسطينية بأنها الوحيدة التي رحلت من عصبة الأمم الى هيئة الأمم المتحدة دون ايجاد حل لها .
وقد تضمنت (المادة 22) من عهد عصبة الأمم الصادر في حزيران (يونيو) 1919 الاعتراف بأن المجتمع الفلسطيني وصل إلى درجة من التطور تؤهله للوجود كشعب مستقل شأنه شأن الشعوب العربية التي كانت ضمن الدولة العثمانية وتبعاً لما تقدم فإن فلسطين كانت دولة مستقلة تحت انتداب مؤقت وفي السادس من تموز (يوليو) 1921 أعلنت عصبة الأمم مشروعها للانتداب في الأراضي العربية التي كانت تابعة لسلطة الخلافة العثمانية وصادقت على صك الانتداب المتعلق بفلسطين في 24 تموز (يوليو) 1922 ووضع موضع التنفيذ في 29 أيلول سبتمبر من عام 1922 .
ومنذ العام 1945 فرضت القضية الفلسطينية نفسها بقوة على جدول هيئة الأمم المتحدة الوليدة وعلى مدار أربعة وستين عاماً من الصراع في منطقة الشرق الأوسط أصدرت المنظمة الدولية والهيئات الاختصاصية التابعة لها مئات القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وحملت هذه القرارات جملة من التقلبات والتناقضات ولم ينفذ منها شيء على أرض الواقع لتعارض المواقف الأميركية والإسرائيلية مع الإرادة الدولية وعدم فاعلية دور القوى الدولية التي اتخذت مواقف متوازنة وداعمة لتنفيذ القرارات .
وكانت فاتحة قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية القرار رقم (181) والصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1947 وصادق القرار على توصية بريطانية بتقسيم فلسطين تقضي بتدويل منطقة القدس ووضعها تحت إشراف الأمم المتحدة وتقسيم باقي أراضي فلسطين إلى دولتين دولة يهودية بما نسبته 56% ودولة عربية على ما نسبته 44%.
ثم تتالت قرارات الأمم المتحدة (مجلس الأمن والجمعية العامة) ومن أبرز تلك القرارات:
القرار (194) الصادر في الحادي عشر من كانون الأول (ديسمبر) 1948 (الدورة الثالثة) بناء على مشروع بريطاني ويقضي القرار بوجوب السماح بالعودة اللاجئين الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى بيوتهم في أقرب وقت ممكن ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم.
وفي الثامن من كانون الأول (ديسمبر) 1949 (الدورة الرابعة)، وبناء على قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة حمل الرقم (302) أُنشئت "وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين وتشغيلهم (الأونروا) ونص القرار على أن عمل الوكالة يجب أن لا يخل بالفقرة الحادية عشرة من القرار (194) المشار إلى نصها أعلاه.
وبتاريخ 22 تشرين الثاني (نوفمبر 1967 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم (242) الذي دعا فيه إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلتها منذ الخامس من حزيران (يونيو) 1967 وتحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وشكّلت الجمعية العامة في العام 1969 لجنة خاصة لزيارة المناطق المحتلة والتحقيق في ممارسات إسرائيل فيها وانتهاك حقوق النازحين ورفضت إسرائيل التعاون مع هذه اللجنة إلا أن اللجنة أدت مهمتها واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة توصياتها وضمنتها في الكثير من قراراتها التي تعرب فيها عن قلقها البالغ من الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في المناطق الفلسطينية المحتلة وعدم تقيدها باتفاقيات جنيف الموقعة عام 1949.
ومن أهم القرارات التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (2535/أ،ب،ج) الصادر في 10 كانون الأول (ديسمبر) 1969(الدورة 24)، حيث ذكرت فيه الجمعية العامة لأول مرة وبوضوح الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني وفصَّلت هذه الحقوق في القرار رقم (2672-الدورة -25) الصادر عنها في 8 كانون الأول (ديسمبر) 1970 بناء على خلاصة نقاش التقرير السنوي للمفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى " الأونروا" عن الفترة من 1 تموز (يوليو) 1969 إلى 30 حزيران (يونيو) 1970.
وحمل القرار رقم (3210) الصادر في 14 تشرين الأول (أكتوبر) 1974 (الدورة 29) تطوراً بالغ الأهمية في تعاطي هيئة الأمم المتحدة مع القضية الفلسطينية حيث أكد القرار أن الشعب الفلسطيني هو الطرف الأساسي المعني بقضية فلسطين. وقرّر دعوة م.ت.ف "الممثلة للشعب الفلسطيني للاشتراك في مداولات الأمم المتحدة وصوَّتت مع القرار أغلبية ساحقة (105 ضد 4 وامتناع 20) ودُعي رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الخامس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) 1974 وأكد عرفات في كلمته أن الشعب الفلسطيني مع خيار تسوية سياسية سلمية يستعيد فيها حقوقه الثابتة والمشروعة وإثر ذلك صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 1974(الدورة 29) قرار تاريخي تحت عنوان "حقوق الشعب الفلسطيني حمل الرقم (3236) وأكدت الجمعية العامة في هذا القرار "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره دون تدخل خارجي والاستقلال والسيادة الوطنية وعودة اللاجئين من أبنائه إلى ديارهم حسب القرار (194) والاحترام الكلَّي لحقوق الشعب الفلسطيني وأن الشعب الفلسطيني طرف رئيسي في إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه بكافة الوسائل وفقاً لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه"
ويحتل القرار رقم (36/120) الذي أصدرته الجمعية العامة في 9 كانون الأول (ديسمبر) 1981 أهمية خاصة لأنه عاد وأكد على القرار (181) الصادر في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1947 والقرار (194) الصادر في 11 كانون الأول (ديسمبر) 1948.
ونتيجة لتلمس الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة تحيُّز الولايات المتحدة الأميركية وجهت الجمعية العامة في قرارها رقم (7/2- الدورة 35 ) اللَّوم لواشنطن على استهتار إسرائيل بقرارات الأمم المتحدة واعتمادها في ذلك على استمرار الدعم الأميركي لها وأعادت الجمعية العامة توجيه اللَّوم ذاته في القرار رقم (226) الصادر بتاريخ 17 كانون الأول (ديسمبر) 1981(الدورة 36) والقرار رقم (38/180) الصادر بتاريخ 19 كانون الأول (ديسمبر) 1983(الدورة 38).
وابتداء من العام 1987 تقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة بتنظيم احتفال سنوي في يوم 29 تشرين الثاني (نوفمبر) باعتباره اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بناء على القرار (32/40)، وتم اختيار اليوم في دلالة رمزية تؤشر إلى القرار (181) الصادر في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1947.
واعترفت الأمم المتحدة بإعلان الاستقلال الفلسطيني عبر جمعيتها العامة بقرارحمل رقم (177- الدورة 43) بتاريخ 15 كانون الأول (ديسمبر) 1988 وتقرر بعد ذلك استخدام اسم فلسطين في منظمة الأمم المتحدة دون المساس بمركز صفة المراقب لمنظمة التحرير الفلسطينية وقامت الجمعية العامة للأمم المتحدة باتخاذ قرار يمنح المنظمة امتيازات إضافية للمشاركة في أعمالها وأعمال مجلس الأمن والمنظمات الدولية الأخرى مما جعل المنظمة أقرب إلى وضع الدولة وذلك بتاريخ 7 تموز (يوليو) 1988 وسارعت العديد من الدول العربية ودول العالم للاعتراف بدولة فلسطين ورفعت مستوى التمثيل فيها إلى مستوى سفارة أو ممثلية دبلوماسية
ويأتي القرار الأخير الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بقبول فلسطين كعضو مراقب ليتزامن من مع مرور 65 عاما على قرار التقسيم ليشكل مفصلا تاريخيا في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وصولا لإقامة دولة فلسطينية كاملة متكاملة ولإنصاف الشعب الفلسطيني وايجاد حل شامل ومتوازن للصراع في الشرق الأوسط .




بشر محمد الأعرج
أوكرانيا – كييف
جامعة كييف الوطنية –تراس شفشنكو –
طالب دراسات عليا






أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=15604