منزلي في بيت سيرا
التاريخ: الجمعة 30 مارس 2012
الموضوع: متابعات إعلامية



منزلي في بيت سيرا
حضرات السادة الأفاضل ايدكم الله

تحية طيبة لكم على جهودكم المباركة

لدي سؤال استفسار او هو حاجة أستعين بكم لعلكم تجدون لما افكر فيه حلاً

هذا الكلام من العجوز الأديب كما يسموننا، كاتب قصص وروايات ومترجم



 منزلي في بيت سيرا
حضرات السادة الأفاضل    ايدكم الله

تحية طيبة لكم على جهودكم المباركة

لدي  سؤال استفسار او هو  حاجة أستعين بكم لعلكم تجدون لما  افكر  فيه حلاً

هذا الكلام من  العجوز الأديب كما يسموننا، كاتب قصص وروايات ومترجم 

موضوع الألم الذي يرافقني:

     إن بيتي الذي ولدت فيه في قرية بيت سيرا على الخط الأخضر ما يزال صامداً، وهو  البيت الوحيد الذي ما زال على حاله ، ولدت فيه وترعرعت، وكل أهل القرية هدموا بيوتهم القديمة وعمروا بيوتاً حديثة بالأسمنت والحديد، وبيت والدي رحمه الله ما زال راسخا ، وهو بيت عقد وعمره في حدود ال  250 عاماً، وإنني في السادسة  والسبعين من العمر 76 عاماً، ولا أنسى بيتي يوماً واحداً، اقيم في أمريكا، ولكن لا عمل لي ولا دخل، ولم أعمل في امريكا حيث انتقلت للعيش هناك قبل عشر سنوات، ولا إمكانيات لدي للحفاظ على هذا البيت وتخليده مثل بيوت الأدباء في كل بلد، وكل مكان في الدنيا، ، أريد أن أرى منزلي في فلسطين مزاراً  ومتحفاً  صغيراً ومكتبة صغيرة في البلدة، ومستعد أن أفوض وزارة الثقافة  الفلسطينية بإدارته وحتى بامتلاكه إذا باشرت بترميمه وتعديلات بسيطة تجمله، فهو مبني بحجارة كبيرة وقوية ، ويحتاج لسور بسيط حوله وفتح ثلاث نوافذ او اثنتين، وربما تقسيمه لطابقين، فهو  مرتفع ويمكن أن يكون  طابقين، وتبليط سطحه حتى يبقى العقد صامداً، وأهل الخبرة  يعرفون كيف يحافظون على منزل أثري كهذا، وسنضع فيه كتبي التي  صدرت حتى تاريخه وعددها تسعة وستصبح  خمسة عشر بإذن الله فلدي كتابان اوثلاثة جاهزات تقريباً، وأخشى إن منحت البيت للمجلس القروي المحلي فهناك أخطار عليه كثيرة، وقد همس لي بعض المخلصين أن هناك أفراد أقوياء يمكن أن يستولوا عليه ويستخدمونه لأغراضهم الخاصة، ولا يجرؤ أحد على الاحتجاج، وسيضيع المقر إلى الأبد،  لكنني مستعد أن أتنازل عنه كوقف أو للسلطة بشرط عدم بيعه مستقبلاً ، بل يبقى وقفاً ليكون أثراً  لمتابعة حياة وإنجازات هذا العجوز الفلسطيني العاشق لأرضه وبيته ووطنه، وكعنصر تثبيت قريتنا الاثرية العريقة منذ الكنعانيين والفينيقيين، وكرمز للوجود الفلسطيني الخالد على ارض فلسطين، فهل كلامي مقنع؟؟

أرجو أن تساعدوا هذا الختيار القلق باقتراحات او العمل على تنفيذ رغبتي وأنا على قيد الحياة حتى أتنازل وأكون حراً  في التصرف، فأبنائي وبناتي كثيرون  ، وأهواؤهم غير متوافقة، فالرجاء  المساعدة بالقيام بالاستشارات والاتصالات المحتملة وربما مع أحد الأثرياء او اكثر من متعهد لينفذ ما ترونه وما نراه سوياً لإحياء هذا التراث، وهناك آثار أخرى لعائلة ضمرة في بيت سيرا بعد أن رحلوا كلهم ولم يبق أي فرد من القبيلة فيها، بسبب ظروف الهجرة للعمل بعد العام 1948 لأن معظمهم كانوا متعلمين وليس لديهم خبرة في الزراعة  مع انه كان لهم أملاك زراعية ، ضاع أغلبها بعد احتلال ال 1967 واستولى الصهاينة على كل الأرض السهلية  الصالحة  للزراعة  غرب بلدتنا  بيت سيرا (وهي غرب مدينة رام  الله) وتبعد عنها حوالي 16 او 18 كيلومتر

كان  الله بعونكم وبعوني  وبانتظار أن أسمع منكم   

المخلص  ابوخالد نازك خالد ضمرة/ أمريكا

nazekdhamra1@hotmail.com







أتى هذا المقال من جريدة الصباح الفلسطينية
www.alsbah.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.alsbah.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10090