خالد شاهين : يا وطنا من الجوع أكل الماء. ما مرّ عليكَ أحدٌ وانتصر،فكيف انهزمن
التاريخ: الثلاثاء 10 أبريل 2012
الموضوع: قضايا وآراء



يا وطنا من الجوع أكل الماء. ما مرّ عليكَ أحدٌ وانتصر،فكيف انهزمنا!

خالد شاهين
أعتذر لو ورد خطأ في هذا النصّ لأنّه كُتبَ في العَتمةْ. "وأقول أيضاً : "كلّما جاءت القصيدة حضر المُخبرون".

مدينةٌ مغلوبٌ على أمرِها، خلف الشُبّاك تَكنُس أنوثتها من أمام بيوتٍ فرّ ساكنوها من الحُجُرات الضّيقة إلى فُسحة من الكلام البسيط.



يا وطنا من الجوع أكل الماء. ما مرّ عليكَ أحدٌ وانتصر،فكيف انهزمنا!

خالد شاهين
أعتذر لو ورد خطأ في هذا النصّ لأنّه كُتبَ في العَتمةْ. "وأقول أيضاً : "كلّما جاءت القصيدة حضر المُخبرون".

مدينةٌ مغلوبٌ على أمرِها، خلف الشُبّاك تَكنُس أنوثتها من أمام بيوتٍ فرّ ساكنوها من الحُجُرات الضّيقة إلى فُسحة من الكلام البسيط.

تقرأ على جدرانها نعي التاريخٍ الذي غاب عن المعركة، تسقطُ فيها مثل بطل أعاد الحياة سيرتها الأولى في آخر مشهد ومات.

مدينة تُخرّجُ أفواجاً من جنودٍ يتسكعون فوق رقعة الشطرنج، وقوافلَ من شهداءٍ يتظاهرون من أجل جرحى لم يموتوا قبلهم.

غزة تشبه في الحرب امرأة تُحب العطر ليلة الجمعة،

تحمل في صدرها رسائل لم يكتب فيها أهلها حرفاً، علامة استفهامٍ وحيدة تنشط كلما جاء الهجيع الأخير من الليل.

"المدينة يافا" هل نعترفُ بهذا الضوء القادم من نواحيك، قالت لنا أجوبة وماذا فعل قبل هذا النهار الليلُ في غزةَ، فالنجومِ لا تكْتم الأسرار.

الحاكم عبر الشاشة يغازلُنا، "أن اصبروا و صابروا" ولو منعوا عنكم الهواء، سنحيى على الزيت والزعتر، عاش الفقراء المحرومون من كسرة ضوء، عاش عُمر رمزاً الديمقراطية وتكسير الأحكام في زمنِ الجوع،

"حضرة مولانا يخرجُ ليلاً يحمل سكرا ودقيقا، ويعجن أطفالا أوقدوا فوق النار حجارة وناموا "

"ورقعَ حضرة حاكمنا بدلتهُ كي يكتمل المشهد"

أطْرب مسامعنا بشدوك... كرر علينا اللحن


"أكثروا من سورة النور إذا جاءتكم العتمة"

أنا جائع من غزة، انتمي لقبيلة البرابرة كي أكون أقرب إلى الله أكثر، قلتُ ذلك في حضرة حاكمنا فقال لي اسمع يا أنتَ ليتَ ما

كان منكَ نصًا على هذا النحو يكون.

الله معك يوصلُكَ البيتَ ويرجع كي نُكمل معه التحقيق،

يا ربُّ هي نفسُ الأسئلة في كل امتحان، وإن قالوا لون السماء أزرق ، أحمر اعترف أو قل إنها رمادية. والغيم ليس أبيض، وقل خضراءُ قصيدتي... خضراءُ أرضُ كتيبتي كي تنجو، واقسم لهم أنكَ رأيت أميرهم الصبح يمشي فوق الماء إذا أحكموا عليك الخناق وصادروا منك نصاً كُتب في العتمة .

يا حضرة حاكمنا، يا ولي نِّعم المحسودين

"تبارك زيتُكَ يُسرج في عتم ليالينا".








أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10325