جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 309 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

عربي ودولي
[ عربي ودولي ]

·وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين يعقدون اجتماعًا افتراض
·المملكة تقود اجتماعات وزراء السياحة لمجموعة العشرين
·كلمة وزير التجارة ووزير الاستثمار لوزراء التجارة والاستثمار
·سري القدوة : رسالة من داخل سجون الاحتلال
·أمين عام منظمة التعاون الإسلامي
·منظمة التعاون الإسلامي: بحث خطوات انشاء بنك الأسرة للتمويل الأصغر
·العثيمين يترأس جلسة الجهود المميزة للدول الإسلامية في مواجهة جائحة كورونا
·مرشح المملكة التويجري : المنظمة في حالة ركود وأتطلع إلى قيادتها
·مرشح المملكة لرئاسة منظمة التجارة العالمية يصل إلى جنيف


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
متابعات: قراءة في مدينة لا للشاعر محمد حسيب القاضي
بتاريخ الجمعة 05 مارس 2021 الموضوع: متابعات إعلامية

الصوت الفلسطيني في قصيدة الانتفاضه:
قراءة في مدينة “لا” للشاعر محمد حسيب القاضي
عبد العزيز المقالح



الصوت الفلسطيني في قصيدة الإنتفاضة :قراءة في مدينة “لا” للشاعر محمد حسيب القاضي

متابعة/لطيفة القاضي
الصوت الفلسطيني في قصيدة الانتفاضه:
قراءة في مدينة “لا” للشاعر محمد حسيب القاضي
عبد العزيز المقالح
جميل جدا أن تأتي البطولة من مكان بعيد .والأجمل من ذلك أن تاتي
البطولة والشعر معا من هذا المكان المعين ؟ كما هو الحال مع فلسطين بالتحديد.
ففلسطين صانعة أروع ملاحم البطولات و أروع الأشعار . ولعلنا لا نبالغ إذ
نقول إنه لا يوجد مكان في العالم المعاصر يتعانق فيه الفعل بالكلمه كما يحدث في
فلسطين حيث الوطن الشعر والشعر الوطن إذا جاز التعبير . وحيث تطابقت
الأفعال بالأقوال . وتداخلت المدركات الحسية بالمدركات الشعورية,وتمازجت
الأحجار مع الأشعار .وحيث شكلت الأشياء واللغة كيانا متكاملا تجسدت فيه
محصلة التفاعل الوجداني بين المبدع والظروف التي يعاني منها وطنه.
وعندما كان في صنعاء منذ عشر سنوات تقريبا قال الشاعر الكبير أبو
سلمي )عبد الكريم الكرمي( , في حديث له مع طلاب كلية الآداب بجامعة
صنعاء: انني أحمل فلسطين في قصائدي .كل بيت من هذه القصائد هو صورة
من لحم ودم لقرية أو شجرة أو طريق . وهو جزء من النهر و البحر والحجر.
فالشعر بالنسبة لنا ,ليس لحظة عاطفية أو بنية ,إنه وطن يمشي
ويتحدث يتعذب ويتغرب ويقاتل ويسافر من كل مكان وإلي كل مكان .
ومثل أبو سلمى,الأب , أو السنديانة _كما وصفه الشاعر محمود درويش
في أواخر السبعينات وعلى نهجه الشعري المتألق جاء الأبناء والأحفاد من شعراء
الأرض المحتلة الثائرة,وعلى إيقاع الوطن القصيدة مضى الشعراء الفلسطينيون
في رسم صورة الإنتفاضة بإبداعاتهم الشعرية التي جسدت في رؤيتها ملامح
الأشياء الفلسطينية الغائبة عن عين الشاعر المصلوب في المنفى أو عن الشاعر
المنفي في الوطن الرازح تحت جبروت الاحتلال والأستيطان .وربما كانت تلك
الأشياء الغائبة الحاضرة التي تترك تترك آثارها في النص الشعري هي نفسها اللمحه المتفردة أوالمتميزة في الصوت الفلسطيني الذي ما زال حتى الآن يخشى الرحيل خارج الجديد المألوف ويصارع الأستدراج إلى المناطق الغامضة.
لقد ظل الصوت الفلسطيني _كما سبقت الإشارة أكثر من مرة _مأخوذا
بقضيته منسجما مع مشروعها الذي يستمد وجوده من رؤياه الثورية ومن
التصاقه بالواقع .وهو كشعر نضالي لا ينطلق من سلطة اللغة وحدها وإنما
ينطلق كذلك من سلطة الوجدان المتحاور مع الواقع , وهو يكشف أراضيه
المجهولة في حدود هذا الواقع الزاخر بالمتناقضات الفادحة .تلك المناقضات
التي تتحدى منطق العقل ومنطق اللغة بأعمق مما تتحداها المذاهب الفنية
المختلفة بآفاقها السوريالية والعبثية.
إن الشاعر الفلسطيني يختلف عن زميله قي بقية الأقطار العربية, وهو ليس
مثله سريع الاستجابة للتجريب سريع الإيضاع للهواجس الموحشة ,إنه في كل
حالاته شاعر متماسك,وقصائدة في كل الأحوال تعبير شعري عن الشخصية
العربية ذات الإرادة القوية الصلبة,وسواء كان في المنفى الكبير|خارج فلسطين
أو المنفى الصغير في فلسطين .وهو حريص علي أن تظل نصوصه المبدعة قادرة
علي أن تمسح عن ذاكرة مواطنيه الغبار الذي قد يعلق بها خلال رحلة الشتات.
و قد أثبت شعراء فلسطين في المنفى أنهم قادرون علي أن يعايشوا كل لحظة من
لحظات الوطن بأرواحهم وعقولهم ,بعواطفهم ومشاعرهم. وفي هذا الصدد لا
يكاد يختلف المنفيون حديثا عن المنفيين قديما في الحضور التام في روح القديمة
كما تشي علي سبيل المثال _قصدة)في الساعة الثانية عشر ظهرا في المدينة
“لا”( للشاعر محمد حسيب القاضي .وهي _أي القصيدة_من بين أهم
النصوص الفلسطينية التي أفرزها زمن الإنتفاضة في أيامه الأولى ,لا بما تقدمه
من مشاهد المقاومة والصراع البطولي مع العدووحسب, وإنما بما يتخللها من
تدعيات ذهنية ذات نكهة خاصة ووثيقة الصلة بالوطن قبل أن يبتلع المنفى
جسد الشاعر ويحكم علي روحه بأن تظل شاخصة إلي وطنها القديم:
ربما أنت لا تتذكر شيئا
غير كاكي جنود كثيرين تحت الشبابيك
وسقوط المساء علي وجه أمك مريم
هل كنت تصغي إلي الماء فيك
أم تكلم نسياننا ,وتمر بكفك فوق رجاجته
لا عليك إذن
خذ خطابي,ودل علي الطريق
فقد أستطيع الوصول إلي أرض روحي القديمة
خذني حصاة لأسند شارع ظلي
وأعد لي
من رفوف الغبار ,الصدى المتناهي
أعد لي إلهي!
هذا هو المقطع الأخير من القصيدة.وقد يكون في الابتداء به فرق للطريقة
السائدة في قراءة النصوص الشعريه وتجاوز للحدود المرسومة في المقاربات
النقدية,لا سيما وقد تجمعت في الصرخة الأخيرة خيوط التوتر والأنفعال .ومع
ذلك ,فإن إمكانيات هذا المقطع واختزاله لأزمنة المعاناة تمنحه قابيلة الابتداء
والانتهاء وموقع النشوء والارتقاء؟ألم يبدأ الشاعر هذا المقطع من لحظة
استئناس التذكر واسترجاع آخر لقاء له مع الوطن؟ومن هناك تنطلق الكتابة
عادة من تلك اللحظة المليئة بالحزن الأول وبمنظر الكاكي وهو يغطي شبابيك
المنزل الذي سيختفي بعد ذلك عن العين وسيحتل الذاكرة محاطا بصورة المساء
الأخير . إن الفلسطيني لا ينسى وهيهات ينسي .فالنسيان عنده زجاج شفاف قد
يعلوه الغبار لكنه بعد المسح يعود نقيا كاشفا.والشعر بوصفه المصدر والذاكرة
يقوم دائما بهذه المهمة.مهمة إزالة الغبار العالق في زجاج الذاكرة,فضلا عن
التاريخي مع العدو المرعب.
ولو عندنا إلي القصيدة,إلي بدايتها ,لوجدنا أن المقطع الأول قد تضمن
تسجيلا أوليا للفرح الداخلي وارتعاش القلب تجاه الحجر ,أو بالأصح تجاه
الاكتشاف الإنساني الجديد الذي أعطى مدينة “لا” السلاح الممكن لكي تستعين
به للخرج من دائرة الصمت والإحباط.سوف نجد هنا السلاح قد استطاع
أن يضبط الوقت بعد أن تحول إلي ساعة حجرية وإنه قد أخذ المكانة التي كانت
للورود والمكانة التي كانت للهواء وللندى:
أن تجيء كما الوقت في الساعة الحجرية
أن تتواجد_بالضبط بالضبط_في لحظة المحو
يعني الهواء الذي يتهشم في الشارع العام
يعني الندى حين يحمل قمصاننا للغصون التي تتعرى
ويعني كذالك مدينة “لا”
في الصباح المبكر تقطف أحجارها الورد
في شارع جانبي
وتملأ با لمزهرية
تشبه اليد
قد تكون من بين صفات الشاعر الجيد ,أنه ذلك الذي يترك للقارىء شيئا
يفعله بعد قراءة القصيدة أو أحد مقاطعها .وقد ترك لنا الشاعر محمد حسيب
القاضي في هذا المقطع مهمة التقاط صورة للأطفال وللكبار من الناس وهم
يلتقطون الأحجار التي سيلقونها في وجود جنود الاحتلال بالطريقة نفسها من
الإعجاب والنشوة التي ترافق عادة قطف الورد وتشكيله في باقات ثم وضعه في
المزهريات .إن مجرد المقارنة بين الأحجار والورد يبين إلي أي مدى أصبح
الحجر مهما في قاموس الشاعر وفي وعي الناس الذين استطاعوا بفضله أن يقولوا
للاحتلال الاستيطاني”لا” وأن يكسروا به أنف العرقية الصهيونيه:
وكما النصل في مقبض من حجر
جارحين رشيقين
نحن نجيء
الصباح ثقوب علي حائط الليل نصعد أدراجنا
اللولبية حتي نرى
مدينة أعماقنا,وغبار البشر
ولا شيء أعزب من ماء ضوضائنا وغبار البشر
ونجيء كطعم مساء بعيد وقهوة
نكسر القمر الحلو في ليلة الرجم
في الليلة الواحدة
بعد ألف وألف حجر.
وعميقا.
عميقا
تمد الأيادي إلي غيمة شاردة
في سقوف منازل سفلية
لم تكن في الصباح لها
لتخبط بقية أشلائنا بالأبر.
لكلمة حجر في القصيدة تأثير واضح .وفي هذا المقطع يتحلى تأثيرها من
خلال اختيار )حرف الراء (و سيطرته علي القوافي الخمس التي تتناثر علي المقطع
في توزيع دقيق .حيث تتكرر كلمة حجر مرتين وكلمة البشر مرتين ولا تأتي
كلمة الإبر سوى مرة واحدة. وسوف نظلم الكلمة إذا قلنا إن تأثيرها قد اقتصر
علي هذا البعد الخارجي .والحقيقة,ان الفعل الجوهري في المقطع بأكمله يعود
إلي هذه الكلمة التي تقوم أولا بدور المقبض في نصل المجيىء الجارح الرشيق.
وهي _ ثانيا _ تأتي أداة للرجم المستديم الذي يبدأ من الليلة الواحدة بعد
الألف.
أما الزمن في هذا المقطع فقد اكتسب بعدا مستقبليا من خلال أفعاله الثمانية
المبنية للمستقبل القريب والرافض للماضي والتي لاتشير إلي الحاضر إلا من
خلال كونه جسرا نحو هذا المستقبل الذي سيتمكن من القضاء علي الشتات
وإعادة المنفين إلي منازلهم بعد غيبة طويلة وبعد أن تتسع الثقوب التي تصنعها
الحجارة في حائط الليل.
ويلاحظ أن فعل نجيء الذي بدأت به القصيدة وتكرر مرتين في هذا
المقطع يشكل بسماته الدلالية وبضمير الجماعة الذي يمتليء به عالمين متناقضين
أحداهما العالم الفلسطيني العائد والعالم الإسرائيلي الاستيطاني المحكوم بالذبول.
وحتى لا يكون التفاؤل الذي صنعه زمن الحجر مجانيا ,فإن الشاعر يتوقف بعد
المقطع السابق لكي يحقق التوازن المضاد ويلج بنا في رحاب الأسطورة بما
يكشف عنه من الحقائق الخفية.تم ما يرمز إليه من خفايا الحقيقة:
لا فجيعة….لا مجد إلا لنا
لا فجيعة إلا لنا .ولا مجد إلا لنا
احضر للغياب .ونمسكه من تلابيب رائحته
لنرى صوتنا ونمر.
احضر للرماد بكامل أبهته
ورهاينه العالقين به.
ليهيء هذا الهبوط المعطاء بين ماء وجمر
أخضر.
الأخضر يدخل في غرف باحث عن ثماره
هل نكون له جسدا أم لغه
في المرآيا التي تزدوج
كي تمد يدك, الشمع اخضر تحت نوافذنا
بشبابه ينفخ اللون , والضوء
فيفتح مرج بن عامر صمت انغلاقاته
علي حائط الغرفة اللانهائي
مر أخضر يوما علي موتنا فانتبهنا .ورقرقنا متعبين
ومؤتلقين علي شجره
فاشتعلنا به واستطال بنا.
المقطع كله تقريبا يمنح من أسطورة الخضر,بدلالاتها الدينية والشعبية
ووسط الإشارات الباهرة عن الخضر أو الأخضر يتفق فيض من المعاني المغلقة
بالباطنية الشعرية إذا جاز التعبير ونرى أن الشعب وقد عثر على الأخضر )وقد
يكون هنا المعادل الرمزي للانتفاضة( نراه يستعد للاشتعال على طريق الثورة كما
لم يحدث من قبل.
إن الخضر أو الأخضر لا يظهر في حياة الناس عادة _إلا في فصول الخصب
والنعمة.واقتران ظهوره في أرض فلسطين بظهور الانتفاضة أو اقتران ظهور
الانتفاضة بظهوره يعطي دلالات شعبية بقرب اختصار زمن العذاب الذي تعاني
منه الأرض والإنسان تحت سطوة الاحتلال .وما لحن شبابه الندي الذي ينشر
اللون الأخضر إلا الضوء الذي ينير الطريق إلي الثورة هذا الفعل الخلاق الذي
ينهمر من الألق الضوئي ويشتعل ثم يستطيل في الومض التأريخي الذي توقظه
الإشارة العابرة السريعة إلي [مرج بن عامر].
إنها لساعة عظيمة تلك الساعة التي استولى فيها الأخضر علي كل الألوان
الرمادية القاتمة.واكتست فيها فلسطين اللون الأخضر بعد سنوات حاصر فيها
الجدب الأرض والأزهار والطيور والعشب. وهي ساعة عظيمة بما توحي به من
حصار معاكس لمساحات الحزن والاستيطان .وقد وصفها في بداية القصيدة
بالساعة الحجرية نسبة إلي حجر الانتفاضة ثم يعود هنا في المقطع نفسه, لكي يربط بين بزوغها وظهور )الأخضر( أو )الخضر( كما سبق الإشارة , فكأنما
كانا على موعد .الساعة بعقاربها الحجرية.والخضر , بما يجلبه ظهوره المفاجيء
من الاخضرار والإخصاب والنماء:
في عقارب ساعتنا
أخضر,
ولا بد من أخضر لتكون تقاطيع وجهه
صوته
كل لمسة
وظل
ويكون لنا.ان نكون
ويكون لنا.ان يكون
لغة القصيدة حسية. هكذا تقول القراءة الأحصائية للمفرات .حسية
حتى وهي تحاول النفاذ إلى عالم الرمز بصوفيته واستعاراته , فإنها تعكس هذا
الحرص وتسعى إلى ربط الرمز بالواقع من خلال إلباسه لون الأرض وظلال
الأشياء .الماء ,الجمر,الثمار,المرايا,النوافذ..
وعندما يدرك الشاعر ان الأخضر قد استولى على القاريء, ونجح في
تلوين أحاسيسه بالأحلام الجميلة, لإإنه لا ينسى لون اللحظة الراهنة ,هذا
اللون الرمادي القبيح الذي يؤجج في النفس الشعور بالمقاومة. ووفقا
لاستجابتنا الواعية أو اللاواعية للغة,فإن الرمادي يسقط على حواسنا ويشحذها
لكي تتحرك وترفض وتتمرد وتجعلنا نطلق أصابعنا الأسيرة من سجن الانتظار
وسوف لن يفاجئنا الرمادي أو يخيف أيامنا بقسوته و بأبعاده المتعددة القتامة:
الرماد مهم, لنسمع صوت المفاتيح تدخل أقفال
عشب الحديقة
ونسمع ما خبأ الجمر تحت أصابعنا من بقايا البلاد
قد يكون الصمود المبكر عبر سلالم عالية…
ونصل
إلى السطح,حيث نرى ما يحيط بنا
قد نرى الآن أفضل صحراء ,صحراء حتى
الصراخ
الذي لا حدود له
نرى ما نرى
ليس ثمة شيء عدا ان نكون بعيدين عن يدنا
الرمادي هذا الضروري جدا لكي نقترح
على العشب ضوء الحريقة
ولنسمع صوت المفاتيح تدخل أقفال هذي المياه الغريبة
فما قول هذا الرماد…وما قوله!
لقد غمرنا الرمادي بألوانه الشاحبة الكئيبة ,لكنه أيقظ فينا إحساسا صاعقا
بمقاومة الجدب والصحراء ,وإحساسا نبيلا بالنزوع نحو الحياة من خلال معانقة
الموت .فالرماد هو اللغة السائدة.وهو الذي أضاع عقرب ساعات أخرى
كانت من الدم الغالي .لذلك ,فإن ضرورة الرمادي ينبغي أن تجعلنا أكثر تمسكا
بالساعة الحجرية بمدلولها الزمني والنضالي ,فالزمن لا ينظر ,وهو يجري على
نحو صارم وحاسم:
اين امضي بهم ..اين يمضون بي
والمكان يهرول في قدمي إلى أي وقت وأي مكان
انرفع عن ظلنا لمسه
كل خطوة
ثم نجمع ما قد تناثر منا
بين عاصفتين وهوة؟
فالأكف التي تنمحي عند لمس المساء الذي
يتشقق مرمره
سوف تنبت في اللحظة التالية….
فجاءة
لنشسد مملكة الله عند الصباح
على ذرة من الرمال…..
ونرفع من دمنا المر سقف الحجر.
نصل أخيرا إلى إجمال ملاحظاتنا التي لم يتسع لها صدر القراءة المستعجلة.
وهي ملاحظات تدور حول الإيقاعات الممزقة أو التي يمكن ان تدعى كذلك,
وقد تجلت في تسكين أواخر الكلمات,لكي نجعل من الكلمة الواحدة سطرا
شعريا .وهذا الإيقاع الممزق قد يكون تعبيرا بموسيقى القصيدة عن تمزق الواقع
وتقطع مساته .ولعله في هذه القصيدة المتناهية البساطة والبالغة التعقيد شهادة
للشاعر ,بالقدرة على امتلاك كينونة التفاعل بين عناصر اللغة وعناصر الواقع,
وعلى تحويل فضاء الانتفاضة إلى فضاء للثورة والشعر…..

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.36 ثانية