جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 288 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

المرأة والمجتمع
[ المرأة والمجتمع ]

·مواصفات المرأة المفضلة للرجل
·أحمد عرار : قطر الخليج
·منال حسن: التجميل من الموهبة إلى الاحتراف
·لواء ركن/ عرابي كلوب يكتب : ذكرى رحيل المناضل وليد إبراهيم سليمان أبو جاموس
·عدلي حسونة : المؤتمر السابع لحركة فتح
·علي الخشيبان : كإعادة طرح مبادرة السلام العربية لقطع الطريق على مزايدي القضية
·(125) ألف فتاة عانس في غزة : الفتيات يبحثن عن الأمان رغم البطالة والحرب !
·حقيقة أعتذار شاعر الموال بشأن الأستقالة من مؤسسة عبد القادر الحسيني الثقافيه
·( اسطورة الحب ) للكاتبة الفلسطينية ( اسراء عبوشي )


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
حنا عيسى: متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي
بتاريخ الأربعاء 10 يونيو 2020 الموضوع: متابعات إعلامية

https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1493452700_7490.jpg&w=690
متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي

عيسى :إسرائيل استغلت حجم العلاقات الناشئة معها لتقوم بمصادرة الأراضي والاستيلاء عليها بالمزيد من التهويد والاستيطان


متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي

سياسة الشخص غير المناسب في المكان المناسب (أ.د. حنا عيسى)
"حينما يكون الشخص أكبر من المنصب تجده متواضع /خدوم/منتج، وحينما يكون المنصب أكبر من الشخص تجده مغرور / أجوف/ متسلط "
(إن لم نمنح الكلمة الطيبة لمن يستحقها فلمن ندخرها! في كندا وزير الزراعة مزارع، وزير الهجرة لاجئ، وزير الثروة السمكية صياد سمك، وزير العلوم عالم، وزير النقل رائد فضاء، وزير الرياضة بطل رياضي، وزير الشباب شاب، وزير الصحة طبيب وزير الاقتصاد رجل أعمال ناجح، وزير الأمن محارب قديم.. إذن، الواجب على الحكومات والمسؤولين أن يسندوا الوظائف لأهلها، وإن لم يوجد الكفء المطلق فيجب أن يسند الأمثل فالأمثل، وإلاَّ كان المسؤولون آثمين حينما يضعون الشخص في المكان غير المناسب لأهليته، لأنَّ جهله بالتكاليف وضعف خبرته ستنعكس سلباً وفساداً في الواجبات المكلّف بها).

000000000


د. عيسى: غياب أفق التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين

قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "إنه لا بد من وجود إستراتيجية فلسطينية متعددة المسارات ضمن رؤية وتخطيط بعيد المدى، وتحيط بكل المصالح والمخاطر القومية، وكذلك تربط الحاضر بالماضي وتستشرف المستقبل وتنطلق من رؤية علمية للواقع بكل مكوناته وتشابكاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، المحلية والدولية".

وأوضح، "الاستراتيجية تعتبر فن التوفيق بين الإمكانات القومية بكل مكوناتها من جانب والأهداف القومية من جانب آخر، هذه الإستراتيجية هي الأساس الذي تقوم عليه سياسات الدول والكيانات السياسية العقلانية، الإستراتيجية تؤسس على المصلحة الوطنية العليا أو ثوابت الأمة التي هي محل توافق وطني".

وتابع عيسى، "القضية الفلسطينية قضية محورية في السياسة الدولية والعالمية، وهي قضية تختلف عن كل قضايا التحرر العالمية عبر التاريخ الحديث، فهي ليست قضية تحرر فقط، بل قضية وجود، بمعنى أن قضايا التحرر كان يقر العالم فيها أن هذه الدولة أو ذلك الشعب يحتل دولة أو شعباً أو أرضاً ليس له، أما قضية فلسطين فهي قضية أحقية في الوجود، ففلسطين هي حق للفلسطينيين، وهذا الرأي تؤمن به كل الشعوب الإسلامية والعربية".

وأشار، "الفرص السياسية تشكل رافعة وعامل مشجع للاعبين الرئيسيين يمكنهم استغلالها في حشد الجماهير وإدامة العمل الجماعي المستمر، وهو هدف أساسي لاي حركة سياسية أو اجتماعية، وإذا أردنا تطبيق هذه القاعدة على الواقع الحالي في فلسطين، وفي ظل العدوان الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية المحتلة فان تفعيل المسار القانوني الدولي من شأنه أن يوجه اتهامات لإسرائيل لارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بسبب ما نفذته سلطات الاحتلال بطائراتها الحربية ومدفعياتها وجنودها من جرائم ومجازر بحق الالاف من المدنيين وفي مقدمتهم الاطفال".
ولفت عيسى، "إذا بات طريق المفاوضات لوحده طريق مسدود، لا بدّ من تفعيل أدوات أخرى على المستوى الحكومي العربي أو الجماهيري، بما فيها دعم الصمود وإعادة الوحدة الفلسطينية واستثمار المشاعر الإيجابية لحركة التضامن الدولية، لاسيما بعد العدوان على غزة".

وأضاف، "وإذا كانت شروط التفاوض نظرياً تتطلب معرفة ودراية وحنكة، لأنه عمل جدي ومعقد ويحتاج إلى خبرة وقدرة، فضلاً عن دقة في التفاصيل وحدود للفريق المفاوض، فإنه يعني، لاسيما للفريق المدافع عن عدالة وشرعية قضية، تقديم تنازلات مسبقة، ولهذا اقتضى الأمر رفع المطالب الابتدائية إلى أعلى سقف".

واستطرد عيسى، "التفاوض يعني نهاية المطاف قبول بعض الحلول الوسط، الأمر الذي يتطلب الإبقاء على خيارات أخرى غير التفاوض، ولعل عدم التفاوض هو جزء من التفاوض ذاته، وقد يتطلب الأمر تجميد الوضع التفاوضي لحين أو التهديد بخيارات أخرى بما فيها الانتقال من الخيار السياسي والمدني".

وشدد، "إذا كانت المفاوضات السرية وسيلة من وسائل الصراع، فإن القوى الضعيفة لا ينبغي أن تلجأ إليها لأنها ليست في مصلحتها، وذلك بالإشارة إلى مفاوضات مدريد- أوسلو، وبالطبع فإن العكس هو الصحيح فإن القوى القوية والمتنفذة سيكون من مصلحتها أن تلجأ إلى المفاوضات السرية، لكسب الوقت وعدم إعطاء أي تعهدات علنية، وهو الأمر الذي ينبغي إدراكه عند التعاطي مع موضوع المفاوضات".

وقال عيسى "وإذا طبّقنا ذلك على الوضع الفلسطيني فإن المفاوضات السرية وما تمخض عنها أدت إلى انهيار وحدة الموقف الفلسطيني، والإطاحة بموازين القوى لمصلحة إسرائيل، وفقدان زمام المبادرة، خصوصاً بعد التشطير والتفتيت، وهذه الظروف الشديدة الوطأة انعكست سلباً على منظمة التحرير الفلسطينية، وأسهمت في تجميدها كإطار مرجعي للشعب العربي الفلسطيني منذ ما يقارب الثلاثة عقود من الزمان".

ونوه عيسى، "أهداف هذه المسارات هي حماية حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في المقاومة المشروعة عبر تكتيكات وأشكال يتم التوافق عليها وفق مجموعة من الوسائل بلا استثناء، بالإضافة لتمكينه من تقرير مصيره، وبناء دولته المستقلة كاملة السيادة، مع عودة اللاجئين، وإطلاق سراح كافة الأسرى".



00000000000




يوميات فلسطيني تائه (أ.د. حنا عيسى)
(تائه بين أسطري ..لا أدري من أين أبدأ..ممسك بقلمي ..هل أبدأ من أول الصفحة أم أتجاوز بعض السطور ..تائه بين أسطري..لا أدري ماذا أكتب؟أم ماذا يريد قلمي أن يقول ؟مسكت قلبي لأكتب همومي ، فبكي قلمي قبل أن تبكي عيوني .. يا وطني الحزين حولتني بلحظة من شاعر يكتب الحب والحنين لشاعر يكتب بالسكين..لم يبقى عندي ما اقول : تعب الكلام من الكلام ..
من منا فى الحياة ليس تائهاً ؟ كلنا تائهون و لكن هناك من يبحث عن الطريق وهناك من ضل عنه ، وهناك أيضا من توقف عن البحث و لكنه لم يتوقف فقط بل يريد أن يرغم الجميع على التوقف ، اليأس الإنساني الذى جعل من البعض ناجحين ومن البعض الأخر أعداء لذلك النجاح ، هناك أيضا الذين سقطوا من على حافة العالم فأصبحوا موتى ، إن دققت النظر فى الأمر ستجد أننا جميعا تائهون حتى الناجحون منا).




0000000000000



عيسى :إسرائيل استغلت حجم العلاقات الناشئة معها لتقوم بمصادرة الأراضي والاستيلاء عليها بالمزيد من التهويد والاستيطان

قال الدكتور حنا عيسى ، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات ،" أن مخطط سلطات الاحتلال الاسرائيلي للسيطرة الكاملة على القدس الشرقية المحتلة من خلال مشروعها الاستيطاني التوسعي في المدينة ، يندرج في إطار جرائم الحرب وفقاً للفقرة الثامنة من المادة الثامنة لنظام روما لمحكمة الجنايات الدولية ، لافتا أنه الأمر الذي يتطلب العمل على إنشاء حشد دولي على المستويات كافة لإخضاع كيان الاحتلال للعدالة والمحاسبة الدولية على جرائمهم بالاستيطان والتهجير والتطهير العرقي التي يرتكبها بالمدينة المقدسة للديانات السماوية الثلاث ".

وأشار، "أن القانون الدولي يعتبر المدينة المقدسة أرضاً واقعة تحت الاحتلال غير المشروع وتبعاً لذلك ينطبق عليها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، التي تحرم وتجرم كل أعمال مصادرة الأراضي الفلسطينية والطرد القسري والاستيطان وتغيير التركيبة السكانية والديمغرافية في البلاد".

وأوضح عيسى ، "أن كل أعمال الاستيطان والتهويد التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلية في القدس باطلة من وجهة نظر القانون الدولي وتعد مخالفة قانونية دولية جسيمة، مشيرا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلالها لمدنية القدس الشرقية سنة 1967 وهي تستمر بمحاولات حثيثة لنزع الهوية العربية والإسلامية التاريخية من مدينة القدس وفرض طابع مستحدث جديد وهو الطابع اليهودي، اضافة للسيطرة على المدينة وتغيير معالمها بهدف تهويدها وإنهاء الوجود العربي الفلسطيني فيها".

وتابع، "المسيرة السياسية وما رافقها من اتفاقيات لم تؤدي لوضع حد لمصادرة الأراضي ووقف الاستيطان بل على العكس تماما قامت إسرائيل بتكثيف سياساتها الاستيلائية على الأراضي الفلسطينية، وتعمدت خلال السنوات الأخيرة الثلاث تطويق التجمعات السكنية الفلسطينية والحد من توسعها، وعزلها للمدينة وضواحيها عن محيطها الفلسطيني في الشمال والجنوب وتشويهها النمط العمراني للقدس القديمة والقرى المحيطة، إضافة لتهديدها بعض التجمعات السكانية بالإزالة".
وأضاف عيسى ،" أن القدس تتعرض لإستراتيجية استيطانية احتلاليه تهويدية ممنهجة هدفها طمس الهوية العربية والاستيلاء على مقدساتها المسيحية والإسلامية، وتفريغ المدينة من أهلها، وتكريس الوجود اليهودي على الأرض على أنقاض المصالح الإسلامية و المسيحية".

ونوه، "هناك معطيات فلسطينية وفقا لوسائل الاعلام ، بأن مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية بلغ 503 مستوطنات، وأن عدد المستوطنين في هذه المستوطنات يزيد عن مليون، وهذا الأمر يفضح أنه رغم قواعد وأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات السلام التي وقعت بين إسرائيل ومصر وإسرائيل والأردن وإسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية جميعها لم تتمكن من تحقيق حماية لمدينة القدس المحتلة".

وشدد عيسى ، "مخططات الاحتلال الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة تهدف لإحداث واقع جغرافي وسياسي جديد لا يسمح للمفاوض الإسرائيلي بتقديم تنازلات في مفاوضات الوضع النهائي، كما انه منذ توقيع اتفاق أوسلو في 13 من سبتمبر1993، وإسرائيل تصعد من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، حيث ووفقاً لإحصاءات رسمية فلسطينية، ضاعفت إسرائيل عدد المستوطنين منذ الاتفاق حتى نهاية العام 2019 خمس مرات ، الأمر الذي يفضح ان "إسرائيل" استخدمت الحرب والسلام لتعزيز وجودها ومنع أية إمكانية للتوصل إلى السلام".

وأكد عيسى ، "أن القانون الدولي الإنساني يؤكد على عدم شرعية الاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات عليها في إطار النصوص القانونية الواردة أولا في اتفاقية لاهاي لسنة 1907، حيث المادة 46 تنص على (الدولة المحتلة لا يجوز لها أن تصادر الأملاك الخاصة)، و المادة 55 تنص على أن (الدولة المحتلة تعتبر بمثابة مدير للأراضي في البلد المحتل وعليها أن تعامل ممتلكات البلد معاملة الأملاك الخاصة)".

وتابع، "وثانيا في معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949 حيث المادة 49 تنص على انه (لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي تحتلها، أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى التغيير الديمغرافي فيها). والمادة 53 تنص على انه (لا يحق لقوات الاحتلال تدمير الملكية الشخصية الفردية أو الجماعية أو ملكية الأفراد أو الدولة أو التابعة لأي سلطة من البلد المحتل(.

واستطرد عيسى، "وثالثا في قرارات مجلس الأمن و الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أدانت السياسات الإسرائيلية بكافة أشكالها في الأراضي الفلسطينية المحتلة من مصادرة الأراضي الفلسطينية للأغراض العسكرية المختلفة، بناء المستوطنات الإسرائيلية، شق الطرق الالتفافية وغيرها مبينة ذلك في قراراتها".

وأشار عيسى ، "ما تم الاتفاق عليه مسبقا مع إسرائيل لم ينفذ منه شيء وبالتالي حتى قرار 181 لسنة 1947 المتعلق بتدويل مدينة القدس وبدء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتوقيع إعلان المبادئ في 13/9/1993 وانتهاء بتطبيق الاتفاق، لم تتضح مسألة القدس ومكانتها القانونية رغم الجهود ومحاولات الوساطة التي كان بها اطراف إقليمية دولية من اجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي".

وقال، "كما ان كل الخطط والمبادرات ومشاريع التسوية السياسية ما زالت القدس بعيدة عن التسوية السياسية الحقيقية التي يمكن من خلال حلها إلى أن تقود إلى سلام عادل وشامل ودائم".
ونوه الدبلوماسي عيسى ، "إسرائيل استغلت حجم العلاقات الناشئة معها لتقوم بمصادرة الأراضي والاستيلاء عليها بالمزيد من التهويد والاستيطان، فبعد حرب حزيران سنة 1967 قامت إسرائيل بمصادرة الأراضي الأميرية المملوكة للدولة أساسا لصالح الجيش والأمور العسكرية، وسعت لبناء مستوطنات واسعة ومنتشرة في كل من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة بهدف التهويد واستيعاب المهاجرين واستملاك ومصادرة الأراضي اللازمة لتشكيل محيط حيوي لمعسكرات الجيش والمستوطنات فيما عرف بالحماية الطبيعية والطرق الالتفافية، لتجنب مواجهة أعمال المقاومة الوطنية والسعي المتواصل لإخراج السكان من أراضيهم عبر الضرائب والملاحقات وتدمير المزروعات وخاصة شجر الزيتون".

وتابع، "وقامت دولة الاحتلال بتشجيع وحماية المستوطنين للسيطرة على الأراضي والأملاك الفلسطينية العربية في القدس وغيرها ناهيك عن بنائها جدار الفصل العنصري لتشكيل سجن كبير للشعب الفلسطيني ولتحقيق المزيد من السيطرة عليه ولضم مساحات جديدة من الأراضي و المياه الجوفية".

000000000


إذا تحدث الفيلسوف فلا تسمعوه (أ.د. حنا عيسى)
(كلما زاد جنوننا زادت سعادتنا ..لا عبقرية إطلاقا دون حبة جنون)
(الأمة التي تفضل التغيير وهي في السرير لن يغيروا لها إلا "البامبرز")
"سوف نعبر هذه المحنة عندما تصبح مدرجات الجامعة أهم من مدرجات الكرة ، ومعامل البحث العلمي أهم من مكاتب البحث الجنائي ، وعندما نعرف أن أسوأ ما فى «الأمة » هو «الأمية »"
"ليست مهمة المفكر أن يقوم الصبح يغسل وجهه ويهاجم الحكومة فهذا قد يبعث على الملل لذلك على المفكر الذكي من باب التغيير أن يقوم الصبح ولا يغسل وجهه"
(إن من أحد أسباب أزمة الفكر العربي ، غياب البوصلة الفكرية ، وذلك نتاج طبيعي لغياب المبادرة والإبداع. فقد بدأ مشروع اليقظة العربية ، وهو مشروع سياسي بامتياز ، من غير مشروع فكري ، وكان ذلك أمراً كارثياً ، لأن أي مشروع سياسي ، لن يكون ناجحاً ما لم يسنده مشروع فكري ، بمبنى فلسفي واضح.كان دور حركة اليقظة العربية ، لحظة انبعاثها ، هو دور الناقل للأفكار وليس الصانع لها. وكان الأبرز بين تلك الأفكار ، فكر الحداثة ، باعتبار مشروع الاستقلال عن الهيمنة العثمانية ، في نسخته الأصلية مشروعاً حداثياً ، يتطلع إلى تقرير المصير وتشييد دولة الحق والقانون.فلم يكن المسار الفكري الفلسفي في المحيط العربي مساراً شائكا فحسب ، بل كان مثقلاً بالذهنية الإنغلاقية ..لماذا ؟لأنه ، حتى في الدول التي تسمح بتدريس الفلسفة تقرر مناهج وبرامج دراسية ومقررات لا تكاد تمت الى الفلسفة بصلة . فالناس في وطننا العربي يطالبون بحرية التعبير كتعويض عن حرية الفكر التي نادراً ما تستخدم .فمشكلة العرب أنهم لا يشاركون في صنع الحضارة وإنما يتفرجون عليها فقط من جهة أولى ومشكلتهم الثانية أنهم يعيشون في مكان واحد ولكنهم لا يعيشون في زمان واحد من جهة أخرى .اذن ، الحقيقة تقول أننا اول أمة في التاريخ وأخر أمة في العلوم ..وهذا النوع من الشعوب يسهل تحويل رأسه الى كرة يتم التلاعب بها .وعليه ، أصبحت مهمة المواطن العربي صعبة ، فعليه أن يحافظ على حياته من البلطجية وان يحافظ على عقله من السياسيين .وأخيرا في هذا السياق نشير الى أن حال الفلسفة في عالمنا العربي المعاصر تعاني من محنة حقيقية يدركها كل من يعمل في مجالها ، وتعاني المدارس والكليات والجامعات العربية من تراجع ملحوظ في تدريسها ، لا بل ثمة عدائية حيال الفلسفة بوجه عام ، وكأنها شيطان شديد الغواية ، يغوي الناس ويقودهم الى ارتكاب الأفعال المرذولة ، أو كأنها عقبة في سبيل التقدم والتطور والرقي الحضاري( .
000000000


الاحتلال يضاعف خطط تهويد القدس

بقلم: د. حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

تعاني مدينة القدس المحتلة من السياسة الاسرائيلية بالتوسع الاستيطاني وخاصة داخل البلدة القديمة من المدينة حيث ان الاستيطان بها يعتبر جزءا أساسياً ومركزيا من المخطط الإسرائيلي الجاري منذ عام 1967 للسيطرة عليها واعتبارها عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل ولمنع اعادة تقسيمها، وبالتالي عدم تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق حلمه الوطني في جعلها عاصمة لدولته العتيدة. ومن أجل تحقيق هدفها الاستراتيجي هذا دأبت إسرائيل وعلى امتداد سنوات الاحتلال على خلق أغلبية يهودية داخل القدس بشقيها الشرقي والغربي، وعملت على السيطرة على الوجود السكاني الفلسطيني في المدينة والتحكم في نموه بحيث لا يتجاوز 27%من المجموع السكاني للمدينة (بشقيها).

ومن هنا عملت دولة الاحتلال على ثلاثة محاور، أولها انشاء حلقة المستعمرات الاستيطانية الخارجية التي تحيط بمدينة القدس لمحاصرتها وعزلها عن بقية أجزاء الضفة الغربية. وتضم 20 مستوطنة تشكل أكثر من 10%من مساحة الضفة الغربية وتعتبر جزءا مما يسمى "بالقدس الكبرى". ومن هذه المستوطنات: معاليه أدوميم شرقا، وراموت غرباً، وجبعات زئيف شمالا، وجيلو جنوبا".

والمحور الثاني هو إنشاء الحلقة الداخلية من المستوطنات التي تهدف الى تمزيق وعزل التجمعات الفلسطينية داخل مدينة القدس الشرقية وضرب أي تواصل معماري أو سكاني بها. بحيث تصبح مجموعة من الاحياء الصغيرة المنعزلة بعضها عن بعض، فيسهل التحكم بها والسيطرة عليها، وقد أقيمت المستعمرات على أرض بيت حنينا – النبي صموئيل-شعفاط-الشيخ جراح- بيت صفافا- وادي الجوز-صور باهر- سلوان وأم طوبى، ومن هذه المستوطنات " ماونت سكوبيس ورامات اشكول وشرق تلبيوت وعطروت والتلة الفرنسية".

والمحور الثالث هو الاستيطان داخل البلدة القديمة وخلق تجمع استيطاني يهودي يحيط بالحرم القدسي الشريف وخلق تواصل واتصال ما بين هذا التجمع الاستيطاني وبلدات الطور وسلوان ورأس العامود ومنطقة الجامعة العبرية ومستشفى هداسا وذلك من خلال ربط الحي اليهودي وساحة المبكى وباب السلسلة وعقبة الخالدية وطريق الواد وطريق الهوسبيس مع تلك المناطق.
هذا وهناك خطة عرفت (بخطة الأحزمة)، اقدمت سلطات الاحتلال على وضعها لمحاصرة القدس من جميع الجهات وخاصة سد منافذ تواصلها جغرافياً وديمغرافياً مع الضفة الغربية، لعزلها ووضع الفلسطينيين داخلها وخارجها أمام الأمر الواقع.

اما البناء في مدينة القدس المحتلة فيواجه عراقيل كبيرة تم وضعها أمام المقدسيين، من رخص البناء والتكاليف الباهظة التي تصل إلى 30 ألف دولار للرخصة الواحدة، بالإضافة إلى الفترة التي تستغرقها إصدار الرخصة البناء وهو الأمر الذي دفع بالسكان إلى البناء بدون ترخيص أو الهجرة باتجاه المناطق المحاذية لبلدية القدس حيث أسعار الأراضي المعتدلة وسهولة الحصول على رخصة أسهل واقل تكلفة مما هو موجود داخل حدود البلدية.


من هنا المؤسسات الحكومية الفلسطينية مطالبة بدعم صمود المقدسيين في مواجهة هدم البيوت ومصادرة اراضيهم بتقديم الدعم المادي لهم لاستصدار رخص البناء، ولحماية الأراضي بالقدس، بشرائها ولبناء مشاريع عليها من شأنها تقوية عزيمة وصمود المواطن المقدسي في ارضه، خاصة أن الاستيطان او السكن في البلدة القديمة من القدس هو استيطان ديني ايديولوجي سياسي مبرمج ومخطط له منذ زمن بعيد، وعبر جميع الحكومات التي تعاقبت على هذه الدولة والقادمة.

والعرب والمسلمون شعوباً وحكومات مطالبة بالقيام بفعل حقيقي ببرامج متفق عليها لمواجهة المخططات والسياسات الإسرائيلية الرامية لتهويد مدينة القدس وبخاصة تلك التي تسعى إلى فرض الطرد الصامت للعرب المقدسيين من أرضيهم وعقاراتهم ومحالهم التجارية ومصادرتها لصالح تنشيط وتسمين المستوطنات وتركيز أكبر عدد من اليهود فيها لفرض الأمر الواقع الديموغرافي.

ويجب إحياء صندوق دعم القدس وأهلها في مواجهة السياسات الإسرائيلية، وبالعمل العربي والإسلامي المشترك في الحقل الدبلوماسي والسياسي، والأمم المتحدة والمنظمات المنبثقة عنها بتطبيق القرارات الدولية الخاصة بقضية القدس، وفي المقدمة منها تلك التي أكدت على ضرورة إلغاء الاستيطان الإسرائيلي في القدس وبطلانه، الأمر الذي من شأنه أن يعزز الخطوات لتثبيت المقدسيين في أرضهم ومحالهم وعقاراتهم، وبالتالي تفويت الفرصة على السلطات الإسرائيلية لفرض الأمر الواقع التهويدي على مدينة القدس.

والأهم فلسطينيا هو وجوب اعتماد مرجعية واحدة موحدة للقدس، جراء سياسات الاحتلال والاجراءات التعسفية بحق المقدسيين في المدينة المقدسة، ويتوجب تعزيز دور المؤسسات المقدسية وخاصة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي صدرت بمرسوم رئاسي من السيد الرئيس، وتنسيق العمل السياسي للمدينة وفقا لرؤية استراتيجية سياسية تستند على اساس ان القدس منطقة منكوبة من الطراز الاول، ولابد من رسم الخطط التي من شأنها تعزيز صمود المقدسيين في القدس بكافة الاشكال و الاعلان بشكل رسمي وسياسي ومن قبل الجهات ذات الاختصاص عن قانون العاصمة لدولة فلسطين (القدس).
اسرائيل منذ حرب الـ1967 واعلان اسرائيل بضم مدينة القدس الشرقية اليها واعتبارها "العاصمة الأبدية لإسرائيل" عمدت سلطات الاحتلال لتهويد المدينة وتوطيد السيطرة عليها من مصادرة الأراضي واقامة المستوطنات، حيث اتبعت استراتيجية التهويد العمراني ومصادرة الاراضي واستخدام اساليب مصادرة الأراضي المتنوعة، منها مصادرة أراضي الغائبين ومصادرة الأراضي لأغراض عسكرية وأمنية، كما هناك مخططات هيكلية تهدف الى زيادة عدد السكان اليهود عبر التطور الاسكاني، وشملت مصادرة أراضي القدس الشرقية ومنع توسيع الأحياء الفلسطينية وتحويل مساحات واسعة منها الى مناطق خضراء يحظر البناء فيها، ناهيك عن شراء الأراضي عن طريق الصندوق القومي والتي تعتبر مؤسسة "هيمنوتا" المسؤولة عن عملية الشراء هذه.
وهناك مسألة ازدياد ضرائب الأرنونا على المقدسيين وفرض اجراءات تعسفية بحقهم لاستصدار أوامر تراخيص البناء التي يتوجب دعمهم ماديا بالدرجة الأولى دوليا ومحليا ومن المؤسسات الخاصة ورجال الأعمال، من أجل الحفاظ على تواجدهم في المدينة وعدم لجوئهم للنقل الى قرى ضواحي القدس خارج جدار الفصل العنصري كبلدة كفر عقب – عناتا – سميراميس ... الخ.
على المستوى التعليمي بالقدس علينا ضرورة تفعيل دور مديرية التربية والتعليم كمرجعية للتعليم، وشراء واستئجار أبنية لاستعمالها كمدارس وتفعيل المواثيق الدولية ذات العلاقة، وتأهيل المعلمين (من خلال المديرية) وزيادة الرواتب والحوافز وتسديد التأمينات الإجبارية. وعلى الصعيد الصحي هناك أهمية تعزيز واقع المؤسسات الصحية الوطنية من خلال تعزيز موازناتها المالية. وزيادة عدد العيادات والمراكز الصحية في القدس للزيادة الملحوظة في تعداد السكان. والعمل على فتح مستشفى في البلدة القديمة والتفكير بغيره في باقي أحياء القدس وتزويد المراكز الصحية بأجهزة طبية متطورة. وفتح مراكز إسعاف أولي في مختلف أحياء المدينة.
ومؤسسات القدس فهي تعاني سياسة إغلاق المؤسسات، وتهدف هذه السياسة لحرمان أهالي القدس من حقهم في الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي حرمهم الاحتلال منها. وتلك السياسات غير معزولة عن سياسات الاحتلال التي تمارس ضد المقدسيين وتهدف بمجملها لتهويد المدينة وتفريغها من سكانها ضمن إغلاق المؤسسات المقدسية ومصادرة الأراضي وبناء المستعمرات وهدم المنازل وسحب الهويات وإغلاق المدينة وعزلها عن باقي أجزاء الوطن من خلال الحواجز العسكرية وإقامة جدار الفصل العنصري'، لذلك يتوجب على السلطة الوطنية الفلسطينية تخصيص مبالغ للحفاظ على هذه المؤسسات واعادة افتتاحها، وذلك كي لا يلجأ المواطن المقدسي للعمل لدى دولة الاحتلال، أو كي لا تسيطر المؤسسات الأجنبية على المدينة بموجب شروطها الخاصة.
وأسرى القدس فيتوجب دعمه ماديا ومعنويا وذلك لما يعانيه الأسير المقدسي من قوانين جاحفة بحقه، ويتوجب دعم الجرحى المقدسيين بتوفير العلاج لهم مجانا داخل البلاد أو خارجها، والدول العربية مطالبة الإيفاء بما تعهدت به من التزامات مالية لدعم الموازنة الفلسطينية وفق قرارات قمة بيروت لعام 2002 وما تلاها من قرارات، والوفاء بشبكة الأمان المالية المقرة في قمة بغداد لعام 2012، وتفعيل عمل الصناديق التي أنشئت من أجل القدس دعماً لصمود أهل القدس وتثبيتهم في مدينتهم. وهناك أهمية إجراء عمليات توأمة بين القدس عاصمة دولة فلسطين وعواصم ومدن الدول العربية لدعم صمود الأهل في القدس الشريف في جميع المجالات.
والجهات الفلسطينية الرسمية يقع على عاتقها اقرار ضريبة الواحد بألف من موظفي القطاع العام (منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية) لصندوق القدس الوطني، واصدار طابع القدس، ودفع ضريبة القدس على المعابر بمبلغ محدد وضريبة المعاملات المالية والتجارية وضرائب موزاية كمتقطعات من القطاع الخاص وادراج القدس بشكل دائم على جدول اعمال اللجنة التنفيذية مما يؤدي الى استمرارية اتخاذ اللجنة التنفيذية للقرارات السياسية والاجتماعية واتخاذ المعالجات المستمرة لواقع القدس ومتطلباتها.
والمجتمع الدولي مطالب بالضغط على إسرائيل لوقف النقل القسري المهدد للمقدسيين وتأمين الحماية للفلسطينيين في الأرض المحتلة، ووقف انتهاج سياسة التطهير العرقي التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، وتحريك دعاوى امام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ولجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لوقف اسرائيل تنفيذ قرارها المخالف للعرف والقانون الدولي والمطالبة بإلغاء قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل، لما ينطوي عليه من تمييز عنصري ضد الفلسطينيين، وضمان حرية الفلسطينيين في القدوم إلى القدس والخروج منها، والإقامة والعيش فيها".
000000000000



أواه يا مدينة السلام ...أين روعتك ؟ أقول :أين بهجتك ؟
بقلم:الدكتور حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

الحضور المسيحي في معظم البلدان العربية يعود إلى نشأة الديانة المسيحية في بداية السنين الأولى الميلادية ,ويشهد التاريخ بكل مراحله على وجود جماعات مسيحية عربية في مختلف مناطق الشرق ,وبمجيء الإسلام بداية القرن السابع ميلاديا بدا تاريخ مشترك جمع بين المسيحيين و المسلمين في الشرق العربي وحضارة مشتركة ورثت جميع الحضارات السابقة في هذه البلاد ،حيث كانت حضارة بابل والحضارة الفرعونية أولى حضارات التاريخ.

ولقد أدت خبرة وتجارب الماضي بالمسيحيين و المسلمين إلى الانصهار في بوتقة واحدة هي الحضارة العربية ،مع احتفاظ كل منهم بأصالته الدينية وخصوصيات عاداته وتقاليده.ويشكل هذا التراث الحضاري المشترك ضمانا لاستمرارية التفاعل الذي يواجه اليوم مستجدات لابد من استيعابها ،وإمكانيات لا بد من بلورتها ،وتحديات لابد من مواجهتها ،وهذا كله يفتح الأبواب واسعة أمام مستقبل هذه الخبرة بكل حيويتها وأصالتها .

أن استمرار التعايش الايجابي في الغالب الأعم من الدول العربية ,وتمتع المسيحيين بحريات العبادة والنشر والكتابة واستخدام القنوات الإذاعية و التلفزيونية في معظم الدول العربية بما فيها بلدنا فلسطين , وتضائل القيود أمام وصول المسيحيين إلى معظم وظائف الدولة ومراتبها ,وخصوصا في فلسطين و الأردن ولبنان وسوريا ,وحسن العلاقة بين المراجع الدينية المسيحية و الإسلامية في جميع الدول العربية ,وقيام هذه المراجع بتطويق أي حادث سلبي يطرأ على مسيرة العلاقات بين المسيحيين والمسلمين وتعمق القناعة لدى الشريك المسلم بان المسيحية العربية شريك أساسي في العيش و المصير ,وجسر حوار مع الغرب يمكن للإسلام العربي أن يستفيد منه إيجابا.
أما أهم نقطة سلبية التي يجب العمل على تجاوزها بتعاون وتضافر الطرفين تكمن باستمرار الجهل الواسع بدين الأخر في عقائده وممارساته ونمط حياة أبنائه ,و الجهل , يغذي تصورات مغلوطة ويصور الأخر على نحو قسوة ومخالف لصورته الحقيقية ،ولتجاوز هذه الظاهرة ,علينا أن نبلغ كمسيحيين المسلمين مرحلة المواطنة الكاملة بين المسلمين و المسيحيين , المواطنة التي تستلزم مساواة في لحقوق والواجبات , مساواة أمام القانون وفي الواقع ,في المواطنة تنتفي فكرة الأكثرية والأقلية , وتنتفي فكرة القوى و الضعف , فكرة الأصيل و الوافد ,في المواطنة , يعيش الجميع كرامتهم ويسهمون في نهضة بلادهم و الدفاع عنها , في المواطنة تعود كرامة الإنسان ككائن رفعه الله تعالى على جميع الكائنات وأودع فيه روحه ,وأقامه سيدا على الأرض .

أن ما يعانيه المسيحيون العرب يعاني في الوقت نفسه المسلمين العرب وان هذه المعاناة أيا تكن أسبابها ,تشكل حافزا لعمل إسلامي مسيحي مشترك يحافظ على الحضور المسيحي العربي في النسيج الاجتماعي العام , ويحافظ على ما يميز به من تنوع وتعدد على أرضية مصالح الوطن ووحدته .

أن المتابع و المدقق في تطور العلاقات الإنسانية وتوجهات أتباع الديانتين المسيحية والإسلام يرصد تصاعد الاهتمام بالحوار الإسلامي المسيحي كضرورة لتخفيف التوترات في بقاع كثيرة من العالم , بالتوازي مع تنامي اتجاهات تركز على أهمية استحضار الرؤية الدينية للقضايا التنموية و استخدامها في سبيل التوعية وتطوير الخطاب الديني داخل كل دين عبر مؤسساته ومنابره وامتداداته وتوظفيها أيضا في تطور الأداء الاجتماعي و الاقتصادي ,وتشكيل الرأي العم المحلي و الدولي الفاعل في الخدمة و التنمية الإنسانية .

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه ,فان الحوار المسيحي – الإسلامي ,أصبح على المستوى الحياتي و المصيري المشترك ,حتميا نظرا للأحداث والتغيرات في المنطقة .فالقضايا واحدة لأننا نحيا في وطن واحد , يحذونا أمل في مستقبل مشرق واحد , كما وان الحوار يؤصل المواطنة و الهوية العربية للمسيحيين و المسلمين على حد سواء في الشرق الأوسط وان المنطقة التي خرجت منها المسيحية إلى العالم كله وما زالت هي المكان الذي يقصده مسيحيو العالم اجمع لزيارة الأماكن المقدسة.
ومن هذه المنطقة أيضا خرج الإسلام إلى العالم وما زالت هي المكان الذي يقصده مسلمو العالم لأداء فريضة الحج .لذا اكبر مثال على التعايش المسيحي الإسلامي كانت القدس وما تزال كسابق عهدها قبلة للأنظار وملتقى الحضارات ومهبطا للأديان السماوية الثلاث( اليهودية , المسيحية والإسلام ),وتتجلى مظاهر الإخاء الديني في فلسطين بتعانق الجوامع والكنائس في مظهر ساحر قل نظيره في العالم , فمن يقصد فلسطين يسمع امتزاج أصوات المؤذنين مع قرع أجراس الكنائس ,حيث يعيش المسيحيون مع المسلمين جنبا إلى جنب في جو اخوي فريد من نوعه .

000000000000



"إذا رأيت الناس تخشى العيب أكثر من الحرام وتحترم الأصول قبل العقول وتقدس رجل الدين أكثر من الدين نفسه فأهلاً بك في الدول العربية"(أ.د. حنا عيسى)
(إذا أردت أن تضيع شعباً أشغله بغياب الأنبوبة وغياب البنزين ثم غيب عقله واخلط السياسة بالاقتصاد بالدين بالرياضة.. بعدها ستجد الفتن التي تتخفى وراء قناع الدين تجارة رائجة جدا في عصور التراجع الفكري للمجتمعات.. فظهور الرقص بالشوارع والتحرشات الجنسية وايذاء المارة ورفع الصوت بأغاني الحب والغزل! دليل على ... ضعف الدين وانعدام الحياء وعجز الأجهزة وسوء التربية. لهذا السبب، إذا صار المؤمنين لا يفهمون من الدين سوى القيام بالطقوس الشكلية ثم يرفعون أيديهم بالدعاء: اللهم انصر الدين والدولة.. إنهم يريدون ان يفتحوا العالم ولا يريدون ان يفتحوا بلادهم او ينقذوها من براثن المرض والجهل والفاقة. وعليه، إذا أستغل الدين من قبل السلطات الحاكمة لحفظ مصالحها فستحصل أسوأ فاجعة يسحق فيها الإنسان في الأنظمة المعادية للإنسانية ويصبح الدين شهيداً في سجلات التاريخ).



000000000000

أشكال الاعتراف بالدولة في القانون الدولي

(يجوز سحب الاعتراف إذا كان قد وقع الاعتراف تحت التهديد السياسي أو العسكري، ولكن لا يجوز سحبه فيما عدا ذلك، لترتب على الدول الناشئة التزامات قانونية)

بقلم: د. حنا عيسى - أستاذ القانون الدولي

الاعتراف بالدولة: ويحدث هذا الاعتراف عند قيام دولة جديدة أو عند اتحاد دولتين اتحادا فيدراليا وتشكيلهما دولة واحدة في المجال الدولي وأما الاتحاد الكونفدرالي فلا موجب للاعتراف به لأنه لا يحجب شخصية الدول الأعضاء في المجال الدولي. وهذا الاعتراف قد يكون فرديا تقوم به دولة واحدة تجاه الدولة الجديدة وقد يكون جماعيا كأن تقرر مجموعة دول السوق الأوروبية بالاعتراف بدولة جديدة. وقد يكون الاعتراف صريحا أو ضمنيا. فالقانون الدولي يقسم الاعتراف إلى قسمين أساسيين:

• القسم الأول: الاعتراف القانوني (دي يورا) وهو اعتراف كامل بشرعية قيام الدولة الجديدة وتكامل عناصر قيامها بلا أي تحفظ.

• القسم الثاني: الاعتراف الواقعي (دي فاكتا) هو اعتراف بوجود الدولة كأمر واقع دون ان يعني ذلك اعترافا بشرعية قيامها ويتضمن هذا النوع من الاعتراف تبادل العلاقات التجارية بين دولتين ويحدث تبادل قناصل دون أن يعني ذلك انقلاب الاعتراف الواقعي إلى اعتراف قانوني، " العلاقات الدبلوماسية هي التي تفيد ضمنا باعتراف قانوني كامل وليست القنصلية ". والمثال على ذلك اعتراف بعض الدول بإسرائيل اعترافا واقعيا ضمنيا، وتبادل القناصل إذ أن هذا الاعتراف قائم على أسس الأمر الواقع ومن اجل غايات معينة.

ويجب أن يكون الاعتراف القانوني صريحا، وأما الاعتراف الواقعي فهو على الأغلب ضمني، ولكن لا شيء يمنع أن تعترف دولة ما بدولة أخرى اعترافا واقعيا بصورة صريحة ورسمية كما حدث على سبيل المثال حين اعترفت معظم الدول العربية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية أواخر عام 1979م وذلك قبل أن تعترف بها قانونيا بعد ذلك. وينبغي هنا الإشارة إلى أن قبول دولة كعضو في هيئة الأمم المتحدة لا يعني إلزام بقية الدول الاعتراف بها سواء الدول التي هي أعضاء في الهيئة قبلها أو تلك التي انتسبت إليها بعد قبول تلك الدولة. والاعتراف بالأمم أو الشعوب يجب ألا يكون على حساب أمم أخرى وشعوب أخرى نزولا عند القاعدة اللاتينية القائلة (لا يمكن سماع حق يتولد عن ظلم).

إن إعلان الاستقلال بولادة الدولة الفلسطينية في الخامس عشر من شهر نوفمبر 1988م في العاصمة الجزائرية جاء مستندا على الأسس التاريخية والطبيعية والقانونية.

كما ورد في (إعلان الاستقلال) ومع الظلم التاريخي الذي الحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وبحرمانه من حق تقرير مصيره إثر قرار الجمعية العامة رقم 181 عام 1947م الذي قسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية فان هذا القرار مازال يوفر شروطا للشرعية الدولية تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني.

رسائل الاعتراف الصادرة عن منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل

رسائل الاعتراف الصادرة عن منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل هي سلسلة من خطابات الاعتراف الرسمية بين حكومة إسرائيل ورئيس وزرائها إسحاق رابين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات في 9 سبتمبر 1993. وضعت هذه الرسائل الطريق لاتفاقيات أوسلو ("إعلان المبادئ بشأن ترتيبات الحكم الذاتي المؤقت" وكانت في الواقع "ديباجة" في 13 سبتمبر 1993.
ثلاث رسائل
كانت هناك في الواقع ثلاث رسائل حسب النقاط التالية:

1: رسالة من ياسر عرفات إلى رئيس الوزراء رابين
9 سبتمبر 1993
إسحاق رابين
رئيس وزراء إسرائيل
السيد رئيس الوزراء،
إن توقيع إعلان المبادئ يمثل حقبة جديدة ... أود أن أؤكد التزامات منظمة التحرير الفلسطينية التالية: تعترف منظمة التحرير الفلسطينية بحق دولة إسرائيل في الوجود في سلام وأمن. منظمة التحرير الفلسطينية تقبل قراري مجلس الأمن 242 و338. تلتزم منظمة التحرير الفلسطينية ... بحل سلمي للصراع بين الجانبين وتعلن أن جميع القضايا المعلقة المتعلقة بالوضع الدائم ستحل عن طريق المفاوضات ... منظمة التحرير الفلسطينية ونبذ استخدام الإرهاب وغيره من أعمال العنف وستتحمل المسؤولية على جميع عناصر وموظفي منظمة التحرير الفلسطينية من أجل ضمان امتثالهم ومنع الانتهاكات والانضباط للمخالفين ... تؤكد منظمة التحرير الفلسطينية أن مواد العهد الفلسطيني التي تحرم إسرائيل من حقها في الوجود وأن أحكام العهد التي لا تتفق مع التزامات هذه الرسالة أصبحت الآن غير صالحة ولم تعد صالحة. بناء على ذلك تتعهد منظمة التحرير الفلسطينية بأن تقدم إلى المجلس الوطني الفلسطيني الموافقة الرسمية على التغييرات اللازمة فيما يتعلق بالعهد الفلسطيني.
بإخلاص،
ياسر عرفات
الرئيس: منظمة التحرير الفلسطينية.


2: رسالة من الرئيس عرفات إلى وزير خارجية النرويج
9 سبتمبر 1993
صاحب السعادة: يوهان يورغن هولست
وزير خارجية النرويج.
عزيزي الوزير هولست،
أود أن أؤكد لكم أن منظمة التحرير الفلسطينية عند توقيع إعلان المبادئ تشجع وتدعو الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في الخطوات المؤدية إلى تطبيع الحياة ورفض العنف والإسهام في السلم والاستقرار والمشاركة بنشاط في تشكيل التعمير والتنمية الاقتصادية والتعاون.
المخلص،
ياسر عرفات.
الرئيس: منظمة التحرير الفلسطينية.

3: رسالة من رئيس الوزراء رابين إلى الرئيس ياسر عرفات
9 سبتمبر 1993
ياسر عرفات
الرئيس: منظمة التحرير الفلسطينية.
السيد الرئيس،
ردا على رسالتكم المؤرخة 9 سبتمبر 1993 أود أن أؤكد لكم أن حكومة إسرائيل قررت في ضوء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية الواردة في رسالتكم أن تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها ممثلة للشعب الفلسطيني وأن تبدأ المفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط.
إسحاق رابين.
رئيس وزراء إسرائيل.



ان الاعتراف بالدولة هو حسب معهد القانون الدولي في دورة انعقاده في بروكسل عام 1936 (عمل حر تقر بمقتضاه دولة أو مجموعة من الدول وجود جماعة لها تنظيم سياسي في إقليم معين مستقلة عن كل دولة أخرى ، و قادرة على الوفاء بالتزامات القانون الدولي العام، وتظهر الدول بالاعتراف نيتها في عدِّ هذه الدولة عضواً في الجماعة الدولية) ؛ أما الاعتراف بالحكومة فهو التصرف الحر الذي يصدر عن دولة أو عدة دول للإقرار بسلطة أو حكومة معيّنة قادر على حفظ الأمن وتمثيل الدول القائمة في المجموعة الدولية و القيام بالتزاماتها اتجاه الدول .
ومن خلال ذلك توصلنا:

1. ان الاعتراف هو تصرف أحادي الجانب، وتصرف صادر من الإرادة المنفردة للدول.
2. إن الاعتراف هو شهادة بوجود دولة ناشئة، يمنحها هذا الاعتراف الشخصية القانونية الدولية.
3. إن الاعتراف هو نقطة الانطلاق للعلاقات الدبلوماسية بين الدول الناشئة والدول القائمة.
4. إن للاعتراف أشكالاً متعددة منها الصريح والضمني، والفردي والجماعي، والمشروط وغير المشروط والقانوني والفعلي.
5. يجوز سحب الاعتراف إذا كان قد وقع الاعتراف تحت التهديد السياسي أو العسكري، ولكن لا يجوز سحبه فيما عدا ذلك، لترتب على الدول الناشئة التزامات قانونية.
6. إن المعاهدات ذات الأطراف المتعددة تعد اعترافاً ضمنياً بالدول.
7. إن البعثات الدبلوماسية هي اعتراف ضمني بالدول الناشئة.
8. إن التحفظ هو أحد موانع الاعتراف بالدول في الاعتراف الضمني، حيث يكون التحفظ إما عاماً، أو تحفظاً خاص في يفرد له نص خاص من نصوص المعاهدة.
9. إن المعونات الإنسانية، وإرسالات الإغاثة والتبادل التجاري والقنصلي، لا يعد اعترافاً.
10. إن الاعتراف الدولي أو عدمه لا يؤثر في المسئولية الدولية عن الدول الناشئة.
11. إن للاعتراف أثر كبير في الاستخلاف الدولي فإن عدم الاعتراف لا ينتج آثاراً قانونية وبالتالي لا يتحقق الاستخلاف الدولي الذي من شروطه الاعتراف بالدولة الناشئة.
12. إن النظرية الراجحة بشأن الاعتراف بالحكومات هي أن الاعتراف لا يقوم إلا لصالح الحكومات التي تنشأ بشكل شرعي.
00000000000


ما هي الآثار القانونية للاحتلال الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟
بقلم: الدكتور حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

الاحتلال الناشئ عن الحرب لا يؤدي إلى نقل السيادة على الإقليم المحتل, ويعد ذلك من المبادئ الأساسية المسلم بها في القانون الدولي العام.ويترتب على ذلك انه بالرغم من قيام حالة الاحتلال فان السلطات الشرعية تبقى من الناحية القانونية محتفظة بحق مباشرة جميع الاختصاصات وهي, الاختصاص التشريعي, حيث لا يؤدي إلى إلغاء القوانين التي كانت سارية قبل الاحتلال بل تبقى هذه القوانين نافذة بالرغم من الاحتلال الأجنبي المترتب على الحرب.ويبقى للسلطات الإقليمية اختصاصها الإداري أيضا وبالمثل اختصاصها القضائي.حيث تبقى المحاكم الوطنية تباشر وظيفة القضاء و الفصل في الخصومات التي تعرض عليها, متبعة في ذلك الإجراءات التي درجت على إتباعها قبل الاحتلال.
كما تؤدي الحرب عادة إلى فرض رقابة سلطات الاحتلال على السلطات العامة الوطنية في الدولة المحتلة، وقد تقوم سلطات الاحتلال بمباشرة هذه الاختصاصات كلها أو بعضها أو فرض قيود على مباشرتها، ولكن ألا يتجاوز ذلك القدر اللازم لتامين قوات الاحتلال والا كانت مخالفة لقواعد القانون الدولي. ويترك لسلطات الاحتلال تحديد القيود التي تفرضها على مباشرة السلطات الوطنية لاختصاصاتها التي تراها لازمة لتامين سلامة قوات الاحتلال.
ويجب أن يكون غرض سلطات الاحتلال من فرض القيود السابقة هو حفظ الأمن العام وتحقيق سلامة جيوشها. وعليها ان تحصل الضرائب طبقا للقوانين المعمول بها، وان ترعى الأموال العامة، وألا تقوم بتبديدها.
ولا تملك سلطات الاحتلال مصادرة الأموال الخاصة، بل تلتزم باحترامها وبعدم الأضرار بها أو إتلافها. وتملك سلطات الاحتلال الاستيلاء على ما يلزم لأفراد قواتها، ولكن بشرط أن تدفع تعويضا عادلا مقابل ذلك. وبالرغم من أن المحاكم الوطنية تباشر وظيفة القضاء طبقا للقانون الوطني، إلا انه يجوز لقوات الاحتلال إنشاء محاكم خاصة تختص بالفصل في الأعمال التي ترتكب ضد سلامة أفراد قواتها. ولكن كثيرا ما تعتدي سلطات الاحتلال على الاختصاص القضائي للمحاكم الوطنية. وعلى أثر ما صاحب الحرب العالمية الثانية من إساءة سلطات الاحتلال لحقها في فرض القيوم على مباشرة السلطات الوطنية لاختصاصاتها، خصوصا عدم احترام حقوق المدنيين، تم في جنيف بتاريخ 12/8/1949م إبرام الاتفاق الدولي الخاص بحماية المدنيين أثناء الحرب، وهذه الحماية تقوم على فكرتين:
الحد من اختصاصات سلطات الاحتلال لضمان حقوق المدنيين: ومن ذلك تحريم حجز الرهائن. والنهى عن نقل وتهجير الأهالي كرها عنهم وتحريم الجزاءات الجماعية، والانتقام، والتعذيب والاعتداء على كرامة الإنسان والإعدام، والتفرقة في المعاملة بين السكان على أساس من الجنس أو الأصل أو الدين أو الرأي السياسي، وفرض العمل الإجباري على من تقل سنة عن ثمان عشرة سنة، وعدم جواز الحكم بالإعدام إلا في حالات ضيقة حددها الاتفاق، وبشرط إلا ينفذ حكم الإعدام إلا بعد مرور 9 شهور من إعلانه إلى الدولة التي تقوم برعاية المدنيين.
ولكن نلاحظ أن إسرائيل لم تحترم اتفاقية جنيف السابقة في معاملتها لسكان المناطق التي احتلتها بعد حرب الخامس من حزيران 1967, واستمرت في الإجراءات التعسفية ضد المدنيين في الأراضي المحتلة، وتدنيس المقدسات المسيحية والإسلامية والاعتداء على حرمتها، وتدمير المنزل، ومصادرة الممتلكات.. الخ.
0000000000000


" تنتهي العنصرية عندما نتوقف عن الحديث عنها "( أ.د. حنا عيسى)
(ليست العنصرية مجرد كراهية ، هي في كثير من الأحيان ، تعاطف واسع النطاق مع فئة ، والشك على نطاق أوسع بفئة اخرى..لهذا السبب ، إني أتجول بين عالمين ، أحدهما ميت والآخر عاجز أن يولد ، وليس هناك مكان حتى الآن أريح عليه رأسي..لذلك ، أنا أعتبر العنصرية مشكلة طبية . يحتاج العنصريون إلى مساعدة طبية ونفسية جادة ، لأنهم كالفيروس بالجسد ، يعذبون انفسهم ويعذبون الجميع معهم .. دعونا نواجه حقيقة أن بعض الناس يقولون انه من الافضل ان نحارب النار بالنار ، لكننا نقول ان النار تنطفئ بالماء ، نقول اننا لا نحارب العنصرية بالعنصرية ، سنحارب العنصرية بالمحبة ، نقول اننا لا نحارب الفقر الطبقي بالرأسمالية بل بالاشتراكية..لهذا السبب ، إن أمريكا في حاجة الى فهم الاسلام لأنه الدين الوحيد الذي يملك حل مشاكل العنصرية فيها).





0000000000000000




53 سنة من الاحتلال :القدس والمقدسيون في القانون الدولي
بقلم:أ.د.حنا عيسى – أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
منذ حرب الـ1967 وإعلان اسرائيل ضم مدينة القدس الشرقية اليها واعتبارها "العاصمة الأبدية لإسرائيل " رغماً عن إرادة أهلها الفلسطينيين ، ومنذ ذلك الوقت تعاقبت الحكومات الاسرائيلية على العمل لإقرار وتطبيق الاجراءات من جانب واحد ، خارقةً بذلك القواعد والقوانين الدولية وضاربةً بعرض الحائط جميع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة ومختلف المنظمات والهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة والتي جميعها اعتبرت مدينة القدس جزءا لا يتجزأ من الأراضي العربية المختلفة ، وأن ما تقوم به اسرائيل في المدينة مخالف لصلاحيات الدولة المحتلة حسب القواعد والقوانين الدولية.

ومنذ ذلك الحين عمدت سلطات الاحتلال لتهويد المدينة وتوطيد السيطرة عليها من مصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات ، حيث اتبعت استراتيجية التهويد العمراني ومصادرة الاراضي واستخدام اساليب مصادرة الأراضي المتنوعة ، ومن أهم هذه الأساليب كانت مصادرة أراضي الغائبين ومصادرة الأراضي لأغراض عسكرية وأمنية ، كما هناك مخططات هيكلية تهدف الى زيادة عدد السكان اليهود عبر التطور الاسكاني ، وشملت مصادرة أراضي القدس الشرقية ومنع توسيع الأحياء الفلسطينية وتحويل مساحات واسعة منها الى مناطق خضراء يحظر البناء فيها ، ناهيك عن شراء الأراضي عن طريق الصندوق القومي والتي تعتبر مؤسسة "هيمنوتا" المسئولة عن عملية الشراء هذه.

وكان من نتائج التركيز الصهيوني على القدس أن بدأ الاستيطان فيها ، منذ مطلع القرن العشـرين ، أي في وقت مبكر بالمقارنة مع بدء الاستيطان في الأراضي الفلسطينية التي تمَّ احتلالها فيما بعد.

وكان لتلك المحاولات الاستيطانية المبكرة أهداف عديدة أبرزها:
1- طمس الطابع العربي/الإسلامي للمدينة.
2- تغيير الوضع الديموغرافي فيها ، منذ البداية ، لصالح اليهود ، كي يغدوا أكثرية فيها ، ويغدو العرب أقلية.
3- وقد آتت هذه المحاولات ثمارها المرجوة صهيونياً ، حين أصدرت سلطات الانتداب البريطاني قرار ترسيم حدود بلدية القدس مراعيةً فيه ما أسمته "الوجود اليهودي الجغرافي والديني في القدس ". وبناء على هذه المراعاة ، امتدت حدود هذا الوجود نحو سبعة كيلومترات غرب البلدة القديمة ، ومئات الأمتار شرقاً وجنوباً. وحين أعاد البريطانيون ترسيم حدود القدس ، بين عامي 1921 و1948، ركَّزوا على توزيع قسمها الغربي كالتالي: (40%) أملاك إسلامية، (26.12%) أملاك يهودية، (13.86%) أملاك مسيحية.
4- أحدثت هذه النتيجة ردَّ فعل غاضب من قبل العرب المقدسيين ، تمخَّض عنه توترٌ في علاقاتهم مع المستوطنين اليهود الذين هاجروا إليها. ومما زاد هذا التوتر حدَّةً ، بشكل ملحوظ ، تناغم تقسيم المستعمر البريطاني للقدس مع ما تضمَّنه قرار التقسيم رقم (181) الذي صدر بتاريخ 29/11/1947، بخصوص القدس، فقد جاء فيه: "تُوضَع القدس تحت إدارة دولية ، كمنطقة منفصلة ، ويقوم مجلس وصاية بتلك الإدارة نيابة عن الأمم المتحدة , وتشمل حدود القدس القرى والمناطق المحيطة بها وهي : "أبو ديس" من الشرق ، و"عين كارم" من الغرب ، و"شعفاط" من الشمال ، و"بيت لحم " من الجنوب".
5- وظلَّ التوتر يزداد حدة بين العرب واليهود، في القدس، حتى بلغ ذروته قبيل الإعلان الرسمي عن قيام الكيان الصهيوني عام 1948. وبعد توقُّف الصدام المسلح الذي وقع بين الطرفين آنذاك ، تمَّ تقسيمُ المدينة بموجب اتفاقية الهدنة التي وُقِّعَت بين الأردن وذلك الكيان بتاريخ 3/4/1949، والتي نصت على أن يتمَّ التقسيم كما يلي:
القطاع اليهودي: وتعادل مساحته (84.13%) من مساحة القدس.
القطاع العربي: وتعادل مساحته (11.48%) من مساحة القدس.
قطاع هيئة الأمم والأراضي الحرام: وتعادل مساحته (3.49%) من مساحة القدس، أو (4.4%)، حسب مصادر أخرى.

وهكذا احتلت إسرائيل في جولتها الأولى من الصراع مع العرب، حول القدس، الجزء الأكبر منها، إلا أن أطماعها ظلت تحوم حول الجزء المتبقي، محاولةً ابتلاعه، كي تتم لها السيطرة الكاملة على المدينة، لكنها لم تستطع تحقيق تلك الأطماع، إلا بعد عدوان حزيران عام 1967، حين احتلت القسم الشرقي منها.
وخلال فترة ما بين الاحتلالين، أي بين عامي 1948 و1967، قام الإسرائيليون بتدمير الشطر الغربي من القدس الذي احتلوه عام 1948، تدميراً شبه كامل، بعد أن طردوا خارجه أكثر من (98000) نسمة من سكانه الفلسطينيين، كانوا يمثلون الغالبية فيه. وقد غادروه دون أملاكهم بالطبع.
وفور احتلال شطر القدس الشـرقي، بعدوان 1967، بادر عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين إلى إعلان عزم حكومتهم ضمّه إلى سابقه المحتل منذ عام 1948، وتوحيد المدينة تحت السيطرة الإسرائيلية. وكانت ذريعتهم في تسويغ ذلك الضم زعمهم (أن القدس، بقسميها، كانت "مدينة يهودية"، منذ أقدم العصور، وينبغي أن تعود كذلك). وبالفعل، ضَمَّن عددٌ من قادة إسرائيل الأوائل هذا الزعم في تصريحاتهم التي أعقبت عدوان 1967 مباشرة.

ومنذ احتلال القدس 1967 بذلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة جهوداً كبيرة في سبيل تغيير الطابع العربي/الإسلامي للقدس، ملكيةَ أرضٍ ومعالمَ وسكاناً، عن طريق القيام بممارسات متعددة الأساليب والصور، كان أبرزَها السعيُّ إلى تغيير رجحان الميزان السكاني فيها لصالح اليهود، كي يغدوا غالبية سكانها. ولاشك أن هذه الممارسة كانت الأبشع أيضاً لأن تنفيذها كان يعني المباشرة بطرد أكبر عدد من سكان القدس العرب، وتكثيف مشاريع الاستيطان فيها وحولها، وترغيب اليهود في سكناها، كما أفصح (بن غوريون) صراحةً، أمام الكنيست في جلسته التي انعقدت في 31/7/1967، مقترحاً توسيع أعمال الاستيطان في كلا شطري القدس، بعد إزالة كل الحواجز الموجودة بينهما، وتوفير كل الخدمات اللازمة لإقامة اليهود في كليهما إقامةً مريحة من كل النواحي. وعملوا على تغيير ما كان سائداً فيها من أنظمة وقوانين، وتغيير معالمها العربية الإسلامية والمسيحية، وأسماء مدنها وأحيائها.

ولتثبيت ما تمَّ القيام به من إجراءات تهويدها، منذ صدور قرار ضمها عام 1967، ولإضفاء لون من "الشرعية" على تلك الإجراءات، أصدر الكنيست، عام 1980، ما عُرِف بـ "قانون القدس" الذي أكد في بنده الأول إعلان القدس بشطريها، عاصمةً موحدة لإسرائيل. وهو قانون صدر عام 1980جاء فيه ان القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل.
تبقى الأماكن المقدسة محفوظة من إلحاق أي ضرر بها، أو أي شيء يسيء إلى حرية وصول أبناء الديانات السماوية إلى أماكنهم المقدسة. وتحرص الحكومة الإسرائيلية على تطوير وإنعاش القدس ورفاهية سكانها، عن طريق رصد الطاقات الخاصة، ولاسيما تقديم منحة سنوية خاصة لبلدية القدس تسمى "منحة العاصمة". وتُمنح القدس أفضلية خاصة بشأن ما يتعلق بنشاطات الدولة، لتطويرها في المجالات الاقتصادية وغيرها من المجالات الأخرى.

وكان الاستيطان هو الوسيلة الأكثر نجاعة في مجال إنجاح مخطط التهويد المطلوب، حيث تم مصادرة مساحات واسعة من الأراضي العربية، تحت مختلف الحجج والذرائع، ووفقاً لمجموعة من القوانين والقرارات سنَّتها سلطاتهم، عقب احتلالها للقدس العربية مباشرة، كقانون السلطة والقضاء المعدَّل وقانون أملاك الغائبين، و قانون المناطق المحلية أو المناطق المغلقة لأسباب أمنية، وقانون الاستملاك للمصلحة العامة، وقانون تنظيم الاستيلاء على عقارات في ساعة الطوارئ، الصادر عام 1949 تحت الرقم (5710)، وكانت جميعها مجموعة ذرائع حاكتها السلطات الإسرائيلية، بوحي من رغبتها في ضم المناطق العربية المحتلة وتهويدها.

وفي اطار تهويد المدينة المقدسة قام المحتل الاسرائيلي الغاشم باقامة تجمعات وبؤر استيطانية، وبناء جدران اسمنتية احاطت القدس وكبلتها، وشوته هدوء المدينة وروعتها، وحجبت جمالها عن العالم بأسره لتكون مدينة حصرية لليهود، حيث يعملون ليل نهار على سرقة تاريخها العربي وحضارتها الاسلامية، وتزوير حقائقها ومعالمها لتصبح القدس كما يتمنون ويحلمون، حاضنة لكنسهم وحدائقهم التلمودية،
وانتهجت سلطات الاحتلال منذ احتلالها للقدس سياسة هدم المنازل بحجج مختلفة، منها: الذرائع الامنية، أو بدعوى دون ترخيص، أو لمخالفتها سياسة السلطات الاسرائيلية للإسكان أو قرب هذه المنازل من المستوطنات أو لوقوعها بمحذاة الطرق الالتفافية .. الخ." حيث تستند لنص المادة (119) فقرة (1) من قانون الطوارئ البريطاني لسنة 1945 مع معرفتها المسبقة بأن هذا القانون تم الغائه لحظة انتهاء فترة الانتداب على فلسطين، واستمرت سلطات الاحتلال بهدم منازل المواطنين في قطاع غزة حتى دخول السلطة الفلسطينية في 1/7/1994 اما بالنسبة للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية فما زالت سياسة الهدم تتواصل يوميا رغم المناشدات الدولية الداعية "اسرائيل" الى وقف سياسة هدم المنازل، ففي العام 2004، دعا مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة اسرائيل لوقف هدم المنازل الفلسطينية وفقا لقرار رقم 1544 / 2004، حيث نص القرار على "ان مجلس الامن دعا اسرائيل الى احترام التزامتها بموجب القانون الدولي الانساني ولا سيما الالتزام بعدم القيام بهدم المنازل خلافا لهذا القانون".
وسعت إسرائيل خلال العقود الماضية إلى استكمال مخططها الاستيطاني الهادف للسيطرة الكاملة على مدينة القدس، حيث عمل على تحقيق ذلك من خلال توسيع ما يسمى بحدود القدس شرقا وشمالا، وذلك بضم مستوطنة معاليه أدوميم التي يقطنها حوالي 44 ألف نسمة ، كمستوطنة رئيسية من الشرق، إضافة إلى المستوطنات العسكرية الصغيرة مثل: "عنتوت، ميشور، أدوميم، كدار، كفعات بنيامين" من الجهة الشرقية، "وكخاف يعقوب، كفعات زئييف، كفعات حدشا، كفعات هاردار" من الشمال.

ومن الجدير ذكره أن عدد المستوطنات في القدس حسب إحصائيات مركز أبحاث الأراضي 29 مستوطنة، 15 منها في الجزء المضموم من القدس أي ما يسمى حدود القدس الشرقية ، وتنتشر هذه المستوطنات في لواء القدس على شكل تجمعات استيطانية مكثفة تتخذ الشكل الدائري حول المدينة وضواحيها ممثلة بمراكز استيطانية كبيرة المساحة. ويشار أيضا إلى أن حدود البلدية (القدس الغربية) تم بشكل رسمي توسيعها ولكنة عمليا تم الاستيلاء على 72 كم مربعا بقرارات مختلفة وبتقييد التمدد العمراني في القدس وتحويل المناطق إلى مستوطنات يهودية كما حدث مع جبل أبو غنيم.
ولا شك في أن لعملية الاستيطان اليهودية في القدس وضواحيها آثار كبيرة على السكان الفلسطينيين يمكن إجمال هذه الآثار بالنقاط التالية:
1. مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي التابعة للقرى التي أقيمت عليها المستوطنات.
2. تطويق التجمعات السكنية الفلسطينية والحد من توسعها.
3. تهديد بعض التجمعات السكانية الفلسطينية بالإزالة.
4. إبقاء فلسطيني القدس وضواحيها العزل في حالة خوف ورعب دائمين ، من خلال الاعتداءات المتكررة عليهم من قبل المستوطنين المدججين بالسلاح.
5. عزل مدينة القدس وضواحيها عن محيطها الفلسطيني في الشمال والجنوب.
6. فصل شمال الضفة عن جنوبها ، والتحكم في حركة الفلسطينيين بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
7. قطع التواصل الجغرافي بين أنحاء الضفة الغربية وتقسيمها إلى بقع متناثرة والحيلولة بالتالي دون إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
8. تشويه النمط العمراني الرائع للقدس العتيقة والقرى الفلسطينية المحيطة.
9. هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.ال
واعتمدت الحكومة الإسرائيلية سنة 2002 خطة بناء الجدار العازل في الضفة الغربية , حيث بدأت بتطبيق المرحلة الأولى من بنائه , الذي يمتد من شمال نحو الأردن إلى جبال الخليل جنوباً وخاصة حول مدينة القدس المحتلة .. حيث عمدت السلطات الإسرائيلية بالإسراع في بناء وجدار الفصل العنصري بهدف تضيق الخناق على السكان الفلسطينيين المدنيين لترك مناطقهم الأصلية والرحيل إلى مناطق أخرى أولا ، وقضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 لصالح أراضي دولة إسرائيل ثانياً ، وتصميمه جاء بحيث يحيط بعدد كبير من المستوطنات الإسرائيلية الواقعة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة التي بنيت ويستمر توسيعها ثالثاً ، ورغم صدور فتوى محكمة العدل الدولية بتاريخ 9/7/2004 والتي نصت على أن بناء الجدار الفاصل مخالف لقواعد القانون الدولي ويجب أن يتم التوقف عن بنائه , وتفكيك الأجزاء التي انتهى البناء فيها على الأراضي الفلسطينية المحتلة , إلا أن الحكومة الإسرائيلية تواصل ولم تعبأ بتلك الفتوى .

وتستهدف سلطات الاحتلال المسجد الاقصى المبارك اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بمخططات التهويد ، حيث تتسارع الحفريات أسفل البلدة القديمة باتجاه المسجد الأقصى المبارك من كافة الجهات للعديد من الأسباب أهمها : الأول يتعلق بالكشف عن حائط البراق و إظهاره كاملا ما يعني إزالة جميع الأبنية الملاصقة له، والحفر إلى جانبه لتبيان حجارته الأساسية.
أما الثاني، فيتعلق بالبحث عن بقايا الهيكل الذي يزعم الصهاينة أن المسجد الأقصى يقوم فوقها.
كان الحجم الظاهر من حائط البراق عندما احتل الصهاينة القدس لا يتعدى الثلاثين ياردة ، أما الهدف الذي أعلن عنه عام تسعة وستين، فهو كشف مائتي ياردة و أكثر ، علما أن حجم ما كان قد كشف آنذاك بلغ ثمانين ياردة، وهو ما أنجزته الحفريات التي تمت عند الحائط الغربي ، أما عند الحائط الجنوبي، فجرت حفريات أشرف عليها البروفسور بنيامين مزار، وتابعها موشيه دايان وزير الحرب في كيان العدو آنذاك، وهو صرح عام واحد وسبعين بأنه يجب استمرار الحفر حتى الكشف الكامل عن الهيكل الثاني، وإعادة ترميمه على حد قوله.

ويعتبر التراث الثقافي أحد ساحات الصراع الكبرى في المدينة المقدسة، حيث تبذل سلطات الاحتلال جهودا متواصلة لإنتاج رواية تاريخية أحادية جديدة تخدم مشروعها الاستيطاني في المدينة، تقوم على نفي التعددية والحقائق الموضوعية المتصلة بالوجود التاريخي الفلسطيني في هذه المدينة، وقد جرى توظيف مباشر لعلم الآثار في إنتاج الرواية الصهيونية المختلقة حول تاريخ القدس، حيث تسهم المؤسسة الأثرية الرسمية وهي سلطة الآثار والمؤسسات الأكاديمية الصهيونية والجمعيات الاستيطانية في إنتاج هذه الرواية وتكريسها والترويج لها. وتقدمها للسائح المحلي والأجنبي من خلال شبكة واسعة من المؤسسات والمكاتب السياحية".

وتمارس سلطات الاحتلال سياسة صامتة تهجيرية في القدس ضد سكانها العرب المقدسيين، وممنهجة لتحق

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 5.11 ثانية