جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 309 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

المرأة والمجتمع
[ المرأة والمجتمع ]

·مواصفات المرأة المفضلة للرجل
·أحمد عرار : قطر الخليج
·منال حسن: التجميل من الموهبة إلى الاحتراف
·لواء ركن/ عرابي كلوب يكتب : ذكرى رحيل المناضل وليد إبراهيم سليمان أبو جاموس
·عدلي حسونة : المؤتمر السابع لحركة فتح
·علي الخشيبان : كإعادة طرح مبادرة السلام العربية لقطع الطريق على مزايدي القضية
·(125) ألف فتاة عانس في غزة : الفتيات يبحثن عن الأمان رغم البطالة والحرب !
·حقيقة أعتذار شاعر الموال بشأن الأستقالة من مؤسسة عبد القادر الحسيني الثقافيه
·( اسطورة الحب ) للكاتبة الفلسطينية ( اسراء عبوشي )


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
متابعات: حسن البنا يعترف: نحن حركة فاشية!
بتاريخ الثلاثاء 17 نوفمبر 2015 الموضوع: متابعات إعلامية

شيء من
حسن البنا يعترف: نحن حركة فاشية!
محمد آل الشيخ
ثمة ثلاث حركات أيدلوجية نشأت في بدايات القرن الميلادي العشرين، وهي النازية في ألمانيا، والفاشية في إيطاليا، والإخوانية المتأسلمة في مصر؛ وهذه الحركات الثلاث تشترك فيما بينها في الجنوح


شيء من
حسن البنا يعترف: نحن حركة فاشية!
محمد آل الشيخ
ثمة ثلاث حركات أيدلوجية نشأت في بدايات القرن الميلادي العشرين، وهي النازية في ألمانيا، والفاشية في إيطاليا، والإخوانية المتأسلمة في مصر؛ وهذه الحركات الثلاث تشترك فيما بينها في الجنوح إلى العنف ديدنا سياسيا واستحضار الماضي البعيد وسيلة إقناع للجماهير المتعطشة للتفوق. النازية والفاشية سقطتا وتلاشت مفاهيمها، وجرّمهما الأوربيون في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بعد أن اتضح لهم أن تلك الأيديولوجيتين السياسيتين كانتا السبب الرئيس في حصد أرواح ملايين من البشر، وتدمير ما أنجزه الإنسان على الأرض في كافة المضامير الإنسانية.. أما جماعة الاخوان فبقيت ونمت وتجذرت في منطقتنا، متخذة نفس المنطلقات العنفية الإقصائية في التغيير السياسي، إلى أن جاء ما يسمى بالربيع العربي وأهواله الدموية الفضيعة، التي كانت جماعة الإخوان محركها الأول، وهاهم العرب والمسلمون يدفعون ما دفعه الأوربيون بسبب النازية والفاشية، دماء وتدميرا ولم ينته المشهد بعد، فداعش مازالت تضرب أفضل المثل على فاشية التأسلم السياسي حتى اليوم.
وفي تقديري ما لم نتفق على تجريم توظيف الدين وموروثاته في السياسة وشؤونها، فلن ننتهي من المآسي الإنسانية وشلالات الدماء التي ترافق المتأسلمون حيثما كانوا وأينما ذهبوا؛ وستبقى قضيتنا مع الإرهاب بلا حل طالما التأسلم الفاشي يسيطر على بعض المسلمين. ومثلما اقتنع الأوربيون أن الحركات العنصرية العنفية الفاشية ما وراءها إلا الدمار، فهاهم العرب أيضا بدؤوا يقتنعون - وإن ببطء - أن الحركات الفاشية المتأسلمة بمختلف أنواعها، سنية كانت أو شيعية، لن نجني منها إلا الخراب والدمار الشامل . ومن يقرأ أدبيات الحركات الدموية الثلاث، سيجد عوامل مشتركة كثيرة بينها، لا يمكن أن تخطئها عين الراصد وكذلك المحلل.
فمؤسس حركة الإخوان المسلمين «حسن البنا» كان لا يُخفي في أواسط القرن الميلادي المنصرم، علانية وعلى رؤوس الأشهاد، إعجابه بموسوليني مثلا، زعيم الفاشية الأول؛ فقد ألقى موسوليني خطابا غوغائيا تعبويا ينضح بالعنف والفاشية، من على (ظهر دبابة) بعد مناورة في روما، فما أن تناهى خبر الخطبة لآذان حسن البنا، حتى اغتنم الفرصة، وعلق عليه بمقال يشيد به وبالفاشية ومنطلقاتها الدموية والعنفية، وكان المقال بعنوان (السنيور موسوليني يشرح مبدأ من مبادئ الإسلام) فاعتبر أن الفاشية التي يدعوا إليها موسوليني تتطابق مع أهداف حركته المتأسلمة، والمقال موجود في الإنترنت، بإمكان من أراد الإطلاع عليه أن يضع عنوان مقال البنا المشار إليه آنفا في محرك البحث (قوقل)، ويقرأ ما كتبه بيده. والمقال يكشف فهم الإخوان للإسلام المُسيس، وفيه يستشهد البنا بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية، ليثبت أن الفاشية وقيمها ومبادئها هي وسيلة جماعته ومنهجها. يقول- مثلا - في خاتمة مقاله بالنص: (يا قومنا إن الأمم كلها تستعد وتتكون وتتلمس بذلك الوسائل وقد وهب لكم الله من دينكم من التربية والتكوين ما لم يهبه لغيركم فاعملوا على تربية أنفسكم وتقويم أرواحكم وتوحيد صفوفكم فإن لم يكن ذلك لتكونوا مجاهدين في سبيل الله يوم تحين الساعة لذلك الجهاد فليكن لأن هذه الروح خير ماينفعكم في حياتكم اليومية كذا يريد الإسلام أن تكونوا فإن أبيتم إلا تقليد أوربا حتى في هذا وتنقلوا بضاعتكم من حانوت غيركم كما يقول السنيور موسوليني) انتهى المقال.
والبنا بذلك الاعتراف النادر يثبت بنفسه، وبقلمه، أن فهمه للإسلام هو فهم (فاشي) محض؛ ولكم أن تتصوروا لو أن كاتبا اليوم، سواء كان عربيا أو غربيا، وصف الإسلام بالفاشية، كما يصفه البنا، فكم من الشتم والسب والتجريح بل والتكفير سيتعرض له؟
لذلك يمكن القول وبعلمية وموضوعية، أن هذه الجماعة، وكل الجماعات التي خرجت من تحت عباءتها فيما بعد، هي باعتراف مؤسسها حركات فاشية، والدليل هذا المقال النادر الذي حاولت هذه الجماعة ودعاتها الحاليين تغييبه.
المضحك وشر البلية ما يضحك، أن «جون كيري» وزير الخارجية الأمريكية، وصف داعش بعد أحداث باريس، أنها (حركة فاشية)، فهل يدرك وزير خارجية الرئيس الأمريكي «أوباما» الذي يقولون إنه (مثقف)، بأنه حين وقف مساندا لجماعة الإخوان ليصلوا إلى سدة السلطة في مصر، كان يدعم حزبا فاشيا باعتراف مؤسسه؟
إلى اللقاء
http://www.al-jazirah.com/2015/20151117/fe15.htm#

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السنيور موسولينى يشرح مبدأ من مبادىء الاسلام
كان من خطبة السنيور موسولينى التى ألقاها فوق "دبابة" عقب المناورات العسكرية الكبرى هذه الفقرات:
" إن ايطاليا يجب أن تصبح منذ الآن دولة حربية مشبعة بروح النضال ولقد اتخذت فى الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء سلسلة من القرارات من شأنها أن تطبع الشعب الايطالى بالطابع العسكرى فى أقرب وقت والفكرة الأساسية فى هذه القرارات هى أن تكون الجنسية الايطالية والروح العسكرى صفتين متلازمتين فى كل ايطالى بين الثامنة والخامسة والخمسين من عمره وهذه فكرة لم يسبق انفاذها فى أى زمن من الأزمان فهى إذن حدث جديد فى التاريخ وتوجد أسباب كثيرة تدعو إلى الاعتقاد بصعوبة الأخذ بهذه الفكرة فى أى بلد آخر لأنه لا يوجد فى العالم شعب تعده أحواله السياسية وظروفه الأخلاقية والتاريخية لأن يجند عن بكرة أبيه كالشعب الايطالى.
وأنا لا أشك فى نجاح هذه الفكرة فى الحاضر أو فى المستقبل بعد أن مهد النظام الفاشيستى لنجاحها وسنبدأ فى انفاذها فى 29 أكتوبر الحالى وهو اليوم الأول من العام الثالث عشر من الحكم الفاشيستى وثقتى فى النجاح تقوم على حيقة لا جدل فيها هى أن الشعب الايطالى أصبح أشد الشعوب ميلا إلى النظام والثقافة العسكرية وأعظمها اعتقادا بأن الأمة العزلاء لا يمكن أن تأمن على كيانها ولا على مستقبلها.
إن الأمم السابقة إلى المدنية الآخذة بأسباب الرفاهة والنعمة تنتهى غالبا بالانحطاط والتفكك وتجد نفسها فى أحد الأيام عاجزة عن الأمم الأخرى التى تجنبت هذا النوع من الحياة الرغيدة.
لقد كان لانهيار الامبراطورية أسباب كثيرة إذا ردت إلى أصولها تلخصت فيما يلى: كلما اتسعت الامبراطورية وترامت أطرافها ضعفت جذورها وانهارت وحدتها وقد عرفت الامبراطورية الرومانية فى توسعها من أسباب النعمة ورفاهية الحياة الشرقية مالم يكن لها بمثله عهد من قبل وظهرت حولها شعوب جديدة أقل منها مدنية وأكثر منها خشونة وصلابة فلم تستطع الامبراطورية دفع مطامع هذه الشعوب.
والآن قد أصبح الخلق العسكرى عاملا من أهم العوامل وأكثرها فائدة للانسان حتى فى زمن السلم وفى الحياة اليومية . انظروا إلى روسيا واليابان فالدولتان على طرق نقيض فى مبادئهما الاقتصادية والاجتماعية ولكنهما متفقتان على أهمية الثقافة العسكرية والاستعداد الحربى وليس من المهم معرفة القوة الكامنة وراء روح الاستعمار إذ يكفى لتقدم الأمة ونجاحها أن يتشبع أفراد الشعب بهذه الروح فيعملوا جميعا ويتحركوا كأنهم رجل واحد .
هذه المبادىء التى ظن السنيور موسولينى أنه فتح بها بابا جديدا فى تاريخ الاجتماع والتى ظن أنها أثر من آثار الفاشيستية بعض ما وضعه الاسلام ليحفظ كيان أممه وشعوبه.
إن الاسلام يقدس الروح العسكرية ويعمل على بثها فى نفس كل فرد مسلم بكل وسيلة ويطبع الأمة كلها بهذا الطابع حتى فى أخص عباداته وشرائعه فالقرآن الكريم قلما تخلو سوره من الحث على تربية الأمة على الشجاعة والعزة والجهاد فى سبيل الله , يقول الله تبارك وتعالى:
1-(انفروا خفافا وثقالاً وجهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله)" التوبة :41".
2-( فليقاتل فى سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل فى سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما) " النساء:74".
3-(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله) "التوبة: 111".
4-ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله بأحسن ما كانوا يعملون ) "التوبة 120-121".
5-( ألم ترى إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة) "النساء: 77-78".
وإذا كان قوام الروح العسكرية أمرين لا ثالث لهما النظام والطاعة فإن القرآن الكريم جمع هذين المبدأين فى آيتين فى كتابه فقال تعالى:
6-( إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) " الصف: 4".
7-( ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سرة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ) " محمد :20-21".
والرسول صلى الله عليه وسلم نادى فأبلغ ودعا إلى الجهاد فأسمع وترك للمسلمين من أحاديثه الشريفة فى هذا المعنى النبيل ثروة غنية بالذخائر لم يتركها قائد لجنده أو زعيم لأمته وكتب الأحاديث مملوءة بهذه الآثار المقدسة فليطالعها من شاء واسمع – إن شئت – بعض هذه الدرر الغوالى فى هذا المقصد النبيل السامى يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
1-عن أبى هريرة رضى الله عنه : تضمن الله لمن خرج فى سبيله لا يخرجه إلا جهادا فى سبيلى وإيمانا بى وتصديقا برسلى فهو ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى منزله الذى خرج منه نائلا ما نال من أجر أوغنيمة والذى نفس محمد بيده ما كلمٌ ( الكلم الجرح) يُكلم فى سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كُلم لونه لون دم وريحه ريح مسك والذى نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلف سرية تغزو فى سبيل الله أبدا ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عنى والذى نفس محمد بيده لوددت أن أغزو فى سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل " رواه مسلم وهذا لفظه ورواه البخارى ومالك والنسائى بنحوه.
2-وعن سهل بن حنيف رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه " رواه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه.
3-وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: " مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته فقال : لو اعتزلت الناس فأقمت فى هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تفعل فإن مقام أحدكم فى سبيل الله تعالى أفضل من صلاته فى بيته سبعين عاما إلا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة ,اغزوا فى سبيل الله من قاتل فى سبيل الله فواق ناقة "مدة حلب ناقة" وجبت له الجنة. رواه الترمذى وقال : حديث حسن ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ورواه أحمد من حديث أبى أمامة أطول منه وزاد فيه:" ولمقام أحدكم فى الصف خير من صلاته ستين سنة".
هذه نماذج من حث النبى صلى الله عليه وسلم للمسلمين أن يكونوا جميعا جنود الله تبارك وتعالى يجاهدون فى سبيله ويجيبون دعوة الحق إذا دعتهم وتستطيع أن تجد من ذلك مئات الأحاديث النبوية الشريفة فى كتب السنة المطهرة الصحيحة.
ولم يقف الاسلام عند هذا الحد بل أنت إذا تأملت تشريعاته وجدتها تدور على هذا المحور الجهادى الذى هو – بحق- أسمى غايات الانسانية فى هذه الحياة.
فالصلاة وهى شعيرة الإسلام وأظهر مظاهر التعبد عند المسلمين أفضلها ما كان فى جماعة يقف المسلمون فيها صفوفا منظمة منسقة يأتمرون بأمر واحد ويتوجهون إلى وجهة واحدة ويجتمعون على إمام واحد ويشتركون فى عمل واحد حركة وسكونا وبدءا ونهاية فتراهم بين يد الله كأنهم بنيان مرصوص وخلف إمامهم كأنهم شخص واحد ولأمر ما كانت تسوية الصفوف من تمام الصلاة.
والزكاة وهى حق الله من أموال المسلمين فيها نصيب كبير ينفق فى تجهيز الغزاة واعداد الجيوش وتنظيم قوة الدفاع والدعوة الاسلامية وذلك كله فى "سبيل الله".
والحج فيه أسمى معانى الجهاد وأدق تدريب عليه فهو احتمال مشاق الأسفار ووعورة الطرق والمران على السير فى البر والبحر وأروع ما ترى الكتيبة الاسلامية فى الأرض المقدسة كهيئة المجاهدين يوم تراها تلقى الجمرات فترجم عدوها العتيد وتكبر ربها المجيد فى نظام محكم فريد.
والصوم فيه هذا المعنى كذلك فإن أحوج الناس إلى الدربة على الجوع والعطش ذلك الجندى الذى يقف فى ساحة الوغى فلا يدرى ما يأتى به الغد فبينما هو أمام غنيمة كلها شبع ورى إذا به فى لاواء لا يجد معها شىء.
وإن اللهو فى الاسلام عبث غير مرضى وضياع وقت فى غير جدوى ومع هذا فقد استثنى منه الاسلام المران على الرمى والفروسية على ظهر الخيل ويقول النبى صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالرمى فإنه من خير لعبكم".
وإن الخيلاء والعجب والتفاخر حرام فى الاسلام ولكنه أباحها بين الصفين وأمام العدو توهينا للخصم واظهارا للقوة والجلد وفى قصة سلمة بن الأكوع والإمام على ومرحب صورة من ذلك كاملة.
وإن التحلى بالذهب والفضة حرام فى الاسلام كذلك ولكنه استثنى من ذلك حلية السرج وقبضة السيف وما إليها من أدوات القتال فى تفصيل وتحديد مبسوط فى كتب الفقه فليطالعه من شاء.
وهكذا ترى الاسلام قد لاحظ معنى تدريب الأمة على الجهاد فى سبيل الله وتربية هذه الروح فى كل فرد من أفرادها تربية قوية كاملة صحيحة.
كما أن الاسلام نهى عن الترف والتنعم والاغراق فى المتعة والشهوات وبشر الأمة التى تلهو بذلك عن جهادها وتنسى بحلاوة دنياها لذة النضال عن دينها وكيانها بالعذاب الأليم, يقول النبى صلى الله عليه وسلم:" تعس عبد الدنيا وعبد الدرهم وعبد الخميصة" فى حديث طويل رواه البخارى والأحاديث فى هذا المعنى من حيث التزهيد فى الدنيا والتجافى عن شهواتها ولذائذها أشهر من أن تذكر ويقول صلى الله عليه وسلم:" من علم الرمى ثم تركه فليس منا أو فقد عصى" رواه مسلم وابن ماجه بنحوه.
ويقول صلى الله عليه وسلم : " ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب " رواه الطبرانى بإسناد حسن وعند أبى داود :" إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".
فأنت ترى بعد هذا أن الاسلام قد سلك كل وسيلة لتقوية هذه الروح فى نفوس المسلمين وأنه يحمل أتباعه على أن يكونوا متشبعين بالروح العسكرية فى الحرب والسلم لأنها نافعة للأمة فى كليهما وأنه نهى عن تركها والغفلة عنها لأن الأمة العزلاء لا تستطيع أن تحافظ على كيانها. وإذن فليس السنيور موسولينى وحده ينادى بهذا وليست هذه مبادىء الفاشيستية فحسب.
ولكن اعلم يا عزيزى أن البون شاسع بين الغاية التى يريد الاسلام أن يبث فى نفوس أبنائه الروح العسكرية للوصول إليها وبين الغاية التى يريد ساسة أروبا وزعماؤها كموسولينى وغيره أن يبثوا للوصول إليها هذه الروح فى أممهم فإنما يقصد الاسلام من وراء هذا أن يعمل المسلمون على حفظ ميراث الله الذى ورثهم إياه وأن يرشدوا العالم كله إلى ما فيه نور وهدى فهم لا يعملون رغبة فى دنيا ولا طمعا فى ملك ولا يسيمون من يظهرهم الله عليه ضروب الخسف وسوء العذاب أما أوروبا فهى تنادى بالروح العسكرية منافسة فى الاستعمار وتجهزا للقضاء على الشعوب الضعيفة ورغبة فى المآرب الاقتصادية والمطامع المادية فشتان بين غاية ربانية انسانية يذهب الفرد فيها ضحية مصلحة المجموع وبين غاية خاصة يستبد بها القوى بالضعيف ويلتهم الغالب المغلوب وتمثل فيها فظائع طرابلس وتونس وسوريا والجزائر ومراكش والريف. ومن العجيب أن ترى أن هذه تعاليم الاسلام والمسلمون عنها فى سبات عميق.
يا قومنا إن الأمم كلها تستعد وتتكون وتتلمس لذلك الوسائل وقد وهب لكم الله من دينكم من التربية والتكوين ما لم يهبه لغيركم فاعملوا على تربية أنفسكم وتكوين أرواحكم وتوحيد صفوفكم فإن لم يكن ذلك لتكونوا مجاهدين فى سبيل الله يوم تحين الساعة لذلك الجهاد فليكن لأن هذه الروح خير ما ينفعكم فى حياتكم اليومية كذا يريد الاسلام أن تكونوا فإن أبيتم إلا تقليد أوروبا حتى فى هذا وتنقلوا بضاعتكم من حانوت غيركم كما يقول السنيور موسولينى.

شيء من
حسن البنا يعترف: نحن حركة فاشية!
محمد آل الشيخ
ثمة ثلاث حركات أيدلوجية نشأت في بدايات القرن الميلادي العشرين، وهي النازية في ألمانيا، والفاشية في إيطاليا، والإخوانية المتأسلمة في مصر؛ وهذه الحركات الثلاث تشترك فيما بينها في الجنوح إلى العنف ديدنا سياسيا واستحضار الماضي البعيد وسيلة إقناع للجماهير المتعطشة للتفوق. النازية والفاشية سقطتا وتلاشت مفاهيمها، وجرّمهما الأوربيون في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بعد أن اتضح لهم أن تلك الأيديولوجيتين السياسيتين كانتا السبب الرئيس في حصد أرواح ملايين من البشر، وتدمير ما أنجزه الإنسان على الأرض في كافة المضامير الإنسانية.. أما جماعة الاخوان فبقيت ونمت وتجذرت في منطقتنا، متخذة نفس المنطلقات العنفية الإقصائية في التغيير السياسي، إلى أن جاء ما يسمى بالربيع العربي وأهواله الدموية الفضيعة، التي كانت جماعة الإخوان محركها الأول، وهاهم العرب والمسلمون يدفعون ما دفعه الأوربيون بسبب النازية والفاشية، دماء وتدميرا ولم ينته المشهد بعد، فداعش مازالت تضرب أفضل المثل على فاشية التأسلم السياسي حتى اليوم.
وفي تقديري ما لم نتفق على تجريم توظيف الدين وموروثاته في السياسة وشؤونها، فلن ننتهي من المآسي الإنسانية وشلالات الدماء التي ترافق المتأسلمون حيثما كانوا وأينما ذهبوا؛ وستبقى قضيتنا مع الإرهاب بلا حل طالما التأسلم الفاشي يسيطر على بعض المسلمين. ومثلما اقتنع الأوربيون أن الحركات العنصرية العنفية الفاشية ما وراءها إلا الدمار، فهاهم العرب أيضا بدؤوا يقتنعون - وإن ببطء - أن الحركات الفاشية المتأسلمة بمختلف أنواعها، سنية كانت أو شيعية، لن نجني منها إلا الخراب والدمار الشامل . ومن يقرأ أدبيات الحركات الدموية الثلاث، سيجد عوامل مشتركة كثيرة بينها، لا يمكن أن تخطئها عين الراصد وكذلك المحلل.
فمؤسس حركة الإخوان المسلمين «حسن البنا» كان لا يُخفي في أواسط القرن الميلادي المنصرم، علانية وعلى رؤوس الأشهاد، إعجابه بموسوليني مثلا، زعيم الفاشية الأول؛ فقد ألقى موسوليني خطابا غوغائيا تعبويا ينضح بالعنف والفاشية، من على (ظهر دبابة) بعد مناورة في روما، فما أن تناهى خبر الخطبة لآذان حسن البنا، حتى اغتنم الفرصة، وعلق عليه بمقال يشيد به وبالفاشية ومنطلقاتها الدموية والعنفية، وكان المقال بعنوان (السنيور موسوليني يشرح مبدأ من مبادئ الإسلام) فاعتبر أن الفاشية التي يدعوا إليها موسوليني تتطابق مع أهداف حركته المتأسلمة، والمقال موجود في الإنترنت، بإمكان من أراد الإطلاع عليه أن يضع عنوان مقال البنا المشار إليه آنفا في محرك البحث (قوقل)، ويقرأ ما كتبه بيده. والمقال يكشف فهم الإخوان للإسلام المُسيس، وفيه يستشهد البنا بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية، ليثبت أن الفاشية وقيمها ومبادئها هي وسيلة جماعته ومنهجها. يقول- مثلا - في خاتمة مقاله بالنص: (يا قومنا إن الأمم كلها تستعد وتتكون وتتلمس بذلك الوسائل وقد وهب لكم الله من دينكم من التربية والتكوين ما لم يهبه لغيركم فاعملوا على تربية أنفسكم وتقويم أرواحكم وتوحيد صفوفكم فإن لم يكن ذلك لتكونوا مجاهدين في سبيل الله يوم تحين الساعة لذلك الجهاد فليكن لأن هذه الروح خير ماينفعكم في حياتكم اليومية كذا يريد الإسلام أن تكونوا فإن أبيتم إلا تقليد أوربا حتى في هذا وتنقلوا بضاعتكم من حانوت غيركم كما يقول السنيور موسوليني) انتهى المقال.
والبنا بذلك الاعتراف النادر يثبت بنفسه، وبقلمه، أن فهمه للإسلام هو فهم (فاشي) محض؛ ولكم أن تتصوروا لو أن كاتبا اليوم، سواء كان عربيا أو غربيا، وصف الإسلام بالفاشية، كما يصفه البنا، فكم من الشتم والسب والتجريح بل والتكفير سيتعرض له؟
لذلك يمكن القول وبعلمية وموضوعية، أن هذه الجماعة، وكل الجماعات التي خرجت من تحت عباءتها فيما بعد، هي باعتراف مؤسسها حركات فاشية، والدليل هذا المقال النادر الذي حاولت هذه الجماعة ودعاتها الحاليين تغييبه.
المضحك وشر البلية ما يضحك، أن «جون كيري» وزير الخارجية الأمريكية، وصف داعش بعد أحداث باريس، أنها (حركة فاشية)، فهل يدرك وزير خارجية الرئيس الأمريكي «أوباما» الذي يقولون إنه (مثقف)، بأنه حين وقف مساندا لجماعة الإخوان ليصلوا إلى سدة السلطة في مصر، كان يدعم حزبا فاشيا باعتراف مؤسسه؟
إلى اللقاء
http://www.al-jazirah.com/2015/20151117/fe15.htm#

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السنيور موسولينى يشرح مبدأ من مبادىء الاسلام
كان من خطبة السنيور موسولينى التى ألقاها فوق "دبابة" عقب المناورات العسكرية الكبرى هذه الفقرات:
" إن ايطاليا يجب أن تصبح منذ الآن دولة حربية مشبعة بروح النضال ولقد اتخذت فى الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء سلسلة من القرارات من شأنها أن تطبع الشعب الايطالى بالطابع العسكرى فى أقرب وقت والفكرة الأساسية فى هذه القرارات هى أن تكون الجنسية الايطالية والروح العسكرى صفتين متلازمتين فى كل ايطالى بين الثامنة والخامسة والخمسين من عمره وهذه فكرة لم يسبق انفاذها فى أى زمن من الأزمان فهى إذن حدث جديد فى التاريخ وتوجد أسباب كثيرة تدعو إلى الاعتقاد بصعوبة الأخذ بهذه الفكرة فى أى بلد آخر لأنه لا يوجد فى العالم شعب تعده أحواله السياسية وظروفه الأخلاقية والتاريخية لأن يجند عن بكرة أبيه كالشعب الايطالى.
وأنا لا أشك فى نجاح هذه الفكرة فى الحاضر أو فى المستقبل بعد أن مهد النظام الفاشيستى لنجاحها وسنبدأ فى انفاذها فى 29 أكتوبر الحالى وهو اليوم الأول من العام الثالث عشر من الحكم الفاشيستى وثقتى فى النجاح تقوم على حيقة لا جدل فيها هى أن الشعب الايطالى أصبح أشد الشعوب ميلا إلى النظام والثقافة العسكرية وأعظمها اعتقادا بأن الأمة العزلاء لا يمكن أن تأمن على كيانها ولا على مستقبلها.
إن الأمم السابقة إلى المدنية الآخذة بأسباب الرفاهة والنعمة تنتهى غالبا بالانحطاط والتفكك وتجد نفسها فى أحد الأيام عاجزة عن الأمم الأخرى التى تجنبت هذا النوع من الحياة الرغيدة.
لقد كان لانهيار الامبراطورية أسباب كثيرة إذا ردت إلى أصولها تلخصت فيما يلى: كلما اتسعت الامبراطورية وترامت أطرافها ضعفت جذورها وانهارت وحدتها وقد عرفت الامبراطورية الرومانية فى توسعها من أسباب النعمة ورفاهية الحياة الشرقية مالم يكن لها بمثله عهد من قبل وظهرت حولها شعوب جديدة أقل منها مدنية وأكثر منها خشونة وصلابة فلم تستطع الامبراطورية دفع مطامع هذه الشعوب.
والآن قد أصبح الخلق العسكرى عاملا من أهم العوامل وأكثرها فائدة للانسان حتى فى زمن السلم وفى الحياة اليومية . انظروا إلى روسيا واليابان فالدولتان على طرق نقيض فى مبادئهما الاقتصادية والاجتماعية ولكنهما متفقتان على أهمية الثقافة العسكرية والاستعداد الحربى وليس من المهم معرفة القوة الكامنة وراء روح الاستعمار إذ يكفى لتقدم الأمة ونجاحها أن يتشبع أفراد الشعب بهذه الروح فيعملوا جميعا ويتحركوا كأنهم رجل واحد .
هذه المبادىء التى ظن السنيور موسولينى أنه فتح بها بابا جديدا فى تاريخ الاجتماع والتى ظن أنها أثر من آثار الفاشيستية بعض ما وضعه الاسلام ليحفظ كيان أممه وشعوبه.
إن الاسلام يقدس الروح العسكرية ويعمل على بثها فى نفس كل فرد مسلم بكل وسيلة ويطبع الأمة كلها بهذا الطابع حتى فى أخص عباداته وشرائعه فالقرآن الكريم قلما تخلو سوره من الحث على تربية الأمة على الشجاعة والعزة والجهاد فى سبيل الله , يقول الله تبارك وتعالى:
1-(انفروا خفافا وثقالاً وجهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله)" التوبة :41".
2-( فليقاتل فى سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل فى سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما) " النساء:74".
3-(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله) "التوبة: 111".
4-ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله بأحسن ما كانوا يعملون ) "التوبة 120-121".
5-( ألم ترى إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة) "النساء: 77-78".
وإذا كان قوام الروح العسكرية أمرين لا ثالث لهما النظام والطاعة فإن القرآن الكريم جمع هذين المبدأين فى آيتين فى كتابه فقال تعالى:
6-( إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) " الصف: 4".
7-( ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سرة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ) " محمد :20-21".
والرسول صلى الله عليه وسلم نادى فأبلغ ودعا إلى الجهاد فأسمع وترك للمسلمين من أحاديثه الشريفة فى هذا المعنى النبيل ثروة غنية بالذخائر لم يتركها قائد لجنده أو زعيم لأمته وكتب الأحاديث مملوءة بهذه الآثار المقدسة فليطالعها من شاء واسمع – إن شئت – بعض هذه الدرر الغوالى فى هذا المقصد النبيل السامى يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
1-عن أبى هريرة رضى الله عنه : تضمن الله لمن خرج فى سبيله لا يخرجه إلا جهادا فى سبيلى وإيمانا بى وتصديقا برسلى فهو ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى منزله الذى خرج منه نائلا ما نال من أجر أوغنيمة والذى نفس محمد بيده ما كلمٌ ( الكلم الجرح) يُكلم فى سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كُلم لونه لون دم وريحه ريح مسك والذى نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلف سرية تغزو فى سبيل الله أبدا ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عنى والذى نفس محمد بيده لوددت أن أغزو فى سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل " رواه مسلم وهذا لفظه ورواه البخارى ومالك والنسائى بنحوه.
2-وعن سهل بن حنيف رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه " رواه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه.
3-وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: " مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته فقال : لو اعتزلت الناس فأقمت فى هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تفعل فإن مقام أحدكم فى سبيل الله تعالى أفضل من صلاته فى بيته سبعين عاما إلا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة ,اغزوا فى سبيل الله من قاتل فى سبيل الله فواق ناقة "مدة حلب ناقة" وجبت له الجنة. رواه الترمذى وقال : حديث حسن ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ورواه أحمد من حديث أبى أمامة أطول منه وزاد فيه:" ولمقام أحدكم فى الصف خير من صلاته ستين سنة".
هذه نماذج من حث النبى صلى الله عليه وسلم للمسلمين أن يكونوا جميعا جنود الله تبارك وتعالى يجاهدون فى سبيله ويجيبون دعوة الحق إذا دعتهم وتستطيع أن تجد من ذلك مئات الأحاديث النبوية الشريفة فى كتب السنة المطهرة الصحيحة.
ولم يقف الاسلام عند هذا الحد بل أنت إذا تأملت تشريعاته وجدتها تدور على هذا المحور الجهادى الذى هو – بحق- أسمى غايات الانسانية فى هذه الحياة.
فالصلاة وهى شعيرة الإسلام وأظهر مظاهر التعبد عند المسلمين أفضلها ما كان فى جماعة يقف المسلمون فيها صفوفا منظمة منسقة يأتمرون بأمر واحد ويتوجهون إلى وجهة واحدة ويجتمعون على إمام واحد ويشتركون فى عمل واحد حركة وسكونا وبدءا ونهاية فتراهم بين يد الله كأنهم بنيان مرصوص وخلف إمامهم كأنهم شخص واحد ولأمر ما كانت تسوية الصفوف من تمام الصلاة.
والزكاة وهى حق الله من أموال المسلمين فيها نصيب كبير ينفق فى تجهيز الغزاة واعداد الجيوش وتنظيم قوة الدفاع والدعوة الاسلامية وذلك كله فى "سبيل الله".
والحج فيه أسمى معانى الجهاد وأدق تدريب عليه فهو احتمال مشاق الأسفار ووعورة الطرق والمران على السير فى البر والبحر وأروع ما ترى الكتيبة الاسلامية فى الأرض المقدسة كهيئة المجاهدين يوم تراها تلقى الجمرات فترجم عدوها العتيد وتكبر ربها المجيد فى نظام محكم فريد.
والصوم فيه هذا المعنى كذلك فإن أحوج الناس إلى الدربة على الجوع والعطش ذلك الجندى الذى يقف فى ساحة الوغى فلا يدرى ما يأتى به الغد فبينما هو أمام غنيمة كلها شبع ورى إذا به فى لاواء لا يجد معها شىء.
وإن اللهو فى الاسلام عبث غير مرضى وضياع وقت فى غير جدوى ومع هذا فقد استثنى منه الاسلام المران على الرمى والفروسية على ظهر الخيل ويقول النبى صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالرمى فإنه من خير لعبكم".
وإن الخيلاء والعجب والتفاخر حرام فى الاسلام ولكنه أباحها بين الصفين وأمام العدو توهينا للخصم واظهارا للقوة والجلد وفى قصة سلمة بن الأكوع والإمام على ومرحب صورة من ذلك كاملة.
وإن التحلى بالذهب والفضة حرام فى الاسلام كذلك ولكنه استثنى من ذلك حلية السرج وقبضة السيف وما إليها من أدوات القتال فى تفصيل وتحديد مبسوط فى كتب الفقه فليطالعه من شاء.
وهكذا ترى الاسلام قد لاحظ معنى تدريب الأمة على الجهاد فى سبيل الله وتربية هذه الروح فى كل فرد من أفرادها تربية قوية كاملة صحيحة.
كما أن الاسلام نهى عن الترف والتنعم والاغراق فى المتعة والشهوات وبشر الأمة التى تلهو بذلك عن جهادها وتنسى بحلاوة دنياها لذة النضال عن دينها وكيانها بالعذاب الأليم, يقول النبى صلى الله عليه وسلم:" تعس عبد الدنيا وعبد الدرهم وعبد الخميصة" فى حديث طويل رواه البخارى والأحاديث فى هذا المعنى من حيث التزهيد فى الدنيا والتجافى عن شهواتها ولذائذها أشهر من أن تذكر ويقول صلى الله عليه وسلم:" من علم الرمى ثم تركه فليس منا أو فقد عصى" رواه مسلم وابن ماجه بنحوه.
ويقول صلى الله عليه وسلم : " ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب " رواه الطبرانى بإسناد حسن وعند أبى داود :" إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".
فأنت ترى بعد هذا أن الاسلام قد سلك كل وسيلة لتقوية هذه الروح فى نفوس المسلمين وأنه يحمل أتباعه على أن يكونوا متشبعين بالروح العسكرية فى الحرب والسلم لأنها نافعة للأمة فى كليهما وأنه نهى عن تركها والغفلة عنها لأن الأمة العزلاء لا تستطيع أن تحافظ على كيانها. وإذن فليس السنيور موسولينى وحده ينادى بهذا وليست هذه مبادىء الفاشيستية فحسب.
ولكن اعلم يا عزيزى أن البون شاسع بين الغاية التى يريد الاسلام أن يبث فى نفوس أبنائه الروح العسكرية للوصول إليها وبين الغاية التى يريد ساسة أروبا وزعماؤها كموسولينى وغيره أن يبثوا للوصول إليها هذه الروح فى أممهم فإنما يقصد الاسلام من وراء هذا أن يعمل المسلمون على حفظ ميراث الله الذى ورثهم إياه وأن يرشدوا العالم كله إلى ما فيه نور وهدى فهم لا يعملون رغبة فى دنيا ولا طمعا فى ملك ولا يسيمون من يظهرهم الله عليه ضروب الخسف وسوء العذاب أما أوروبا فهى تنادى بالروح العسكرية منافسة فى الاستعمار وتجهزا للقضاء على الشعوب الضعيفة ورغبة فى المآرب الاقتصادية والمطامع المادية فشتان بين غاية ربانية انسانية يذهب الفرد فيها ضحية مصلحة المجموع وبين غاية خاصة يستبد بها القوى بالضعيف ويلتهم الغالب المغلوب وتمثل فيها فظائع طرابلس وتونس وسوريا والجزائر ومراكش والريف. ومن العجيب أن ترى أن هذه تعاليم الاسلام والمسلمون عنها فى سبات عميق.
يا قومنا إن الأمم كلها تستعد وتتكون وتتلمس لذلك الوسائل وقد وهب لكم الله من دينكم من التربية والتكوين ما لم يهبه لغيركم فاعملوا على تربية أنفسكم وتكوين أرواحكم وتوحيد صفوفكم فإن لم يكن ذلك لتكونوا مجاهدين فى سبيل الله يوم تحين الساعة لذلك الجهاد فليكن لأن هذه الروح خير ما ينفعكم فى حياتكم اليومية كذا يريد الاسلام أن تكونوا فإن أبيتم إلا تقليد أوروبا حتى فى هذا وتنقلوا بضاعتكم من حانوت غيركم كما يقول السنيور موسولينى.

شيء من
حسن البنا يعترف: نحن حركة فاشية!
محمد آل الشيخ
ثمة ثلاث حركات أيدلوجية نشأت في بدايات القرن الميلادي العشرين، وهي النازية في ألمانيا، والفاشية في إيطاليا، والإخوانية المتأسلمة في مصر؛ وهذه الحركات الثلاث تشترك فيما بينها في الجنوح إلى العنف ديدنا سياسيا واستحضار الماضي البعيد وسيلة إقناع للجماهير المتعطشة للتفوق. النازية والفاشية سقطتا وتلاشت مفاهيمها، وجرّمهما الأوربيون في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بعد أن اتضح لهم أن تلك الأيديولوجيتين السياسيتين كانتا السبب الرئيس في حصد أرواح ملايين من البشر، وتدمير ما أنجزه الإنسان على الأرض في كافة المضامير الإنسانية.. أما جماعة الاخوان فبقيت ونمت وتجذرت في منطقتنا، متخذة نفس المنطلقات العنفية الإقصائية في التغيير السياسي، إلى أن جاء ما يسمى بالربيع العربي وأهواله الدموية الفضيعة، التي كانت جماعة الإخوان محركها الأول، وهاهم العرب والمسلمون يدفعون ما دفعه الأوربيون بسبب النازية والفاشية، دماء وتدميرا ولم ينته المشهد بعد، فداعش مازالت تضرب أفضل المثل على فاشية التأسلم السياسي حتى اليوم.
وفي تقديري ما لم نتفق على تجريم توظيف الدين وموروثاته في السياسة وشؤونها، فلن ننتهي من المآسي الإنسانية وشلالات الدماء التي ترافق المتأسلمون حيثما كانوا وأينما ذهبوا؛ وستبقى قضيتنا مع الإرهاب بلا حل طالما التأسلم الفاشي يسيطر على بعض المسلمين. ومثلما اقتنع الأوربيون أن الحركات العنصرية العنفية الفاشية ما وراءها إلا الدمار، فهاهم العرب أيضا بدؤوا يقتنعون - وإن ببطء - أن الحركات الفاشية المتأسلمة بمختلف أنواعها، سنية كانت أو شيعية، لن نجني منها إلا الخراب والدمار الشامل . ومن يقرأ أدبيات الحركات الدموية الثلاث، سيجد عوامل مشتركة كثيرة بينها، لا يمكن أن تخطئها عين الراصد وكذلك المحلل.
فمؤسس حركة الإخوان المسلمين «حسن البنا» كان لا يُخفي في أواسط القرن الميلادي المنصرم، علانية وعلى رؤوس الأشهاد، إعجابه بموسوليني مثلا، زعيم الفاشية الأول؛ فقد ألقى موسوليني خطابا غوغائيا تعبويا ينضح بالعنف والفاشية، من على (ظهر دبابة) بعد مناورة في روما، فما أن تناهى خبر الخطبة لآذان حسن البنا، حتى اغتنم الفرصة، وعلق عليه بمقال يشيد به وبالفاشية ومنطلقاتها الدموية والعنفية، وكان المقال بعنوان (السنيور موسوليني يشرح مبدأ من مبادئ الإسلام) فاعتبر أن الفاشية التي يدعوا إليها موسوليني تتطابق مع أهداف حركته المتأسلمة، والمقال موجود في الإنترنت، بإمكان من أراد الإطلاع عليه أن يضع عنوان مقال البنا المشار إليه آنفا في محرك البحث (قوقل)، ويقرأ ما كتبه بيده. والمقال يكشف فهم الإخوان للإسلام المُسيس، وفيه يستشهد البنا بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية، ليثبت أن الفاشية وقيمها ومبادئها هي وسيلة جماعته ومنهجها. يقول- مثلا - في خاتمة مقاله بالنص: (يا قومنا إن الأمم كلها تستعد وتتكون وتتلمس بذلك الوسائل وقد وهب لكم الله من دينكم من التربية والتكوين ما لم يهبه لغيركم فاعملوا على تربية أنفسكم وتقويم أرواحكم وتوحيد صفوفكم فإن لم يكن ذلك لتكونوا مجاهدين في سبيل الله يوم تحين الساعة لذلك الجهاد فليكن لأن هذه الروح خير ماينفعكم في حياتكم اليومية كذا يريد الإسلام أن تكونوا فإن أبيتم إلا تقليد أوربا حتى في هذا وتنقلوا بضاعتكم من حانوت غيركم كما يقول السنيور موسوليني) انتهى المقال.
والبنا بذلك الاعتراف النادر يثبت بنفسه، وبقلمه، أن فهمه للإسلام هو فهم (فاشي) محض؛ ولكم أن تتصوروا لو أن كاتبا اليوم، سواء كان عربيا أو غربيا، وصف الإسلام بالفاشية، كما يصفه البنا، فكم من الشتم والسب والتجريح بل والتكفير سيتعرض له؟
لذلك يمكن القول وبعلمية وموضوعية، أن هذه الجماعة، وكل الجماعات التي خرجت من تحت عباءتها فيما بعد، هي باعتراف مؤسسها حركات فاشية، والدليل هذا المقال النادر الذي حاولت هذه الجماعة ودعاتها الحاليين تغييبه.
المضحك وشر البلية ما يضحك، أن «جون كيري» وزير الخارجية الأمريكية، وصف داعش بعد أحداث باريس، أنها (حركة فاشية)، فهل يدرك وزير خارجية الرئيس الأمريكي «أوباما» الذي يقولون إنه (مثقف)، بأنه حين وقف مساندا لجماعة الإخوان ليصلوا إلى سدة السلطة في مصر، كان يدعم حزبا فاشيا باعتراف مؤسسه؟
إلى اللقاء
http://www.al-jazirah.com/2015/20151117/fe15.htm#

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السنيور موسولينى يشرح مبدأ من مبادىء الاسلام
كان من خطبة السنيور موسولينى التى ألقاها فوق "دبابة" عقب المناورات العسكرية الكبرى هذه الفقرات:
" إن ايطاليا يجب أن تصبح منذ الآن دولة حربية مشبعة بروح النضال ولقد اتخذت فى الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء سلسلة من القرارات من شأنها أن تطبع الشعب الايطالى بالطابع العسكرى فى أقرب وقت والفكرة الأساسية فى هذه القرارات هى أن تكون الجنسية الايطالية والروح العسكرى صفتين متلازمتين فى كل ايطالى بين الثامنة والخامسة والخمسين من عمره وهذه فكرة لم يسبق انفاذها فى أى زمن من الأزمان فهى إذن حدث جديد فى التاريخ وتوجد أسباب كثيرة تدعو إلى الاعتقاد بصعوبة الأخذ بهذه الفكرة فى أى بلد آخر لأنه لا يوجد فى العالم شعب تعده أحواله السياسية وظروفه الأخلاقية والتاريخية لأن يجند عن بكرة أبيه كالشعب الايطالى.
وأنا لا أشك فى نجاح هذه الفكرة فى الحاضر أو فى المستقبل بعد أن مهد النظام الفاشيستى لنجاحها وسنبدأ فى انفاذها فى 29 أكتوبر الحالى وهو اليوم الأول من العام الثالث عشر من الحكم الفاشيستى وثقتى فى النجاح تقوم على حيقة لا جدل فيها هى أن الشعب الايطالى أصبح أشد الشعوب ميلا إلى النظام والثقافة العسكرية وأعظمها اعتقادا بأن الأمة العزلاء لا يمكن أن تأمن على كيانها ولا على مستقبلها.
إن الأمم السابقة إلى المدنية الآخذة بأسباب الرفاهة والنعمة تنتهى غالبا بالانحطاط والتفكك وتجد نفسها فى أحد الأيام عاجزة عن الأمم الأخرى التى تجنبت هذا النوع من الحياة الرغيدة.
لقد كان لانهيار الامبراطورية أسباب كثيرة إذا ردت إلى أصولها تلخصت فيما يلى: كلما اتسعت الامبراطورية وترامت أطرافها ضعفت جذورها وانهارت وحدتها وقد عرفت الامبراطورية الرومانية فى توسعها من أسباب النعمة ورفاهية الحياة الشرقية مالم يكن لها بمثله عهد من قبل وظهرت حولها شعوب جديدة أقل منها مدنية وأكثر منها خشونة وصلابة فلم تستطع الامبراطورية دفع مطامع هذه الشعوب.
والآن قد أصبح الخلق العسكرى عاملا من أهم العوامل وأكثرها فائدة للانسان حتى فى زمن السلم وفى الحياة اليومية . انظروا إلى روسيا واليابان فالدولتان على طرق نقيض فى مبادئهما الاقتصادية والاجتماعية ولكنهما متفقتان على أهمية الثقافة العسكرية والاستعداد الحربى وليس من المهم معرفة القوة الكامنة وراء روح الاستعمار إذ يكفى لتقدم الأمة ونجاحها أن يتشبع أفراد الشعب بهذه الروح فيعملوا جميعا ويتحركوا كأنهم رجل واحد .
هذه المبادىء التى ظن السنيور موسولينى أنه فتح بها بابا جديدا فى تاريخ الاجتماع والتى ظن أنها أثر من آثار الفاشيستية بعض ما وضعه الاسلام ليحفظ كيان أممه وشعوبه.
إن الاسلام يقدس الروح العسكرية ويعمل على بثها فى نفس كل فرد مسلم بكل وسيلة ويطبع الأمة كلها بهذا الطابع حتى فى أخص عباداته وشرائعه فالقرآن الكريم قلما تخلو سوره من الحث على تربية الأمة على الشجاعة والعزة والجهاد فى سبيل الله , يقول الله تبارك وتعالى:
1-(انفروا خفافا وثقالاً وجهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله)" التوبة :41".
2-( فليقاتل فى سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل فى سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما) " النساء:74".
3-(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله) "التوبة: 111".
4-ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله بأحسن ما كانوا يعملون ) "التوبة 120-121".
5-( ألم ترى إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة) "النساء: 77-78".
وإذا كان قوام الروح العسكرية أمرين لا ثالث لهما النظام والطاعة فإن القرآن الكريم جمع هذين المبدأين فى آيتين فى كتابه فقال تعالى:
6-( إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) " الصف: 4".
7-( ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سرة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ) " محمد :20-21".
والرسول صلى الله عليه وسلم نادى فأبلغ ودعا إلى الجهاد فأسمع وترك للمسلمين من أحاديثه الشريفة فى هذا المعنى النبيل ثروة غنية بالذخائر لم يتركها قائد لجنده أو زعيم لأمته وكتب الأحاديث مملوءة بهذه الآثار المقدسة فليطالعها من شاء واسمع – إن شئت – بعض هذه الدرر الغوالى فى هذا المقصد النبيل السامى يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
1-عن أبى هريرة رضى الله عنه : تضمن الله لمن خرج فى سبيله لا يخرجه إلا جهادا فى سبيلى وإيمانا بى وتصديقا برسلى فهو ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى منزله الذى خرج منه نائلا ما نال من أجر أوغنيمة والذى نفس محمد بيده ما كلمٌ ( الكلم الجرح) يُكلم فى سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كُلم لونه لون دم وريحه ريح مسك والذى نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلف سرية تغزو فى سبيل الله أبدا ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عنى والذى نفس محمد بيده لوددت أن أغزو فى سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل " رواه مسلم وهذا لفظه ورواه البخارى ومالك والنسائى بنحوه.
2-وعن سهل بن حنيف رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه " رواه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه.
3-وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: " مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته فقال : لو اعتزلت الناس فأقمت فى هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تفعل فإن مقام أحدكم فى سبيل الله تعالى أفضل من صلاته فى بيته سبعين عاما إلا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة ,اغزوا فى سبيل الله من قاتل فى سبيل الله فواق ناقة "مدة حلب ناقة" وجبت له الجنة. رواه الترمذى وقال : حديث حسن ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ورواه أحمد من حديث أبى أمامة أطول منه وزاد فيه:" ولمقام أحدكم فى الصف خير من صلاته ستين سنة".
هذه نماذج من حث النبى صلى الله عليه وسلم للمسلمين أن يكونوا جميعا جنود الله تبارك وتعالى يجاهدون فى سبيله ويجيبون دعوة الحق إذا دعتهم وتستطيع أن تجد من ذلك مئات الأحاديث النبوية الشريفة فى كتب السنة المطهرة الصحيحة.
ولم يقف الاسلام عند هذا الحد بل أنت إذا تأملت تشريعاته وجدتها تدور على هذا المحور الجهادى الذى هو – بحق- أسمى غايات الانسانية فى هذه الحياة.
فالصلاة وهى شعيرة الإسلام وأظهر مظاهر التعبد عند المسلمين أفضلها ما كان فى جماعة يقف المسلمون فيها صفوفا منظمة منسقة يأتمرون بأمر واحد ويتوجهون إلى وجهة واحدة ويجتمعون على إمام واحد ويشتركون فى عمل واحد حركة وسكونا وبدءا ونهاية فتراهم بين يد الله كأنهم بنيان مرصوص وخلف إمامهم كأنهم شخص واحد ولأمر ما كانت تسوية الصفوف من تمام الصلاة.
والزكاة وهى حق الله من أموال المسلمين فيها نصيب كبير ينفق فى تجهيز الغزاة واعداد الجيوش وتنظيم قوة الدفاع والدعوة الاسلامية وذلك كله فى "سبيل الله".
والحج فيه أسمى معانى الجهاد وأدق تدريب عليه فهو احتمال مشاق الأسفار ووعورة الطرق والمران على السير فى البر والبحر وأروع ما ترى الكتيبة الاسلامية فى الأرض المقدسة كهيئة المجاهدين يوم تراها تلقى الجمرات فترجم عدوها العتيد وتكبر ربها المجيد فى نظام محكم فريد.
والصوم فيه هذا المعنى كذلك فإن أحوج الناس إلى الدربة على الجوع والعطش ذلك الجندى الذى يقف فى ساحة الوغى فلا يدرى ما يأتى به الغد فبينما هو أمام غنيمة كلها شبع ورى إذا به فى لاواء لا يجد معها شىء.
وإن اللهو فى الاسلام عبث غير مرضى وضياع وقت فى غير جدوى ومع هذا فقد استثنى منه الاسلام المران على الرمى والفروسية على ظهر الخيل ويقول النبى صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالرمى فإنه من خير لعبكم".
وإن الخيلاء والعجب والتفاخر حرام فى الاسلام ولكنه أباحها بين الصفين وأمام العدو توهينا للخصم واظهارا للقوة والجلد وفى قصة سلمة بن الأكوع والإمام على ومرحب صورة من ذلك كاملة.
وإن التحلى بالذهب والفضة حرام فى الاسلام كذلك ولكنه استثنى من ذلك حلية السرج وقبضة السيف وما إليها من أدوات القتال فى تفصيل وتحديد مبسوط فى كتب الفقه فليطالعه من شاء.
وهكذا ترى الاسلام قد لاحظ معنى تدريب الأمة على الجهاد فى سبيل الله وتربية هذه الروح فى كل فرد من أفرادها تربية قوية كاملة صحيحة.
كما أن الاسلام نهى عن الترف والتنعم والاغراق فى المتعة والشهوات وبشر الأمة التى تلهو بذلك عن جهادها وتنسى بحلاوة دنياها لذة النضال عن دينها وكيانها بالعذاب الأليم, يقول النبى صلى الله عليه وسلم:" تعس عبد الدنيا وعبد الدرهم وعبد الخميصة" فى حديث طويل رواه البخارى والأحاديث فى هذا المعنى من حيث التزهيد فى الدنيا والتجافى عن شهواتها ولذائذها أشهر من أن تذكر ويقول صلى الله عليه وسلم:" من علم الرمى ثم تركه فليس منا أو فقد عصى" رواه مسلم وابن ماجه بنحوه.
ويقول صلى الله عليه وسلم : " ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب " رواه الطبرانى بإسناد حسن وعند أبى داود :" إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".
فأنت ترى بعد هذا أن الاسلام قد سلك كل وسيلة لتقوية هذه الروح فى نفوس المسلمين وأنه يحمل أتباعه على أن يكونوا متشبعين بالروح العسكرية فى الحرب والسلم لأنها نافعة للأمة فى كليهما وأنه نهى عن تركها والغفلة عنها لأن الأمة العزلاء لا تستطيع أن تحافظ على كيانها. وإذن فليس السنيور موسولينى وحده ينادى بهذا وليست هذه مبادىء الفاشيستية فحسب.
ولكن اعلم يا عزيزى أن البون شاسع بين الغاية التى يريد الاسلام أن يبث فى نفوس أبنائه الروح العسكرية للوصول إليها وبين الغاية التى يريد ساسة أروبا وزعماؤها كموسولينى وغيره أن يبثوا للوصول إليها هذه الروح فى أممهم فإنما يقصد الاسلام من وراء هذا أن يعمل المسلمون على حفظ ميراث الله الذى ورثهم إياه وأن يرشدوا العالم كله إلى ما فيه نور وهدى فهم لا يعملون رغبة فى دنيا ولا طمعا فى ملك ولا يسيمون من يظهرهم الله عليه ضروب الخسف وسوء العذاب أما أوروبا فهى تنادى بالروح العسكرية منافسة فى الاستعمار وتجهزا للقضاء على الشعوب الضعيفة ورغبة فى المآرب الاقتصادية والمطامع المادية فشتان بين غاية ربانية انسانية يذهب الفرد فيها ضحية مصلحة المجموع وبين غاية خاصة يستبد بها القوى بالضعيف ويلتهم الغالب المغلوب وتمثل فيها فظائع طرابلس وتونس وسوريا والجزائر ومراكش والريف. ومن العجيب أن ترى أن هذه تعاليم الاسلام والمسلمون عنها فى سبات عميق.
يا قومنا إن الأمم كلها تستعد وتتكون وتتلمس لذلك الوسائل وقد وهب لكم الله من دينكم من التربية والتكوين ما لم يهبه لغيركم فاعملوا على تربية أنفسكم وتكوين أرواحكم وتوحيد صفوفكم فإن لم يكن ذلك لتكونوا مجاهدين فى سبيل الله يوم تحين الساعة لذلك الجهاد فليكن لأن هذه الروح خير ما ينفعكم فى حياتكم اليومية كذا يريد الاسلام أن تكونوا فإن أبيتم إلا تقليد أوروبا حتى فى هذا وتنقلوا بضاعتكم من حانوت غيركم كما يقول السنيور موسولينى.



 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.71 ثانية