جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 316 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

عربي ودولي
[ عربي ودولي ]

·وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين يعقدون اجتماعًا افتراض
·المملكة تقود اجتماعات وزراء السياحة لمجموعة العشرين
·كلمة وزير التجارة ووزير الاستثمار لوزراء التجارة والاستثمار
·سري القدوة : رسالة من داخل سجون الاحتلال
·أمين عام منظمة التعاون الإسلامي
·منظمة التعاون الإسلامي: بحث خطوات انشاء بنك الأسرة للتمويل الأصغر
·العثيمين يترأس جلسة الجهود المميزة للدول الإسلامية في مواجهة جائحة كورونا
·مرشح المملكة التويجري : المنظمة في حالة ركود وأتطلع إلى قيادتها
·مرشح المملكة لرئاسة منظمة التجارة العالمية يصل إلى جنيف


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
حنا عيسى: متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي
بتاريخ الأربعاء 20 يونيو 2018 الموضوع: متابعات إعلامية

https://www.s-palestine.net/arabic/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1493452700_7490.jpg&w=690
متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي
الإسلامية المسيحية تحذر: مشروع قانون إسرائيلي يستهدف أملاك الكنائس بالقدس المحتلة







التعصب والخوف توأما الجهل والتقليد - أمين الريحاني
إن الحق في التعصب حق عبثي وهمجي إذا ، إنه حق النمور وإن فاقه بشاعةً ... فالنمور لا تمزق بأنيابها إلا لتأكل ... أما نحن، فقد أفنينا بعضنا بعضاً من أجل مقاطع في هذا النص أو ذاك ! - فولتير
بقلم: د. حنا عيسى - أستاذ القانون الدولي
انتشر في الآونة الأخيرة نوع جديد من التعصب، بات يفتك بالمجتمعات ويدمرها، وترك أثره في تقسيمة العائلات وتجزئتها، وهو التعصب السياسى و"سياسة التخوين" التي انتشرت داخل المجتمع، فأصبح كل فرد متشبث بوجهة نظره ويخون الآخر إذ لم تتطابق وجهة نظر الآخر معه، وقد تحدث هذه الاختلافات نوعا من الاشتباك ليس فقط بين أفراد المجتمع بل بين أفراد الأسرة الواحدة، مما يؤدي إلى تفككها، بحسب ما توصل له خبراء علم النفس والاجتماع.

التعصب هو مصطلح يوصف تمسك الفرد بالرأي السياسي لحزبه دون مراجعة لذلك الرأي إعتقادا منه أن ذلك الحزب أو الجماعة السياسة الحق و الآخرين أو باقي الأطراف السياسية عملاء لصالح أعداء الوطن، وغالبا ما ينتشر التعصب السياسي بشكل كبير في الدول غير الديموقراطية أو الدول غير المتحضرة المتخلفة ثقافيا، و في أكثر الأحيان يكون للتعصب السياسي غلاف ديني.

وهو وجود أفكار مسبقة عن أي موضوع، وهذه الأفكار تكون صلبة وغير منطقية وغير قابلة للتغير، وتطبق هذه القاعدة على جميع أعمال الحياة اليومية للإنسان فى الأكل أو الشرب وغيره، ثم بعد ذلك يبدأ الإنسان يبنى على هذه الأفكار مواقف شعورية بالحب أو الكراهية، وهذا ما يطبق أيضا على المواقف السياسية، ومن ثم تبدأ الصراعات والاشتباكات ليتمسك كل شخص بوجهة نظره، مما يولد الصراع بين طرفي أي نقاش.

ويعتبر الاستبداد بكل صوره وأشكاله السبب الرئيس للتعصب، حيث يلتهم الحياة بتنوعها، ويختزلها في بؤرة ضيقة، فيمنع كل أشكال الحياة عن الآخرين، ويقمع كل من يحاول أن يعبر عن رأيه أو يمارس حريته أو يطالب بحقوقه. ولهذا نستطيع القول: إن هذا الثالوث الخطر (الاستبداد ـ العنف ـ التعصب)، يتغذى كل واحد من الآخر؛ فالاستبداد يهيئ الأرضية والظروف لممارسة العنف والتعصب، والعنف والتعصب يؤكدان خيار الاستبداد ويعمقانه على مستويات الحياة كافة. لذلك فإننا نجد أن البداية السليمة لتجاوز خطر هذا الثالوث الجهنمي، هي في ممارسة الحريات السياسية والثقافية والاجتماعية، بحيث أنه كلما توسعت دائرة الحرية في المجتمع، كلما تقلصت فعالية الاستبداد والعنف والتعصب.

من هنا نجد أن المجتمعات والأمم التي تسود فيها قيم الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، تضمحل فيها ظواهر الاستبداد والعنف والتعصب، وعلى العكس من ذلك المجتمعات التي تسود فيها قيم الديكتاتورية والاستفراد بالسلطة والرأي، حيث تتعاظم ظواهر الاستبداد وتصل إلى كل مجالات الحياة، من الأسرة إلى قمة الهرم السياسي، مرورا بكل دوائر الحياة، وتبرز حالات العنف والتعصب في كل مجالات وحقول الحياة.






• e
.
الحرية لا يصنعها مرسوم يصدره البرلمان ، انها تصنع داخليا
"هناك من يناضلون من اجل الحرية وهناك من يطالبون بتحسين شروط الحرية"
ان تعطي حرية لجاهل ، كأن تعطي سلاح لمجنون. - فكتور هوغو
لقد من الله علينا بثلاث في هذا البلد : حرية التعبير وحرية التفكير والمقدرة على عدم تطبيق أي منهما - مارك توين
قال لزوجته : إسكتي وقال لإبنه : إنكتم .. صوتكما يجعلني مشوّش التفكير ! لا تنبسا بكلمة أريد أن أكتب عن حرية التعبير - أحمد مطر ( شاعر عراقي)

بقلم:د. حنا عيسى - أستاذ القانون الدولي
ترجع بدايات المفهوم الحديث لحرية الرأي والتعبير إلى القرون الوسطى في المملكة المتحدة بعد الثورة التي أطاحت بالملك جيمس الثاني من إنكلترا عام 1688، ونصبت الملك وليام الثالث من إنكلترا والملكة ماري الثانية على العرش. وبعد سنة من هذا أصدر البرلمان البريطاني قانون "حرية الكلام في البرلمان". وبعد عقود من الصراع في فرنسا تم إعلان حقوق الإنسان والمواطن في فرنسا عام 1789 عقب الثورة الفرنسية الذي نص على أن حرية الرأي والتعبير جزء أساسي من حقوق المواطن.. وكانت هناك محاولات في الولايات المتحدة في نفس الفترة الزمنية لجعل حرية الرأي والتعبير حقا أساسيا لكن الولايات المتحدة لم تفلح في تطبيق ما جاء في دستورها لعامي 1776 و 1778 من حق حرية الرأي والتعبير حيث حذف هذا البند في عام 1798 واعتبرت معارضة الحكومة الفدرالية جريمة يعاقب عليها القانون ولم تكن هناك مساواة في حقوق حرية التعبير بين السود والبيض.
ويعتبر الفيلسوف جون ستيوارت ميل، من أوائل من نادوا بحرية التعبير عن أي رأي مهما كان هذا الرأي غير أخلاقيا في نظر البعض حيث قال "إذا كان كل البشر يمتلكون رأيا واحدا وكان هناك شخص واحد فقط يملك رأيا مخالفا فان إسكات هذا الشخص الوحيد لا يختلف عن قيام هذا الشخص الوحيد بإسكات كل بني البشر إذا توفرت له القوة".
واقرت الجمعية العامة للامم المتحدة سنة 1948م الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي تضمن حق كل شخص بالتمتع بحرية الراي والتعبير، وتبنت في سنة 1966م العهد الدولي للحقوق المدينة والسياسية الذي يعكس ما نص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان فاكدت الماد (19) منه على حق كل انسان في اعتناق الاراء دون ضايقة والتعبير عنها ونقلها للاخرين دونما اعتبار للحدود بالوسيلة التي يختارها.
واكد الميثاق الاوروبي لحقوق الانسان سنة 1950 على حرية الراي والتعبير وكذلك الميثاق الامريكي لحقوق الانسان سنة 1969 والميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب سنة 1979، والميثاق العربي لحقوق الانسان الذي اعتمد في القمة العربية السادسة عشرة سنة 2004. وفي سنة 1978م تبنت اليونسكو في وثيقة الاعلان بشأن المبادئ الاساسية الخاصة باسهام وسائل الاعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي وتعزيز حقوق الانسان ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض على الحرب والحق في حرية الراي والتعبير. اما في سنة 1995م تبنت مجموعة من المختصين في القانون الدولي وحقوق الانسان مبادئ "جوهانسبيرغ" حول الامن القومي وحرية التعبير والوصول الى المعلومات.
*مظاهر حرية الرأي والتعبير:-
يرتبط الحق في حرية الراي والتعبير ارتباطاً وثيقاً بحرية الاعلام بكافة اشكاله (الطباعة والنشر، الاعلام المرئي، المسموع، الالكتروني)، وحرية الوصول الى المعلومات وحرية المجتمع السلمي.
1- حرية الطبع والنشر: تعتبر الكتابة اولى الرسائل التي عرضها الانسان لصياغة ونقل افكاره، ثم ظهرت المطبوعة وانتشرت في العصر الحديث باشكال متعددة (الكتاب، الصحيفة، المجلة، النشر)، والمطبوعة الالكترونية. وكانت بدايات الاعتراف الرسمي بحرية الراي والتعبير طبقا لاعلان حقوق الانسان الفرنسي عام 1789م، تؤكد ان وسيلة ممارسة حرية الراي والتعبير للمواطن "ان يتكلم ويطبع بصورة حرة"، وارست الامم المتحدة حق حرية الاعلام الذي من اهم دعائمه وطرق ممارسته الكتابة والطباعة والنشر كحق من حقوق الانسان الاساسية.. كما وتعتبر الصحافة الدورية بانواعها اكثر الركائز تأثيراً في الراي العام كما انها احد اهم اسس وركائز المجتمع الديمقراطي.
2- حرية النشر الالكتروني: وهي من الحريات التي اخذت مكانها حديثاً نتيجة التطور الهائل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنفاذ لشبكة الانترنت، حيث اتاح الانترنت لكم هائل من المواطنين في العالم بالتعبير عن ارائهم ومواقفهم. واكد التزام دولة تونس الصادر عن القمة العالمية حول مجتمع المعلومات عام 2005م على ما ورد في اعلان المبادئ الذي اعتمدته القمة العالمية لمجتمع المعلومات عام 2003م بان حرية التعبير وحرية تدفق المعلومات والمعارف والافكار والعلم ضرورية لمجتمع الاعلام.
ويمكن الاسراع في هذه العملية بازالة الحواجز امام النفاذ الى المعلومات للجميع بشكل كامل وغير تمييزي وبكلفة معقولة وتشجيع النشر الالكتروني.
واكد الالتزام بضرورة المواجهة الفعالة للتحديات والتهديدات الناتجة عن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لاغراض لا تتفق مع حفظ الامن والاستقرار الدوليين.
3- حرية الرأي في اطار المرئي والمسموع: ادى التطور في وسائل الاعلام ليشمل الاعلام المقروء والمرئي والمسموع وشمل ايضا التطور في حقوق الانسان وحرية الاعلام باشكاله كاداه للتعبير والنشر.
وتتمتع وسائل الاعلام المرئي والمسموع واهمها الاذاعة والتلفزيون بدور فعال في ممارسة الراي والتعبير كمنبر لبث الاخبار ونقل الاراء ومناقشتها على المستوى المحلي والعالمي.
4- حرية التجمع السلمي: وتشكل حقا من حقوق الانسان الاساسية التي قررها الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948م كما اكد عليها المعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية حيث نصت المادة (21) " يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به ولا يجوز ان يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون، وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الامن القومي او السلامة العامة، او حماية الصحة العامة، او الاداب العامة، او حقوق الاخرين وحرياتهم".
والتجمع السلمي هو قدرة المواطنين على الالتقاء بشكل جماعي يهدف لعقد الاجتماعات العامة او المؤتمرات او المسيرات او الاعتصامات السلمية في اي مكان وزمان وبغض النظر عن الجهة المنظمة ليمارسوا ضغطا على السلطة التنفيذية بهدف التعبير عن مواقفهم.









أمريكا تعلن الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان بسبب إسرائيل
بقلم:د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي
هل تريد الولايات المتحدة الامريكية بانسحابها من مجلس حقوق الانسان
مكافأة الاحتلال الاسرائيلي على قمعه للفلسطينيين؟
هل العدالة الامريكية تتطلب كره الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير ؟
هل نسي وزير خارجية امريكا مايك بومبيو وسفير الولايات المتحدة نيكي هيلي مقولة الثورة الامريكية اتركوا امريكا للامريكيين ؟
هل اطلع معالي وزير الخارجية الامريكي بومبيو على انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي للفلسطينيين منذ عام 1967م حتى تاريخه؟
هل تريد امريكا اصلاح مجلس حقوق الانسان من خلال الادلة الدامغة لمجموع الانتهاكات الاسرائيلية ، المذكور بعضها أدناه :

منذ احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية سنة 1967م وهي مستمرة بخرق قواعد القانون الدولي الانساني ... وهذه الخروقات هي على النحو التالي :-

1. انتهاك الحق في الحياة والامن الشخصي:
يشكل قتل المدنيين الفلسطينيين مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الانساني, ومواثيق حقوق الانسان حيث نصت المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949, على تحريم كافة اشكال الاعتداء على حياة وأمن المدنيين المحميين, واعتبرت الاعتداء على الحق في الحياة من المخالفات الجسيمة. واعتبرت عمليات الاغتيال والقتل العمد خارج القانون من المخالفات الجسيمة للاتفاقية اذا ما اقترفت ضد اشخاص محميين بالاتفاقية.

2. هدم المنازل والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة:
تحظر المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 على دولة الاحتلال تدمير اي ممتلكات خاصة ثابتة او منقولة تتعلق بأفراد او جماعات, واعتبرت المادة 8 من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 ان جرائم الحرب تعني الانتهاكات الجسيمة لاتفاقية جنيف للعام 1949م.

3. الاعتداءات على الطواقم الطبية او اعاقة عملهم:-
تعتبر الممارسات الاسرائيلية خرقاً للمواد 16 و17 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 التي تنص على احترام المرضى والجرحى وتسهيل معالجتهم. كما وتعد خرقاً واضحاً للمادة 20 و21 من البروتوكول الاضافي الدول لاتفاقيات جنيف 1949 التي تتضمن حماية واحترام الموظفين المختصين بالبحث عن المرضى والجرحى المدنيين ونقلهم ومعالجتهم. وتؤكد على وجوب تمتع المركبات الطبية بالاحترام والحماية.

4. حجز الحريات والاعتقال التعسفي للمدنيين الفلسطينيين:-
ان ممارسة اسرائيل للاعتقال التعسفي للفلسطينيين واخضاعهم للتعذيب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة, تعد انتهاكاً صارخاً لاحكام المواد 83 – 96 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 والمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تؤكد على الحق في عم التعرض للاعتقال والاحتجاز التعسفيين. وكذلك اتفاقية مناهضة التعذيب للعام 1984م.

5. الاعتداء على الاماكن الدينية:-
تعتبر الاعتداءات الاسرائيلية على اماكن العبادة مخالف للمادة 53 من بروتوكول جنيف الاول للعام 1977 والتي حظرت الاعمال العدائية الموجهة ضد اماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي او الروحي للشعوب. كما اعتبرت المادة 8/ب من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية للعام 1998م تعمل توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للاغراض الدينية من قبل جرائم الحرب.

6. الاعتداء على الصحفيين:-
تعتبر الاعتداءات على الصحفيين من قبل السلطات الاسرائيلية مخالفاً لاحكام المادة 79 من بروتوكول جنيف الاول لعام 1977م, المكمل لاتفاقيات جنيف الاربع, والتي نصت على:
 يعد الصحفيين الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة اشخاصاً مدنيين ضمن منطوق الفقرة الاولى من المادة 50.
 يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى احكام الاتفاقيات وهذا البوتوكول.

7. انتهاكات المستوطنين:-
تعتبر انتهاكات للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 التي حظرت على دولة الاحتلال نقل مدنييها الى المناطق المحتلة.

8. الاستيطان ومصادرة الاراضي:-
واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي استيطانها للاراضي الفلسطينية المحتلة خلافاً للاعراف الدولية, خاصة المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة لحماية المدنيين لعام 1949, التي حظرت على دولة نقل مدنييها الى المناطق المحتلة, والمادة الثامنة الفقرة 8/ب من ميثاق المحكمة الجنائية لسنة 1998م التي اعتبرت قيام دولة الاحتلال بنقل اجزاء من سكانها المدنيين الى الاراضي التي تحتلها من جرائم الحرب.

9. الاعتداء على حرية الحركة والتنقل:-
نصت المادة 13 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 على حق كل فرد في التنقل واختيار محل اقامته داخل حدود دولته وحقه في المغادرة اي بلد بما في بلدة وفي العودة الى بلده.

10. الاعدام خارج القانون (الاغتيالات):-
ممارسات اسرائيل غير القانونية تندرج تحت تسمية الاعدام خارج القانون ... حيث نصت المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 على حماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب وكذلك القرار (65/1989) الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة الذي ارسى مبادئ المنع والتقصي الفاعلين لعمليات الاعدام خارج القانون والاعدام التعسفي والاعدام دون محاكمة.

11. الانتهاكات الاسرائيلية بحقوق العمال الفلسطينين:-
تخالف اسرائيل بذلك المادتين 40 و25 من اتفاقية جنيف الرابعة اللتان تقضيان بحرية سكان الاقليم المحتل بالعمل, وبأنه "تحظر جميع التدابير التي من شأنها ان تؤدي الى بطالة العمال في البلد المحتل, او تقييد امكانية عملهم ..."

12. اغلاق المؤسسات الرسمية الفلسطينية في القدس المحتلة:-
تعد عملية الاستيلاء القسري على هذه المؤسسات المدنية خرقاً لاتفاقية جنيف الرابعة, التي تمنح الحماية لكافة المدنيين والممتلكات المدنية. وبذلك فأن الاستلاء على الممتلكات المحمية الذي لا تبرره ضرورة عسكرية ويتم بشكل غير قانوني وجائر هو خرق المعاهدة حسب نص المادة 147.

13. تجريف الاراضي واقتلاع الاشجار الفلسطينية:-
تندرج اعمال التجريف واقتلاع الاشجار في اطار العقاب الجماعي والاعمال الانتقامية. وهي ما تحظرها اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 فالمادة 1/2 من بروتوكول جنيف الاول لعام 1977 تنص على انه "يحظر مهاجمة او تدمير او نقل او تعطيل الاعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء اسكان المدنيين ... الخ".

14. تلويث البيئة الطبيعية والفلسطينية:-
تشكل الاعتداءات على البيئة الفلسطينية مخالفة لاحكام المادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة التي نصت على ان " تراعى اثناء القتال حماية البيئة الطبيعية من الاضرار البالغة واسعة الانتشار وطويلة الامد".

15. الحق في التعليم:-
يشكل حرمان السلطات الاسرائيلية للسكان الفلسطيني من الحق في التعليم انتهاكاً للمادة 26 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966 والمادتيين 28 و29 من اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989م.










تسائل عن حصين كل ركب
(قصَّته: أصلُ هذا المثل أنَّ رجلًا اسمه حصينُ بنُ عمرٍو خرج يطلب فُرْصةً فاجتمع برجلٍ من جُهينة يقال له: الأخنسُ بن كعبٍ، ... تُسَائِلُ عَنْ حُصَيْنٍ كُلَّ رَكْبٍ * وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِينُ)
الفلسفة هي البحث في اسئلة لم يجب عليها العلم
في الفلسفة لا ينمو شيء إلا بهدم شيء
"آخر ما وصلت إليه الفلسفة أنه لا قدرة للعقل حتى الآن على فهم أسرار العالم"
"الحقيقة هي روح الفلسفة .. و لكن الفلاسفة عادة ينسون ذلك"
الفلسفة: كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني (فيلوسوفيا) بمعنى محبة الحكمة أو طلب المعرفة أو البحث عن الحقيقة. وعلى الرغم من هذا المعنى الأصلي، فإنه يبقى من الصعب جدا تحديد مدلول الفلسفة بدقة. لكنها، بشكل عام، تشير إلى نشاط إنساني قديم جدا يتعلق بممارسة نظرية أو عملية عرفت بشكل أو آخر في مختلف المجتمعات والثقافات البشرية منذ أقدم العصور.

وأحد المظاهر الأساسية للفلسفة هو ميلها للتساؤل والتدقيق في كل شيء والبحث عن ماهيته ومختلف مظاهره وأهم قوانينه. وتوصف الفلسفة أحيانا بأنها "التفكير في التفكير"، أي التفكير في طبيعة التفكير والتأمل والتدبر، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود والكون.

وكان فيثاغورس (572 - 497ق.م) أول حكيم وصف نفسه من القدماء بأنه فيلسوف، وعرف الفلاسفة بأنهم الباحثون عن الحقيقة بتأمل الأشياء، فجعل حب الحكمة هو البحث عن الحقيقة، وجعل الحكمة هي المعرفة القائمة على التأمل. شهدت الفلسفة تطورات عديدة مهمة، فمن الإغريق الذين أسّسوا قواعد الفلسفة الأساسية كعلم يحاول بناء نظرة شموليّة للكون ضمن إطار النظرة الواقعية، إلى الفلاسفة المسلمين الذين تفاعلوا مع الإرث اليوناني دامجين إياه مع التجربة ومحولين الفلسفة الواقعية إلى فلسفة ٱسمية، إلى فلسفة العلم والتجربة في عصر النهضة ثم الفلسفات الوجودية والإنسانية ومذاهب الحداثة ومابعد الحداثة والعدمية.

ويمكن القول إن الفلسفة هي المعرفة والبحث والاكتشاف والتفكير التي تهدف إلى تفسير الأسرار، وتحاول أن تفهم المعرفة والحقائق. تتحدث الفلسفة عن الارتباطات القائمة بين الأفراد والطبيعة، وبين الشخص والمجتمع. والفلسفة نابعة من الإستغراب وحب المعرفة والاستطلاع والإكتشاف والرغبة في المعرفة والبحث. فلسفة لا يمـكـن تعريفها بحذر وبدقـة لأنها صعبة جدًا ومثيرة للحديث والجدال. الفلسفة عرفت منذ زمن طويل في الصين والهند. الفلسفة الغربية تختلف إختلاف كبير عن الفلسفة الشرقية بسبب عدم التبادل الثقافي بين الشرق والغرب لصعوبة الإتصال قديما.

ولفظة الفلسفة لفظة إغريقية ليس لها ما يقابلها لأي لغة أخرى، و لذلك تجد أنها حافظت في كل اللغات على نفسها كلفظة متميّزة. فلقد عربت في العربية وفرنست في الفرنسية إلى غير ذلك من اللغات التي تبنت التفكير الفلسفي .فضلا عن ذلك فاللفظة عرفت أكثر من (( نيف وعشرين تعريفا أو أكثر تختلف بعضها عن الآخر في الأسلوب و اللفظ)).

والفلسفة الحديثة حسب التقليد التحليلي في أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة، تنحو إلى أن تكون تقنية بحتة تركز على المنطق والتحليل المفهومي. وبالتالي فإن مواضيع اهتماماتها تشمل نظرية المعرفة، والأخلاق، طبيعة اللغة، طبيعة العقل.

هناك ثقافات واتجاهات أخرى ترى أن الفلسفة دراسة الفن والعلوم، فتكون نظرية عامة ودليل حياة شامل. وبهذا الفهم، تصبح الفلسفة مهتمة بتحديد طريقة الحياة المثالية وليست محاولة لفهم الحياة. في حين يعتبر المنحى التحليلي الفلسفة شيئاً عملياً تجب ممارسته، كما تعتبرها اتجاهات أخرى أساس المعرفة الذي يجب إتقانه وفهمه جيداً.

تعريفات الفلسفة:

1. أرسطو (384-321 ق. م): ذهب ارسطو الى ان الفلسفة هي معرفة عقلية وعلم بالمعنى الاعم، تعني بما هو ما وراء الطبيعة، والبحث في الموجود من حيث هو موجود. هي علم العقل الخاص بالشؤون القبلية للوجود.

2. بيكون (1561-1626 م): ان الفلسفة تهتم بالمعاني المجردة والتي تستمدها من الانطباعات، وهذا هو مهام العقل، وتقديم الفلسفة بأي تفسير للكون، يجب ان يعتمد على المنهج الاستقرائي اي الملاحظة والتجربة.

3. ديكارت ( 1596-1650 م): الفلسفة هي طريقة خاصة من طرائق التفكير يلتزم الانسان فيها النظر الكلي الى الكون وعلاقته به.

4. ديوي (1809-1952 م): الفلسفة في نظر ديوي هي مهمة انسانية قلبا وقالبا، وعليه يأتي الحكم عليها من التأثير الاجتماعي او الثقافي.
5. برنشفيك ( 1869-1924 م): ان الفلسفة هي معرفة المعرفة، اذ من خصائص العقل ادراك الذات، فالنظر الفلسفي، كونه نوعا من المعرفة، لايعرض للوجود الا من حيث هو موجود، بصورة اوضح يضع مشكلة المعرفة بشكل مطلق، ويحكم على المعرفة من حيث هي وجود.

6. هوسرل ( 1859-1938 م): الفلسفة من حيث جوهرها علم بالمبادئ الحقيقية وبالاصول.
7. ياسبر (1883 – 1969):عدت الفلسفة ذاتها منذ بدأت علما كليا او علما من الطراز الاول، وان الباحث فيها ( الفيلسوف) هو يبحث عن اجوبة يقينية.

الخلاصة بان الفلسفة هي أشمل معرفة على الإطلاق.




الإسلامية المسيحية تحذر: مشروع قانون إسرائيلي يستهدف أملاك الكنائس بالقدس المحتلة

أكدت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم الثلاثاء الموافق 19/6/2018م، على الموقف الرافض لفرض الضرائب على كنائس القدس المحتلة والمساس بأملاكها، مشيرةً إلى أنه يتعارض مع الموقف التاريخي للكنائس في المدينة المقدسة عبر قرون من الزمن.

جاء ذلك في أعقاب مشروع قانون أثار غضب الكنائس لانه يسمح للدولة بمصادرة أراض باعتها الكنيسة الأرثوذكسية لمستثمرين من القطاع الخاص ورأت فيه مساساً لحقها في البيع وبالتالي الملكية، ودعوة ثلاث كنائس (الأرمنية والارثوذكسية والكاثوليكية) في الأراضي المقدسة لوقف مشروع القانون الذي يرمي إلى مصادرة اراض تملكها بعد اربعة أشهر على أزمة كبرى أدت إلى إغلاق كنيسة القيامة.

ومن جانبه أشار الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية الدكتور حنا عيسى إلى ضرورة التزام دولة الاحتلال الاسرائيلي بالوضع التاريخي للمدينة المقدسة القائم على "الستاتيكو" العثماني، والوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. مؤكداً على أن مطالب الاحتلال وقراراته الخاصة بفرض الضرائب على الكنائس ومصادرة أراضيها، يقوض الطابع المقدس للمدينة المحتلة، ويعيق الكنائس عن القيام بدورها ونشاطاتها.

وأشارت الهيئة إلى أن التزام الكنائس بالوضع التاريخي لمدينة القدس ورفض أي تغيير على واقع المدينة، هو حفاظ على الإرث التاريخي للمدينة المحتلة ومحاربة أساليب التهويد الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مؤكدةً على عروبة مدينة القدس المحتلة.







الدين والفلسفة ... رؤية موجزة ( أ.د.حنا عيسى)
• تعريف الدين لغة واصطلاحا:
• الدين في الاصطلاح الشرعي الإسلامي:
• الدين في الفكر الغربي الحديث:
"إن قليلاً من الفلسفة يجنح بالعقل إلى الإلحاد ، و لكن التعمق في الفلسفة خليق بأن يعود بالمرء إلى الدين"(فرانسيس بيكون)
انه لمن الضروري أن نضع تحليلا لمفهوم الدين باعتباره احد مرجعيات الجدل الفكري الذي دار بين العقل والنقل في الفكر الاسلامي قديمه وحديثه، باعتبار كون التفاوت أو الاختلاف في النظر الى الدين كان مصدر ذلك الجدل، فالدين يختلف باختلاف المتدينين الباحثين في تاريخ الاديان.

ومن نتائج هذا الاختلاف أنه يصعب تحديد مفهوم الدين بصيغة تقبلها جميع الاديان، لان هذه الاخيرة متعددة ومتشبعة، واضافة الى ذلك فأن معظم المعتقدات الدينية هى من نتائج الوحدانية لدى البشر، وقد ضلت مسألة الدين حتى عصرنا هذا تأخذ هذا الطابع من الصراع والاختلاف على المستوى الايدولوجيا وعلى المستوى الاجتماعي والسياسي.

• تعريف الدين لغة واصطلاحا:

الدين أحد أهم مكونات شخصية الإنسان وتفكيره وسلوكه وتعامله مع نفسه ومع من حوله.

o الدين لغة: هو من الفعل دان أي اعتنق واعتقد بفكر ما أو مذهب ما وسار في ركابه وعلى هداه.
o الدين اصطلاحا: فهو جملة المبادئ التي تدين بها أمة من الأُمم اعتقادًا أو عملا.
• الدين في الاصطلاح الشرعي الإسلامي:

هو الاستسلام والتسليم لله بالوحدانية وإفراده بالعبادة قولا، وفعلا، واعتقادا حسب ما جاء في شريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في العقائد والأحكام، والآداب، والتشريعات، والأوامر والنواهي، وكل أمور الحياة.
• أما في الاصطلاح العلماني:

فالدين هو شيء قديم من الموروثات، كان في مرحلة زمنية من حياة الأُمم، والدول العلمانية قد تجاوزته بفضل العلم ومعطيات العقل البشري ففصل عن مجالات التأثير الاجتماعي والسياسي.

• ويعرفه المفكر المغربي علال الفاسي:
"مجرد جانب واحد من جوانب الحيات المتعددة، لأنه ليس هناك أمر يماثل الطبيعة في شمولها وسريانها، فلا يمكن لأي أمة ان تختار في حياتها الا احد الأمرين اما التدين والايمان والسلوك وفق العقيدة، واما الإلحاد، اي التخلي عن الايمان والدين".

• أما المفكر الجزائري مالك بن نبي:

فقد حلل ظاهرة الدين في كتابة الظاهرة القرآنية وانتهى القول بأن "الدين ظاهرة كونية تتحكم في فكر الانسان وفي حضارته، كما تتحكم الجاذبية في المادة، والدين بهذا السريان الشامل في كل أجزاء الكون وفي الوعي الانساني يبدو وكأنه مطبوع في النظام الكوني أو كأنه قانون للوعي".

• ويعرفه ابن رشد : بأنه الشريعة وتعني القانون الالاهي

فيقول: بأن الشريعة أو هو في الاصل ما أنزله الله على رسله وكان اولهم آدم، ثم دخلت عليه شوائب عدة وخرافات وبدع، فاختلف الناس شيعا ومذاهب، وكانو من قبل أمة واحدة على دين الحق.
• الدين عند الفلاسفة اليونان:
لم يكن مصطلح الدين موجودا في العالم اليوناني، فكان هناك مفهوم التقوى الذي مهد للفلسفة من خلال مقولة أن الآلهة هي المسؤولة عن الطبيعة والروح والمدينة، ومقولة الفصل القائم بين عالم الإنسان وعالم الآلهة.
أما أفلاطون استمد أدلته الأساسية على وجود الآلهة من حركة الأجرام السماوية بالقول: "إنه لا بد لحركتها العالية الدقة من آلهة تديرها".

من جانبه، يطرح أرسطو سببين لوجود الإله: انتظام حركة النجوم وقدرة الروح على التنبؤ بالمستقبل.

ويبقى الإله في الفكر الأرسطي، متعاليا، ومحركا رئيسا، هو السبب الأول الذي إليه ترجع جميع الموجودات. بعد ذلك تأتي المدارس الفلسفية الهيلينية، ما بعد الأرسطية، التي أظهرت مزيدا من الاستيعاب للدين الذي أفضى، مع الفلسفة، إلى شكل من أشكال السعادة. وقد اتخذت علاقة الدين مع الإله شكل علاقة شخصية تتبلور أكثر فأكثر.

• الدين في الفكر الغربي الحديث:
يتحدث غروندان عن الدين عند مفكري الحداثة (ابتداء من القرن الخامس عشر). فنقد الدين، في كتابات هؤلاء، يأتي في إطار الصراع الذي دار بين الدين والعقل في القرون الوسطى. وتدريجياً، أخد هذا النقد حيزا كبيرا في كتابات المفكرين بفضل (أو بسبب) المعرفة التجريبية، حتى بلغ أنْ عُدَّ الدين معرفة هزيلة بالمقارنة مع العلم. ثم يعرض غروندان بعد ذلك إلى عدة فلاسفة تعرضوا بالنقد للدين، بدءا من سبينوزا الذي يقول بوجود نوعين من معرفة الله: معرفة عقلانية (يمنحها العقل الطبيعي)، وأخرى مستمَدّة من الوحي (وهي بالطبع تاريخية).

ثم يأتي بعد ذلك إيمانويل كانط الذي يميز الدين التاريخي (وهو الدين الذي أتى به الأنبياء) والدين العالمي (المستمد من القانون الأخلاقي). وقد أدى هذا بكانط إلى إحداث تمييز آخر بين نوعين من الدين: الثقافي الذي يبحث معتنقه عن مكافآت من الله عن طريق فعل الخير، والأخلاقي: الذي لا يستند إلا إلى حسن السيرة والسلوك من دون انتظار مقابل. وهذا النوع، الثاني، من الدين في نظر كانط هو الوحيد الذي يحبه الله.

كان إلحاق الدين بالأخلاق، من طرف كانط، محطّ انتقاد وجّهه إليه عالم اللاهوت البروتستانتي الألماني شلايرماخ الذي رأى أنّ الدين لا يمكن أن يخضع للأخلاق، بدعوى أن هذه المسألة ستضر بالاثنين (الدين والأخلاق). فالأخلاق، في نظر شلايرماخر، لا تحتاج إلى الدين من أجل البقاء. ثم إن جعْل الدين تابعا للأخلاق سيفضي إلى تجاهل خصوصيته. والدين، عند عالم اللاهوت البروتستانتي شلايرماخر، جزء من كل، إنه بتعريفه: الميتافيزيقيا التي تسعى لتفسير العالم، والأخلاق التي تريد كماله، والدين الذي يسعى إلى “حدْسه”.

بعد ذلك، ونظراً إلى أن الأخلاق والدين عند كانط مقولتان مجردتان، حاول هيغل وشيلنج التفكير في مفهوم المطلق وإظهاره كمفهوم حقيقي وفعال، بغية رفع الدين الذي يظلّ، رغم ذلك، في مرتبة أدنى من مرتبة الفلسفة ليغدو المثل الأعلى للإنسانية جمعاء، ويتحقق فعليا في العالم الذي يعيش فيه الإنسان.

وإذ ينتقل غروندان عقب ذلك إلى نقد الدين بعد هيغل نجد كيركيغارد يعترض على السيادة ـ التي أخدها المفهوم والفلسفة الهيغليان بإشكالية الوجود. هذه الإشكالية التي تبلورت بحدة (وتطرفٍ أحياناً) في القرن العشرين. هنا يشار، مثلاً، إلى كارل ماركس الذي يرى في الدين “أفيون الشعوب”، وسيغموند فرويد الذي يرى فيه نوعا من العصاب الجماعي. زِدْ على ذلك التيارات الفلسفية المستوحاة من الفلسفة الوضعية والتي أسقطت الدين من حساباتها، كوجودية سارتر ، وتأويلية غادامر، وتفكيكية ديريدا

وينهي غروندان جولته الفلسفية هذه مع هايدغر الذي ناقش إشكالية الوجود من خلال قراءته كتاب “المقدس” لصاحبه عالم اللاهوت اللوثري رودولف أوتو. والمقدس عند هايدغر يظل غير مرجح الحدوث. أما الدين فهو في حد ذاته تخيل يقوم به العقل. ويختتم غروندان كتابه بجملة مثيرة للاهتمام، مفادها أن الدين يأتي ليعيد الفلسفة إلى فرضيتها الخاصة بها وهي الإحساس أو الإدراك أو المعنى.






د. عيسى :دعوة نتنياهو بمواصلة السيطرة على الضفة الغربية انتهاك للقانون الدولي
(القانون الدولي يحظر استغلال الأراضي المحتلّة لحاجات قوات الاحتلال ، فإن إسرائيل العازمة على مواصلة الاستيلاء على الأراضي لصالح مشاريعها الاستيطانية ، تلجأ إلى حركات بهلوانية قانونية في الظاهر ، أو أنها تنتهك القانون بشكل سافر ، في ظلّ تغاضي الهيئات المؤتمنة على تطبيق القانون عن هذه الانتهاكات)
قال الدكتور حنا عيسى ، خبير القانون الدولي ، "إن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية لا يؤدي بالتبعية إلى نقل سيادتها للدولة المحتلة، نظرا لأن الاحتلال مؤقت ومحدود الأجل، ويجب أن يتنهي إما بعودة الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى سيادتها الفلسطينية الأصلية أو بتسوية النزاع بالطرق السلمية التي حددها ميثاق هيئة الأمم المتحدة لسنة 1945م".

ولفت، "اإسرائيل تواصل انتهاكاتها لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وذلك بمواصلتها المستمرة في تشييد وتوسيع المستوطنات وبالأخص في مدينة القدس المحتلة وحولها".

وأضاف، "إن ما تقوم به سلطات الاحتلال عن طريق بناء وتوسيع المستوطنات لا يعدو عن كونه شكلا من أشكال الاحتلال العسكري والذي يتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الأول الملحق باتفاقيات جنيف الأربع، وأن الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة له صفة الإدارة وليس له صفة التعرض بالأملاك العامة أو الخاصة".

وأكد عيسى "جميع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير شرعية ويجب تفكيكها وإزالتها وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 465 الصادرة سنة 1980 والذي أكد على عدم شرعية كل الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتغيير الشكل المادي والتركيبة السكانية والوضع القانوني لفلسطينيي المناطق المحتلة (الضفة الغربية بما في ذلك مدينة القدس الشرقية)".

وأضاف، "إسرائيل انتهكت القوانين الدولية التي نصت على حماية حقوق المواطنين في أرضهم الواقعة تحت الاحتلال، لكن اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 تشير في مادتها 49 الفقرة السادسة إلى أن القوة المحتلة لا يجب أن تنقل أو تحول جزءا من سكانها إلى الأراضي التي تحتلها".

وتابع، "النشاطات الإستيطانية وعملية الإحلال الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعارض أبسط قواعد القانون الدولي وبشكل خاص لاتفاقية لاهاي الرابعة الموقعة سنة 1907 واللوائح الملحقة بها والتي تؤكد بمجملها ضرورة حماية مصالح الشعب الواقع تحت الاحتلال وهذا ما ينطبق على سكان الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة".








ما هي خطورة صفقة القرن على الفلسطينيين؟
بقلم :.د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي
عندما يدور الحديث عن صفقة القرن ، هناك مجموعة من التساؤلات ، هي : ما هي ملامح صفقة القرن ؟ هل ملامحها واضحة ؟ لماذا البعض يحاول ان يتحدث ويخوف الشارع الفلسطيني منها ؟ لماذا يحاول البعض ان يتغاضى عنها ويعتبرها غير موجودة ؟ لماذا البعض يحاول ان يقول علينا الانتظار حتى تتضح معالم الصفقة ؟

(قال نبيل أبو ردينه الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية ، إن الحديث عن جولة أميركية جديدة لدول المنطقة بهدف بحث ما يسمي "صفقة القرن " أو اي مسميات اخرى ، هي مضيعة للوقت وسيكون مصيرها الفشل ، اذا استمرت بتجاوز الشرعية الفلسطينية المتمسكة بالثوابت المتفق عليها عربياً ودوليا)

اذن ، ما هي المعالم التي رشحت حتى هذه اللحظة عن هذه الصفقة؟

1- ستقام دولة فلسطينية ذات سيادة محدودة على نصف الضفة الغربية وعلى كل قطاع غزة.
2- تحتفظ إسرائيل بالمسؤولية الأمنية لمعظم ارجاء الضفة الغربية ولكل معابر الحدود.
3- سيبقى غور الأردن تحت السيادة الإسرائيلية والسيطرة العسكرية.
4- تنضم الأحياء العربية في القدس الشرقية إلى الدولة الفلسطينية، باستثناء البلدة القديمة، التي ستكون جزءًا من "القدس الإسرائيلية."
5- أبو ديس" هي العاصمة المقترحة لفلسطين.
6- سيتم دمج غزة في الدولة الفلسطينية الجديدة بشرط موافقة حماس على نزع السلاح.
7- لا تتطرق الخطة إلى اللاجئين الفلسطينيين، ولكن سيتم إنشاء آلية تعويض وإدارة من قبل المجتمع الدولي.
8- تنص خطة ترامب على الاعتراف بإسرائيل كوطن للشعب اليهودي، وفلسطين بسيادة محدودة كوطن للفلسطينيين.
9- ستتشارك فلسطين والأردن المسؤولية الدينية عن الأماكن الإسلامية المقدسة في مدينة القدس.
وعلى ضؤ ما ذكر اعلاه ، هل ستكون صفقة القرن مؤامرة القرن على الفلسطينيين ؟ الزمن القريب سيجيب على هذا السؤال !







اختبر نفسك .. هل أنت شخصية قيادية ؟
(القيادة ليست أن يحبك الناس ولكن أن تفعل ما هو صواب) – روبين شارما
(الناسُ للناسِ مِن بدوٍ وحاضِرَةٍ .. بَعضٌ لبعضٍ وإنْ لَم يشعروا خَدَمُ)- أبو العلاء المعري
(أول طريقة لتقييم ذكاء القائد هي أن تنظر إلى الرجال المحيطين به) - مكيافيلي
(القادة العظماء يوقظون في نفوس أتباعهم الإيمان بالماضي،والعمل للحاضر،والأمل في غد أفضل)- هارولد سيمور
(إن ارفع درجات القيادة البشرية هي معرفة مسايرة الظروف و خلق سكينة وهدوء داخليين على الرغم من العواصف الخارجية)
بقلم:د .حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي
من المسائل الأساسية التي تهم المجتمع دور الجماهير و الفرد في العملية التاريخية... حيث هناك نظريات متناقضة منها من ينيط الدور الحاسم بالنشاط الواعي – الملوك، الأمراء والزعماء السياسيين- الذين يصنعون التاريخ على هواهم، اولا تولي أهمية لنشاط الناس، فتعتبر ان تطور المجتمع يتوقف على العناية الإلهية أو القدر المحتوم، أما الواقعية فتنفي أن تفعل التاريخ قوى غاشمة، غريبة عن الناس، بحيث يتعذر التأثير عليها. فالتاريخ حصيلة نشاط
الناس، ولكن الناس لا يصنعون التاريخ بناءا على رغبتهم، وانما في ظروف معينة، لا تتوقف على مشيئتهم، ان الشعب ولا سيما القوة الفاعلة هو صانع التاريخ فللناس الدور الحاسم في الاقتصاد، ذلك أنها تخلق الخيرات المادية التي بدونها لا تقوم للمجتمع قائمة، وعلى الناس أو الجماهير تتوقف مصائر الثورات والحركات السياسية، كما وتلعب الجماهير دورا بالغ الأهمية في حياة المجتمع الروحية، ويتجلى هذا الدور في وضع اللغة والفلكلورالشعبي و إرساء أسس الثقافة الوطنية، ولكن الواقعية، اذ تقول بالدور الأساسي للجماهير الشعبية في التاريخ، فانها لا تنفي شأن نشاط الشخصيات البارزة والتاريخية، فعظماء الرجال يؤثرون في تطور الاحداث بالاتجاه الصحيح اذا كانوا يستندون الى تحرك الجماهير، واذا كانوا يعبرون عن متطلبات تطور المجتمع. وفي المجتمع المعاصر تفعل وتصارع فئات و طبقات تقودها أحزاب و حركات وتنظيمات سياسية.
ومن هنا تنشأ الحاجة الى قادة للجماهير والاحزاب، يمثلون مصالح فئة أو طبقة معينة، ويكونون الأكثر وعيا بمتطلبات التطور الاجتماعي، و الاكثر دقة في صياغتها و التعبير عنها وينظمون الجماهير الشعبية على النمو المطلوب. ان عقل زعماء الجماهير وقادتها، وكذلك خصالهم الشخصية، تلعب دورا هاما في تكلل نضال الشعب الثوري بالنجاح، وتبني تجربة التاريخ ان دور الجماهير يتعاظم بصورة طبيعية مع تقدم المجتمع، وتتزايد فعالية الجماهير الخلاقة في تطوير الانتاج و تحوير مختلف جوانب الحياة الاجتماعية.








علموا أولادكم دراسة التاريخ
)في السابق، كان أهل الثقافة وأهل المعرفة بالتاريخ ، هم من يُستشارون ويَشيرون، وهم الذين بفكرهم وعقلهم تتغير مسارات الحضارات لتتقدم، وحين يوضع أهل الثقافة والتاريخ في الصفوف الخلفية تنهار الأمم( - كرم شتيات
ربي خلقتني وأحسنت تكويني وزدتني شرفا فجعلتني فلسطيني
هوية فلسطين قيثارة يفوح منها الإصرار
سأكتب جملة أغلة من الشهداء والقبل .. فلسطينية كانت ولم تزل !(محمود درويش)
(القضية الفلسطينية قضية محورية في السياسة الدولية والعالمية ، وهي قضية تختلف عن كل قضايا التحرر العالمية عبر التاريخ الحديث ، فهي ليست قضية تحرر فقط ، بل قضية وجود ، بمعنى أن قضايا التحرر كان يقر العالم فيها أن هذه الدولة أو ذلك الشعب يحتل دولة أو شعباً أو أرضاً ليس له ، أما قضية فلسطين فهي قضية أحقية في الوجود ، ففلسطين هي حق للفلسطينيين ، وهذا الرأي تؤمن به كل الشعوب الإسلامية والعربية وحركات التحرر التقدمية العالمية)- أ.د.حنا عيسى
بقلم: د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي
كانت ولا زالت تتمتع فلسطين بتنوع جميل ، فتنوعت تضاريسها ، فرسمت الجبال والسهول والصحاري والأغوار خارطتها بروعة وعناية ، وتسلسل التاريخ والحضارات بانسياب بين حقب ازمنتها ، فدخلها الفرس والروم والصليبيون ، وعمر في حضارتها وأثارها الفاطميون والأمويون والعباسيون ، وهبط فيها الرسل والأنبياء ، وباتت قبلة المصلين والمؤمنين ، فهي مسرى محمد ومهد يسوع المسيح وقيامته عليهما السلام.

مدن فلسطين وقراها وحاراتها وشوارعها خير شاهد على تنوع انساني طائفي عرقي جميل ، بنوا وعمروا وعاشوا هنا في فلسطين ، جاؤا منذ زمن بعيد من قارات ومدن بعيدة، ليكونوا جزءً من حضارة عريقة، حضارة فلسطين، فعاش فيها الاقباط والارمن والتركمان والبهائيون والاحمديون والافارقة، وجاورهم الشركس والسريان والسامريون والدروز، وأحاط بهم الموارنة والغجر الروم والأكراد ، لكل منهم عاداته وتقاليده، ماضيه وحاضره ، ولكنهم هنا في فلسطين انصهروا فلسطينيين ، فيها عاشوا وأقاموا ، رابطوا ودافعوا.

ففي فلسطين من اي مكان جئت ومن اي بلد قدمت تشعر وللوهلة الأولى انك في موطنك، ففلسطين بتنوعها وبهائها تجد فيها من كل حضارة قبس، ولكل ديانة فيها نفس، فالمساجد والكنائس تتعانق، ولمختلف الاطياف والاعراق فيها مقام، فالزوايا والتكايا والاديرة والمدارس لكل الطوائف والاعراق، لا طائفة تتعدى على اخرى، ولا عرق يزاحم آخر، ففلسطين وحدها رغم صغر مساحتها، وانتهاكات المحتل فيها، كانت ولا زالت وستبقى مهبط الانبياء، ومهد الحضارات.





هل حرية التجمع السلمي محمية بالقانون ؟
يجيب على هذا السؤال : أ.د. حنا عيسى، قائلا:
( ليس وطني دائما على حق ولكني لا أستطيع أن أمارس حقا حقيقيا إلا في وطني( – محمود درويش
" لا اعرف الا نوعا واحدا من الحرية .. ألا وهي حرية العقل " – اْلدوس هكسلي
تشكل حرية التجمع السلمي حقا من حقوق الانسان الاساسية التي قررها الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948م كما اكد عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حيث نصت المادة (21) " يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به ولا يجوز ان يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون، وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الامن القومي او السلامة العامة، او حماية الصحة العامة، او الاداب العامة، او حقوق الاخرين وحرياتهم".والتجمع السلمي هو قدرة المواطنين على الالتقاء بشكل جماعي يهدف لعقد الاجتماعات العامة او المؤتمرات او المسيرات او الاعتصامات السلمية في اي مكان وزمان وبغض النظر عن الجهة المنظمة ليمارسوا ضغطا على السلطة التنفيذية بهدف التعبير عن مواقفهم.
















التعصب والخوف توأما الجهل والتقليد - أمين الريحاني
إن الحق في التعصب حق عبثي وهمجي إذا ، إنه حق النمور وإن فاقه بشاعةً ... فالنمور لا تمزق بأنيابها إلا لتأكل ... أما نحن، فقد أفنينا بعضنا بعضاً من أجل مقاطع في هذا النص أو ذاك ! - فولتير
بقلم: د. حنا عيسى - أستاذ القانون الدولي
انتشر في الآونة الأخيرة نوع جديد من التعصب، بات يفتك بالمجتمعات ويدمرها، وترك أثره في تقسيمة العائلات وتجزئتها، وهو التعصب السياسى و"سياسة التخوين" التي انتشرت داخل المجتمع، فأصبح كل فرد متشبث بوجهة نظره ويخون الآخر إذ لم تتطابق وجهة نظر الآخر معه، وقد تحدث هذه الاختلافات نوعا من الاشتباك ليس فقط بين أفراد المجتمع بل بين أفراد الأسرة الواحدة، مما يؤدي إلى تفككها، بحسب ما توصل له خبراء علم النفس والاجتماع.

التعصب هو مصطلح يوصف تمسك الفرد بالرأي السياسي لحزبه دون مراجعة لذلك الرأي إعتقادا منه أن ذلك الحزب أو الجماعة السياسة الحق و الآخرين أو باقي الأطراف السياسية عملاء لصالح أعداء الوطن، وغالبا ما ينتشر التعصب السياسي بشكل كبير في الدول غير الديموقراطية أو الدول غير المتحضرة المتخلفة ثقافيا، و في أكثر الأحيان يكون للتعصب السياسي غلاف ديني.

وهو وجود أفكار مسبقة عن أي موضوع، وهذه الأفكار تكون صلبة وغير منطقية وغير قابلة للتغير، وتطبق هذه القاعدة على جميع أعمال الحياة اليومية للإنسان فى الأكل أو الشرب وغيره، ثم بعد ذلك يبدأ الإنسان يبنى على هذه الأفكار مواقف شعورية بالحب أو الكراهية، وهذا ما يطبق أيضا على المواقف السياسية، ومن ثم تبدأ الصراعات والاشتباكات ليتمسك كل شخص بوجهة نظره، مما يولد الصراع بين طرفي أي نقاش.

ويعتبر الاستبداد بكل صوره وأشكاله السبب الرئيس للتعصب، حيث يلتهم الحياة بتنوعها، ويختزلها في بؤرة ضيقة، فيمنع كل أشكال الحياة عن الآخرين، ويقمع كل من يحاول أن يعبر عن رأيه أو يمارس حريته أو يطالب بحقوقه. ولهذا نستطيع القول: إن هذا الثالوث الخطر (الاستبداد ـ العنف ـ التعصب)، يتغذى كل واحد من الآخر؛ فالاستبداد يهيئ الأرضية والظروف لممارسة العنف والتعصب، والعنف والتعصب يؤكدان خيار الاستبداد ويعمقانه على مستويات الحياة كافة. لذلك فإننا نجد أن البداية السليمة لتجاوز خطر هذا الثالوث الجهنمي، هي في ممارسة الحريات السياسية والثقافية والاجتماعية، بحيث أنه كلما توسعت دائرة الحرية في المجتمع، كلما تقلصت فعالية الاستبداد والعنف والتعصب.

من هنا نجد أن المجتمعات والأمم التي تسود فيها قيم الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، تضمحل فيها ظواهر الاستبداد والعنف والتعصب، وعلى العكس من ذلك المجتمعات التي تسود فيها قيم الديكتاتورية والاستفراد بالسلطة والرأي، حيث تتعاظم ظواهر الاستبداد وتصل إلى كل مجالات الحياة، من الأسرة إلى قمة الهرم السياسي، مرورا بكل دوائر الحياة، وتبرز حالات العنف والتعصب في كل مجالات وحقول الحياة.






• e
.
الحرية لا يصنعها مرسوم يصدره البرلمان ، انها تصنع داخليا
"هناك من يناضلون من اجل الحرية وهناك من يطالبون بتحسين شروط الحرية"
ان تعطي حرية لجاهل ، كأن تعطي سلاح لمجنون. - فكتور هوغو
لقد من الله علينا بثلاث في هذا البلد : حرية التعبير وحرية التفكير والمقدرة على عدم تطبيق أي منهما - مارك توين
قال لزوجته : إسكتي وقال لإبنه : إنكتم .. صوتكما يجعلني مشوّش التفكير ! لا تنبسا بكلمة أريد أن أكتب عن حرية التعبير - أحمد مطر ( شاعر عراقي)

بقلم:د. حنا عيسى - أستاذ القانون الدولي
ترجع بدايات المفهوم الحديث لحرية الرأي والتعبير إلى القرون الوسطى في المملكة المتحدة بعد الثورة التي أطاحت بالملك جيمس الثاني من إنكلترا عام 1688، ونصبت الملك وليام الثالث من إنكلترا والملكة ماري الثانية على العرش. وبعد سنة من هذا أصدر البرلمان البريطاني قانون "حرية الكلام في البرلمان". وبعد عقود من الصراع في فرنسا تم إعلان حقوق الإنسان والمواطن في فرنسا عام 1789 عقب الثورة الفرنسية الذي نص على أن حرية الرأي والتعبير جزء أساسي من حقوق المواطن.. وكانت هناك محاولات في الولايات المتحدة في نفس الفترة الزمنية لجعل حرية الرأي والتعبير حقا أساسيا لكن الولايات المتحدة لم تفلح في تطبيق ما جاء في دستورها لعامي 1776 و 1778 من حق حرية الرأي والتعبير حيث حذف هذا البند في عام 1798 واعتبرت معارضة الحكومة الفدرالية جريمة يعاقب عليها القانون ولم تكن هناك مساواة في حقوق حرية التعبير بين السود والبيض.
ويعتبر الفيلسوف جون ستيوارت ميل، من أوائل من نادوا بحرية التعبير عن أي رأي مهما كان هذا الرأي غير أخلاقيا في نظر البعض حيث قال "إذا كان كل البشر يمتلكون رأيا واحدا وكان هناك شخص واحد فقط يملك رأيا مخالفا فان إسكات هذا الشخص الوحيد لا يختلف عن قيام هذا الشخص الوحيد بإسكات كل بني البشر إذا توفرت له القوة".
واقرت الجمعية العامة للامم المتحدة سنة 1948م الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي تضمن حق كل شخص بالتمتع بحرية الراي والتعبير، وتبنت في سنة 1966م العهد الدولي للحقوق المدينة والسياسية الذي يعكس ما نص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان فاكدت الماد (19) منه على حق كل انسان في اعتناق الاراء دون ضايقة والتعبير عنها ونقلها للاخرين دونما اعتبار للحدود بالوسيلة التي يختارها.
واكد الميثاق الاوروبي لحقوق الانسان سنة 1950 على حرية الراي والتعبير وكذلك الميثاق الامريكي لحقوق الانسان سنة 1969 والميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب سنة 1979، والميثاق العربي لحقوق الانسان الذي اعتمد في القمة العربية السادسة عشرة سنة 2004. وفي سنة 1978م تبنت اليونسكو في وثيقة الاعلان بشأن المبادئ الاساسية الخاصة باسهام وسائل الاعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي وتعزيز حقوق الانسان ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض على الحرب والحق في حرية الراي والتعبير. اما في سنة 1995م تبنت مجموعة من المختصين في القانون الدولي وحقوق الانسان مبادئ "جوهانسبيرغ" حول الامن القومي وحرية التعبير والوصول الى المعلومات.
*مظاهر حرية الرأي والتعبير:-
يرتبط الحق في حرية الراي والتعبير ارتباطاً وثيقاً بحرية الاعلام بكافة اشكاله (الطباعة والنشر، الاعلام المرئي، المسموع، الالكتروني)، وحرية الوصول الى المعلومات وحرية المجتمع السلمي.
1- حرية الطبع والنشر: تعتبر الكتابة اولى الرسائل التي عرضها الانسان لصياغة ونقل افكاره، ثم ظهرت المطبوعة وانتشرت في العصر الحديث باشكال متعددة (الكتاب، الصحيفة، المجلة، النشر)، والمطبوعة الالكترونية. وكانت بدايات الاعتراف الرسمي بحرية الراي والتعبير طبقا لاعلان حقوق الانسان الفرنسي عام 1789م، تؤكد ان وسيلة ممارسة حرية الراي والتعبير للمواطن "ان يتكلم ويطبع بصورة حرة"، وارست الامم المتحدة حق حرية الاعلام الذي من اهم دعائمه وطرق ممارسته الكتابة والطباعة والنشر كحق من حقوق الانسان الاساسية.. كما وتعتبر الصحافة الدورية بانواعها اكثر الركائز تأثيراً في الراي العام كما انها احد اهم اسس وركائز المجتمع الديمقراطي.
2- حرية النشر الالكتروني: وهي من الحريات التي اخذت مكانها حديثاً نتيجة التطور الهائل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنفاذ لشبكة الانترنت، حيث اتاح الانترنت لكم هائل من المواطنين في العالم بالتعبير عن ارائهم ومواقفهم. واكد التزام دولة تونس الصادر عن القمة العالمية حول مجتمع المعلومات عام 2005م على ما ورد في اعلان المبادئ الذي اعتمدته القمة العالمية لمجتمع المعلومات عام 2003م بان حرية التعبير وحرية تدفق المعلومات والمعارف والافكار والعلم ضرورية لمجتمع الاعلام.
ويمكن الاسراع في هذه العملية بازالة الحواجز امام النفاذ الى المعلومات للجميع بشكل كامل وغير تمييزي وبكلفة معقولة وتشجيع النشر الالكتروني.
واكد الالتزام بضرورة المواجهة الفعالة للتحديات والتهديدات الناتجة عن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لاغراض لا تتفق مع حفظ الامن والاستقرار الدوليين.
3- حرية الرأي في اطار المرئي والمسموع: ادى التطور في وسائل الاعلام ليشمل الاعلام المقروء والمرئي والمسموع وشمل ايضا التطور في حقوق الانسان وحرية الاعلام باشكاله كاداه للتعبير والنشر.
وتتمتع وسائل الاعلام المرئي والمسموع واهمها الاذاعة والتلفزيون بدور فعال في ممارسة الراي والتعبير كمنبر لبث الاخبار ونقل الاراء ومناقشتها على المستوى المحلي والعالمي.
4- حرية التجمع السلمي: وتشكل حقا من حقوق الانسان الاساسية التي قررها الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948م كما اكد عليها المعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية حيث نصت المادة (21) " يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به ولا يجوز ان يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون، وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الامن القومي او السلامة العامة، او حماية الصحة العامة، او الاداب العامة، او حقوق الاخرين وحرياتهم".
والتجمع السلمي هو قدرة المواطنين على الالتقاء بشكل جماعي يهدف لعقد الاجتماعات العامة او المؤتمرات او المسيرات او الاعتصامات السلمية في اي مكان وزمان وبغض النظر عن الجهة المنظمة ليمارسوا ضغطا على السلطة التنفيذية بهدف التعبير عن مواقفهم.









أمريكا تعلن الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان بسبب إسرائيل
بقلم:د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي
هل تريد الولايات المتحدة الامريكية بانسحابها من مجلس حقوق الانسان
مكافأة الاحتلال الاسرائيلي على قمعه للفلسطينيين؟
هل العدالة الامريكية تتطلب كره الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير ؟
هل نسي وزير خارجية امريكا مايك بومبيو وسفير الولايات المتحدة نيكي هيلي مقولة الثورة الامريكية اتركوا امريكا للامريكيين ؟
هل اطلع معالي وزير الخارجية الامريكي بومبيو على انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي للفلسطينيين منذ عام 1967م حتى تاريخه؟
هل تريد امريكا اصلاح مجلس حقوق الانسان من خلال الادلة الدامغة لمجموع الانتهاكات الاسرائيلية ، المذكور بعضها أدناه :

منذ احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية سنة 1967م وهي مستمرة بخرق قوا

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.66 ثانية